بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 431

(مسألة 1930):المال المنذور لشخص الإمام (عليه السّلام) أو بعض أولاده دون أن يقصد الناذر مصرفاً معيّناً

يصرف على جهة راجعة إلى المنذور له، كأن ينفق على‌ زوّاره الفقراء، أو على حرمه الشريف و نحو ذلك.

(مسألة 1931):الشاة المنذورة صدقة، أو لأحد الأئمة (عليهم السّلام)، أو لمشهد من المشاهد إذا نمت نموّاً متّصلًا كالسمن‌

كان تابعاً لها في ارتباطها بالجهة المنذورة لها، و إذا نمت نموّاً منفصلًا، كما إذا ولدت شاة أُخرى أو حصل فيها لبن، فالنماء للجهة المنذورة على الأحوط.

(مسألة 1932):إذا نذر المكلّف صوم يوم إذا برئ مريضة

أو قدم مسافرة، فعلم ببرء المريض و قدوم المسافر قبل نذره لم يكن عليه شي‌ء.

العهد و حكمه‌

(مسألة 1933):إذا عاهد المكلّف ربّه تعالى أن يفعل فعلًا غير مرجوح بصورة منجّزة،

أو فيما إذا قضى اللّه له حاجته المشروعة، و أبرز تعهّده هذا بصيغة، كأن يقول: «عاهدت اللّه، أو عليَّ عهد اللّه أن أقوم بهذا الفعل، أو أقوم به إذا برئ مريضي»، وجب عليه أن يقوم بذلك العمل وفقاً لتعهّده، فإن كان تعهّده بدون شرط وجب عليه العمل على أيّة حال، و إن شرط في تعهّده قضاء حاجته مثلًا وجب العمل إذا قضيت حاجته، و إن خالف تعهّده كانت عليه الكفّارة، و هي عتق رقبة، أو إطعام ستّين مسكيناً، أو صوم شهرين متتابعين، و على هذا فلا يصحّ العهد بدون صيغة، كما لا يصحّ إذا كان متعلّقه مرجوحاً، فلو عاهد على فعل كان تركه أرجح، أو على ترك أمر كان فعله أرجح و لو من جهة الدنيا لم ينعقد.


صفحه 432

اليمين و حكمها

(مسألة 1934):يجب الوفاء باليمين كالنذر و العهد،

و إذا خالفها المكلّف عامداً وجبت عليه الكفّارة، و هي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم. و في حال العجز عن هذه الأمور يجب صيام ثلاثة أيّام متواليات.

(مسألة 1935):يعتبر في اليمين أُمور:

الأوّل: أن يكون الحالف بالغاً، عاقلًا، مختاراً، قاصداً، و انتفاء الحجر في متعلّقه، فلا أثر ليمين الصغير أو المجنون، و لو أدواريّاً إذا حلف حال جنونه، و لا ليمين المكره و السكران و من اشتدّ به الغضب بحيث سلب قصده.

الثاني: أن يكون متعلّق اليمين راجحاً شرعاً، كفعل الواجب و المستحبّ و ترك الحرام و المكروه، أو راجحاً دنيويّاً مع عدم رجحان تركه شرعاً، بل لا يبعد انعقادها فيما إذا كان متعلّقها مباحاً و غير مرجوح شرعاً و إن لم يكن راجحاً دنيويّاً، كالمباح المتساوي الطرفين شرعاً إذا حلف على فعله لمصلحة دنيويّة.

الثالث: أن يكون القسم باللّه تعالى دون غيره مطلقا، و ذلك يحصل بأحد أُمور:

1 ذكر اسمه المختصّ به، كلفظ الجلالة و ما يلحق به، كلفظ الرحمن.

2 ذكره بأوصافه و أفعاله المختصّة التي لا يشاركها فيها غيره، ك «مقلّب القلوب و الأبصار» «و الذي نفسي بيده» «و الذي فلق الحبّة و برأ النسمة».

3 ذكره بالأوصاف و الأفعال التي يغلب إطلاقها عليه بنحو ينصرف إليه تعالى و إن شاركها فيها غيره، كالربّ، و الخالق، و البارئ، و الرازق، و أمثال ذلك، بل الأحوط ذلك فيما لا ينصرف إليه أيضاً إذا نوى به اللَّه تعالى.

4 يعتبر في اليمين اللفظ، أو ما هو بمثابته كالإشارة بالنسبة إلى الأخرس، فلا تكفي الكتابة.


صفحه 433

5 يعتبر في متعلّق اليمين أن يكون مقدوراً في ظرف الوفاء بها، فلو كان مقدوراً حين اليمين ثمّ عجز عنه المكلّف انحلّ اليمين، و كذا إذا صار متعلّق اليمين مرجوحاً أو حراماً حين العمل فينحلّ اليمين، و كذلك الحكم في العهد و النذر.

(مسألة 1936):لا تنعقد يمين الولد إذا منعه أبوه،

و يمين الزوجة إذا منعها زوجها.

(مسألة 1937):إذا أقسم الولد و الزوجة بدون إذن الأب و الزوج لا يبعد القول بعدم صحّة يمينهما،

و لكن لا يترك الاحتياط حينئذ.

(مسألة 1938):إذا ترك الإنسان الوفاء بيمينه نسياناً، أو اضطراراً، أو إكراهاً لا تجب عليه الكفّارة،

و على‌ هذا الأساس إذا حلف الوسواسي على‌ عدم الاعتناء بالوسواس كما إذا حلف أن يشتغل بالصلاة فوراً ثمّ منعه وسواسه عن ذلك لم تجب عليه الكفّارة فيما إذا كان الوسواس بالغاً إلى‌ درجة يسلبه الاختيار، و إلّا لزمته الكفّارة.

(مسألة 1939):الأيمان إمّا صادقة، و إمّا كاذبة،

فالأيمان الصادقة ليست محرّمة، و لكنّها مكروهة بحدّ ذاتها، فيكره للمكلّف أن يحلف على شي‌ء صدقاً، أو أن يحلف على‌ صدق كلامه، و أمّا الأيمان الكاذبة فهي محرّمة و إن كانت لا كفّارة فيها، بل قد تعتبر من المعاصي الكبيرة، كاليمين الغموس؛ و هي اليمين الكاذبة في مقام فصل الدعوى‌، و يستثنى منها اليمين الكاذبة التي يقصد بها الشخص دفع الظلم عنه، أو عن سائر المؤمنين، بل قد تجب فيما إذا كان الظالم يهدّد نفسه أو عرضه، أو نفس مؤمن آخر أو عرضه، و لكن إن التفت إلى إمكان التورية و كان عارفاً بها و ميسّرةً له فالأحوط وجوباً أن يورّي في كلامه، بأن يقصد بالكلام معنى غير معناه الظاهر بدون قرينة موضحة لقصده، فمثلًا إذا أراد الظالم الاعتداء على‌ مؤمنٍ فسألك عن مكانه و أين هو؟ فتقول: «ما رأيته» و قد رأيته قبل ساعة، و تقصد بذلك أنّك لم تره منذ دقائق.


صفحه 434

الوقف‌

(مسألة 1940):إذا تمّ الوقف بشرائطه الشرعيّة خرج المال الموقوف عن ملك الواقف،

و أصبح مالًا لا يوهب و لا يورث و لا يباع إلّا في موارد معيّنة يجوز فيها البيع، كما تقدّم في أحكام البيع.

(مسألة 1941):يعتبر في الوقف التنجيز على الأحوط،

فإذا قال: «إن جاء رأس الشهر فداري وقف» بطل على الأحوط.

(مسألة 1942):لا تعتبر الصيغة في الوقف فضلًا عن كونها باللغة العربيّة،

بل يتحقّق بالعمل أيضاً، فلو بنى‌ بناءً بعنوان كونه مسجداً و خلّى‌ بينه و بين المصلّين كفى ذلك في وقفه، و يصبح عندئذ مسجداً، كما لا يعتبر القبول في الوقف على الجهات العامّة، كالمساجد، و المدارس، و المقابر، و القناطر و نحوها، و كذلك الوقف على العناوين العامّة من الناس كالفقراء، أو العلماء و نحوهما، و في الأوقاف الخاصّة، و إن كان الأحوط خصوصاً في الأخير قبول الموقوف عليه أو وكيله أو وليّه.

(مسألة 1943):لو عيّن مالًا للوقف ثمّ مات أو ندم قبل إجراء صيغة الوقف‌

بطل الوقف.

(مسألة 1944):يعتبر في الوقف الدوام،

فلا يصحّ إذا وقّته الواقف، كما إذا أوقف داره على الفقراء إلى سنة، أو طيلة حياته، و يعتبر أيضاً أن يكون الوقف من حين إجراء الصيغة، فلو قال: هذا المال وقف بعد مماتي لم يصحّ وقفاً، إلّا أن يكون نظر الواقف الوصيّة بالوقف.


صفحه 435

(مسألة 1945):الأقوى عدم اعتبار قصد القربة حتّى في الوقف العامّ،

و إن كان الأحوط اعتباره مطلقاً.

(مسألة 1946):يعتبر في الوقف القبض،

و الأحوط كونه بإذن الواقف، فلا يصحّ من دون قبض الموقوف عليه أو قبض وكيله أو وليّه، ففي الوقف الخاصّ يكفي قبض الطبقة الاولى، بل الموجودين منهم، و في الوقف العامّ يعتبر قبض المتولّي إن عيّن الواقف له متولّياً، و مع عدمه فيقبض الحاكم، و يكفي قبض بعض أفراد الكلّي، كما لو وقف داراً على سكونة الفقراء فسلّمها إلى فقير ليسكن فيه، و يكفي قبض نفس الواقف إذا وقف مالًا على أولاده الصغار بقصد أن يكون ملكاً لهم كي ينتفعوا بمنافعه؛ لأنّه الوليّ عليهم.

(مسألة 1947):يعتبر في الواقف: البلوغ، و العقل، و الاختيار، و القصد،

و عدم الحجر عن التصرّف في الموقوف لسفه أو فلس، فلا يصحّ وقف الصبيّ و المجنون و المكره و المحجور عليه.

(مسألة 1948):صحّة الوقف على الحمل قبل أن يولد أو على المعدوم لا تخلو من إشكال.

نعم إذا لو حظ الحمل بل المعدوم تابعاً لمن هو موجود بالفعل بأن يجعل طبقة ثانية أو ثالثة له صحّ الوقف بلا إشكال.

(مسألة 1949):يعتبر في صحّة الوقف أن لا يكون وقفاً على‌ نفس الواقف،

فلو وقف دكّاناً لأن تصرف منافعه بعد موته على‌ مقبرته لا يصحّ، نعم يجوز استثناء بعض منافع الوقف لنفسه، كما يجوز الشرط على الموقوف عليهم أن ينفقوا عليه مثلًا من منافع الوقف، أمّا إذا وقف مالًا على الفقراء ثمّ أصبح فقيراً جاز له الانتفاع بمنافعه.

(مسألة 1950):إذا وقف الإنسان مالًا

فإمّا أن ينصب متولّياً على الوقف، و إمّا أن لا يجعل التولية لأحد، فإن نصب للتولية أحداً، تعيّن و وجب على المنصوب العمل بما قرّره الواقف من الشروط، و إن لم ينصب أحداً ففي الأوقاف العامّة يكون‌


صفحه 436

الحاكم أو المنصوب من قبله متولّياً، و كذا في الخاصّة فيما يرجع إلى مصلحة الوقف و مراعاة البطون من تعميره و حفظ الأُصول و إجارته للبطون اللاحقة، و أمّا بالنسبة إلى تنميته و إصلاحاته الجزئية المتوقّف عليها حصول النماء الفعلي كتنقية أنهاره و كريه و حرثه و جمع حاصله و تقسيمه و أمثال ذلك فأمرها راجع إلى الموقوف عليهم الموجودين.

(مسألة 1951):لو وقف على جهة و شرط أن يعود إليه عند حاجته‌

صحّ على الأقوى.

(مسألة 1952):لو وقف شي‌ء على الفقراء،

فإن كان الواقف شيعيّاً انصرف إلى فقراء الشيعة، و إن كان عامّياً انصرف إلى فقراء العامّة، و إن كان كافراً انصرف إلى أهل ملّته، و لو وقف الإماميّ الاثنا عشري على المؤمنين انصرف إلى الشيعة الاثنا عشرية، و كذا لو وقف على الشيعة.

(مسألة 1953):لو وقف على أولاده اشترك الذكور و الإناث،

و لو وقف على أولاد أولادهم عمّ أولاد البنين و البنات ذكورهم و إناثهم، و لو وقف على ذرّيته عمّ البنين و البنات و أولادهم، و تشارك الطبقات اللاحقة مع السابقة، و كذا لو قال: وقفت على أولادي و أولاد أولادي، نعم لو قال: وقفت على أولادي ثمّ على الفقراء، أو قال: وقفت على أولادي و أولاد أولادي ثمّ على الفقراء، فلا يبعد أن يختصّ بالبطن الأوّل في الأوّل و بالبطنين في الثاني.

(مسألة 1954):لو علم من الخارج وقفيّة شي‌ء على الذرّيّة و لم يعلم أنّه بنحو التشريك بين البطون أو الترتيب،

فالظاهر فيما عدا البطن الأوّل الرجوع إلى القرعة.

(مسألة 1955):لو كان الوقف ترتيبيّاً،

كما لو قال: وقفت على أولادي نسلًا بعد نسل كانت الكيفيّة تابعة لجعل الواقف، فتارةً يجعل الترتيب بين الطبقة السابقة و اللاحقة، فلا يشارك الولد أباه، و لا ابن الأخ عمّه، و أُخرى يجعل الترتيب بين‌


صفحه 437

الآباء و أبنائهم، فلا يشارك الولد أباه، و لكن يشارك ابن الأخ عمّه، و له أن يجعل الترتيب كيف شاء.

(مسألة 1956):لو قال: وقفت على أولادي، ثمّ أولاد أولادي أفاد الترتيب بين الطبقة الأُولى و سائر الطبقات،

أمّا بعد الاولى فظاهره التشريك.

(مسألة 1957):لو علم وقفيّة شي‌ء و لم يعلم مصرفه،

فإن كان للمحتملات قدر متيقّن صرف فيه، كما إذا لم يدر أنّه وقف على الفقراء أو الفقهاء، فيقتصر على الفقيه الفقير. و إن كانت متباينة، فإن كانت محصورة عمل بالقرعة، و إن كانت غير محصورة، فإن كان مردّداً بين جهات غير محصورة، كما علم أنّه وقف على جهة و لم يعلم أنّها مسجد أو مشهد أو قنطرة أو تعزية و هكذا، انصرف المنافع في وجوه البرّ بشرط عدم الخروج عن مورد المحتملات، و إن كان مردّداً بين عناوين و أشخاص غير محصورة، كما علم أنّه وقف على ذرّيّة أحد أفراد المملكة كانت منافعه بحكم مجهول المالك، فيتصدّق بها بإذن الحاكم على الأحوط.

(مسألة 1958):يجوز للواقف جعل ناظر على المتولّي،

فإن أحرز أنّ مقصوده مجرّد اطّلاعه على أعماله لأجل الاستيثاق فهو مستقلّ في تصرّفاته، و لا يعتبر إذن الناظر، و لو كان مقصوده إعمال نظره لم يجز له التصرّف إلّا بإذنه، و لو لم يحرز مراده فاللازم مراعاة الأمرين.

(مسألة 1959):المال الموقوف على أشخاص كالأولاد طبقة بعد طبقة إذا آجره المتولّي مدّة من الزمان ملاحظاً بذلك مصلحة الوقف، ثمّ مات في أثنائها

لم تبطل الإجارة، بل تبقى نافذة، و أمّا إذا آجره البطن الأوّل فانقرضوا توقّفت صحّة الإجارة بعد ذلك على إجازة البطن اللاحق إلى أن ينتهي أمدها.

(مسألة 1960):العين الموقوفة لا تخرج عن وصفها وقفاً بمجرّد الخراب.

نعم إذا كانت الوقفيّة قائمة بعنوان كوقف البستان للتنزّه، أو للاستظلال، بطلت الوقفيّة


صفحه 438

بذهاب العنوان و ترجع ملكاً للواقف، و منه إلى ورثته حين موته.

(مسألة 1961):إذا كان بعض المال وقفاً و بعضه ملكاً طلقاً

جاز لمن إليه أمر الوقف من المتولي أو الموقوف عليه أو الحاكم الشرعي طلب تقسيمه.

(مسألة 1962):إذا ظهرت خيانة المتولّي للوقف و عدم صرفه منافع الوقف في الموارد المقرّرة من الواقف،

فللحاكم أن يضمّ إليه من يمنعه عنها، و إن لم يمكن ذلك عزله و نصب شخصاً آخراً متولّياً له.

(مسألة 1963):إذا كان الفراش وقفاً على‌ حسينيّة مثلًا لم يجز نقله إلى المسجد للصلاة عليه‌

و إن كان المسجد قريباً منها، و كذلك إذا وقف مالًا على‌ عمارة مسجدٍ معيّن لم يجز صرفه في عمارة مسجد آخر، إلّا إذا كان المسجد الموقوف عليه في غنى عن العمارة إلى أمد بعيد فيجوز عندئذ صرف منافع الوقف في عمارة مسجد آخر.

(مسألة 1964):إذا وقف عقاراً لتصرف منافعه في عمارة مسجد معيّن،

و يعطى لإمام الجماعة و المؤذّن في المسجد منها، و لم يعيّن كيفيّة خاصّة لصرفها من الترتيب أو التشريك مع التفاضل أو بالسويّة قدّم ترميم المسجد، فإن بقي من منافع الوقف شي‌ء بعد الترميم قسّم بين إمام الجماعة و المؤذّن على السواء، و الأحسن لهما أن يتصالحا في القسمة.

(مسألة 1965):يثبت الوقف بالشياع المفيد للاطمئنان،

أو إقرار ذي اليد، أو البيّنة، أو معاملة المتصرّفون فيه معاملة الوقف دون أن يكون لهم معارض.

(مسألة 1966):لو كان كتاب بيد شخص و كتب عليه أنّه وقف،

فلا يحكم بوقفيّته بمجرّده، فيجوز الشراء منه.

(مسألة 1967):لو ظهر في تركة الميّت ورقة بخطّه أنّ ملكه الفلاني وقف، و أنّه قد تحقّق القبض و الإقباض،

لم يحكم بوقفيّته بمجرّده ما لم يحصل الاطمئنان به، لاحتمال أنّه كتبه ليجعله وقفاً و لم يجعله بعدُ.