بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 400

ليكتمل بضمّه إلى أيّام العدّة من رجب ثلاثون يوماً.

(مسألة 1788):المطلّقة الحامل عدّتها مدّة حملها إذا كان الحمل ملحقاً بمن له العدّة،

فتنقضي بوضع الحمل تامّاً أو سقطاً و لو كان بعد الطلاق بساعة، و إن لم يكن الحمل ملحقاً به كما لو حملت من زنا فعدّتها بالأقراء و الشهور.

(مسألة 1789):عدّة المتمتّع بها إذا كانت بالغة مدخولًا بها غير يائسة حيضتان كاملتان على الأحوط،

و إن كانت لا تحيض لمرض و نحوه فعدّتها خمسة و أربعون يوماً، و إن كانت حاملًا فالأحوط أن تعتدّ إلى أبعد الأجلين من وضع حملها، أو مضى خمسة و أربعون يوماً، أو حيضتين كاملتين.

(مسألة 1790):إذا وطئ الرجل امرأةً شبهة باعتقاد أنّها زوجته اعتدّت عدّة الطلاق على التفصيل المتقدّم،

سواء علمت المرأة بكون الرجل أجنبيّا أم لم تعلم به، و لو كانت ذات بعل لا يجوز لزوجها وطؤها في مدّة عدّتها، و لو كانت معتدّة بعدّة الطلاق أو الوفاة فوطئت شبهة أو وطئت ثمّ طلّقها أو مات عنها زوجها فعليها عدّتان على الأحوط لو لم يكن أقوى، فإن كانت حاملًا من أحدهما تقدّمت عدّة الحمل، فبعد وضعه تستأنف العدّة الأُخرى أو تستكمل الاولى‌، و إن كانت حائلًا يقدّم الأسبق منهما، و بعد تمامها استقبلت العدّة الأُخرى‌ من الآخر.

(مسألة 1791):إذا زنى بامرأة مع العلم بكونها أجنبيّة اعتدّت المرأة على الأحوط

إن لم تعلم بكون الرجل أجنبيّا، و إن علمت هي بذلك أيضاً فلا عدّة عليها بلا إشكال.

(مسألة 1792):ابتداء عدّة الطلاق من حين وقوعه،

فلو طلّقت المرأة و هي لا تعلم به، فعلمت به و العدّة قد انقضت جاز لها التزويج دون أن تنتظر مضيّ زمانٍ ما، و هكذا في عدّة المتعة و وطء الشبهة، و إن كان الأحوط لزوماً في المقرون بالتزويج كون مبدأها من حين ارتفاع الشبهة.


صفحه 401

(مسألة 1793):تثبت النفقة و السكنى لذات العدّة الرجعيّة في العدّة،

و يحرم عليها أن تخرج من دارها بغير إذن زوجها إلّا في حاجة لازمة، كما يحرم على زوجها إخراجها من الدار التي كانت فيها عند الطلاق، إلّا أن تأتي بفاحشةٍ مبيّنة. كما إذا كانت بذيئة اللسان، أو كانت تتردّد على الأجانب، أو يتردّدون عليها.

عدّة الوفاة

(مسألة 1794):إذا توفّي الزوج وجبت على زوجته العدّة مهما كان عمر الزوجة،

فتعتدّ الصغيرة و البالغة و اليائسة على السواء، من دون فرق بين الزوجة المنقطعة و الدائمة و المدخول بها و غيرها، بل و المطلّقة الرجعية أثناء عدّتها، و يختلف مقدار العدّة تبعاً لوجود الحمل و عدمه، فإذا لم تكن الزوجة حاملًا اعتدّت أربعة أشهر و عشرة أيّام، و إذا كانت حاملًا كانت عدّتها أبعد الأجلين من هذه المدّة، و وضع الحمل، فتستمرّ الحامل في عدّتها إلى أن تضع، فإن كان قد مضى على‌ وفاة زوجها حين الوضع أربعة أشهر و عشرة أيّام فقد انتهت عدّتها، و إلّا استمرّت في عدّتها إلى أن تكمل هذه المدّة، و تسمّى هذه بعدّة الوفاة.

(مسألة 1795):يجب على الزوجة في عدّة الوفاة الحداد

بترك ما فيه زينة من الثياب و الادّهان و الطيب، فيحرم عليها لبس الحليّ و التزيين بالكحل و نحوه ممّا يعدّ زينة.

(مسألة 1796):مبدأ عدّة الوفاة من حين بلوغ خبر الموت إلى الزوجة

دون زمان الوفاة.

(مسألة 1797):إذا طلّق امرأته رجعيّاً فمات في أثناء العدّة

و لم تعلم به المرأة و بعد انقضاء عدّة الطلاق تزوّجت من رجل و دخل بها ثمّ بلغها خبر موته، فالأحوط كونه موجباً لحرمتها الأبديّة عليه.


صفحه 402

(مسألة 1798):إذا ادّعت المرأة انقضاء عدّتها قبلت دعواها بشرطين:

الأوّل: أن لا تكون متّهمة على الأحوط.

الثاني: أن يمضي زمان من الطلاق أو من موت الزوج بحيث يمكن أن تنقضي العدّة فيه.

(مسألة 1799):الغائب إن عرف خبره و علمت حياته صبرت امرأته،

و كذا إن جهل خبره و بقي له مال أو أنفق عليها وليّه، و إن لم يكن له مال و لم ينفق عليها وليّه و لم تصبر رفعت أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيؤجّلها أربع سنين من حين الرفع، ثمّ يتفحّص عنه في تلك المدّة، فإن تبيّنت حياته صبرت، و إن تبيّن موته اعتدّت عدّة الوفاة، و إن لم يتبيّن حاله أمر وليّه بأن يطلّقها، فإن امتنع أجبره الحاكم، فإن لم يكن له وليّ أو لم يمكن إجباره طلّقها الحاكم، ثمّ تعتدّ عدّة الوفاة، فإذا تمّت هذه الأُمور جاز لها التزويج، و في اعتبار بعض ما ذكر تأمّل، لكنّه أحوط.

(مسألة 1800):إن علم أنّ الفحص لا ينفع و لا يترتّب عليه أثر فالظاهر سقوط وجوبه،

فيكفي مضيّ المدّة في جواز الطلاق و الزواج.

(مسألة 1801):الطلاق الواقع من الوليّ أو الحاكم هنا رجعيّ فتستحقّ النفقة في أيّامه،

فإذا حضر الزوج أثناءها جاز له الرجوع بها، و إذا مات أحدهما في العدّة ورثه الآخر.

(مسألة 1802):ما ذكر في بعض الصور السابقة من لزوم الصبر عليها إنّما هو في ما لم تقع في حرج شديد،

و إلّا جاز للحاكم أن يطلّقها بطلب منها.

(مسألة 1803):إذا تيقّنت زوجة الغائب بموت زوجها فتزوّجت بعد ما اعتدّت عدّة الوفاة،

ثمّ رجع زوجها الأوّل من سفره انفصلت عن الثاني بغير طلاق، و هي محلّلة لزوجها الأوّل، ثمّ إنّ الثاني إن كان دخل بها لزمه مهر مثلها و تحرم عليه مؤبّداً على الأحوط.


صفحه 403

(مسألة 1804):للزوجة أن ترفع أمرها للحاكم الشرعي لطلاقها في موردين:

الأوّل: لو كان الزوج ممتنعاً عن الإنفاق عليها مع استحقاقها له، فترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيأمر زوجها بالإنفاق أو الطلاق، فإن امتنع عن كليهما طلّقها الحاكم، و كذا لو كان ممتنعاً عن أداء سائر وظائفه قبالها.

الثاني: لو كان بقاء الزوجيّة منشأً لحرج شديد عليها، فإذا رفعت أمرها إلى‌ الحاكم الشرعي و لم يمكن إجبار الزوج بالطلاق طلّقها الحاكم، و لا يختلف طلاق الحاكم عن غيره، فإذا كان من نوع الطلاق الرجعي فرجع الزوج يمكن أن يطلّقها الحاكم ثانياً بطلبٍ منها، فإن رجع ثانياً طلّقها الحاكم ثالثاً بطلبها، فيصير الطلاق بائناً.

الخلع و المباراة

(مسألة 1805):الخلع هو الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها،

و الأحوط وجوباً أن تكون الكراهة بحدّ يخاف منها الخروج من الطاعة و الدخول في المعصية.

(مسألة 1806):صيغة الخلع‌

أن يقول الزوج بعد أن تقول الزوجة لزوجها: بذلت لك مهري على أن تخلعني-: «زوجتي فلانة خالعتها على ما بذلت» و الأحوط وجوباً أن يعقّبه بكلمة «هي طالق».

(مسألة 1807):إذا وكّلت المرأة أحداً في بذل مهرها لزوجها و وكّله زوجها أيضاً في طلاقها

قال الوكيل: «عن موكّلتي فلانة بذلت مهرها لموكّلي فلان ليخلعها عليه» و يعقّبه فوراً بقوله: «زوجة موكّلي خالعتها على ما بذلت، هي طالق». و لو وكّلت الزوجة شخصاً في بذل شي‌ء آخر غير المهر لزوجها، يذكره الوكيل مكان كلمة المهر، مثلًا إذا كان المبذول مائة دينار قال الوكيل: «عن موكّلتي بذلت مائة دينار


صفحه 404

لموكّلي فلان ليخلعها عليه» ثمّ يعقّبه بما تقدّم.

(مسألة 1808):لو كانت الكراهة من جهة إيذاء الزوج لها بالسبّ و الشتم و الضرب و نحوها

فتريد تخليص نفسها منه فبذلت شيئاً ليطلّقها فطلّقها لم يتحقّق الخلع، و حرم عليه ما أخذه منها و كان الطلاق رجعيّاً.

(مسألة 1809):المبارأة هي طلاق الزوج الكاره لزوجته بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها،

فالكراهة في المبارأة تكون من الطرفين.

(مسألة 1810):صيغة المبارأة

أن يقول الزوج: «بارأت زوجتي فلانة على‌ مهرها فهي طالق» و لو وكّل غيره في ذلك قال الوكيل: «بارأت زوجة موكّلي فاطمة على مهرها» أو «بمهرها» بدل جملة «على مهرها».

(مسألة 1811):تعتبر العربيّة في صيغتي الخلع و المباراة.

نعم، لا تعتبر العربيّة في بذل الزوجة مالها للزوج ليطلّقها، بل يقع ذلك بكلّ لغة مفيدة للمعنى المقصود.

(مسألة 1812):لو رجعت الزوجة عن بذلها في عدّة الخلع و المباراة

جاز للزوج أيضاً أن يرجع إليها، فينقلب الطلاق البائن رجعيّاً.

(مسألة 1813):يعتبر في المبارأة أن لا يكون المبذول أكثر من المهر،

و الأحوط أن يكون أقلّ، و لا بأس بزيادته في الخلع.


صفحه 405

الغصب‌

الغصب هو استيلاء الإنسان عدواناً على مال الغير، أو حقّه، و هو من كبائر المحرّمات، و يؤاخذ فاعله يوم القيامة بأشدّ العذاب. و عن النبيّ الأكرم صلّى اللَّه عليه و آله: «مَنْ غصب شبراً من الأرض طوّقه اللّه من سبع أرضين يوم القيامة».

(مسألة 1814):الاستيلاء على الأوقاف العامّة كالمساجد و المدارس و القناطر و نحوها

و منع الناس من الانتفاع بها غصب محرّم، و كذلك الحال فيما إذا اتّخذ أحد مكاناً في المسجد للصلاة أو لغيرها، فإن منعه عن الانتفاع به عدّ من الغصب المحرّم.

(مسألة 1815):لا يجوز للراهن أن يأخذ من المرتهن رهنه قبل أن يوفي له دينه؛

لأنّه وثيقة للدين، فلو أخذه منه قبل ذلك من دون رضاه فقد غصب حقّه.

(مسألة 1816):إذا غصبت العين المرهونة فلكلّ من الراهن و المرتهن مطالبتها من الغاصب،

و إن أخذ منه بدلها لأجل تلف العين فهو أيضاً يكون رهناً.

(مسألة 1817):يجب على الغاصب رفع اليد عن المغصوب و ردّه إلى مالكه،

كما يجب عليه ردّ عوضه إليه على‌ تقدير تلفه.

(مسألة 1818):منافع المغصوب كالولد و اللبن و نحوهما ملك لمالكه،

فيجب‌


صفحه 406

على الغاصب ردّه إليه ما دام باقياً، و رد عوضه على تقدير تلفه، و كذلك اجرة الدار التي غصبها، فإنّه لا بدّ من دفعها إلى مالكها و إن لم يسكنها المالك و بقيت معطّلة.

(مسألة 1819):المال المغصوب من الصبيّ أو المجنون يردّ إلى‌ وليّهما، و مع التلف يردّ إليه عوضه،

فإن ردّ إلى الصبي أو المجنون و تلف يكون ضامناً.

(مسألة 1820):إذا كان الغاصب شخصين معاً ضمن كلّ منهما بنسبة استيلائه و غصبه،

نعم إن اشتركا في الاستيلاء على‌ جميع المال و كان كلّ منهما متمكّناً من الاستيلاء على‌ جميعه كان كلّ منهما ضامناً لجميعه، فيتخيّر المالك في الرجوع إلى أيّهما شاء.

(مسألة 1821):لو اختلط المغصوب بغيره،

كما إذا غصبت الحنطة و مزجها بالشعير، فمع التمكّن من تمييزه و لو بمشقّة يجب على الغاصب أن يميّزه و يردّه إلى‌ مالكه.

(مسألة 1822):إذا غصبت قلادة ذهبيّة أو نحوها فتلفت عنده هيئتها،

كأن أذابها أو كسرها مثلًا، لزمه ردّ عينها إلى المالك، و عليه الأرش أيضاً؛ أي ما تتفاوت به قيمتها قبل تلف الهيئة و بعده. و لو طلب الغاصب أن يصوغها ثانياً كما كانت سابقاً فراراً عن إعطاء الأرش لم يجب على المالك القبول، كما أنّ المالك ليس له إجبار الغاصب بالصياغة و إرجاع المغصوب إلى حالته الأُولى‌.

(مسألة 1823):لو تصرّف في العين المغصوبة بما تزيد به قيمتها

كما إذا غصب ذهباً فصاغه قرطاً أو قلادة، و طلب المالك ردّها إليه بتلك الحالة وجب ردّها إليه، و لا شي‌ء له بإزاء عمله، بل ليس له إرجاعها إلى حالتها السابقة من دون إذن مالكها، فلو أرجعها إلى ما كانت عليه سابقاً من دون إذنه ضمن للمالك الأرش.

(مسألة 1824):لو غصب أرضاً فغرسها، أو زرعها فالغرس و الزرع و نماؤهما للغاصب،

و إذا لم يرض المالك ببقائها في الأرض مجّاناً أو بأُجرة وجب عليه إزالتهما


صفحه 407

فوراً و إن تضرّر بذلك، كما أنّ عليه أيضاً طمّ الحفر و أُجرة الأرض ما دامت مشغولة بهما، و لو حدث نقصٌ في قيمة الأرض بالزرع أو القلع وجب عليه أرش النقصان، و ليس له إجبار المالك على بيع الأرض منه أو إجارتها إيّاه، كما أنّ المالك لو بذل قيمة الغرس و الزرع لم تجب على الغاصب إجابته.

(مسألة 1825):إذا رضي المالك ببقاء غرس الغاصب أو زرعه في أرضه لم يجب على الغاصب قلعهما،

و لكن لزمته أُجرة الأرض من لدن غصبها إلى زمان رضا المالك بالبقاء.

(مسألة 1826):إذا تلف المغصوب و كان قيميّاً

و هو ما لا يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلاف الرغبات كالبقر و الغنم و نحوها، وجب ردّ قيمته، فإن تفاوتت قيمته السوقية حسب اختلاف الأزمنة بسبب كثرة الرغبات و قلّتها كانت العبرة بقيمته في زمان الأداء، و إن كان الأحوط الأولى‌ أن يدفع إلى المالك أعلى القيم من زمان الغصب إلى زمان الأداء.

(مسألة 1827):المغصوب التالف إذا كان مثليّا

و هو ما يكثر وجود مثله في الصفات التي تختلف باختلاف الرغبات كالحنطة و الشعير و الأواني و الكتب و نحوها، وجب ردّ مثله، و لا بدّ من اتّحاد المدفوع مع التالف في جميع الخصوصيّات النوعيّة و الصنفية التي تختلف باختلاف الرغبات.

(مسألة 1828):لو غصب قيميّاً فتلف و لم تتفاوت قيمته السوقية في زماني الغصب و الأداء، إلّا أنّه حصل فيه ما يوجب ارتفاع قيمته،

كما إذا كان الحيوان مهزولًا حين غصبه، ثمّ سمن، فإنّه يضمن قيمته حال سمنه.

(مسألة 1829):إذا غصبت العين من مالكها، ثمّ غصبها الآخر من الغاصب، ثمّ تلفت،

فللمالك مطالبة أيّ منهما ببدلها من المثل أو القيمة، ثمّ إنّه إذا أخذ العوض من الغاصب الأوّل فللأوّل مطالبة الغاصب الثاني بما غرمه للمالك، و أمّا إذا أخذ