بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 367

(مسألة 1614):العوض المشروط إن كان معيّناً تعيّن.

و إن كان مطلقاً، فإن اتّفقا على‌ شي‌ء فهو، و إلّا أجزأ اليسير، إلّا إذا كانت قرينة من عادة أو غيرها على إرادة المساوي.

(مسألة 1615):لا يعتبر في الهبة المشروطة بالعوض و لا في التعويض الخارجي أن يكون العوض عن هبة الموهوب له عيناً للواهب،

بل يجوز أن يكون غيرها من العقود أو الإيقاعات، كبيع شي‌ء على الواهب، أو إبراء ذمّته من دين له عليه، و نحو ذلك، بل يجوز أن يكون عملًا خارجيّاً و لو في العين الموهوبة يتعلّق به غرض الواهب، كأن يشترط على الموهوب له أن يبني في الأرض الموهوبة مدرسة أو مسجداً أو غيرهما.

الإقرار

و هو إخبار الشخص عن حقّ ثابت عليه أو نفي حقّ له، سواء كان من حقوق اللَّه تعالى أم من حقوق الناس، و لا يعتبر فيه لفظ خاصّ، فيكفي كلّ لفظ مفهم له عرفاً، بل لا يعتبر أن يكون باللفظ، فتكفي الإشارة المفهمة له أيضاً.

(مسألة 1616):لا يعتبر في نفوذ الإقرار و أخذ المقرّ به دلالة الكلام عليه ابتداءً،

مطابقةً أو تضمّناً، فلو استفيد من كلام آخر على نحو الدلالة الالتزاميّة كان نافذاً أيضاً، فإذا قال: الدار التي أسكنها اشتريتها من ذلك، كان ذلك إقراراً منه بكونها ملكاً لزيد سابقاً و هو يدّعي انتقالها منه إليه.

(مسألة 1617):يعتبر في المقرّ البلوغ-

إلّا في إقرار الصبيّ البالغ عشر سنين بوصيّته بماله في وجوه المعروف و العقل، و القصد، و الاختيار، فلا ينفذ إقرار الصبيّ و المجنون، و السكران، و كذا الهازل و الساهي و الغافل، و كذا المكره.


صفحه 368

(مسألة 1618):يعتبر في المقرّ به أن يكون ممّا لو كان المقرّ صادقاً في إخباره كان للمقرّ له إلزامه و مطالبته به،

و ذلك بأن يكون المقرّ به مالًا في ذمّته أو عيناً خارجيّة، أو منفعةً، أو عملًا، أو حقّا كحق الخيار و الشفعة، و حقّ الاستطراق في ملكه، أو إجراء الماء في نهره، و ما شاكل ذلك، و أمّا إذا أقرّ بما ليس للمقرّ له إلزامه به فلا أثر له، فإذا أقرّ بأنّ عليه لزيد شيئاً من ثمن خمر أو قمار و نحو ذلك لم ينفذ إقراره.

(مسألة 1619):إذا أقرّ بشي‌ء ثمّ عقّبه بما يضادّه و ينافيه،

فإن كان ذلك رجوعاً عن إقراره ينفذ إقراره و لا أثر لرجوعه، فلو قال: «لزيد عليّ عشرون ديناراً» ثمّ قال: «لا بل عشرة دنانير» الزم بالعشرين، أو قال: هذا لفلان، بل لفلان، كان للأوّل و غرم القيمة للثاني، و أمّا إذا لم يكن رجوعاً، بل كان قرينة على بيان مراده لم ينفذ الإقرار إلّا بما يستفاد من مجموع الكلام، فلو قال: لزيد عليّ عشرون ديناراً إلّا خمسة دنانير، كان هذا إقراراً بخمسة عشر ديناراً فقط، و لا ينفذ إقراره إلّا بهذا المقدار.

(مسألة 1620):لو أبهم المقرّ له،

كما لو قال: هذه الدار التي بيدي لأحد هذين، الزم بالتبيين، فإن عيّن الزم به لا بغيره، فإن صدّقه الآخر فهو، و إلّا تقع المخاصمة بينه و بين من عيّنه المقرّ له، و لو ادّعى المقرّ عدم المعرفة و ادّعيا أو أحدهما عليه العلم كان القول قوله بيمينه.

(مسألة 1621):إذا أقرّ بولد أو أخ أو أُخت أو غير ذلك نفذ إقراره‌

مع احتمال صدقه فيما عليه من وجوب إنفاق، أو حرمة نكاح، أو مشاركة في إرث و نحو ذلك.

(مسألة 1622):لو أقرّ أحد ولدي الميّت بولد آخر له، و أنكر الآخر

، فيأخذ المنكر نصف التركة، و المقرّ ثلثها، و المقرّ به سدسها.

(مسألة 1623):لو أقرّ بعض الورثة بدين على الميّت و أنكر بعض،

فإن أقرّ اثنان و كانا عدلين ثبت الدين على الميّت، و إلّا نفذ إقرار المقرّ في حقّ نفسه خاصّة بنسبة نصيبه من التركة. و هكذا في الإقرار بالوصيّة.


صفحه 369

النكاح‌

أحكام العقد

يحلّ كلّ من الرجل و المرأة للآخر بسبب عقد النكاح، و هو على‌ قسمين: دائم و منقطع، و العقد الدائم هو عقد لا تتعيّن فيه مدّة الزواج، و تسمّى الزوجة ب «الدائمة». و العقد غير الدائم هو ما تتعيّن فيه المدّة، كساعة أو يوم أو سنة أو أكثر أو أقلّ، و تسمّى الزوجة ب «المتمتّعة و المنقطعة».

(مسألة 1624):يشترط في النكاح دواماً و متعةً الإيجاب و القبول اللفظيان،

فلا يكفي مجرّد التراضي القلبي، و يجوز للزوجين أو لأحدهما توكيل الغير في إجراء الصيغة، كما يجوز لهما المباشرة.

(مسألة 1625):لا يعتبر في الوكيل أن يكون رجلًا،

بل يجوز توكيل المرأة في إجراء العقد.

(مسألة 1626):إذا وكّلا الغير في إجراء الصيغة

لم تجز لهما استمتاعات الزوجيّة حتّى النظر الذي لا يحلّ لهما قبل الزواج ما لم يطمئنّا بإجراء الوكيل عقد النكاح، و لا يكفي مجرّد الظن، نعم لو أخبر الوكيل بذلك كفى‌.

(مسألة 1627):لو وكّلت المرأة شخصاً في أن يعقدها لرجل متعة مدّة عشرة أيّام مثلًا، و لم تعيّن العشرة


صفحه 370

جاز للوكيل أن يعقدها له متى شاء، و إن علم أنّها قصدت عشرة أيّام خاصّة لم يجز عقدها لأيّام أُخر.

(مسألة 1628):يجوز أن يكون شخص واحد وكيلًا عن الطرفين،

كما يجوز أن يكون الرجل وكيلًا عن المرأة في أن يعقدها لنفسه دواماً و متعةً، و الأحوط استحباباً أن لا يتولّى شخص واحد كلا طرفي العقد.

(مسألة 1629):إذا باشر الزوجان العقد الدائم بعد تعيين المهر

فقالت المرأة: «زوّجتك نفسي على الصداق المعلوم» و قال الزوج: «قبلت التزويج» صحّ العقد.

و لو وكّلا غيرهما و كان اسم الزوج «أحمد» و اسم الزوجة «فاطمة» مثلًا، فقال وكيل الزوجة: «زوّجتُ مُوَكّلتي فاطمة موكّلك أحمد على الصداق المعلوم» و قال وكيل الزوج: «قبلت التزويج لموكّلي أحمد على الصداق» صحّ.

(مسألة 1630):إذا باشر الزوجان العقد غير الدائم بعد تعيين المدّة و المهر،

فقالت المرأة: «زوّجتك نفسي في المدّة المعلومة على المهر المعلوم» و قال الرجل: «قبلتُ» صحّ العقد.

و لو وكّلا غيرهما، فقال وكيل الزوجة: «متَّعْتُ موكّلتي موكِّلك في المدّة المعلومة على المهر المعلوم» و قال وكيل الرجل: «قبلتُ لموكّلي هكذا» صحّ أيضاً.

شرائط العقد

(مسألة 1631):يشرط في عقد الزواج أُمور:

الأوّل: العربيّة مع التمكّن منها على الأحوط. نعم، مع عدم التمكّن منها يكفي غيرها من اللغات المفهمة لمعنى النكاح و التزويج. و الأحوط استحباباً اعتبار العربيّة مع القدرة على التوكيل لها.

الثاني: قصد الإنشاء في إجراء الصيغة، بمعنى أن يقصد الزوجان أو وكيلهما


صفحه 371

تحقّق الزواج بلفظي الإيجاب و القبول، فتقصد الزوجة بقولها: «زوّجتك نفسي» إيقاع الزواج و صيرورتها زوجة له، كما أنّ الزوج يقصد بقوله: «قبلت» قبول زوجيّتها له، و هكذا الوكيلان.

الثالث: تعيين الزوج و الزوجة على وجه يمتاز كلّ منهما عن غيره بالاسم أو الوصف أو الإشارة، فلو قال: «زوّجتك إحدى بناتي» من دون قصد لواحدة معيّنة أيضاً بطل، و كذا لو قال: «زوّجت بنتي أحد ابنيك أو أحد هذين».

الرابع: الموالاة بين الإيجاب و القبول، و تكفي العرفيّة منها.

الخامس: التنجيز، فلو علّقه على شرط أو مجي‌ء زمان بطل، نعم لو علّقه على أمر معلوم الحصول حين العقد كأن يقول: إن كان هذا يوم الجمعة زوّجتك فلانة، مع علمه بأنّه يوم الجمعة صحّ، و أمّا مع عدم علمه فمشكل.

(مسألة 1632):إذا لحن في الصيغة

و كان مغيّراً للمعنى لم يكف.

(مسألة 1633):الأحوط في مجري الصيغة أن يكون عارفاً بمعناها تفصيلًا،

فلا يكفي على الأحوط علمه إجمالًا بأنّ معنى هذه الصيغة إنشاء النكاح و التزويج.

(مسألة 1634):لا يعتبر في العاقد المجري للصيغة البلوغ،

فلو عقد الصبيّ المميّز لنفسه بإذن وليّه أو لغيره بإذنه صحّ.

(مسألة 1635):العقد الواقع فضوليّاً إذا تعقب بالإجازة صحّ،

سواء كان فضوليّاً من الطرفين، أم كان فضوليّاً من أحدهما، نعم لا تصحّ الإجازة بعد الردّ.

(مسألة 1636):لا يكفي الرضا القلبي في خروج العقد عن الفضوليّة،

فلو كان حاضراً حال العقد و راضياً به إلّا أنّه لم يصدر منه قول أو فعل يدلّ على رضاه فالظاهر أنّه من الفضولي، نعم قد يكون السكوت إجازة، و عليه تحمل الأخبار في سكوت البكر.

(مسألة 1637):لو أُكره الزوجان على العقد ثمّ رضيا بعد ذلك و أجازا العقد

من‌


صفحه 372

دون أن يتخلّل الردّ بين العقد و لحوق الإجازة صحّ، و كذلك الحال في إكراه أحدهما.

(مسألة 1638):الأب و الجدّ من طرف الأب لهما الولاية على الطفل الصغير و الصغيرة،

و المتّصل جنونه بالبلوغ، فلو زوّجهم الوليّ لم يكن لهم الخيار في الفسخ بعد البلوغ أو الإفاقة إذا لم تكن فيه مفسدة لهم، و مع المفسدة كان العقد فضوليّاً و لهم الخيار في القبول أو الإمضاء بعد البلوغ أو الإفاقة. هذا، و الأحوط لزوماً اعتبار المصلحة، فلو زوّجهم الوليّ مع عدم رعاية المصلحة ففي صحّة العقد إشكال، و لا يترك الاحتياط.

(مسألة 1639):هل يشترط في نكاح البالغة الرشيدة البكر إذن أبيها أو جدّها من طرف الأب أم لا؛

لا يخلو الثاني من قوّة، و مع ذلك لا يترك مراعاة الاحتياط بالاستئذان من الأب أو الجدّ أيضاً، و لا تشترط إجازة الامّ و الأخ و غيرهما من الأقارب.

(مسألة 1640):لا يعتبر إذن الأب و الجدّ إذا كانا غائبين بحيث لم يمكن الاستئذان‌

و كانت البنت بحاجة إلى النكاح، فيصحّ النكاح بدون الإذن حينئذٍ، و كذلك لا يعتبر إذنهما إذا وجدت البنت زوجاً كفواً لها شرعاً و عرفاً فمنعا و امتنعا من الإذن، و كذا لا يعتبر إذن الأب و الجدّ إذا صارت البنت ثيّباً بسبب زواج سابق. و أمّا إذا دخل بها بغير زواج صحيح فلا يترك مراعاة الاحتياط.

أحكام النظر

(مسألة 1641):لا يجوز للرجل أن ينظر إلى ما عدا الوجه و الكفّين‌

من جسد المرأة الأجنبيّة و شعرها، و كذا الوجه و الكفّين منها إذا كان النظر بتلذّذ شهوي أو


صفحه 373

مع الريبة، و الأحوط استحباباً تركه بدونهما أيضاً، و كذلك الحكم في نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي، و لا بأس بالنظر إلى جسد البنت غير البالغة أو وجهها أو شعرها إن لم يكن النظر بتلذّذ شهويّ، أو موجباً للوقوع في المعصية.

(مسألة 1642):يجوز النظر إلى‌ نساء الكفّار إذا لم يكن نظر تلذّذ و ريبة،

سواء في ذلك الوجه و الكفّان، و ما جرت عادتهنّ على عدم ستره من سائر أعضاء البدن.

(مسألة 1643):يجب على المرأة أن تستر شعرها و بدنها عن غير الزوج من البالغين مطلقاً،

بل الأحوط أن تستر عن غير البالغ أيضاً إذا كان مميّزاً و أمكن أن يترتّب على نظره إليها ثوران الشهوة، و إن علم بترتّبه فلا يجوز بلا إشكال.

(مسألة 1644):يحرم النظر إلى عورة الغير،

سواء كان النظر مباشرة أم من وراء الزجاج، أو في المرآة، أو في الماء الصافي و نحو ذلك، نعم يجوز النظر إلى عورة الصبيّ غير المميّز، و يجوز لكلّ من الزوجين النظر إلى جميع أعضاء بدن الآخر حتّى العورة.

(مسألة 1645):يجوز لكلّ من الرجل و المرأة أن ينظر إلى بدن محارمه‌

ما عدا العورة منه من دون تلذّذ.

(مسألة 1646):لا يجوز لكلّ من الرجل و المرأة النظر إلى مماثله‌

بقصد التلذّذ الشهوي.

(مسألة 1647):إذا اضطرّت المرأة إلى العلاج من مرض و كان الرجل الأجنبي أرفق بعلاجها

جاز له النظر إلى‌ بدنها و مسّها بيده إذا توقّف عليها معالجتها، و مع إمكان الاكتفاء بأحدهما النظر و اللمس لا يجوز الآخر، فلو تمكّن من المعالجة بالنظر فقط لا يجوز له المسّ، و كذلك العكس.

(مسألة 1648):لو اضطرّ الطبيب في معالجة المريض غير زوجته إلى النظر إلى‌ عورته‌

فلا يجوز النظر إليها مباشرة، بل في المرآة و شبهها، إلّا إذا لم تتيسّر المعالجة


صفحه 374

بغير النظر مباشرة.

(مسألة 1649):يجوز لمن يريد تزويج امرأة أن ينظر إلى وجهها و كفّيها و شعرها و محاسنها،

بل و سائر جسدها ما عدا عورتها، بشرط أن يحتمل اختيارها و أن يجوز تزويجها فعلًا.

(مسألة 1650):يجب الزواج على من لا يستطيع التمالك على نفسه‌

عن الوقوع في الحرام بسبب عدم زواجه.

(مسألة 1651):لا يجوز الخلوة بالمرأة الأجنبيّة في موضع لا يتيسّر الدخول فيه لغيرهما

إذا احتمل أنّها تؤدّي إلى الفساد، و لا بأس بالخلوة مع إمكان دخول الغير و لو كان صبيّاً مميّزاً أو الأمن من الفساد.

العيوب الموجبة لخيار الفسخ‌

(مسألة 1652):يثبت للزوج خيار العيب‌

إذا علم بعد العقد بوجود أحد العيوب السبعة الآتية في الزوجة، فيكون له الفسخ من دون طلاق.

الأوّل: الجنون.

الثاني: الجذام.

الثالث: البَرَص.

الرابع: العمى.

الخامس: الإقعاد، و منه العرج البيّن.

السادس: الإفضاء، و هو اتّحاد مخرج البول مع مخرج الحيض، و لا يترك الاحتياط في اتّحاد مخرج الغائط مع مخرج الحيض.

السابع: العفل، و هو لحم أو غدّة أو عظم ينبت في الرحم يمنع من الوطء.

(مسألة 1653):يثبت خيار العيب للزوجة

إذا كان الزوج معيوباً بوجود أحد