بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 443

الموصي بشرط أن يبلغه الردّ، فلو كان الردّ بعد موت الموصي أو قبل موته و لكن الردّ لم يبلغه حتّى مات لزمت الوصيّة، و الأحوط الأولى أن لا يردّ فيما إذا لم يتمكّن الموصي من الإيصاء إلى غيره، و الأحوط لزوماً أن لا يردّ الابن وصيّة والده.

(مسألة 1992):ليس للوصيّ أن يفوّض أمر الوصيّة إلى غيره‌

بمعنى أن يعزل نفسه عن الوصاية و يجعلها له، نعم له أن يوكّل من يثق به في القيام بشؤون ما يتعلّق بالوصيّة فيما لم يكن غرض الموصي مباشرة الوصي بشخصه.

(مسألة 1993):إذا أوصى إلى اثنين مجتمعين و مات أحدهما،

أو طرأ عليه الجنون، أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته أقام الحاكم الشرعي شخصاً آخر مكانه، و إذا ماتا معاً نصب الحاكم اثنين.

(مسألة 1994):إذا عجز الوصيّ عن إنجاز الوصيّة

ضمّ إليه الحاكم من يساعده فيه.

(مسألة 1995):الوصيّ أمين،

فلا يضمن ما يتلف في يده إلّا مع التعدّي أو التفريط، مثلًا إذا أوصى الميّت بصرف ثلثه على فقراء بلده، فنقله الموصى إليه إلى بلد آخر و تلف المال في الطريق، فإنّه يضمن لتفريطه بمخالفة الوصيّة.

(مسألة 1996):لا بأس بالإيصاء على الترتيب،

بأن يوصي إلى زيد، فإن مات فإلى عمرو، إلّا أنّ وصاية عمرو تتوقّف على موت زيد.

(مسألة 1997):الحجّ الواجب على الميّت بالأصالة،

و الحقوق الماليّة مثل الخمس و الزكاة و المظالم تخرج من أصل المال، سواء أوصى‌ بها الميّت أم لا.

(مسألة 1998):إذا زاد شي‌ء من مال الميّت بعد أداء الحجّ و الحقوق الماليّة،

فإن كان قد أوصى‌ بإخراج الثلث، أو أقلّ منه فلا بدّ من العمل بوصيّته، و إلّا كان تمام الزائد للورثة.

(مسألة 1999):لا تنفذ الوصيّة فيما يزيد على ثلث الميّت،

فإن أوصى‌ بنصف‌


صفحه 444

ماله مثلًا توقّف نفوذها في الزائد على الثلث على إمضاء الورثة، فإن أجازوا حال حياة الموصي أو بعد موت الموصي صحّت الوصيّة و لا يجوز لهم الرجوع بعدها، و إلّا بطلت في المقدار الزائد، و لو أجازها بعضهم دون بعض نفذت في حصّة المجيز خاصّة.

(مسألة 2000):إذا أوصى‌ بأداء الخمس و الزكاة و غيرهما من الديون‌

و باستئجار من يقضي فوائته من الصلاة و الصيام، و بالصرف في الأُمور المستحبّة كإطعام المساكين كلّ ذلك من ثلث ماله وجب أداء الديون أوّلًا، فإن بقي شي‌ء صرف في اجرة الصوم و الصلاة، فإن زاد صرف الزائد في المصارف المستحبّة، فإذا كان ثلثه بمقدار دينه فقط و لم يجز الوارث وصيّته في الزائد على الثلث بطلت الوصيّة في غير الدين.

(مسألة 2001):لو أوصى‌ بأداء ديونه، و بالاستئجار للصوم و الصلاة،

و بالإتيان بالأُمور المستحبّة، فإن لم يوص بأداء الأُمور المذكورة من ثلث ماله وجب أداء ديونه من أصل المال، فإن بقي منه شي‌ء يصرف ثلثه في الاستئجار للصلاة و الصوم و الإتيان بالأُمور المستحبّة إذا وفى الثلث بذلك، و إلّا فإن أجازت الورثة في المقدار الزائد وجب العمل بها، و إن لم تجز الورثة وجب الاستئجار للصلاة و الصوم من الثلث، فإن بقي منه شي‌ء يصرف الباقي في الأُمور المستحبّة.

(مسألة 2002):إذا زادت الوصايا التبرّعيّة عن الثلث و لم يجز الورثة،

فإن لم يكن بينها ترتيب في إنشاء الوصيّة وزّع النقص على الجميع، و إن كان بينها ترتيب بأن كان إنشاء الوصيّة الثانية بعد تماميّة الاولى بدء بالأُولى، ثمّ الثانية، ثمّ الثالثة و هكذا. و نظيره ما لو زادت عنه الوصايا الواجبة غير ما يخرج من الأصل؛ أي الدين المالي و الحجّ.

(مسألة 2003):تثبت دعوى مدّعي الوصاية و القيموميّة بشهادة رجلين عدلين،

أو بحصول اليقين و الاطمئنان من كلامه.


صفحه 445

الكفّارات‌

(مسألة 2004):الكفّارة قد تكون مرتّبة، و قد تكون مخيّرة، و قد يجتمع فيها الأمران،

و قد تكون كفّارة الجمع.

(مسألة 2005):كفارة الظهار و قتل الخطأ مرتّبة،

و يجب فيهما عتق رقبة، فإن عجز صام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستّين مسكينا، و كذلك كفّارة من أفطر يوماً من قضاء شهر رمضان بعد الزوال، و يجب فيها إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيّام، و الأحوط أن تكون متتابعات.

(مسألة 2006):كفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان، أو خالف عهداً أو نذراً مخيّرة؛

و هي عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً.

(مسألة 2007):كفّارة الإيلاء و كفّارة اليمين‌

و كفّارة نتف المرأة شعرها و خدش وجهها في المصاب و شقّ الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته اجتمع فيها التخيير و الترتيب، و هي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن عجز صام ثلاثة أيّام متواليات.

(مسألة 2008):كفارة قتل المؤمن عمداً و ظلماً كفّارة جمع،

و هي عتق رقبة و صيام شهرين متتابعين، و إطعام ستّين مسكيناً، و كذلك الإفطار على الحرام في شهر رمضان على الأحوط.

(مسألة 2009):إذا اشترك جماعة في القتل العمدي‌

وجبت الكفّارة على كلّ واحد منهم، و كذا في قتل الخطأ.

(مسألة 2010):لو نام عن صلاة العشاء الآخرة حتّى خرج الوقت‌

أصبح صائماً


صفحه 446

على الأحوط استحباباً.

(مسألة 2011):لا بدّ من التعيين‌

مع اختلاف نوع الكفّارة.

(مسألة 2012):يعتبر في مصرفها الفقر،

و الأحوط اعتبار الإيمان و إن كان جواز إعطاء المستضعف غير الناصب من المخالفين لا يخلو من قوّة، و لا يجوز دفعها لواجب النفقة، و يجوز دفعها إلى الأقارب، بل لعلّه أفضل.

(مسألة 2013):يجب التتابع في صوم الشهرين‌

من كفّارة الجمع أو كفّارة التخيير بعدم تخلّل الإفطار و لا صوم آخر غير الكفّارة بين أيّامها.

(مسألة 2014):يكفي في تتابع الشهرين من الكفّارة

مرتّبةً كانت أو مخيّرة صيام شهر و يوم متتابعاً، و يجوز له التفريق بعد ذلك و لو اختياراً لا لعذر.

(مسألة 2015):إنّما يضرّ بالتتابع ما إذا وقع الإفطار في البين بالاختيار،

فلو وقع ذلك لعذر كالمرض و الحيض و النفاس و السفر الاضطراري دون الاختياري لم يجب استئنافه، بل يبني على‌ ما مضى.


صفحه 447

الإرث‌

موجبات الإرث‌

و هي نسب و سبب، أمّا النسب فله ثلاث مراتب، فلا يرث أحد الأقرباء في مرتبة إلّا إذا لم يوجد للميّت أقرباء من المرتبة السابقة عليها، و هي كما يلي:

الطبقة الأُولى‌: الأبوان و الأولاد مهما نزلوا، فالولد و ولد الولد كلاهما من الطبقة الأُولى‌، غير أنّ الولد يمنع ولد الولد عن الإرث عند اجتماعهما.

الطبقة الثانية: الأجداد و الجدّات مهما تصاعدوا، و الإخوة و الأخوات، أو أولادهما مع عدم وجودهما، و إذا تعدّد أولاد الأخ منع الأقرب منهم الأبعد عن الميراث، فابن الأخ مقدّم في الميراث على حفيد الأخ، و هكذا، كما أنّ الجدّ يتقدّم على أب الجدّ.

الطبقة الثالثة: الأعمام و الأخوال و العمّات و الخالات، و إذا لم يوجد أحد منهم قام أبناؤهم مقامهم و لوحظ فيهم الأقرب فالأقرب، فلا يرث الأبناء مع وجود العمّ أو الخال أو العمّة أو الخالة إلّا في حالة واحدة، و هي أن يكون للميّت عمّ لأب و ابن عمّ لأبوين، فابن العمّ في هذه الحالة يقدّم على العمّ.

(مسألة 2016):إذا لم يوجد للميّت أقرباء ممّا سبق،

ورثته عمومة أبيه و أُمّه، و عمّاتهما و أخوالهما و خالاتهما، و أبناء هؤلاء مع عدم وجودهم، و إذا لم يوجد للميّت أقرباء من هذا القبيل ورثته عمومة جدّه و جدّته و أخوالهما و عمّاتهما و خالاتهما، و بعدهم أولادهم مهما تسلسلوا، و الأقرب منهم يقدّم على الأبعد.


صفحه 448

أمّا السبب فالمهمّ منها الزوجيّة، فيرث كلّ من الزوج و الزوجة من الآخر على تفصيل يأتي.

إرث الطبقة الأُولى‌

(مسألة 2017):إذا لم يكن للميّت قريب من الطبقة الأولى إلّا أبناؤه ورثوا المال كلّه،

فإن كان له ولد واحد ذكراً كان أو أُنثى كان كلّ المال له، و إذا تعدّد أولاده و كانوا جميعاً ذكوراً أو إناثاً تقاسموا المال بينهم بالسويّة، و إذا مات عن أولاد ذكور و إناث كان للولد ضعف البنت، فمن مات عن ولد و بنت واحدة قسّم ماله ثلاثة أسهم، و أُعطي للولد سهمان و للبنت سهم واحد.

(مسألة 2018):إذا لم يكن للميّت قريب من الطبقة الأولى‌ غير أحد أبويه فقط أخذ المال كلّه،

و مع وجود الأبوين معاً يأخذ الأب ثلثي المال و تأخذ الامّ الثلث مع عدم الحاجب، و مع وجود ولد للميّت ينقص سهم الامّ من الثلث إلى السدس و يعطى الباقي للأب. و كذا إذا كان للميّت إخوة، فإنّهم و إن لم يرثوا شيئاً، إلّا أنّهم يحجبون الامّ عن الثلث، فينخفض سهمها من الثلث إلى السدس إذا توفّرت فيهم شرائط معيّنة، و هي ستّة:

الأوّل: وجود الأب.

الثاني: أن لا يقلّ الإخوة عن رجلين، أو أربع نسوة، أو رجل و امرأتين.

الثالث: أن يكونوا إخوة الميّت لأبيه و أُمّه، أو للأب خاصّة.

الرابع: ان يكونوا منفصلين بالولادة لا حملًا.

الخامس: الإسلام.

السادس: الحريّة.

(مسألة 2019):لو اجتمع الأبوان مع الأولاد فلذلك صور:


صفحه 449

منها: أن يجتمع الأبوان مع بنت واحدة و لا تكون للميّت إخوة تتوفّر فيهم شرائط الحجب، فيقسّم المال خمسة أسهم، فلكلّ من الأبوين سهم واحد، و للبنت ثلاثة أسهم.

و منها: أن يجتمع الأبوان مع بنت واحدة و للميّت إخوة، فإنّهم يحجبون الامّ، فيقسّم المال أسداساً و تعطى الامّ السدس و البقيّة تقسّم بين البنت و الأب، ثلاثة أرباعها للبنت، و ربعها للأب، فيقسّم المال أربعة و عشرين حصّة: تعطى أربعة منها للُامّ، و خمسة منها للأب، و الباقي و هو خمس عشرة حصّة للبنت.

و منها: أن يجتمع الأبوان مع ولد ابن، فيقسّم المال إلى ستّة أسهم: يعطى كلّ من الأبوين منها سهماً، و يعطى الولد سهاماً أربعة، و كذلك الحال إذا تعدّد الأولاد مع وجود الأبوين، فإنّ لكلّ من الأب و الأُمّ السدس، و تعطى السهام الأربعة للأولاد يتقاسمونها بينهم بالسويّة إن كانوا ذكوراً جميعاً أو إناثاً، و إلّا قسّمت بينهم على‌ قاعدة أنّ للابن ضعف ما للبنت.

(مسألة 2020):إذا اجتمع أحد الأبوين مع ولد ذكر واحد أو متعدّد، أو إناث متعدّدة،

أو إناث و ذكور للميّت، يقسّم المال إلى ستّة أسهم، يعطى أحد الأبوين سدس المال و الباقي للولد، و مع التعدّد يقسّم بينهم بالسويّة إن لم يكونوا إناثاً و ذكوراً، و إلّا فللذكر ضعف ما للبنت.

(مسألة 2021):إذا اجتمع أحد الأبوين مع بنات للميّت،

فيأخذ الأب و الأُمّ خمس المال و يكون الباقي للبنات يقسّم بينهنّ بالسويّة.

(مسألة 2022):إذ اجتمع أحد الأبوين مع ابن و بنت‌

فيعطى سدس المال للأب أو الأُمّ، و يقسّم الباقي بين أولاده للذكر مثل حظّ الأُنثيين.

(مسألة 2023):لو اجتمع أحد الأبوين و أحد الزوجين فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى و الباقي لأحد الأبوين،

للأب قرابةً، و للأُمّ فرضاً و ردّاً.


صفحه 450

(مسألة 2024):لو اجتمع الأبوان و أحد الزوجين‌

فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى، و للأُمّ الثلث من مجموع التركة مع عدم الحاجب، و السدس معه فرضاً، و الباقي للأب قرابةً.

(مسألة 2025):لو اجتمع الأولاد مع أحد الزوجين‌

فلأحدهما نصيبه الأدنى، و الباقي للأولاد متّحداً أو متعدّداً للذكر ضعف الأُنثى.

(مسألة 2026):لو اجتمع أحد الأبوين و الأولاد و أحد الزوجين،

فلو كان الولد بنتاً واحدة فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى، و الباقي يقسّم بين الباقي أرباعاً: ربع لأحد الأبوين و الباقي للبنت، و لو كان بنتين فصاعداً، فإن كان أحد الزوجين هي الزوجة فلها نصيبها الأدنى، و الباقي يقسّم بين الباقي أخماساً، و إن كان هو الزوج فله نصيبه الأدنى و لأحد الأبوين السدس، و البقيّة للبنتين فصاعداً، و إن كان ذكراً واحداً أو متعدّداً، أو ذكوراً و إناثاً فلأحدهما نصيبه الأدنى، و السدس من أصل التركة لأحد الأبوين، و الباقي للباقي، و مع الاختلاف فللذكر مثل حظّ الأُنثيين.

(مسألة 2027):لو اجتمع الأبوان و الأولاد و أحد الزوجين،

فإن كان الولد بنتاً واحدة فللزوج نصيبه الأدنى و للأبوين سدسان من التركة، و الباقي للبنت، و النقص يرد عليها، و للزوجة نصيبها الأدنى، و تقسّم البقيّة بين الباقي أخماساً إن لم يكن للُامّ حاجب عن الردّ، و إلّا فلها السدس، و الباقي يقسّم بين الأب و البنت أرباعاً، و لو كان الولد بنتين فصاعداً فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى، و السدسان من أصل التركة للأبوين، و الباقي للبنات فيرد النقص عليهنّ، و لو كان ذكراً واحداً أو متعدّداً، أو ذكوراً و إناثاً فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى، و للأبوين سدسان من الأصل، و الباقي للأولاد للذكر مثل حظّ الأُنثيين.

(مسألة 2028):إذا لم يكن للميّت ابن أو بنت بلا واسطة

كان الإرث لأولادهما، فيرث ولد الابن حصّة أبيه و إن كان أُنثى، و يرث ولد البنت حصّة امّه و إن كان‌