بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 390

الطلاق مطلقاً أو في حالة خاصّة، فتكون وكيلة عنه و لا يجوز له عزلها، و لو اشترطت أن يكون اختيار الطلاق بيدها مطلقاً أو في حالة خاصّة بطل الشرط.

(مسألة 1732):ما تعارف في بعض البلاد من أخذ بعض أقارب البنت كأبيها و أُمّها من الزوج شيئاً و قد يسمّى ب «شيربها» ليس من المهر،

و حكمه أنّه إن كان إعطاؤه و أخذه بعنوان الجعالة لعمل مباح كإرضاء البنت فلا إشكال، و إن كان إعطاؤه بطيب نفس من الزوج بأيّ داع كان فيكون هبة و يلحقه حكمها، و أمّا مع عدم رضاه و إعطائه يكون لأجل استخلاص البنت، حيث إنّ القريب مانع عن تمشية الأُمور مع رضاها بالزواج، فيحرم أخذه و يضمنه الآخذ.

(مسألة 1733):لو أبرأته من الصداق الذي كان عليه ثمّ طلّقها قبل الدخول رجع بنصفه عليها،

و لذا لو كان عيناً فوهبته إيّاها رجع بنصف بدلها عليها.

(مسألة 1734):للمرأة الامتناع عن التمكين قبل الدخول في المهر الحالّ حتّى تقبضه‌

و لو كان الزوج معسراً، و لو دخل بها عن رضاها قبله لم يكن لها الامتناع بعد ذلك.

(مسألة 1735):لو اختلفا في قدر المهر كان القول قول الزوج مع يمينه،

و كذا لو أنكر تعيين المهر و كان قبل الدخول، و إن كان بعده لزمه أقلّ الأمرين ممّا تدّعيه الزوجة و مهر المثل.

(مسألة 1736):لو اختلفا فقال الزوج: ما دفعت إليك كان بنيّة الصداق،

و قالت الزوجة: بل كان هبة، فالظاهر أنّه من التداعي.

أحكام الأولاد

(مسألة 1737):يلحق ولد المرأة بزوجها في الدائم و المنقطع بشروط:

الأوّل: الدخول مع العلم بالإنزال أو احتماله، أو الإنزال على‌ فم الفرج و حواليه.


صفحه 391

الثاني: مضيّ ستّة أشهر من حين الوطء و نحوه.

الثالث: عدم التجاوز عن أقصى الحمل و هو تسعة أشهر.

و إذا تحقّقت هذه الشروط لحق الولد به و لا يجوز له نفيه و إن وطأها واطئٌ فجوراً، فضلًا عمّا لو اتّهمها به، و لا ينتفى عنه لو نفاه إلّا باللعان لو كان العقد دائماً.

(مسألة 1738):لو اختلفا في الدخول الموجب لإلحاق الولد و عدمه‌

فادّعته المرأة ليلحق الولد به و أنكره، أو اختلفا في ولادته فنفاها الزوج و ادّعى إنّها أتت به من خارج، فالقول قوله بيمينه. و لو اتّفقا في الدخول و الولادة و اختلفا في المدّة فادّعى‌ ولادتها لدون ستّة أشهر أو لأزيد من أقصى الحمل، و ادّعت خلافه، قيل: إنّ القول قولها بيمينها و يلحق الولد به، و لكن لا يبعد فيما لو كان الاختلاف راجعاً إلى‌ ثبوت أقلّ الحمل و عدمه أن يكون القول قوله بيمينه.

(مسألة 1739):لا يجوز للزاني إلحاق ولد الزنا به‌

و إن تزوّج بامّه بعد الحمل. نعم لو فجر بامرأة خليّة ثمّ تزوّج بها فولدت و لم يعلم أنّ الولد من الحلال أو الحرام فهو يلحق بهما شرعاً و يحكم عليه بأنّه ولد حلال.

(مسألة 1740):لو تزوّج بامرأة جاهلًا بكونها في العدّة بطل العقد،

و إن كان قد دخل بها تحرم عليه مؤبّداً، و إن كانت ولدت منه فالولد يلحق بها شرعاً. هذا إذا كانت المرأة جاهلة، و أمّا إذا كانت عالمة بكونها في العدّة و بحرمة التزويج في العدّة فالولد يلحق بالرجل و لا يلحق بأمّها شرعاً، فإنّها زانية حينئذٍ، و في الصورتين يبطل العقد و يحرم كلّ منهما على الآخر مؤبّداً.

(مسألة 1741):لو طلّق زوجته المدخول بها فاعتدّت فتزوّجت ثمّ أتت بولدٍ

فإن لم يمكن لحوقه بالثاني و أمكن لحوقه بالأوّل، كما إذا ولدته لدون ستّة أشهر من وطء الثاني من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطء الأوّل، فهو للأوّل و تبيّن بطلان نكاح الثاني؛ لتبيّن وقوعه في العدّة، و إن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من‌


صفحه 392

وطء الأوّل و لأقلّ الحمل إلى‌ الأقصى‌ من وطء الثاني لحق بالثاني. و إن لم يمكن لحوقه بأحدهما، بأن ولدته لأزيد من أقصى الحمل من وطء الأوّل و لدون ستّة أشهر من وطء الثاني انتفى‌ منهما، و إن أمكن إلحاقه بهما فهو للثاني. و أمّا لو كان الثاني وطئ شبهة و أمكن لحوقه بكليهما، ففي كونه ملحقاً بالثاني، أو لزوم الرجوع إلى القرعة إشكالٌ.

(مسألة 1742):إذا وُطِئت الزوجة أو المعتدّة الرجعيّة شبهة ثمّ ولدت و اشتبه أمره‌

أُقرع بينهما.

(مسألة 1743):إذا أدخلت المرأة منيّ رجل أجنبيّ في فرجها أثمت‌

و لحق بها الولد و بصاحب المني.

(مسألة 1744):يجوز للمرأة استعمال ما يمنع الحمل إذا لم يكن فيه ضرر معتدّ به.

و إن لم يرض الزوج بذلك.

(مسألة 1745):لا يجوز إسقاط الحمل و إن كان نطفة،

و فيه الدية، و لا فرق في ذلك بين كونه من حلال أو حرام.

(مسألة 1746):لو كانت المرأة ذات بعلٍ أو معتدّة و تزوّجت بآخر

عالمة بأنّه يحرم عليه ذلك فحملت منه و كان الرجل جاهلًا لحق الولد به دونها.

(مسألة 1747):إذا جامع امرأته على‌ وجه محرّم،

كما لو كان في حال الحيض، أو في شهر رمضان، أو في حال الإحرام، فحملت كان الولد ولداً شرعيّاً لهما.

(مسألة 1748):يجب عند الولادة استقلال النساء أو الزوج بالمرأة،

و يستحبّ غسل المولود و الأذان في اذنه اليمنى‌، و الإقامة في اليسرى‌، و تحنيكه بتربة الحسين (عليه السّلام) و بماء الفرات، و تسميته باسم أحد الأنبياء و الأئمّة (عليهم السّلام)، و حلق رأسه في اليوم السابع، و العقيقة بعده، و التصدّق بوزن شعره ذهباً أو فضّة. و يجب عليه الختان بعد البلوغ لو لم يختن قبله، و خفض الجواري مستحبّ.


صفحه 393

(مسألة 1749):من المستحبّات الأكيدة العقيقة للذكر و الأُنثى‌،

و يستحبّ أن يعقّ عن الذكر ذكراً و عن الأُنثى‌ أُنثى، و أن تكون يوم السابع، و إن تأخّرت عنه لم تسقط، بل لو لم يعقّ عنه حتّى بلغ عقّ عن نفسه.

(مسألة 1750):أفضل المراضع الامّ،

و هي أحقّ بإرضاع ولدها من غيرها، و ينبغي لها أن لا تطالب بأُجرة للرضاع، كما ينبغي للأب إعطاء الأُجرة، فليس للأب تعيين غير الأُمّ لإرضاع الولد، إلّا إذا طالبت بأُجرة و كانت غيرها تقبل الإرضاع بأُجرة أقلّ أو بدون أُجرة.

(مسألة 1751):يستحبّ اختيار المرضعة المؤمنة الاثني عشرية العفيفة الوضيئة الحميدة في خَلقها و خُلقها،

و يكره استرضاع المرأة الناقصة في عقلها، و سيّئة الخلق، و كريهة الوجه، و غير الاثني عشرية، كما يكره استرضاع الزانية من اللبن الحاصل بالزنا.

(مسألة 1752):يُستحبّ إرضاع الولد حولين كاملين‌

إن أمكن.

(مسألة 1753):يُستحبّ منع النساء من الاسترسال في إرضاع الأطفال‌

حذراً من نسيانهنّ و حصول الزواج المحرّم بلا التفات إلى العلاقة الرضاعيّة.

(مسألة 1754):لا يجوز للأب أن يفصل ولده من امّه حولين كاملين في الذكر و سبع سنين في الأُنثى،

بشرط أن تكون الأُمّ مسلمة عاقلة و غير متزوّجة للغير، و إلّا فالأب مقدّم على الأُمّ في حفظ الولد، و لو فارقها الزوج الثاني ففي عود حقّ الحضانة إشكالٌ، و الأحوط التصالح، و مع موت الأب الأُمّ مقدّمة على الجميع من جدّ و غيره.

(مسألة 1755):يستحبّ التعجيل في تزويج البنت البالغة و تحصينها بالزواج‌

، فعن الصادق (عليه السّلام): من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته.

(مسألة 1756):المتولّد من ولد الزنا إذا كان عن وطء مشروع‌

فهو ولد حلال.


صفحه 394

الطلاق‌

شروطه:

(مسألة 1757):يشترط في المطلِّق أُمور:

الأوّل: العقل، فلا يصحّ طلاق المجنون.

الثاني: البلوغ على الأحوط.

الثالث: الاختيار: فلا يصحّ طلاق المكره و إن رضي بعد ذلك.

الرابع: قصد الفراق حقيقة بالصيغة، فلا يصحّ الطلاق إذا صدرت الصيغة حال النوم، أو هزلًا، أو سهواً، أو نحو ذلك.

(مسألة 1758):لا يجوز الطلاق ما لم تكن المطلّقة طاهرة من الحيض و النفاس،

تستثني من ذلك موارد ثلاثة:

الأوّل: أن لا يكون الزوج قد دخل بزوجته.

الثاني: أن تكون الزوجة حاملًا و لو لم تكن مستبينة الحمل، فإن طلّق زوجته و هي حائض ثمّ علم أنّها كانت حاملا آن ذاك صحّ طلاقها.

الثالث: أن يكون الزوج غائباً، أو محبوساً أو نحو ذلك و لم يتمكّن من استعلام حال زوجته فيصحّ منه الطلاق، و الحاضر الذي يتعسّر عليه معرفة حالها كالغائب، كما أنّ الغائب لو فرض إمكان علمه بحالها بسهولة كالحاضر.


صفحه 395

(مسألة 1759):إذا طلّق الرجل زوجته باعتقاد أنّها طاهرة، ثمّ بانت أنّها حائض حين الطلاق بطل الطلاق،

و إن طلّقها باعتقاد أنّها حائض و بانت طاهرة صحّ الطلاق.

(مسألة 1760):إذا انفصل الزوج عن زوجته و هي حائض لم يجز له طلاقها

إلّا بعد مضيّ مدّة يقطع بانقطاع ذلك الحيض.

(مسألة 1761):كما لا يجوز طلاق المرأة في الحيض و النفاس، كذلك لا يجوز طلاقها في طهر قاربها فيه،

فلو قاربها في طهر لزمه الانتظار حتّى تحيض و تطهر، ثمّ يطلّقها بدون مواقعة. و كذا لو واقعها حال حيضها أو نفاسها، و يستثى من ذلك الصغير و اليائسة، فإنّه يجوز طلاقها في طهر المواقعة، و كذلك الحامل.

(مسألة 1762):لو طلّق زوجته في طهر المواقعة ثمّ ظهر أنّها كانت حاملًا

صحّ الطلاق.

(مسألة 1763):إذا انفصل الزوج عن زوجته في طهر واقعها فيه و سافر

جاز له طلاقها في السفر بعد انتظار مدّة يعلم عادة بانتقالها من ذلك الطهر إلى‌ طهر آخر، و الأحوط الانتظار إلى شهر واحد.

(مسألة 1764):إذا أراد الزوج طلاق زوجته و هي في سنّ من تحيض و لكن لا تحيض،

فلا يجوز طلاقها إذا واقعها إلّا بعد أن يعتزل عنها ثلاثة أشهر.

(مسألة 1765):لا يقع الطلاق إلّا بصيغة خاصّة عربيّة،

و لا بدّ من إجراء الصيغة بكلمة «طالق»، و بمحضر عدلين ذكرين يسمعان الإنشاء، فيقول الزوج مثلًا: «زوجتي فلانة طالق» أو يقول وكيله: «زوجة موكّلي فلانة طالق».

(مسألة 1766):يشترط في الطلاق التنجيز،

فلو علّقه على‌ شرط بطل، كما إذا قال: أنت طالق إذا جاء زيد، أو إذا طلعت الشمس، نعم يجوز تعليقه على‌ ما يكون معلّقاً عليه في الواقع، كأن يقول: «إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق».


صفحه 396

(مسألة 1767):لا يصحّ طلاق المتمتّع بها، بل فراقها يتحقّق بانقضاء المدّة أو بذله لها،

بأن يقول الرجل: «وهبتك مدّة المتعة» و لا يعتبر في صحّة البذل الإشهاد و لا خلوّها من الحيض و النفاس.

(مسألة 1768):إذا خدع الرجل ذات بعل فنشزت على زوجها حتّى طلّقها فتزوّجها

لم يقدح ذلك في صحّة الطلاق و الزواج و إن ارتكبا معصية كبيرة.

(مسألة 1769):طلاق زوجة المجنون إن بلغ حال الجنون بيد أبيه و جدّه لأبيه،

و لكن إن عرض عليه الجنون بعد البلوغ فالطلاق بيد الحاكم الشرعي، و الأحوط استئذان الحاكم الشرعي من الأب أو الجدّ أيضاً.

(مسألة 1770):إذا زوّج الطفل أبوه أو جدّه من أبيه بعقد انقطاع جاز لهما بذل مدّة زوجته مع المصلحة،

و لو كانت المدّة تزيد على زمان صباه، كما إذا كان عمر الصبيّ أربع عشرة سنة و كانت مدّة المتعة سنتين مثلًا، و ليس لهما تطليق زوجته الدائمة.

(مسألة 1771):لو اعتقد الرجل بعدالة رجلين و طلّق زوجته عندهما،

و كانا فاسقين في الواقع، لا يجوز على الأحوط لغيره تزويجها بعد انقضاء عدّتها لنفسه أو لغيره، نعم إن كان شاكّاً في عدالتهما جاز ذلك.

(مسألة 1772):إذا طلّق الرجل زوجته دون أن تعلم به‌

و أنفق عليها على النهج الذي كان ينفق عليها قبل طلاقها و أخبرها به بعد مدّة طويلة، و أثبت ذلك جاز له أن يستردّ ما بقي عندها ممّا هيّأه لمعيشتها من المأكول و غيره.

أقسام الطلاق‌

الطلاق قسمان: بدعة و سنّة، و الأوّل ما لم يكن جامعاً للشرائط عندنا، و هو على أقسام فاسدة عندنا صحيحة عند غيرنا، و الثاني ما جمع الشرائط في مذهبنا،


صفحه 397

و هو قسمان: بائن، و رجعي.

(مسألة 1773):الطلاق البائن ما ليس للزوج بعده الرجوع إلى الزوجة إلّا بعقد جديد،

و هو خمسة:

الأوّل: طلاق الصغيرة التي لم تبلغ التسع.

الثاني: طلاق اليائسة.

الثالث: الطلاق قبل الدخول.

الرابع: الطلاق الذي سبقه طلاقان إذا وقع منه رجوعان في البين و لو بعقد جديد، دون ما لو وقع الثلاث متوالية.

الخامس: طلاق الخلع و المباراة مع استمرار الزوجة على البذل.

و أمّا غير الأقسام المذكورة فهو طلاق رجعيّ، و هو الذي يحقّ للمطلِّق بعده أن يراجع المطلّقة ما دامت في العدّة.

(مسألة 1774):الطلاق العدي، هو أن يطلِّق زوجته مع اجتماع الشرائط،

ثمّ يراجع قبل خروجها من العدّة فيواقعها، ثمّ يطلّقها في طهر آخر، ثمّ يراجعها فيه و يواقعها، ثمّ يطلّقها في طهر آخر، فتحرم عليه حتّى تنكح زوجاً آخر، فإذا نكحت و خلت منه فتزوّجها الأوّل فطلّقها ثلاثاً على النهج السابق حرمت عليه حتّى تنكح زوجاً آخر، فإذا نكحت آخر و خلت منه فتزوّجها الأوّل فطلّقها ثلاثاً على النهج السابق حرمت عليه في التاسعة تحريماً مؤبّداً إذا كانت حرّة، و ما عدا ذلك فليس بعدّيّ، و إذا لم يكن الطلاق عديّاً فالمشهور أنّه لا تحرم المطلّقة مؤبّداً و إن زاد عدد الطلاق على التسع، لكنّه لا يخلو من إشكال، فلا يترك الاحتياط.

(مسألة 1775):تحرم المطلّقة الحرّة في الثالث مطلقاً حتّى تنكح زوجاً غيره،

فإذا فارقها بموت أو طلاق و انقضت عدّتها حلّت للأوّل.

(مسألة 1776):إذا طلّق المخالف زوجته بدعيّاً جاز لنا تزويجها،

و لو طلّقها