الكفّارات
(مسألة 2004):الكفّارة قد تكون مرتّبة، و قد تكون مخيّرة، و قد يجتمع فيها الأمران،
و قد تكون كفّارة الجمع.
(مسألة 2005):كفارة الظهار و قتل الخطأ مرتّبة،
و يجب فيهما عتق رقبة، فإن عجز صام شهرين متتابعين، فإن عجز أطعم ستّين مسكينا، و كذلك كفّارة من أفطر يوماً من قضاء شهر رمضان بعد الزوال، و يجب فيها إطعام عشرة مساكين، فإن عجز صام ثلاثة أيّام، و الأحوط أن تكون متتابعات.
(مسألة 2006):كفّارة من أفطر يوماً من شهر رمضان، أو خالف عهداً أو نذراً مخيّرة؛
و هي عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكيناً.
(مسألة 2007):كفّارة الإيلاء و كفّارة اليمين
و كفّارة نتف المرأة شعرها و خدش وجهها في المصاب و شقّ الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته اجتمع فيها التخيير و الترتيب، و هي عتق رقبة، أو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، فإن عجز صام ثلاثة أيّام متواليات.
(مسألة 2008):كفارة قتل المؤمن عمداً و ظلماً كفّارة جمع،
و هي عتق رقبة و صيام شهرين متتابعين، و إطعام ستّين مسكيناً، و كذلك الإفطار على الحرام في شهر رمضان على الأحوط.
(مسألة 2009):إذا اشترك جماعة في القتل العمدي
وجبت الكفّارة على كلّ واحد منهم، و كذا في قتل الخطأ.
(مسألة 2010):لو نام عن صلاة العشاء الآخرة حتّى خرج الوقت
أصبح صائماً
على الأحوط استحباباً.
(مسألة 2011):لا بدّ من التعيين
مع اختلاف نوع الكفّارة.
(مسألة 2012):يعتبر في مصرفها الفقر،
و الأحوط اعتبار الإيمان و إن كان جواز إعطاء المستضعف غير الناصب من المخالفين لا يخلو من قوّة، و لا يجوز دفعها لواجب النفقة، و يجوز دفعها إلى الأقارب، بل لعلّه أفضل.
(مسألة 2013):يجب التتابع في صوم الشهرين
من كفّارة الجمع أو كفّارة التخيير بعدم تخلّل الإفطار و لا صوم آخر غير الكفّارة بين أيّامها.
(مسألة 2014):يكفي في تتابع الشهرين من الكفّارة
مرتّبةً كانت أو مخيّرة صيام شهر و يوم متتابعاً، و يجوز له التفريق بعد ذلك و لو اختياراً لا لعذر.
(مسألة 2015):إنّما يضرّ بالتتابع ما إذا وقع الإفطار في البين بالاختيار،
فلو وقع ذلك لعذر كالمرض و الحيض و النفاس و السفر الاضطراري دون الاختياري لم يجب استئنافه، بل يبني على ما مضى.
الإرث
موجبات الإرث
و هي نسب و سبب، أمّا النسب فله ثلاث مراتب، فلا يرث أحد الأقرباء في مرتبة إلّا إذا لم يوجد للميّت أقرباء من المرتبة السابقة عليها، و هي كما يلي:
الطبقة الأُولى: الأبوان و الأولاد مهما نزلوا، فالولد و ولد الولد كلاهما من الطبقة الأُولى، غير أنّ الولد يمنع ولد الولد عن الإرث عند اجتماعهما.
الطبقة الثانية: الأجداد و الجدّات مهما تصاعدوا، و الإخوة و الأخوات، أو أولادهما مع عدم وجودهما، و إذا تعدّد أولاد الأخ منع الأقرب منهم الأبعد عن الميراث، فابن الأخ مقدّم في الميراث على حفيد الأخ، و هكذا، كما أنّ الجدّ يتقدّم على أب الجدّ.
الطبقة الثالثة: الأعمام و الأخوال و العمّات و الخالات، و إذا لم يوجد أحد منهم قام أبناؤهم مقامهم و لوحظ فيهم الأقرب فالأقرب، فلا يرث الأبناء مع وجود العمّ أو الخال أو العمّة أو الخالة إلّا في حالة واحدة، و هي أن يكون للميّت عمّ لأب و ابن عمّ لأبوين، فابن العمّ في هذه الحالة يقدّم على العمّ.
(مسألة 2016):إذا لم يوجد للميّت أقرباء ممّا سبق،
ورثته عمومة أبيه و أُمّه، و عمّاتهما و أخوالهما و خالاتهما، و أبناء هؤلاء مع عدم وجودهم، و إذا لم يوجد للميّت أقرباء من هذا القبيل ورثته عمومة جدّه و جدّته و أخوالهما و عمّاتهما و خالاتهما، و بعدهم أولادهم مهما تسلسلوا، و الأقرب منهم يقدّم على الأبعد.
أمّا السبب فالمهمّ منها الزوجيّة، فيرث كلّ من الزوج و الزوجة من الآخر على تفصيل يأتي.
إرث الطبقة الأُولى
(مسألة 2017):إذا لم يكن للميّت قريب من الطبقة الأولى إلّا أبناؤه ورثوا المال كلّه،
فإن كان له ولد واحد ذكراً كان أو أُنثى كان كلّ المال له، و إذا تعدّد أولاده و كانوا جميعاً ذكوراً أو إناثاً تقاسموا المال بينهم بالسويّة، و إذا مات عن أولاد ذكور و إناث كان للولد ضعف البنت، فمن مات عن ولد و بنت واحدة قسّم ماله ثلاثة أسهم، و أُعطي للولد سهمان و للبنت سهم واحد.
(مسألة 2018):إذا لم يكن للميّت قريب من الطبقة الأولى غير أحد أبويه فقط أخذ المال كلّه،
و مع وجود الأبوين معاً يأخذ الأب ثلثي المال و تأخذ الامّ الثلث مع عدم الحاجب، و مع وجود ولد للميّت ينقص سهم الامّ من الثلث إلى السدس و يعطى الباقي للأب. و كذا إذا كان للميّت إخوة، فإنّهم و إن لم يرثوا شيئاً، إلّا أنّهم يحجبون الامّ عن الثلث، فينخفض سهمها من الثلث إلى السدس إذا توفّرت فيهم شرائط معيّنة، و هي ستّة:
الأوّل: وجود الأب.
الثاني: أن لا يقلّ الإخوة عن رجلين، أو أربع نسوة، أو رجل و امرأتين.
الثالث: أن يكونوا إخوة الميّت لأبيه و أُمّه، أو للأب خاصّة.
الرابع: ان يكونوا منفصلين بالولادة لا حملًا.
الخامس: الإسلام.
السادس: الحريّة.
(مسألة 2019):لو اجتمع الأبوان مع الأولاد فلذلك صور:
منها: أن يجتمع الأبوان مع بنت واحدة و لا تكون للميّت إخوة تتوفّر فيهم شرائط الحجب، فيقسّم المال خمسة أسهم، فلكلّ من الأبوين سهم واحد، و للبنت ثلاثة أسهم.
و منها: أن يجتمع الأبوان مع بنت واحدة و للميّت إخوة، فإنّهم يحجبون الامّ، فيقسّم المال أسداساً و تعطى الامّ السدس و البقيّة تقسّم بين البنت و الأب، ثلاثة أرباعها للبنت، و ربعها للأب، فيقسّم المال أربعة و عشرين حصّة: تعطى أربعة منها للُامّ، و خمسة منها للأب، و الباقي و هو خمس عشرة حصّة للبنت.
و منها: أن يجتمع الأبوان مع ولد ابن، فيقسّم المال إلى ستّة أسهم: يعطى كلّ من الأبوين منها سهماً، و يعطى الولد سهاماً أربعة، و كذلك الحال إذا تعدّد الأولاد مع وجود الأبوين، فإنّ لكلّ من الأب و الأُمّ السدس، و تعطى السهام الأربعة للأولاد يتقاسمونها بينهم بالسويّة إن كانوا ذكوراً جميعاً أو إناثاً، و إلّا قسّمت بينهم على قاعدة أنّ للابن ضعف ما للبنت.
(مسألة 2020):إذا اجتمع أحد الأبوين مع ولد ذكر واحد أو متعدّد، أو إناث متعدّدة،
أو إناث و ذكور للميّت، يقسّم المال إلى ستّة أسهم، يعطى أحد الأبوين سدس المال و الباقي للولد، و مع التعدّد يقسّم بينهم بالسويّة إن لم يكونوا إناثاً و ذكوراً، و إلّا فللذكر ضعف ما للبنت.
(مسألة 2021):إذا اجتمع أحد الأبوين مع بنات للميّت،
فيأخذ الأب و الأُمّ خمس المال و يكون الباقي للبنات يقسّم بينهنّ بالسويّة.
(مسألة 2022):إذ اجتمع أحد الأبوين مع ابن و بنت
فيعطى سدس المال للأب أو الأُمّ، و يقسّم الباقي بين أولاده للذكر مثل حظّ الأُنثيين.
(مسألة 2023):لو اجتمع أحد الأبوين و أحد الزوجين فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى و الباقي لأحد الأبوين،
للأب قرابةً، و للأُمّ فرضاً و ردّاً.
(مسألة 2024):لو اجتمع الأبوان و أحد الزوجين
فلأحد الزوجين نصيبه الأعلى، و للأُمّ الثلث من مجموع التركة مع عدم الحاجب، و السدس معه فرضاً، و الباقي للأب قرابةً.
(مسألة 2025):لو اجتمع الأولاد مع أحد الزوجين
فلأحدهما نصيبه الأدنى، و الباقي للأولاد متّحداً أو متعدّداً للذكر ضعف الأُنثى.
(مسألة 2026):لو اجتمع أحد الأبوين و الأولاد و أحد الزوجين،
فلو كان الولد بنتاً واحدة فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى، و الباقي يقسّم بين الباقي أرباعاً: ربع لأحد الأبوين و الباقي للبنت، و لو كان بنتين فصاعداً، فإن كان أحد الزوجين هي الزوجة فلها نصيبها الأدنى، و الباقي يقسّم بين الباقي أخماساً، و إن كان هو الزوج فله نصيبه الأدنى و لأحد الأبوين السدس، و البقيّة للبنتين فصاعداً، و إن كان ذكراً واحداً أو متعدّداً، أو ذكوراً و إناثاً فلأحدهما نصيبه الأدنى، و السدس من أصل التركة لأحد الأبوين، و الباقي للباقي، و مع الاختلاف فللذكر مثل حظّ الأُنثيين.
(مسألة 2027):لو اجتمع الأبوان و الأولاد و أحد الزوجين،
فإن كان الولد بنتاً واحدة فللزوج نصيبه الأدنى و للأبوين سدسان من التركة، و الباقي للبنت، و النقص يرد عليها، و للزوجة نصيبها الأدنى، و تقسّم البقيّة بين الباقي أخماساً إن لم يكن للُامّ حاجب عن الردّ، و إلّا فلها السدس، و الباقي يقسّم بين الأب و البنت أرباعاً، و لو كان الولد بنتين فصاعداً فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى، و السدسان من أصل التركة للأبوين، و الباقي للبنات فيرد النقص عليهنّ، و لو كان ذكراً واحداً أو متعدّداً، أو ذكوراً و إناثاً فلأحد الزوجين نصيبه الأدنى، و للأبوين سدسان من الأصل، و الباقي للأولاد للذكر مثل حظّ الأُنثيين.
(مسألة 2028):إذا لم يكن للميّت ابن أو بنت بلا واسطة
كان الإرث لأولادهما، فيرث ولد الابن حصّة أبيه و إن كان أُنثى، و يرث ولد البنت حصّة امّه و إن كان
ذكراً، و مع التعدّد في كلا الفرضين للذكر مثل حظّ الأُنثيين، فلو مات شخص عن بنت ابن و ابن بنت أخذت البنت سهمين و أخذ الابن سهماً واحداً.
إرث الطبقة الثانية
سبق أنّ الإخوة من الطبقة الثانية مع الجدّ و الجدّة.
(مسألة 2029):إذا كان وارث الميّت أخاً واحداً، أو أُختاً واحدة،
فللأخ أو الأخت المال كلّه، سواء كانت الاخُوّة باعتبار الأب، أو الأُمّ، أو باعتبارهما معاً.
(مسألة 2030):إذا ورث الميّت إخوة متعدّدون كلّهم إخوته لأبيه و أُمّه، أو كلّهم إخوته لأبيه فقط،
فيقسّم المال بينهم بالسويّة إن كانوا جميعاً ذكوراً و إناثا، و إلّا قسّم على قاعدة أنّ للذكر ضعف ما للأُنثى، فللأخ سهمان و للأُخت سهم.
(مسألة 2031):أن ورث الميّت إخوة متعدّدون، كلّهم إخوته لأُمّه،
فيقسّم المال بينهم بالسويّة، سواء كانوا ذكوراً أم إناثاً أم مختلفين.
(مسألة 2032):إن اجتمع الأخ للأبوين مع الأخ للأب فلا يرث الأخ للأب شيئاً،
و مع فقد الأخ للأبوين فيقوم الأخ للأب مقامه.
(مسألة 2033):إن اجتمع الإخوة للأبوين، أو الإخوة للأب إذا لم يكن إخوة للأبوين مع أخ واحد أو أُخت واحدة للُامّ،
فيعطى للأخ أو الأُخت للأُمّ سدس واحد، و قسّم الباقي على سائر الإخوة، للذكر ضعف ما للأُنثى.
(مسألة 2034):لو اجتمع الإخوة للأبوين، أو الإخوة للأب
إذا لم يكن إخوة للأبوين مع إخوة و أخوات للُامّ، فينقسم الميراث ثلاثة أسهم، يعطى سهم منها للإخوة من الامّ يتقاسمونه بالسويّة ذكوراً و إناثاً، و السهمان الآخران للباقين، للذكر ضعف ما للأُنثى.
(مسألة 2035):لو انفرد الجدّ أو الجدّة لأبيه أو لأُمّه:
فالمال كلّه للجدّ أو الجدّة،
و مع الجدّ الأقرب أو الجدّة لا يرث الأبعد.
(مسألة 2036):إذا كان الوارث الجدّ و الجدّة للأب،
فللجدّ الثلثان و للجدّة الثلث، و لو كان للُامّ فيقسّم المال بينهما بالسويّة.
(مسألة 2037):لو كان الوارث أحد جدّيه لأبيه مع أحد جدّيه لُامّه،
فللجدّ أو الجدّة من الامّ الثلث، و الباقي للجدّ أو الجدّة من الأب.
(مسألة 2038):لو اجتمع جدّ و جدّة أو أحدهما من قبل الامّ مع الإخوة من قبلها،
كان الجدّ كالأخ منها و الجدّة كالأُخت منها، و يقسّم بينهم بالسويّة مطلقاً.
(مسألة 2039):لو اجتمع جدّ و جدّة أو أحدهما من قبل الأب و الأُمّ أو الأب مع الإخوة من قبله،
فالجدّ بمنزلة الأخ من قبله، و الجدّة بمنزلة الأُخت من قبله، فللذكر مثل حظّ الأُنثيين.
(مسألة 2040):لو اجتمع الإخوة من قبل الأب و الأُمّ، أو من قبل الأب مع الجدّ أو الجدّة، أو هما من قبل الامّ،
فالثلث من التركة للجدّ، و مع التعدّد يقسّم بالسويّة مطلقاً، و الثلثان للإخوة، و مع التعدّد و الاختلاف للذكر ضعف الأُنثى.
نعم لو كانت أُخت واحدة مع الجدودة من الامّ فالنصف للأُخت فرضاً و الثلث للجدودة، و في السدس إشكال؛ من حيث إنّه هل يردّ على الأُخت أو عليها و على الجدودة؟ فلا يترك الاحتياط، و إن كان الأرجح أنّ للأُخت الثلثين و للجدودة الثلث كسائر الفروض.
(مسألة 2041):لو اجتمع الجدودة من قبل الأب مع الإخوة من قبل الامّ،
فمع وحدة الأخ أو الأُخت فالسدس له أو لها، و مع التعدّد فالثلث لهم بالسويّة و لو مع الاختلاف، و الباقي في الفرضين للجدودة، للذكر مثل حظّ الأُنثيين.
(مسألة 2042):لو اجتمع الإخوة من قبل الأبوين أو الأب مع عدم الإخوة من قبلهما، و الأجداد من قبل الأب و الإخوة من قبل الامّ،
فالسدس مع الاتّحاد