موتها يرث منها و لو لم يدخل بها.
(مسألة 2060):الزوجان يتوارثان فيما إذا انفصلا بالطلاق الرجعي
ما دامت العدّة باقية، فإذا انتهت، أو كان الطلاق بائناً فلا توارث.
(مسألة 2061):إذا طلّق الرجل زوجته في حال المرض و مات قبل انقضاء السنة
أي اثنى عشر شهراً هلاليّاً ورثت الزوجة عند توفّر شروط ثلاثة:
1 أن لا تتزوّج المرأة بغيره إلى موته أثناء السنة.
2 أن لا يكون الطلاق بالتماس منها كالمختلعة و المبارئة.
3 موت الزوج في ذلك المرض بسببه أو بسبب أمر آخر، فلو برئ من ذلك المرض و مات بسبب آخر لم ترثه الزوجة.
(مسألة 2062):ما تستعمله الزوجة من ثياب و نحوها بسماح من زوجها لها بذلك من دون تمليكها إيّاها يعتبر جزءاً من التركة،
يرث منه مجموع الورثة، و لا تختصّ به الزوجة.
مسائل متفرّقة في الإرث
(مسألة 2063):يعطى من تركة الميّت مجّاناً لولده الأكبر أو للولدين المتساويين في العمر
مع عدم وجود أخ أكبر منهما قرآن الميّت و خاتمه و سيفه و ثياب بدنه الذي لبسه أو أعدّه للبسه، و لا فرق في ذلك بين الواحد و المتعدّد في الثياب و غيرها، كما إذا كان له سيفان يكون المتعدّد للولد الأكبر.
(مسألة 2064):إذا كان على الميّت دين،
فإن كان مستغرقاً للتركة وجب على الولد الأكبر صرف مختصّاته الآنفة الذكر في أداء الدين، و إن لم يكن مستغرقاً كان عليه المساهمة على الأحوط من تلك المختصّات بالنسبة، فلو كان الدين يساوي نصف مجموع التركة كان عليه صرف نصف تلك المختصّات في هذا
السبيل على الأحوط.
(مسألة 2065):لا يرث الكافر من المسلم و إن كان أبوه،
و أمّا المسلم فيرث من الكافر.
(مسألة 2066):يعتبر في الوارث أن لا يكون قد قتل مورّثه عمداً و ظلماً،
و أمّا إذا قتله خطأ كما إذا رمى بحجارة إلى الهواء فوقعت على مورّثه و مات بها، أو كان قتله شبه عمد فيرث منه، إلّا أنّه لا يرث من الدية.
(مسألة 2067):الحمل يرث إذا انفصل حيّاً،
و عليه فما دام حملًا إن علم بوحدته يفرض له نصيب الذكر، و يقسّم باقي التركة على سائر الورثة، و إن احتمل تعدّد الحمل أُفرز سهم ولدين ذكرين احتياطاً و يعطى الباقي للباقين، فإن ولد حيّاً و كان ذكرين فهو، و إن كان ذكراً أو أُنثى أو ذكراً واحداً أو أُنثيين أو أُنثى واحدة قسّم الزائد على باقي الورثة بنسبة سهامهم.
(مسألة 2068):لو مات اثنان بينهما توارث في آن واحد؛
بحيث يعلم تقارن موتهما، فلا يكون بينهما توارث؛ سواء ماتا أو مات أحدهما حتف أنف أو بسبب، كان السبب واحداً أو لكلّ سبب، فيرث من كلّ منهما الحيّ من ورّاثه حال موته، و كذا الحال في موت الأكثر من اثنين.
(مسألة 2069):لو مات اثنان حتف أنف أو بسبب، و شكّ في التقارن و عدمه، أو علم عدم التقارن و شكّ في المتقدّم و المتأخّر،
فان علم تاريخ أحدهما المعيّن يرث الآخر أي مجهول التاريخ منه، دون العكس. و كذا في أكثر من واحد، و لا فرق في الأسباب كما تقدّم.
(مسألة 2070):لو مات اثنان و شكّ في التقارن و التقدّم و التأخّر و لم يعلم التاريخ،
فإن كان سبب موتهما الغرق أو الهدم، فلا إشكال في إرث كلّ منهما من الآخر. و إن كان السبب غيرهما أيّ سبب كان أو كان الموت حتف أنف، أو اختلفا
في الأسباب، فهل يحكم بالقرعة، أو التصالح، أو كان حكمه حكم الغرقى و المهدوم عليهم؟ وجوه، أقواها الأخير و إن كان الاحتياط بالتصالح مطلوباً، سيّما فيما كان موتهما أو موت أحدهما حتف أنف، و يجري الحكم في موت الأكثر من اثنين.
(مسألة 2071):لو ماتا و علم تقدّم أحدهما على الآخر، و شكّ في المتقدّم و جهل تاريخهما،
فالأقوى الرجوع إلى القرعة، سواء كان السبب الغرق أو الهدم أو غيرهما، أو ماتا أو أحدهما حتف أنف.
(مسألة 2072):طريق التوارث من الطرفين؛ أن يفرض حياة كلّ واحد منهما حين موت الآخر،
و يرث من تركته حال الموت، ثمّ يرث وارث الحيّ ما ورّثه. نعم لا يرث واحد منهما ممّا ورث الآخر منه، فلو مات ابن و أب و لم يعلم التقدّم و التأخّر و التقارن، و كان للأب غير الابن الذي مات معه ابنة، و كان ما تركه تسعمائة، و كان للابن الميّت ابن و ما تركه ستّمائة، فيفرض أوّلًا موت الأب و حياة الابن، فيرث من أبيه ستمائة ثلثي التركة، و هي حقّ ابنه؛ أي ابن ابن الميّت، و الباقي حقّ أُخته، ثمّ يُفرض موت الابن و حياة الأب، فيرث منه مائةً سدس تركته، و يؤتى ابنته، و الباقي حقّ ابن ابنه.
(مسألة 2073):يشترط في التوريث من الطرفين عدم الحاجب من الإرث في كلّ منهما،
و لو كان أحدهما محجوباً يرث منه صاحبه، كما أنّه لو لم يكن لأحدهما ما ترك من مال أو حقّ يرث ممّن له ذلك؛ فلا يشترط في إرثه منه إرث الطرف منه.
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
[مسائل]
(مسألة 2074):الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان مع الشرائط الآتية،
و تركهما معصية، و الأمر بالمستحبّات و النهي عن المكروهات مستحبّ.
(مسألة 2075):الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر واجبان كفائيّان،
و بإتيان البعض يسقط عن الآخرين.
(مسألة 2076):لو أمر بعض بالمعروف و نهى عن المنكر و لم يؤثّر،
ثمّ احتمل الشخص الآخر التأثير وجب عليه مع اجتماع الشرائط.
(مسألة 2077):لا يسقط الواجب بمجرّد البيان و الإرشاد للمسألة شرعاً،
بل لا بدّ من الأمر و النهي مولويّاً.
(مسألة 2078):لا يعتبر قصد القربة في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر؛
لأنّ الغرض منهما إقامة الفرائض و إبانة الفساد.
شرائط الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
(مسألة 2079):يعتبر في وجوبهما أُمور:
الأوّل: علم الآمر أو الناهي بالمعروف و المنكر، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف و المنكر.
الثاني: احتمال التأثير في الأمر و النهي، فلو علم بعدم التأثير لا يجب.
الثالث: أن يعلم بأنّ العاصي مصرّ على الاستمرار، فلو علم بعدم الإصرار أو ظنّ بذلك أو احتمله عقلائيّاً سقط الوجوب.
الرابع: عدم المفسدة، فلو علم أو ظنّ أنّ إنكاره يوجب ضرراً على نفسه أو عرضه أو ماله سقط الوجوب، بل يسقط أيضاً إذا خاف الضرر من هذه الجهات على أحد أقربائه أو أحد المؤمنين.
(مسألة 2080):لو كان المعروف و المنكر من الأُمور التي يهتمّ بها الشارع
كأُصول الدين، أو حفظ القرآن و أمثال ذلك فلا يكفي مجرّد احتمال الضرر لسقوط الوجوب، بل لا بدّ من ملاحظة الأهمّ و الأخذ بذلك، فلو توقّفت إقامة آثار الدين و حجج الإسلام على بذل الجهود و النفوس فالظاهر وجوب بذلها.
(مسألة 2081):لو حدثت البدع و كثرت الجرائم و المحرّمات من قبل السلطات الجائرة
يجب على العلماء الإنكار و لا ينبغي لهم السكوت، بل يحرم عليهم السكوت إذا كان السكوت وهناً للعلماء.
مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
(مسألة 2082):للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب،
فلا بدّ من الاكتفاء بالمرتبة الدانية إن حصل الغرض بها، و إلّا يعمل بالمراتب الأُخرى متدرّجاً.
المرتبة الأُولى: الأمر بالمعروف و النهي العملي
بحيث يعمل عملًا يفهم منه انزجاره القلبي عن المنكر، و لهذا العمل أيضا مراتب، كتغميض العينين، و انقباض الوجه، و الإعراض عنه، و ترك مراودته، إلى غير ذلك.
المرتبة الثانية: الأمر و النهي باللسان،
هذا إذا لم يحصل المقصود بالمرتبة الأُولى، و إلّا يكتفى بها.
المرتبة الثالثة: إعمال القدرة و الطاقة
مراعياً للأيسر فالأيسر. فإن أمكنه المنع بالحيلولة بينه و بين المنكر وجب الاقتصار عليها، و إن لم يمكن فالمراتب
الأُخرى من إعمال القدرة، من قبيل الهدم و كسر آلات المعصية، كالقارورة في الخمر مثلًا، و إن لم يحصل المقصود بهذا فالضرب و الإيلام مراعياً في الجميع الأسهل و الأيسر. نعم، لو توقّف النهي و الأمر على الجرح و القتل يجب الاستئذان من الحاكم الشرعي.
الدفاع
(مسألة 2083):لو هجم العدوّ على بلاد المسلمين أو ثغورها يجب عليهم الدفاع
بأيّة وسيلة ممكنة من بذل الأموال و النفوس، و لا يعتبر في هذا الأمر إذن الحاكم الشرعيّ.
(مسألة 2084):لو كان المسلمون تحت سلطة غيرهم و خيف من زيادة الاستيلاء و توسعته و أخذ بلادهم بالكامل
وجب الدفاع بأيّة وسيلة ممكنة.
(مسألة 2085):في العلاقات السياسيّة بين بلاد المسلمين و الأجانب،
لو خيف من تسلّط الأجانب و سيطرتهم السياسيّة و الاقتصادية على بلاد المسلمين، يجب على الأُمّة قطع هذه العلاقات و إجبار الحكومة على ذلك.
(مسألة 2086):لو كانت في العلاقات التجاريّة بين الدول أو التجار مع بعض الدول الأجنبيّة أو التجار الأجانب مخافةٌ
على سوق المسلمين و حياتهم الاقتصاديّة وجب تركها و حرمت التجارة المزبورة، و على الأُمّة الإسلاميّة قطع هذه العلاقات و إلزام التجار بذلك.
(مسألة 2087):لو عقدت إحدى الحكومات الإسلاميّة حلفاً أو عقداً مع دولة أجنبيّة تضرّ مصالح الإسلام و المسلمين،
يجب على سائر الدول الإسلاميّة حلّ
عقدها و نقضها بالطرق السياسيّة و الاقتصاديّة، كقطع العلاقة التجاريّة و السياسيّة معها، و يجب على سائر المسلمين أيضاً الاهتمام بذلك، مضافاً إلى أنّ تلك العقود محرّمة و باطلة في شريعة الإسلام.
و الحمدُ للَّه أوّلًا و آخراً.
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة