7: تصغير اللقم.
8: أن يطيل الأكل و الجلوس على المائدة.
9: أن يجيّد المضغ.
10: أن يحمد اللَّه بعد الطعام.
11: التخلّل بعد الطعام.
12: أن يلتقط ما يتساقط خارج السفرة و يأكله إلّا في البراري و الصحاري، فإنّه يستحبّ فيها أن يدع المتساقط عن السفرة للحيوانات و الطيور.
13: أن يكون أكله غداة و عشيّاً، و يترك الأكل بينهما.
14: الاستلقاء بعد الأكل على القفا و جعل الرجل اليمنى على اليسرى.
15: الافتتاح و الاختتام بالملح.
16: أن يغسل الثمار و الخضراوات بالماء قبل أكلها.
17: الجلوس عند الأكل.
18: الأكل مع الجماعة و الضيف، و عدم الانفراد بالأكل.
(مسألة 1907):آداب شرب الماء أُمور:
الأوّل: شرب الماء مصّاً، لا عبّاً.
الثاني: شرب الماء قائماً بالنهار.
الثالث: التسمية قبل الشرب و التحميد بعده.
الرابع: شرب الماء بثلاثة أنفاس.
الخامس: شرب الماء عن رغبة و تلذّذ.
السادس: ذكر الحسين و أهل بيته عليهم السلام، و اللعن على قتلته بعد الشرب.
(مسألة 1908):ينبغي ملاحظة هذه الأُمور عند الأكل:
أوّلها: أن لا يأكل على الشبع.
ثانيها: أن لا يمتلئ من الطعام.
ثالثها: أن لا ينظر في وجوه الناس لدى الأكل.
رابعها: أن لا يأكل الطعام الحارّ.
خامسها: أن لا ينفخ في الطعام و الشراب.
سادسها: أن لا ينتظر بعد وضع الخبز في السفرة غيره.
سابعها: أن لا يقطع الخبز بالسكّين.
ثامنها: أن لا يضع الخبز تحت الإناء.
تاسعها: أن لا ينظّف العظم من اللحم الملصق به على نحو لا يبقى عليه شيء من اللحم.
عاشرها: أن لا يرمي الثمرة قبل أن يستقصي أكلها.
(مسألة 1909):تكره عند شرب الماء أُمور:
الأوّل: الإكثار في شرب الماء.
الثاني: شرب الماء على الأغذية الدسمة.
الثالث: شرب الماء قائماً بالليل.
الرابع: شرب الماء باليسار.
الخامس: شرب الماء من محلّ كسر الكوز و من محلّ عروته.
الأيمان و النذور
أحكام النذر
(مسألة 1910):
النذر هو الالتزام بفعل شيء أو تركه للّه.
(مسألة 1911):النذر على نوعين:
النوع الأوّل: النذر المشروط، كأن يقول الناذر: «للّه عليّ أن أتصدّق بكذا إن شفي المريض» و هذا النذر يسمّى بنذر الشكر، أو يقول: «للّه عليّ أن آتي بالخير المعيّن مثلًا إن أرتكب معصيةً مثلًا» و يسمّى هذا النذر بنذر الزجر.
النوع الثاني: النذر المطلق؛ و هو نذر بدون أيّ قيد و شرط، كأن يقول الناذر: «للّه عليّ أن آتي بنافلة الليل».
(مسألة 1912):يعتبر في النذر إنشاؤه بصيغة،
بأن يقول الناذر: «للّه عليّ أن أدع التعرّض للمؤمنين بسوء» و له أن يؤدّي هذا المعنى بأيّ لغة أُخرى غير العربيّة، و لا يكفي مجرّد القصد في القلب.
(مسألة 1913):يعتبر في الناذر البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد، و انتفاء الحجر في متعلّق نذره،
فلا يصحّ نذر المكره، و نذر من اشتدّ به الغضب إلى أن سلبه القصد. و كذا المفلَّس إذا تعلّق نذره بما تعلّق به حقّ الغرماء من أمواله، و السفيه إذا تعلّق نذره بمال خارجيّ أو بمال في ذمّته.
(مسألة 1914):لا يصحّ نذر الزوجة بدون إذن زوجها فيما ينافي حقّه في الاستمتاع منها،
و في صحّة نذرها في ما سوى ذلك إشكال.
(مسألة 1915):إذا نذرت الزوجة بإذن زوجها انعقد،
و ليس للزوج بعد ذلك
حلّه و لا المنع عن الوفاء به.
(مسألة 1916):لا يشترط في نذر الولد أن يكون بإذن والده،
و ليس له حلّه و لا المنع عن الوفاء به.
(مسألة 1917):يعتبر في متعلّق النذر من الفعل أو الترك أن يكون مقدوراً للناذر،
فلا يصحّ منه أن ينذر زيارة الحسين (عليه السّلام) ماشياً مع عدم قدرته على ذلك.
(مسألة 1918):يعتبر في متعلّق النذر أن يكون راجحاً شرعاً حين العمل،
كأن ينذر فعل واجب أو مستحبّ، أو ترك حرام أو مكروه. و أمّا المباح، فإن قصد به معنى راجحاً؛ كما لو نذر شرب الماء قاصداً به التقوي على العبادة مثلًا انعقد نذره، و إلّا لم ينعقد.
(مسألة 1919):إذا نذر المكلّف الإتيان بالصلاة في مكان بنحو كان منذوره تعيين هذا المكان لها لا نفس الصلاة،
فإن كان في المكان جهة رجحان بصورة أوّليّة كالمسجد، أو بصورة ثانويّة طارئة، كما إذا كان المكان أفرغ للعبادة و أبعد عن الرياء بالنسبة إلى الناذر، صحّ، و إلّا لم ينعقد و كان لغواً.
(مسألة 1920):إذا نذر الصلاة أو الصوم أو الصدقة في زمان معيّن وجب عليه التقيّد بذلك الزمان في الوفاء،
فلو أتى بالفعل قبله أو بعده لم يعتبر وفاءً، فمن نذر أن يتصدّق على الفقير إذا شفي من مرضه، أو أن يصوم أوّل كلّ شهر، ثمّ تصدّق قبل شفائه، أو صام قبل أوّل الشهر أو بعده لم يتحقّق الوفاء بنذره.
(مسألة 1921):إذا نذر صوماً و لم يحدّده من ناحية الكمّيّة كفاه صوم يوم واحد،
و إذا نذر صلاة بصورة عامّة دون تحديدٍ كفته صلاة واحدة، و إذا نذر صدقة و لم يحدّدها نوعاً و كمّاً أجزأه كلّ ما يطلق عليه اسم الصدقة، و إذا نذر التقرّب إلى اللّه بشيء على وجه عامّ، كان له أن يأتي بأيّ عمل قربيّ، كالصوم، أو الصدقة، أو الصلاة و لو ركعة الوتر من صلاة الليل، و نحو ذلك من طاعات و قربات.
(مسألة 1922):إذا نذر صوم يوم معيّن يجوز له السفر في ذلك اليوم،
و عليه القضاء.
(مسألة 1923):لو ترك الوفاء بالنذر اختياراً فعليه الكفّارة،
و كفّارة حنث النذر هي عتق رقبة، أو إطعام ستّين مسكيناً، أو صوم شهرين متتابعين.
(مسألة 1924):إذا نذر المكلّف التصدّق بمقدار معيّن من ماله و مات قبل الوفاء به،
فالظاهر أنّه لا يخرج من أصل التركة، إلّا أنّ الأولى لكبار الورثة إخراج ذلك المقدار من حصصهم و التصدّق به من قبله.
(مسألة 1925):إذا نذر المكلّف ترك عمل في زمان محدود لزمه تركه في ذلك الزمان فقط،
و إذا نذر تركه مطلقاً قاصداً الالتزام بتركه في جميع الأزمنة لزمه تركه مدّة حياته، فإن خالف و أتى بما التزم بتركه عامداً فعليه الكفّارة، و لا شيء عليه لو أتى به ثانياً إلّا مع نيّة انحلال النذر إلى التزامات متعدّدة، لكنّه خلاف الظاهر، و إن أتى به خطأً، أو غفلة، أو نسياناً، أو كراهةً، أو اضطراراً فلا شيء عليه، و لكن يجب عليه تركه فيما بعد.
(مسألة 1926):إذا نذر الصدقة على فقير لم يجزءه التصدّق بها على غيره،
و إذا مات الفقير المعيّن قبل الوفاء بالنذر فالأحوط إعطاؤها لوارثه.
(مسألة 1927):إذا نذر زيارة أحد الأئمّة (عليهم السّلام) معيّناً،
فإنّه لا يكفيه أن يزور غيره، و إذا عجز عن الوفاء بنذره فلا شيء عليه.
(مسألة 1928):مَنْ نذر زيارة أحد الأئمّة (عليهم السّلام) لا يجب عليه عند الوفاء غسل الزيارة و لا صلاتها
إذا لم ينصّ على ذلك في نذره و التزامه.
(مسألة 1929):المال المنذور لمشهد من المشاهد المشرّفة يصرف في مصالحه،
فينفق منه على عمارته أو إنارته، أو لشراء فراش له و ما إلى ذلك من شؤون المشهد.
(مسألة 1930):المال المنذور لشخص الإمام (عليه السّلام) أو بعض أولاده دون أن يقصد الناذر مصرفاً معيّناً
يصرف على جهة راجعة إلى المنذور له، كأن ينفق على زوّاره الفقراء، أو على حرمه الشريف و نحو ذلك.
(مسألة 1931):الشاة المنذورة صدقة، أو لأحد الأئمة (عليهم السّلام)، أو لمشهد من المشاهد إذا نمت نموّاً متّصلًا كالسمن
كان تابعاً لها في ارتباطها بالجهة المنذورة لها، و إذا نمت نموّاً منفصلًا، كما إذا ولدت شاة أُخرى أو حصل فيها لبن، فالنماء للجهة المنذورة على الأحوط.
(مسألة 1932):إذا نذر المكلّف صوم يوم إذا برئ مريضة
أو قدم مسافرة، فعلم ببرء المريض و قدوم المسافر قبل نذره لم يكن عليه شيء.
العهد و حكمه
(مسألة 1933):إذا عاهد المكلّف ربّه تعالى أن يفعل فعلًا غير مرجوح بصورة منجّزة،
أو فيما إذا قضى اللّه له حاجته المشروعة، و أبرز تعهّده هذا بصيغة، كأن يقول: «عاهدت اللّه، أو عليَّ عهد اللّه أن أقوم بهذا الفعل، أو أقوم به إذا برئ مريضي»، وجب عليه أن يقوم بذلك العمل وفقاً لتعهّده، فإن كان تعهّده بدون شرط وجب عليه العمل على أيّة حال، و إن شرط في تعهّده قضاء حاجته مثلًا وجب العمل إذا قضيت حاجته، و إن خالف تعهّده كانت عليه الكفّارة، و هي عتق رقبة، أو إطعام ستّين مسكيناً، أو صوم شهرين متتابعين، و على هذا فلا يصحّ العهد بدون صيغة، كما لا يصحّ إذا كان متعلّقه مرجوحاً، فلو عاهد على فعل كان تركه أرجح، أو على ترك أمر كان فعله أرجح و لو من جهة الدنيا لم ينعقد.
اليمين و حكمها
(مسألة 1934):يجب الوفاء باليمين كالنذر و العهد،
و إذا خالفها المكلّف عامداً وجبت عليه الكفّارة، و هي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم. و في حال العجز عن هذه الأمور يجب صيام ثلاثة أيّام متواليات.
(مسألة 1935):يعتبر في اليمين أُمور:
الأوّل: أن يكون الحالف بالغاً، عاقلًا، مختاراً، قاصداً، و انتفاء الحجر في متعلّقه، فلا أثر ليمين الصغير أو المجنون، و لو أدواريّاً إذا حلف حال جنونه، و لا ليمين المكره و السكران و من اشتدّ به الغضب بحيث سلب قصده.
الثاني: أن يكون متعلّق اليمين راجحاً شرعاً، كفعل الواجب و المستحبّ و ترك الحرام و المكروه، أو راجحاً دنيويّاً مع عدم رجحان تركه شرعاً، بل لا يبعد انعقادها فيما إذا كان متعلّقها مباحاً و غير مرجوح شرعاً و إن لم يكن راجحاً دنيويّاً، كالمباح المتساوي الطرفين شرعاً إذا حلف على فعله لمصلحة دنيويّة.
الثالث: أن يكون القسم باللّه تعالى دون غيره مطلقا، و ذلك يحصل بأحد أُمور:
1 ذكر اسمه المختصّ به، كلفظ الجلالة و ما يلحق به، كلفظ الرحمن.
2 ذكره بأوصافه و أفعاله المختصّة التي لا يشاركها فيها غيره، ك «مقلّب القلوب و الأبصار» «و الذي نفسي بيده» «و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة».
3 ذكره بالأوصاف و الأفعال التي يغلب إطلاقها عليه بنحو ينصرف إليه تعالى و إن شاركها فيها غيره، كالربّ، و الخالق، و البارئ، و الرازق، و أمثال ذلك، بل الأحوط ذلك فيما لا ينصرف إليه أيضاً إذا نوى به اللَّه تعالى.
4 يعتبر في اليمين اللفظ، أو ما هو بمثابته كالإشارة بالنسبة إلى الأخرس، فلا تكفي الكتابة.
5 يعتبر في متعلّق اليمين أن يكون مقدوراً في ظرف الوفاء بها، فلو كان مقدوراً حين اليمين ثمّ عجز عنه المكلّف انحلّ اليمين، و كذا إذا صار متعلّق اليمين مرجوحاً أو حراماً حين العمل فينحلّ اليمين، و كذلك الحكم في العهد و النذر.
(مسألة 1936):لا تنعقد يمين الولد إذا منعه أبوه،
و يمين الزوجة إذا منعها زوجها.
(مسألة 1937):إذا أقسم الولد و الزوجة بدون إذن الأب و الزوج لا يبعد القول بعدم صحّة يمينهما،
و لكن لا يترك الاحتياط حينئذ.
(مسألة 1938):إذا ترك الإنسان الوفاء بيمينه نسياناً، أو اضطراراً، أو إكراهاً لا تجب عليه الكفّارة،
و على هذا الأساس إذا حلف الوسواسي على عدم الاعتناء بالوسواس كما إذا حلف أن يشتغل بالصلاة فوراً ثمّ منعه وسواسه عن ذلك لم تجب عليه الكفّارة فيما إذا كان الوسواس بالغاً إلى درجة يسلبه الاختيار، و إلّا لزمته الكفّارة.
(مسألة 1939):الأيمان إمّا صادقة، و إمّا كاذبة،
فالأيمان الصادقة ليست محرّمة، و لكنّها مكروهة بحدّ ذاتها، فيكره للمكلّف أن يحلف على شيء صدقاً، أو أن يحلف على صدق كلامه، و أمّا الأيمان الكاذبة فهي محرّمة و إن كانت لا كفّارة فيها، بل قد تعتبر من المعاصي الكبيرة، كاليمين الغموس؛ و هي اليمين الكاذبة في مقام فصل الدعوى، و يستثنى منها اليمين الكاذبة التي يقصد بها الشخص دفع الظلم عنه، أو عن سائر المؤمنين، بل قد تجب فيما إذا كان الظالم يهدّد نفسه أو عرضه، أو نفس مؤمن آخر أو عرضه، و لكن إن التفت إلى إمكان التورية و كان عارفاً بها و ميسّرةً له فالأحوط وجوباً أن يورّي في كلامه، بأن يقصد بالكلام معنى غير معناه الظاهر بدون قرينة موضحة لقصده، فمثلًا إذا أراد الظالم الاعتداء على مؤمنٍ فسألك عن مكانه و أين هو؟ فتقول: «ما رأيته» و قد رأيته قبل ساعة، و تقصد بذلك أنّك لم تره منذ دقائق.