بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 71

إلّا اللَّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّداً رسول اللَّه، ثمّ يذكر الأئمّة (عليهم السّلام) واحداً بعد واحد و أنّهم أولياء اللَّه و أوصياء رسوله، و أنّ البعث و الثواب و العقاب حقّ، و أن يكتب على الكفن دعاء الجوشن الصغير و الكبير، و يلزم أن يكون ذلك كلّه في موضع يؤمّن عليه من النجاسة و القذارة، فيكتب في حاشية الإزار من طرف رأس الميّت، و قيل: ينبغي أن يكون ذلك في شي‌ء يستصحب معه بالتعليق في عنقه أو الشدّ في يمينه، لكنّه لا يخلو من تأمّل، و يستحب له في التكفين أن يجعل طرف الأيمن من اللفافة على‌ أيسر الميّت، و الأيسر على‌ أيمنه، و أن يكون المباشر للتكفين على‌ طهارة من الحدث، و إن كان هو المغسّل غسل يديه من المرفقين بل المنكبين ثلاث مرّات، و رجليه إلى الركبتين، و يغسل كلّ موضع تنجّس من بدنه، و أن يجعل الميّت حال التكفين مستقبل القبلة، و الأولى أن يكون كحال الصلاة عليه، و يكره قطع الكفن بالحديد، و عمل الأكمام و الزرور له، و لو كفن في قميصه قطع أزراره، و يكره بلّ الخيوط التي تخاط بها بريقه، و تبخيره، و تطييبه بغير الكافور و الذريرة، و أن يكون أسود بل مطلق المصبوغ، و أن يكتب عليه بالسواد، و أن يكون من الكتان، و أن يكون ممزوجاً بإبريسم، و المماسكة في شرائه، و جعل العمامة بلا حنك و كونه وسخاً، و كونه مخيطاً.

(مسألة 309):يستحبّ لكلّ أحد أن يهيّئ كفنه قبل موته‌

و أن يكرّر نظره إليه.

الفصل الرابع: التحنيط

يجب إمساس مساجد الميّت السبعة بالكافور، و يكفي المسمّى، و الأحوط الأولى‌ أن يكون المسح باليد، بل الراحة، و الأفضل أن يكون وزنه سبعة مثاقيل صيرفيّة، و أمّا مفاصله و لَبّته، و صدره، و باطن قدميه، و ظاهر كفيّه فيؤتى به رجاءً.


صفحه 72

(مسألة 310):محلّ التحنيط بعد التغسيل أو التيمّم‌

قبل التكفين، أو في أثنائه.

(مسألة 311):يشترط في الكافور أن يكون طاهراً مباحاً

مسحوقاً له رائحة.

(مسألة 312):يكره إدخال الكافور في عين الميّت‌

و أنفه و أُذنه، و على‌ وجهه.

الفصل الخامس: الجريدتين‌

يستحب أن يجعل مع الميت جريدتان رطبتان، أحدهما من الجانب الأيمن من عند الترقوة ملصّقة ببدنه، و الأُخرى من الجانب الأيسر من عند الترقوة بين القميص و الإزار، و الأولى أن تكونا من النخل، فإن لم يتيسّر فمن السدر، فإن لم يتيسّر فمن الخلاف أو الرمّان، و الخلاف مقدّم على الرمان، و إلّا فمن كلّ عود رطب.

(مسألة 313):إذا تركت الجريدتان لنسيان أو نحوه،

فالأولى‌ جعلهما فوق القبر، واحدة عند رأسه و الأُخرى عند رجليه.

(مسألة 314):الأولى‌ أن يكتب عليهما ما يكتب على‌ حواشي الكفن ممّا تقدّم،

و يلزم الاحتفاظ عن تلوّثهما بما يوجب المهانة و لو بلفّهما بما يمنعهما عن ذلك من قطن و نحوه.

الفصل السادس: الصلاة على الميّت‌

تجب الصلاة وجوباً كفائيّاً على‌ كلّ ميّت مسلم ذكراً كان أم أُنثى، حرّا أم عبداً، مؤمناً أم مخالفاً، عادلًا أم فاسقاً، و لا تجب على أطفال المسلمين إلّا إذا بلغوا ستّ سنين، و في استحبابها على‌ من لم يبلغ ذلك و قد تولّد حيّاً إشكال، و الأحوط الإتيان بها برجاء المطلوبيّة، و يلحق بالمسلم في وجوب الصلاة عليه كلّ من وجد ميّتاً في بلاد الإسلام، و كذا لقيط دار الإسلام، بل دار الكفر إذا احتمل كونه مسلماً


صفحه 73

على الأحوط. الطهارة/ الصلاة على الميّت‌

(مسألة 315):كيفيّتها

أن يكبّر أوّلًا و يتشهّد الشهادتين، ثمّ يكبّر ثانياً و يصلّي على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، ثمّ يكبّر ثالثاً و يدعو للمؤمنين و المؤمنات، ثمّ يكبّر رابعاً و يدعو للميّت، ثم يكبّر خامساً و ينصرف، و لا قراءة فيها و لا تسليم، و يجب فيها أُمور:

منها: النيّة على‌ نحو ما تقدّم في الوضوء.

و منها: حضور الميّت، فلا يصلّى على الغائب.

و منها: استقبال المصلّي القبلة.

و منها: أن يكون رأس الميّت إلى‌ جهة يمين المصلّي، و رجلاه إلى‌ جهة يساره.

و منها: أن يكون مستلقياً على‌ قفاه.

و منها: وقوف المصلّي خلفه محاذياً لبعضه، إلّا أن يكون مأموماً و قد استطال الصفّ حتى خرج عن المحاذاة.

و منها: أن لا يكون المصلّي بعيداً عنه على‌ نحو لا يصدق الوقوف عنده، إلّا مع اتّصال الصفوف في الصلاة جماعة.

و منها: أن لا يكون بينهما حائل من ستر، أو جدار، و لا يضرّ الستر مثل التابوت و نحوه.

و منها: أن يكون المصلّي قائماً، فلا تصحّ صلاة غير القائم إلّا مع عدم التمكّن من صلاة القائم.

و منها: الموالاة بين التكبيرات و الأدعية.

و منها: أن تكون الصلاة بعد التغسيل و التحنيط و التكفين و قبل الدفن.

و منها: أن يكون الميّت مستور العورة و لو بنحو حجر أو لبنة إن تعذّر الكفن.

و منها: إذن الولي، إلّا إذا أوصى الميّت بأن يصلّي عليه شخص معيّن، فلم يأذن له الوليّ و أذن لغيره، فلا يحتاج إلى الإذن.


صفحه 74

(مسألة 316):لا يعتبر في الصلاة على الميّت الطهارة من الحدث و الخبث،

و إباحة اللباس، و ستر العورة، و إن كان الأحوط اعتبار جميع شرائط الصلاة، بل لا يترك الاحتياط في ترك الكلام في أثنائها، و الضحك، و الالتفات عن القبلة.

(مسألة 317):إذا شكّ في أنّه صلّى‌ على الجنازة أم لا،

بنى‌ على العدم، و إذا صلّى‌ و شكّ في صحّة الصلاة و فسادها بنى‌ على الصحة، و إذا علم ببطلانها وجبت إعادتها على الوجه الصحيح، و إذا صلّى عليه أحد معتقداً صحّتها بحسب اجتهاده أو تقليده فالأحوط وجوبها على من يعتقد فسادها اجتهاداً أو تقليداً.

(مسألة 318):يجوز تكرار الصلاة على الميّت الواحد،

لكنّه مكروه، إلّا إذا كان الميّت من أهل الشرف في الدين.

(مسألة 319):لو دفن الميّت بلا صلاة صحيحة،

صلّى على‌ قبره.

(مسألة 320):يستحبّ أن يقف الإمام و المنفرد عند وسط الرجل،

بل مطلق الذكر، و عند صدر المرأة، بل مطلق الأُنثى‌.

(مسألة 321):إذا اجتمعت جنائز متعددة جاز تشريكها بصلاة واحدة،

فتوضع الجميع أمام المصلّي مع المحاذاة بينها، و الأولى مع اجتماع الرجل و المرأة أن يجعل الرجل أقرب إلى المصلّي، و يجعل صدرها محاذياً لوسط الرجل.

(مسألة 322):يستحبّ في صلاة الميّت الجماعة،

و يعتبر في الإمام أن يكون جامعاً لشرائط الإمامة من البلوغ، و العقل، و الإيمان، و الأحوط وجوباً اعتبار شرائط الجماعة من انتفاء البعد، و الحائل، و أن لا يكون موقف الإمام أعلى‌ من موقف المأموم، و غير ذلك.

(مسألة 323):إذا حضر شخص في أثناء صلاة الإمام كبّر مع الإمام‌

و جعله أوّل صلاته و تشهّد الشهادتين بعده، و هكذا يكبّر مع الامام و يأتي بما هو وظيفة نفسه، فإذا فرغ الإمام أتى ببقيّة التكبير مع الدعاء و لو مخفّفاً.


صفحه 75

(مسألة 324):لو صلّى الصبي على الميّت‌

لم تجزئ صلاته عن صلاة البالغين على الأحوط و إن كانت صلاته صحيحة.

(مسألة 325):إذا كان الوليّ للميّت امرأة جاز لها مباشرة الصلاة،

و الإذن لغيرها ذكراً كان أم أُنثى.

(مسألة 326):قد ذكروا للصلاة على الميت آداباً:

منها: أن يكون المصلّي على‌ طهارة، و يجوز التيمّم مع وجدان الماء إذا خاف فوت الصلاة إن توضّأ أو اغتسل.

و منها: رفع اليدين عند التكبير.

و منها: أن يرفع الإمام صوته بالتكبير و الأدعية.

و منها: اختيار المواضع التي يكثر فيها الاجتماع.

و منها: أن تكون الصلاة بالجماعة.

و منها: أن يقف المأموم خلف الإمام.

و منها: الاجتهاد في الدعاء للميّت و المؤمنين.

و منها: أن يقول قبل الصلاة: الصلاة ثلاث مرات.

(مسألة 327):أقلّ ما يجزئ من الصلاة أن يقول المصلّي:

اللَّه أكبر، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، و أشهد أنّ محمداً رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله)، ثمّ يقول: اللَّه أكبر، اللّهمّ صلِّ على‌ محمّد و آل محمّد، ثمّ يقول: اللَّه أكبر، اللّهمّ اغفر للمؤمنين، ثمّ يقول: اللَّه أكبر، اللّهمّ اغفر لهذا، و يشير إلى الميّت، ثمّ يقول: اللَّه أكبر.

الفصل السابع: التشييع‌

يستحبّ إعلام المؤمنين بموت المؤمن ليشيّعوه، و يستحبّ لهم تشييعه، و قد ورد في فضله أخبار كثيرة، ففي بعضها: «من تبع جنازة أُعطي يوم‌


صفحه 76

القيامة أربع شفاعات، و لم يقل شيئاً إلّا و قال الملك: و لك مثل ذلك»، و في بعضها: «إنّ أوّل ما يتحف به المؤمن في قبره أن يغفر لمن تبع جنازته» و له آداب كثيرة مذكورة في الكتب المبسوط، مثل أن يكون المشيّع ماشياً خلف الجنازة، خاشعاً متفكّراً، حاملًا للجنازة على الكتف، قائلًا حين الحمل: «بسم اللَّه و باللَّه و صلّى اللَّه على‌ محمّد و آل محمّد، اللّهمّ اغفر للمؤمنين و المؤمنات»، و يكره الضحك و اللعب و اللهو، و الإسراع في المشي، و أن يقول: ارفقوا به، و استغفروا له، و الركوب و المشي قدّام الجنازة، و الكلام بغير ذكر اللَّه تعالى‌ و الدعاء و الاستغفار، و يكره وضع الرداء من غير صاحب المصيبة، فإنّه يستحبّ له ذلك، و أن يمشي حافياً.

الفصل الثامن: الدفن‌

تجب كفاية مواراة الميّت في الأرض، بحيث يؤمن على جسده من السباع، و إيذاء رائحته للناس، و لا يجوز وضعه في بناء أو تابوت و إن حصل فيه الأمران، و يجب وضعه على الجانب الأيمن موجّهاً وجهه إلى القبلة، و إذا كان الميّت في البحر و لم يمكن دفنه في البرّ و لو بالتأخير غسّل و حنّط و كفّن و صلّى عليه و وضع في خابية و أُحكم رأسها و أُلقي في البحر، أو ثقل بشدّ حجر أو نحوه برجليه ثمّ يلقى‌ في البحر، و الأحوط وجوباً اختيار الأوّل مع الإمكان، و كذلك الحكم إذا خيف على الميّت من نبش العدوّ قبره و تمثيله.

(مسألة 328):لا يجوز دفن المسلم في مقبرة الكافرين،

و كذا العكس.

(مسألة 329):إذا ماتت الحامل الكافرة و مات في بطنها حملها من مسلم‌

دفنت في مقبرة المسلمين على‌ جانبها الأيسر مستدبرة القبلة، و الأحوط العمل بذلك في مطلق الجنين و لو لم تلجه الروح.


صفحه 77

(مسألة 330):لا يجوز دفن المسلم في مكان يوجب هتك حرمته‌

كالمزبلة و البالوعة، و لا في المكان المملوك بغير إذن المالك، أو الموقوف لغير الدفن كالمدارس، و المساجد، و الحسينيّات المتعارفة في زماننا، و الخانات الموقوفة و إن أذن الوليّ بذلك. الطهارة/ دفن الميّت‌

(مسألة 331):لا يجوز الدفن في قبر ميّت قبل اندراسه‌

و صيرورته تراباً.

(مسألة 332):يستحبّ حفر القبر قدر قامة،

أو إلى الترقوة، و أن يجعل له لحد ممّا يلي القبلة في الأرض الصلبة بقدر ما يمكن فيه الجلوس، و في الرخوة يشقّ وسط القبر شبه النهر و يجعل فيه الميّت و يسقّف عليه، ثمّ يهال عليه التراب، و أن يغطّى القبر بثوب عند إدخال المرأة، و الذكر عند تناول الميّت، و عند وضعه في اللحد، و التحفّي، و حلّ الإزار، و كشف الرأس للمباشرة لذلك، و أن تحلّ عقد الكفن بعد الوضع في القبر من طرف الرأس، و أن يحسر عن وجهه و يجعل خدّه على الأرض، و يعمل له وسادة من تراب، و أن يوضع شي‌ء من تربة الحسين (عليه السّلام) معه، و تلقينه الشهادتين و الإقرار بالأئمّة (عليهم السّلام)، و أن يسدّ اللحد باللبن، و أن يخرج المباشر من طرف الرجلين، و أن يهيل الحاضرون التراب بظهور الأكفّ غير ذي الرحم، و طمّ القبر و تربيعه لا مثّلثاً، و لا مخمّساً، و لا غير ذلك، و رشّ الماء عليه دوراً يستقبل القبلة، و يبتدأ من عند الرأس، فإن فضل شي‌ء صبّ على‌ وسطه، و وضع الحاضرين أيديهم عليه غمزاً بعد الرشّ، و لا سيّما إذا كان الميّت هاشمياً، أو الحاضر لم يحضر الصلاة عليه، و الترحّم عليه بمثل: «اللّهمّ جافّ الأرض عن جنبيه، و اصعد روحه إلى‌ أرواح المؤمنين في علِّيين، و ألحقه بالصالحين» و أن يلقّنه الوليّ بعد انصراف الناس رافعاً صوته، و أن يكتب اسم الميّت على القبر، أو على‌ لوح، أو حجر و ينصب على القبر.

(مسألة 333):يكره دفن ميّتين في قبر واحد،

و نزول الأب في قبر ولده، و غير


صفحه 78

المحرم في قبر المرأة، و إهالة الرحم التراب، و فرش القبر بالساج من غير حاجة، و تجصيصه و تطيينه و تسنيمه و المشي عليه، و الجلوس و الاتّكاء، و كذا البناء عليه و تجديده إلّا أن يكون الميّت من أهل الشرف.

(مسألة 334):يكره نقل الميّت من بلد موته إلى‌ بلد آخر

إلّا المشاهد المشرّفة، و المواضع المحترمة، فإنّه يستحبّ، و لا سيّما الغري و الحائر، و في بعض الروايات: أنّ من خواصّ الأوّل إسقاط عذاب القبر و محاسبة منكر و نكير.

(مسألة 335):لا فرق في جواز النقل بين ما قبل الدفن و ما بعده إذا اتّفق تحقّق النبش،

و الأحوط وجوباً ترك النبش لأجل نقله إلى المشاهد المشرّفة إلّا إذا أوصى بالنقل قبل الدفن فخولف عمداً أو بغير عمد، فإنّه يجوز بل يجب النبش إلّا إذا صار البدن فاسداً أو كان النقل موجباً له.

(مسألة 336):يحرم نبش قبر المؤمن على‌ نحو يظهر جسده،

إلّا مع العلم باندراسه و صيرورته تراباً، من دون فرق بين الصغير و الكبير، و العاقل و المجنون، و يستثنى من ذلك موارد:

منها: ما إذا كان النبش لكونه مدفوناً في موضع يوجب مهانة عليه كمزبلة، أو بالوعة، أو نحوهما، أو في موضع يتخوّف فيه على‌ بدنه من سيل، أو سبع، أو عدوّ.

و منها: ما لو عارضه أمر راجح أهمّ، كما إذا توقّف دفع مفسدة على‌ رؤية جسده.

و منها: ما لو لزم من ترك نبشه ضرر ماليّ، كما إذا دفن معه مال غيره من خاتم و نحوه، فينبش لدفع ذلك الضرر المالي، و مثل ذلك ما إذا دفن في ملك الغير من دون إذنه أو إجازته.

و منها: إذا دفن بلا غسل أو بلا تكفين، أو تبيّن بطلان غسله أو بطلان‌