بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 421

(مسألة 1883):السمكة الميتة إذا كانت في يد المسلم يحكم بحليّتها

و إن لم يعلم بتذكيتها. و إذا كانت في يد الكافر لم تحلّ و إن أخبر بتذكيتها، إلّا أن تقوم بيّنة أو يطمئنّ بأنّه أخرجها من الماء قبل موتها، أو ماتت في الشبكة و نحوها.

(مسألة 1884):

يجوز بلع السمكة حيّاً.

(مسألة 1885):لو شوى السمكة حيّة، أو قطعها خارج الماء قبل أن تموت‌

حلّ أكلها.

(مسألة 1886):إذا قطعت من السمكة الحيّة بعد أخذها قطعة

و أُعيد الباقي إلى الماء حيّاً حلّت القطعة المبانة عنها.

صيد الجراد

(مسألة 1887):الجراد إذا أُخذ حيّاً باليد، أو بغيرها من الآلات حلّ أكله،

و لا يعتبر في تذكيته إسلام الآخذ و لا التسمية حال أخذه. نعم، لو وجد في يد كافر ميّتاً و لم يعلم أنّه أخذه حيّاً لم يحلّ و إن أخبر بتذكيته، إلّا أن يطمئنّ بصدقه، أو يشهد عدلان على صدقه.

(مسألة 1888):لا يحلّ من الجراد «الدبا»

و هو ما تحرّك و لم تنبت أجنحته بعد.


صفحه 422

الأطعمة و الأشربة

أحكامهما

(مسألة 1889):يحلّ أكل لحم الدجاج و الحمام بجميع أصنافه و العصفور بأنواعها،

و البلبل و الزرزور، و القبّرة من أقسام العصفور، و يحرم ما كان من السباع ذا مخلب كالبازي و الصقر و النسر و البغاث و العقاب و الخفّاش و الطاوس، و الأحوط لزوماً الاجتناب عن الغراب بجميع أقسامه، و لحم الهدهد و الخطّاف.

(مسألة 1890):يتميّز المحرّم من الطيور عن غيره بملاحظة خصوصيّتين:

الأولى‌: الطيور المحلّلة تعرف تارةً من كيفيّة الطيران، فما كان دفيفه أكثر من صفيفه فهو محلّل، و ما كان صفيفه أكثر من دفيفه فهو محرّم.

الثانية: ما يكون فيه إحدى الثلاث الحوصلة و القانصة و الصيصية، فيحلّ أكله. و الحوصلة: ما يجتمع فيه الحبّ و غيره من المأكول عند الحلق، و القانصة: ما تجتمع فيه الحصاة الدقاق التي يأكلها الطير، و الصيصية: شوكة في رجل الطير خارجة عن الكفّ.

(مسألة 1891):بيض الطيور تابع للطيور من حيث الحلّيّة و الحرمة.

و بيض الطائر المشكوك حلّيّته إن كان متساوي الطرفين فحرام، و إلّا فحلال.

(مسألة 1892):يحلّ من حيوان البحر من الأسماك ما كان له فلس‌

كما تقدّم، و أمّا ما كان ذا حياتين كالضفادع و السرطان و السلحفاة فالأقوى‌ حرمته.

(مسألة 1893):بيض السمك الحلال حلال،

و بيض الحرام منه حرام.

(مسألة 1894):تحرم من الذبيحة عدّة أشياء على الأحوط في بعضها،

و المجموع هي ما يلي‌


صفحه 423

1 الدم.

2 الروث.

3 القضيب.

4 الفرج.

5 المشيمة.

6 الغدّة؛ و هي كلّ عقدة في الجسم مدوّرة تشبه البندق.

7 البيضتان.

8 خرزة الدماغ؛ و هي حبّة بقدر الحمّصة في وسط الدماغ.

9 النخاع؛ و هو خيط أبيض كالمخّ في وسط فقار الظهر.

10 العلباوان؛ و هما عصبتان ممتدّتان على الظهر من الرقبة إلى الذنب.

11 المرارة.

12 الطحال.

13 المثانة.

14 حدقة العين.

15 ذات الأشاجع.

هذا في غير الطيور، و أمّا في الطيور فلا بأس بأكل الأجزاء السابقة إن لم تتميّز.

(مسألة 1895):يحرم أكل الطين و المدر، و كذا التراب و الرمل،

و يستثنى من ذلك اليسير من تربة سيّد الشهداء (عليه السّلام) للاستشفاء، و الأحوط الأولى‌ حلّه في الماء و شربه، و لا بأس بأكل الطين الأرمني و الطين الداغستاني و غيرهما للتداوي عند انحصار العلاج فيها.

(مسألة 1896):يحرم أكل السرجين و بلع النخامة،

و الأحوط الاجتناب عن كلّ‌


صفحه 424

ما يتنفّر عنه الطبع من الأشياء الخبيثة، إلّا إذا كان طاهراً و استهلك في شي‌ء حلال.

(مسألة 1897):لا يحرم بلع النخامة و الأخلاط الصدريّة غير الصاعدة إلى‌ فضاء الفم،

و أمّا إن صعدت إلى فضاء الفم فالأحوط لزوماً الاجتناب عنها، و كذا لا يحرم بلع ما يخرج بتخليل الأسنان من بقايا الطعام إن لم يكرهه الطبع.

(مسألة 1898):يحرم تناول كلّ ما يضرّ الإنسان ضرراً كليّاً بليغاً

كالهلاك و شبهه.

(مسألة 1899):الغنم و البقر، و الإبل و الخيل، و البغال و الحمير بجميع أقسامها محلّلة الأكل،

سواء فيها الوحشيّة و الأهليّة، و كذلك الغزال، و لكن يكره أكل لحم الخيل و البغال و الحمير الأهليّة.

(مسألة 1900):يحرم الحيوان الأهلي المحلّل من طرق ثلاثة:

الأوّل: بصيرورة الحيوان جلّالًا، فكلّ حيوان محلّل الأكل إذا صار جلّالًا حرم لحمه و لبنه، و يتنجّس بوله و غائطه.

الثاني: موطوء الإنسان من البهائم إن كان ممّا يؤكل لحمه كالبقر و الغنم يحرم لحمه و لبنه، و يتنجّس بوله و غائطه بهذا العمل الشنيع.

الثالث: يحرم الجدي «ولد الغنم» إذا رضع من لبن خنزير و اشتدّ لحمه به، و يحرم نسله و لبنه أيضا و يتنجّس بوله و غائطه، و إذا رضع الجدي من لبن الإنسان لا يحرم لحمه و لبنه، بل يكره.

(مسألة 1901):الحيوان الجلّال يتحلّل بالاستبراء،

و قد تقدّم معنى الجلل و كيفيّة الاستبراء.

(مسألة 1902):ما وطأه الإنسان من البهائم إن كان ممّا يؤكل لحمه كالبقر و الغنم و الجمل وجب أن يذبح و يحرق،

فإن كان لغير الواطئ وجب عليه أن يغرم قيمته لمالكه. و أمّا إذا كان الحيوان ممّا يقصد ظهره كالخيل و البغال و الحمير نفي إلى بلد


صفحه 425

آخر، و يغرّم الواطئ إذا كان غير المالك قيمته ثمّ يباع في البلد الآخر.

(مسألة 1903):يحرم شرب الخمر و غيره من المسكرات،

و في بعض الروايات أنّه من أعظم المعاصي، و روى عن الصادق (عليه السّلام) أنّه قال: «إنّ الخمر أُمّ الخبائث و رأس كلّ شرّ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه، فلا يعرف ربّه و لا يترك معصية إلّا ركبها، و لا يترك حرمة إلّا انتهكها، و لا رحماً ماسّة إلّا قطعها، و لا فاحشة إلّا أتاها، و إن شرب منها جرعة لعنه اللَّه و ملائكته و رسله و المؤمنون، و إن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإيمان من جسده، و ركبت فيه روح سخيفة خبيثة، و لم تقبل صلاته أربعين يوماً».

(مسألة 1904):يحرم الجلوس على مائدةٍ يشرب عليها شي‌ء من الخمر

إذا عدّ الجالس منهم، و كذا يحرم الأكل من هذه المائدة.

(مسألة 1905):إذا أشرفت نفس محترمة على الهلاك لشدّة الجوع أو العطش وجب على كلّ مسلم انجاؤها؛

بأن يبذل لها من الطعام أو الشراب ما يسدّ به رمقها.

آداب الأكل و الشرب‌

(مسألة 1906):قد عدّ من آداب أكل الطعام أُمور:

1: غسل اليدين معاً قبل الطعام.

2: غسل اليدين بعد الطعام، و التنشّف بعده بالمنديل.

3: أن يبدأ صاحب الطعام قبل الجميع و يمتنع بعد الجميع.

4: التسمية عند الشروع في الطعام، و لو كانت على المائدة ألوان من الطعام استحبّت التسمية على كلّ لون بانفراده.

5: الأكل باليمين.

6: الأكل ممّا يليه إذا كانت على المائدة جماعة، و لا يتناول من قدّام الآخرين.


صفحه 426

7: تصغير اللقم.

8: أن يطيل الأكل و الجلوس على المائدة.

9: أن يجيّد المضغ.

10: أن يحمد اللَّه بعد الطعام.

11: التخلّل بعد الطعام.

12: أن يلتقط ما يتساقط خارج السفرة و يأكله إلّا في البراري و الصحاري، فإنّه يستحبّ فيها أن يدع المتساقط عن السفرة للحيوانات و الطيور.

13: أن يكون أكله غداة و عشيّاً، و يترك الأكل بينهما.

14: الاستلقاء بعد الأكل على القفا و جعل الرجل اليمنى‌ على اليسرى.

15: الافتتاح و الاختتام بالملح.

16: أن يغسل الثمار و الخضراوات بالماء قبل أكلها.

17: الجلوس عند الأكل.

18: الأكل مع الجماعة و الضيف، و عدم الانفراد بالأكل.

(مسألة 1907):آداب شرب الماء أُمور:

الأوّل: شرب الماء مصّاً، لا عبّاً.

الثاني: شرب الماء قائماً بالنهار.

الثالث: التسمية قبل الشرب و التحميد بعده.

الرابع: شرب الماء بثلاثة أنفاس.

الخامس: شرب الماء عن رغبة و تلذّذ.

السادس: ذكر الحسين و أهل بيته عليهم السلام، و اللعن على قتلته بعد الشرب.

(مسألة 1908):ينبغي ملاحظة هذه الأُمور عند الأكل:


صفحه 427

أوّلها: أن لا يأكل على الشبع.

ثانيها: أن لا يمتلئ من الطعام.

ثالثها: أن لا ينظر في وجوه الناس لدى الأكل.

رابعها: أن لا يأكل الطعام الحارّ.

خامسها: أن لا ينفخ في الطعام و الشراب.

سادسها: أن لا ينتظر بعد وضع الخبز في السفرة غيره.

سابعها: أن لا يقطع الخبز بالسكّين.

ثامنها: أن لا يضع الخبز تحت الإناء.

تاسعها: أن لا ينظّف العظم من اللحم الملصق به على نحو لا يبقى عليه شي‌ء من اللحم.

عاشرها: أن لا يرمي الثمرة قبل أن يستقصي أكلها.

(مسألة 1909):تكره عند شرب الماء أُمور:

الأوّل: الإكثار في شرب الماء.

الثاني: شرب الماء على الأغذية الدسمة.

الثالث: شرب الماء قائماً بالليل.

الرابع: شرب الماء باليسار.

الخامس: شرب الماء من محلّ كسر الكوز و من محلّ عروته.


صفحه 428

الأيمان و النذور

أحكام النذر

(مسألة 1910):

النذر هو الالتزام بفعل شي‌ء أو تركه للّه.

(مسألة 1911):النذر على‌ نوعين:

النوع الأوّل: النذر المشروط، كأن يقول الناذر: «للّه عليّ أن أتصدّق بكذا إن شفي المريض» و هذا النذر يسمّى بنذر الشكر، أو يقول: «للّه عليّ أن آتي بالخير المعيّن مثلًا إن أرتكب معصيةً مثلًا» و يسمّى هذا النذر بنذر الزجر.

النوع الثاني: النذر المطلق؛ و هو نذر بدون أيّ قيد و شرط، كأن يقول الناذر: «للّه عليّ أن آتي بنافلة الليل».

(مسألة 1912):يعتبر في النذر إنشاؤه بصيغة،

بأن يقول الناذر: «للّه عليّ أن أدع التعرّض للمؤمنين بسوء» و له أن يؤدّي هذا المعنى بأيّ لغة أُخرى غير العربيّة، و لا يكفي مجرّد القصد في القلب.

(مسألة 1913):يعتبر في الناذر البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد، و انتفاء الحجر في متعلّق نذره،

فلا يصحّ نذر المكره، و نذر من اشتدّ به الغضب إلى أن سلبه القصد. و كذا المفلَّس إذا تعلّق نذره بما تعلّق به حقّ الغرماء من أمواله، و السفيه إذا تعلّق نذره بمال خارجيّ أو بمال في ذمّته.

(مسألة 1914):لا يصحّ نذر الزوجة بدون إذن زوجها فيما ينافي حقّه في الاستمتاع منها،

و في صحّة نذرها في ما سوى ذلك إشكال.

(مسألة 1915):إذا نذرت الزوجة بإذن زوجها انعقد،

و ليس للزوج بعد ذلك‌