بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 409

(مسألة 1835):لا تعتبر المباشرة في التعريف،

بل للملتقط الاستنابة فيه مع الاطمئنان بوقوعه.

(مسألة 1836):إذا عرّف اللقطة سنة و لم يظهر مالكها فللملتقط أن يتملّكها،

أو يحفظها لمالكها، أو يتصدّق بها عن مالكها، و الأحوط الأولى هو الأخير.

(مسألة 1837):لو عرّف اللقطة سنة و لم يظفر بمالكها، فتلفت ثمّ ظفر به،

فإن كان قد تحفّظ بها لمالكها و لم يتعدّ في حفظها و لم يفرّط لم يضمن، و إن كانت تملّكها ضمنها لمالكه، و إن كان تصدّق بها عن صاحبها كان المالك بالخيار بين أن يرضى بالتصدّق و أن يطالبه ببدلها.

(مسألة 1838):لو أخّر تعريف اللقطة عن أوّل زمن الالتقاط عصى‌،

و لا يسقط عنه وجوبه، فيجب تعريفها بعد ذلك أيضاً.

(مسألة 1839):إذا كان الملتقط صبيّاً أو مجنوناً

فعلى الوليّ أن يتصدّى لتعريف اللقطة و تملّكها له بعد ذلك، أو التصدّق بها عن مالكها، و الأولى تملّكها له إن كان فيه مصلحة له.

(مسألة 1840):إذا يئس اللاقط من الظفر بمالك اللقطة قبل تمام السنة

تصدّق بها على الأحوط.

(مسألة 1841):لو تلفت اللقطة قبل تمام السنة،

فإن لم يتعدّ في حفظها و لم يفرّط لم يكن عليه شي‌ء، و إلا وجب ردّ عوضها إلى مالكها.

(مسألة 1842):اللقطة ذات العلامة البالغة قيمتها درهماً فما فوق إذا علم منذ اليوم الأوّل أنّه لا يصل إلى مالكها حتّى بتعريفها،

جاز أن يتصدّق بها من اليوم الأوّل عن مالكها، و لا ينتظر بها حتّى تمضي سنة، فلو وصل إلى المالك بعد التصدّق إن رضي المالك بالتصدّق فلا شي‌ء عليه و إن لم يرض فعليه ردّ العوض، و ثواب الصدقة له.


صفحه 410

(مسألة 1843):لو عثر على مال و حسب أنّه له فأخذه، ثم ظهر أنّه مال ضائع للغير

فهو لقطة يجب تعريفه سنة كاملة، و كذا يجب عليه التعريف على الأحوط الوجوبي لو حرّك اللقطة برجله من مكان إلى مكان.

(مسألة 1844):يعتبر في التعريف أن يكون على نحو لو سمعه المالك لاحتمل احتمالًا معتدّاً به أن يكون المال المعثور عليه له،

فالتعيين الإجمالي ضروريّ في مقام التعريف، و الملاك صدق التعريف عرفاً، فلا يكفي أن يقول: «مَنْ ضاع له شي‌ء» بل لا بدّ أن يقول: «مَنْ ضاع له ذهب، أو كتاب».

(مسألة 1845):لو ادّعى اللقطة أحد، سئل عن أوصافها و علاماتها،

فإذا توافقت الصفات و العلائم التي ذكرها مع الخصوصيّات الموجودة فيها و حصل الاطمئنان بأنّها له أُعطيت له.

(مسألة 1846):لو كانت اللقطة ممّا لا يبقى سنة و يفسد بالبقاء

لزم الملتقط التحفّظ بها إلى آخر زمان تبقى فيه، فإن لم يظفر بمالكها يقوّمها بإذن الحاكم الشرعيّ أو و كيله، و يحفظ ثمنها لمالكها، و يستمرّ بالتعريف إلى سنة، فإن وجد صاحبها دفع إليه الثمن، و إلّا تصدّق بها عنه.

(مسألة 1847):لا تبطل الصلاة باستصحاب اللقطة حالها

إذا كان من قصده الظفر بمالكها و دفعها إليه، و إلّا فحكمها حكم المغصوب.

(مسألة 1848):إذا تبدّل حذاء الشخص بحذاء غيره‌

جاز له أن يتصرّف فيه إذا علم أنّ الموجود لمن أخذ ماله، و أنّه راض بذلك، بل يجوز له أن يتملكه مقاصّة إن علم أنّه أخذه متعمّداً، و ذلك فيما تعسّر الظفر به، و جواز المقاصّة في غير فرض العلم بتعمّده محلّ إشكال، و الأحوط فيما لم يحرز رضاه أن يتصدّق به مع اليأس عن معرفته، و في فرض المقاصّة لو كان قيمة الحذاء المتروك أكثر تصدّق بالزائد مع اليأس عن معرفة صاحبه، و الأحوط أن يكون بإذن الحاكم. و إن لم يعلم أنّ‌


صفحه 411

المتروك له أو لغيره فيعامل معه معاملة مجهول المالك، فيتصدّق به بعد اليأس من معرفة صاحبه، و الأحوط كونه بإذن الحاكم الشرعيّ.

(مسألة 1849):إذا ترك اللاقط ما دون الدرهم من اللقطة في مجامع الناس أو مسجد و أعرض عنه فأخذها شخصٌ‌

فهي له حلال و جائز.

(مسألة 1850):يجب الفحص عن المالك فيما جهل مالكه،

و هو كلّ مال لم يعلم مالكه و لم يصدق عليه عنوان اللقطة؛ كالثوب يعطى‌ للخياطة و لم يأت المالك، أو الكتب عند الصحّاف، و أمثال ذلك إن لم يرجع المالك و كان مجهولًا، و لا بدّ من الفحص عن المالك، و بعد اليأس عن الظفر به يتصدّق به، و لا بدّ أن يكون بإذن الحاكم الشرعيّ على الأحوط.


صفحه 412

الصيد و الذباحة

[مسائل‌]

(مسألة 1851):الحيوان المحلّل لحمه وحشيّاً كان أم أهليّاً إذا ذكّي بالذبح على الترتيب الآتي في هذا الباب و خرجت روحه‌

يحلّ أكله.

(مسألة 1852):الحيوان المحلّل لحمه الذي ليست له نفس سائله كالسمك إذا مات بغير تذكية

حرم أكله، لكنّه طاهر.

(مسألة 1853):الحيوان المحرّم أكله إذا لم تكن له نفس سائلة كالحيّة

لا أثر لذبحه أو صيده؛ لأنّ ميتته طاهرة.

(مسألة 1854):الكلب و الخنزير لا يقبلان التذكية،

فلا يحكم بطهارتهما و لا بحليّتهما بالذبح أو الصيد، و أمّا السباع و هي ما تفترس الحيوان و تأكل اللحم كالذئب و النمر فهي قابلة للتذكية، فلو ذبحت أو اصطيدت بالرمي و نحوه حكم بطهارة لحومها و جلودها و إن لم يحلّ أكلها بذلك، بل ما عدا الكلب و الخنزير من الحيوانات التي لا يؤكل لحمها قابل للتذكية، فجلده و لحمه طاهر بعد التذكية، نعم في قابليّة الحشرات للتذكية خصوصاً الصغار منها إشكال.

(مسألة 1855):لو خرج الجنين من بطن امّه و هي حيّة أو ميّتة بدون التذكية،

أو أُخرج كذلك، لم يحلّ أكله إلّا إذا كان حيّاً و وقعت عليه التذكية، و كذا إن خرج أو أُخرج من بطن أمّه المذكّاة، فإنّه لا يحلّ إلّا بالتذكية، فلو لم يذكّ لم يحلّ و إن كان عدمها من جهة عدم اتّساع الزمان لها على‌ الأقوى‌. و أمّا لو خرج أو أُخرج ميّتاً من بطن أُمّه المذكاة حلّ أكله بشرط كونه تامّ الخلقة و قد أشعر أو أوبر، و إلّا فميتة، و لا فرق في حلّيّته مع الشرط المزبور بين ما لم تلجه الروح، و بين ما ولجته‌


صفحه 413

و مات في بطن أُمّه بعد تذكيتها، و الأحوط أن لا يكون موته بعد التأخير الزائد عن المتعارف في شقّ بطن الأُمّ.

كيفيّة الذبح‌

(مسألة 1856):الكيفيّة المعتبرة في الذبح هي أن تقطع الأوداج الأربعة تماماً،

فلا يكفي شقّها عن قطعها، و لا يتحقّق قطع الأوداج إلّا إذا كان القطع من تحت العقدة المسمّاة ب «الجوزة» و الأوداج الأربعة هي المري (مجرى الطعام و الشراب) و الحلقوم (مجرى النفس) و العرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم.

(مسألة 1857):الأقوى‌ عدم اعتبار استقرار الحياة في حلّيّة الذبيحة،

بل المعتبر أصل الحياة و لو كانت عند إشراف الخروج كالمشقوق بطنه، و المخرج حشوته، و المذبوح من قفاه الباقية أوداجه، و الساقط من الشاهق و نحوها.

(مسألة 1858):يعتبر في قطع الأوداج الأربعة التتابع على الأحوط،

فلو قطع الأوداج قبل زهوق روح الحيوان إلّا أنّه فصّل بينها بما هو خارج عن المتعارف المعتاد يشكل الأمر، و الأحوط الاجتناب، و أمّا لو مات قبل قطع الباقي فيحرم جزماً.

(مسألة 1859):لو أكل الذئب مثلًا مذبح الحيوان و أدركه حيّاً،

فإن لم تبق الأوداج الأربعة أصلًا فهو غير قابل للتذكية و يحرم، و كذا إن أكلها من فوق أو من تحت و بقي مقدار من الجميع معلّقة بالرأس أو البدن على الأحوط، و كذا لو أكل بعضها تماماً و أبقى بعضها كذلك.

شرائط الذبح‌

(مسألة 1860):يشترط في تذكية الذبيحة أُمور:

الأوّل: أن يكون الذابح مسلماً، فلا تحلّ ذبيحة الكافر، و كذا من يكون‌


صفحه 414

محكوماً بالكفر و إن انتحل الإسلام، كالناصب و الغالي، و لا يشترط فيه الذكورة و لا البلوغ.

الثاني: أن يكون الذبح بالحديد مع الإمكان، و منه الإستيل. نعم، إذا لم يوجد الحديد و خيف فوت الذبيحة بتأخير ذبحها، جاز ذبحها بكلّ ما يقطع الأوداج من الزجاجة و الحجارة الحادّة و نحوهما.

الثالث: الاستقبال بالذبيحة حال الذبح؛ بأن توجّه مقاديم بدنها من الوجه و اليدين و البطن و الرجلين إلى القبلة، و تحرم الذبيحة بالإخلال به متعمّداً، و لا بأس بتركه نسياناً أو خطأً، أو للجهل بالاشتراط، أو لعدم العلم بجهتها، أو عدم التمكّن من توجيه الذبيحة إليها، و لا يشترط استقبال الذابح و إن كان أحوط و أولى.

الرابع: التسمية؛ بأن يذكر الذابح اسم اللَّه وحده عليها بنيّة الذبح حين الشروع فيه، و يكفي في التسمية أن يقول: «بسم اللَّه» و لا أثر للتسمية من دون نيّة الذبح، و لو أخلّ بها جهلًا حرمت. نعم، لو أخلّ بها نسياناً لم تحرم.

الخامس: أن تتحرّك الذبيحة بعد تماميّة الذبح و لو حركة يسيرة؛ بأن تطرف عينها، أو تحرّك ذنبها، أو تركض برجلها، أو يخرج منها الدم المتعارف. هذا فيما إذا شكّ في حياتها حال الذبح، و إلّا فلا تعتبر.

السادس: أن يكون الذبح من المذبح، فلا يجوز أن يكون من القفا على الأحوط.

(مسألة 1861):لا يشرط في الحلّيّة بعد وقوع الذبح عليها حيّاً أن يكون خروج روحها بذلك الذبح،

فلو وقع عليها الذبح الشرعي ثمّ وقعت في النار أو سقطت من جبل و نحو ذلك فماتت بذلك حلّت على الأقوى‌.


صفحه 415

نحر الإبل‌

(مسألة 1862):يعتبر في حلّيّة لحم الإبل و طهارته جميع الشرائط المتقدّمة عدا أنّ تذكيتها بالنحر لا بالذبح،

و هو أن يدخل سكّيناً أو رمحاً أو غيرهما من الآلات الحادّة الحديديّة في لبتها، و هي الموضع المنخفض الواقع بين أصل العنق و الصدر.

(مسألة 1863):يجوز نحر الإبل قائمة و باركة و ساقطة على‌ جنبها،

و الأولى نحرها قائمة.

(مسألة 1864):لو ذبح الإبل بدلًا عن نحرها، أو نحر الشاة أو البقرة أو نحوهما بدلًا عن ذبحها

حرم لحمها و حكم بنجاستها. نعم، لو قطع الأوداج الأربعة من الإبل ثمّ نحرها قبل زهوق روحها، أو نحر الشاة مثلًا ثمّ ذبحها قبل أن تموت حلّ لحمهما و حكم بطهارتهما.

(مسألة 1865):لو تعذّر ذبح الحيوان أو نحره لاستعصائه،

أو لوقوعه في بئر، أو موضع ضيّق لا يتمكّن من الوصول إلى موضع ذكاته و خيف موته هناك جاز أن يعقره في غير موضع الذكاة بشي‌ء من الرمح و السكّين و نحوهما، فإذا مات بذلك العقر طهر و حلّ أكله و تسقط فيه شرطية الاستقبال، نعم لا بدّ من أن يكون واجداً لسائر الشرائط المعتبرة في التذكية.

آداب الذباحة و النحر

(مسألة 1866):يستحبّ عند ذبح الحيوان أُمور:

الأوّل: يستحبّ عند ذبح الغنم أن تربط يداه و إحدى رجليه و تطلق الأُخرى‌، و يمسك صوفه أو شعره حتى يبرد، و عند ذبح البقر أن تعقل يداه و رجلاه و يطلق ذنبه، و عند نحر الإبل أن تربط يداها ما بين الخفّين إلى الركبتين أو الى الإبطين و تطلق رجلاها، هذا إذا نحرت باركة، أمّا إذا نحرت قائمة فينبغي أن تكون‌


صفحه 416

يدها اليسرى‌ معقولة، و عند ذبح الطير أن يرسل بعد الذباحة حتى يرفرف.

الثاني: يستحبّ استقبال الذابح.

الثالث: يستحبّ عرض الماء على الحيوان قبل الذبح أو النحر.

الرابع: يستحبّ أن يعامل مع الحيوان عند ذبحه أو نحره عملًا يبعّده عن الأذى و التعذيب، بأن يحدّ الشفرة و يمرّ السكّين على المذبح بقوّة، و يجدّ في الإسراع، و غير ذلك.

مكروهات الذباحة و النحر

(مسألة 1867):يكره في ذبح الحيوانات و نحرها أُمور:

الأوّل: أن تكون الذباحة بمنظر من حيوان آخر.

الثاني: أن تكون الذباحة في الليل أو يوم الجمعة قبل الزوال من دون حاجة.

الثالث: أن يذبح ما ربّاه بيده من النعم.

الرابع: سلخ جلد الذبيحة قبل خروج روحها، بل قيل بالحرمة و إن لم تحرم به الذبيحة، و هو أحوط، و الأحوط ترك قطع النخاع، و هو الخيط الأبيض الممتدّ في وسط الفقار من الرقبة إلى الذنب، و إن كان الظاهر عدم حرمتها بذلك، و الأحوط عدم إبانة الرأس عمداً قبل خروج الروح من الذبيحة، بل لا يخلو من قوّة. نعم، لا تحرم الذبيحة بفعلها على الأقوى‌، و لا بأس بالإبانة إذا كانت عن غفلة أو استندت إلى حدّة السكّين و سبقه مثلًا.

أحكام الصيد بالسلاح‌

لا يذكّى بالصيد إلّا الحيوان الممتنع المستوحش، سواء كان كذلك بالأصل كالحَمام و الظبي و البقر الوحشي، أو كان إنسيّاً فتوحّش أو استعصى‌، كالبقر