بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 86

فالأحوط ترك التيمّم، و لا بأس بالخزف، و لا يعتبر علوق شي‌ء ممّا يتيمّم به باليد، و إن كان الأحوط الاقتصار على التراب مع الإمكان.

(مسألة 366):لا يجوز التيمّم بما لا يصدق عليه اسم الأرض‌

و إن كان أصله منها، كالرماد، و النبات، و الذهب، و الفضّة، و نحوها ممّا لا يسمّى‌ أرضاً، و كذا العقيق و الفيروزج و نحوهما من الأحجار الكريمة.

(مسألة 367):لا يجوز التيمّم بالنجس، و المغصوب،

و لو تيمّم بالمغصوب جهلًا قصوريّاً أو نسياناً صحّ تيمّمه، إلّا إذا كان الناسي هو الغاصب على الأحوط، و لا يجوز التيمّم بالممتزج بما يخرجه عن اسم الأرض. نعم، لا يضرّ إذا كان الخليط مستهلكاً فيه عرفاً، و لو اكره على المكث في المكان المغصوب فالأظهر عدم جواز التيمّم به.

(مسألة 368):إذا اشتبه التراب المغصوب بالمباح‌

وجب الاجتناب عنهما، و إذا اشتبه التراب بالرماد فالتيمّم بكلّ منهما صحيحٌ، بل يجب ذلك مع الانحصار، و كذا الحكم إذا اشتبه الطاهر بالنجس.

(مسألة 369):إذا عجز عن التيمّم بالأرض لأحد الأُمور المتقدّمة في سقوط الطهارة المائيّة

يتيمّم بالغبار المجتمع على‌ ثوبه، أو عرف دابّته، أو نحوهما إذا كان غبار ما يصحّ التيمّم به، دون غيره كغبار الدقيق و نحوه، و يجب مراعاة الأكثر فالأكثر على الأحوط، و إذا أمكنه نفض الغبار و جمعه على‌ نحو يصدق عليه التراب تعيّن ذلك.

(مسألة 370):إذ عجز عن التيمّم بالغبار تيمّم بالوحل،

و هو الطين الرقيق، و إذا أمكن تجفيفه و التيمّم به تعيّن ذلك.

(مسألة 371):إذا عجز عن الأرض و الغبار و الوحل كان فاقداً للطهور،

و الأقوى سقوط الأداء، و يجب القضاء على الأحوط، و إذا تمكّن من الثلج و لم‌


صفحه 87

يمكنه إذابته و الوضوء به، و لكن أمكنه مسح أعضاء الوضوء به على‌ نحو يتحقّق مسمّى الغسل وجب و اجتزأ به، و إذا كان على‌ نحو لا يتحقّق الغسل تعيّن التيمّم.

(مسألة 372):يستحبّ نفض اليدين بعد الضرب،

و كذا يستحبّ أن يكون ما يتيمّم به من ربي الأرض و عواليها، و يكره أن يكون من مهابطها، و أن يكون من تراب الطريق.

الفصل الثالث: كيفيّة التيمّم‌

و هو أن يضرب بيديه على الأرض، و أن يكون دفعة واحدة، و أن يكون بباطنهما، ثمّ يمسح بهما جميعاً تمام جبهته و جبينه من قصاص الشعر إلى الحاجبين، و إلى طرف الأنف الأعلى المتّصل بالجبهة، و الأحوط وجوباً مسح الحاجبين أيضاً، ثمّ مسح تمام ظاهر الكفّ اليمنى‌ من الزند إلى‌ أطراف الأصابع بباطنه اليسرى‌، ثمّ مسح ظاهر الكفّ اليسرى‌ كذلك بباطن اليمنى‌.

(مسألة 373):لا يجب المسح بتمام كلّ من الكفّين،

بل يكفي المسح ببعض كلّ منهما على‌ نحو يستوجب الجبهة و الجبينين.

(مسألة 374):المراد من الجبهة الموضع المستوي،

و المراد من الجبين ما بينه و بين طرف الحاجب إلى‌ قصاص الشعر.

(مسألة 375):لا فرق في التيمّم بدلًا من الوضوء و الغسل.

نعم، يستحبّ التعدّد فيما هو بدل الغسل، يضرب ضربة للوجه و ضربة للكفّين، و أحوط منه التعدّد فيما هو بدل الوضوء أيضاً، فالأولى‌ أن يمسح الكفّين مع الوجه في الضربة الاولى‌، ثمّ يضرب ضربة ثانية فيمسح كفّيه، و الأفضل أن يضرب بكفّيه مرّتين و يمسح بهما الجبهة و اليدين، ثمّ يضرب مرّة و يمسح يديه.


صفحه 88

(مسألة 376):إذا تعذّر الضرب و المسح بالباطن انتقل إلى الظاهر أو الذراع،

و كذا إذا كان نجساً نجاسة متعدّية و لم تمكّن الإزالة، أمّا إذا لم تكن متعدّية ضرب به و مسح، و إذا كان على الباطن الماسح حائل فالأحوط وجوباً الجمع بين الضرب و المسح به، و الضرب و المسح بالظاهر.

(مسألة 377):المحدث بالأصغر يتيمّم بدلًا عن الوضوء، و الجنب يتيمّم بدلًا عن الغسل،

و المحدث بالأكبر غير الجنابة يتيمّم عن الغسل، و إذا كان محدثاً بالأصغر أيضاً، أو كان الحدث استحاضة وجب عليه أن يتيمّم أيضاً عن الوضوء، بل الأحوط وجوبه مطلقاً، و إذا تمكّن المحدث بالأكبر غير الجنب من الوضوء دون الغسل أتى به و تيمّم للغسل. و إذا تمكّن من الغسل أتى به، و هو يغني عن الوضوء إلّا في الاستحاضة المتوسّطة.

الفصل الرابع: شرائط التيمّم‌

يشترط في التيمّم النيّة على‌ ما تقدم في الوضوء، مقارناً بها الضرب على الأظهر.

(مسألة 378):لا تجب فيه نيّة البدليّة عن الوضوء أو الغسل،

بل تكفي نيّة الأمر المتوجّه إليه، و مع تعدّد الأمر لا بدّ من تعيينه بالنيّة.

(مسألة 379):الأقوى‌ أنّ التيمّم رافع للحدث حال الاضطرار،

لكن لا تجب فيه نيّة الرفع و لا نيّة الاستباحة للصلاة مثلًا.

(مسألة 380):يشترط فيه المباشرة و الموالاة حتّى فيما كان بدلًا عن الغسل،

و يشترط فيه أيضاً الترتيب على‌ حسب ما تقدّم، و الأحوط وجوباً البدأة من الأعلى و المسح منه إلى الأسفل.

(مسألة 381):مع الاضطرار يسقط المعسور،

و يجب الميسور على‌ حسب‌


صفحه 89

ما عرفت في الوضوء من حكم الأقطع، و ذي الجبيرة، و الحائل، و العاجز عن المباشرة، كما يجري هنا حكم اللحم الزائد، و اليد الزائدة، و غير ذلك.

(مسألة 382):العاجز ييمّمه غيره،

و لكن يضرب بيدي العاجز و يمسح بهما مع الإمكان، و مع العجز يضرب المتولّي بيدي نفسه و يمسح بهما.

(مسألة 383):الشعر المتدلّي على الجبهة يجب رفعه و مسح البشرة تحته،

إلّا إذا كان واحداً أو اثنتين، و أمّا النابت فيها فالظاهر الاجتزاء بمسّه.

(مسألة 384):إذا خالف الترتيب بطل مع فوات الموالاة

و إن كانت لجهل أو نسيان، أمّا لو لم تفت صحّ إذا أعاد على‌ نحو يحصل به الترتيب.

(مسألة 385):الخاتم حائل‌

يجب نزعه حال التيمّم.

(مسألة 386):الأحوط الأولى إباحة الفضاء

الذي يقع فيه التيمّم، و إذا كان التراب في إناء مغصوب لم يصحّ الضرب عليه إن عُدّ تصرّفاً في الإناء عرفاً.

(مسألة 387):إذا شكّ في جزء منه بعد الفراغ لم يلتفت،

و لكن إذا كان الشك في الجزء الأخير و لم تفت الموالاة فلا بدّ من التدارك، و لو شك في جزء منه بعد التجاوز عن محلّه لم يلتفت و إن كان الأحوط استحباباً التدارك.

الفصل الخامس: أحكام التيمّم‌

لا يجوز على الأحوط التيمّم للصلاة قبل دخول وقتها، لكنّ الأحوط لمن يعلم بعدم التمكن في الوقت إيجاده قبله لشي‌ء من الغايات و عدم نقضه إلى‌ أن يدخل الوقت فيصلّي، بل وجوبه لا يخلو من قوّة، و يجوز عند ضيق الوقت، و الأقوى جوازه في سعة الوقت مع اليأس عن زوال العذر، بل و مع احتمال زواله يجوز التيمّم و إن كان الأحوط التأخير.


صفحه 90

(مسألة 388):إذا تيمّم لصلاة فريضة أو نافلة لعذر، ثمّ دخل وقت اخرى‌

يجوز الإتيان بها في أوّل وقتها و إن احتمل زوال العذر. نعم، لو علم بزوال العذر وجب التأخير.

(مسألة 389):لو وجد الماء في أثناء العمل،

فإن كان دخل في صلاة فريضة أو نافلة و كان وجدانه بعد الدخول في ركوع الركعة الأُولى‌ مضى في صلاته و صحّت على الأقوى‌، بل لا يبعد الحكم بالصحّة قبله و إن استحبّ الاستئناف.

(مسألة 390):إذا تيمّم المحدث بالأكبر بدلًا عن غسل الجنابة ثمّ أحدث بالأصغر لم ينتقض تيمّمه،

و كذا لو كان التيمّم بدلًا عن الحدث الأكبر غير الجنابة، ثمّ أحدث بالأصغر.

(مسألة 391):لا تجوز إراقة الماء الكافي للوضوء أو الغسل بعد دخول الوقت،

و إذا تعمّد إراقة الماء بعد دخول وقت الصلاة وجب عليه التيمّم مع اليأس من الماء و أجزأ، و لو تمكّن بعد ذلك لم تجب عليه الإعادة في الوقت و لا القضاء خارج الوقت، و إن كان الأحوط الإعادة و القضاء، و لو كان على‌ وضوء لا يجوز إبطاله بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجود الماء، بل الأحوط وجوباً ذلك قبل دخول الوقت أيضاً، و لو أبطله و الحال هذه وجب عليه التيمّم و أجزأ أيضاً على‌ ما ذكر.

(مسألة 392):يشرع التيمّم لكلّ مشروط بالطهارة

من الفرائض و النوافل، و كذا كلّ ما يتوقّف كماله على الطهارة إذا كان مأموراً به على الوجه الكامل، كقراءة القرآن، و الكون في المساجد و نحو ذلك.

بل لا تبعد مشروعيّته للكون على الطهارة، بل الظاهر جواز التيمّم لأجل ما يحرم على المحدث من دون أن يكون مأموراً به، كمسّ القرآن و مسّ اسم اللَّه‌


صفحه 91

تعالى‌، كما أشرنا إلى‌ ذلك في غايات الوضوء.

(مسألة 393):إذا تيمّم المحدث لغاية جازت له كلّ غاية و صحّت منه،

فإذا تيمّم للكون على الطهارة صحّت منه الصلاة، و جاز له دخول المساجد و المشاهد، و غير ذلك ممّا يتوقّف صحّته أو كماله أو جوازه على الطهارة المائيّة. نعم، لا يجزئ ذلك فيما إذا تيمّم لضيق الوقت.

(مسألة 394):ينتقض التيمّم بمجرد التمكّن من الطهارة المائيّة

و إن تعذّرت عليه بعد ذلك، و إذا وجد من تيمّم تيمّمين من الماء ما يكفيه لوضوئه انتقض تيمّمه الذي هو بدل عنه، و إذا وجد ما يكفيه للغسل انتقض ما هو بدل عنه خاصّة و إن أمكنه الوضوء به، فلو فقد الماء بعد ذلك أعاد التيمّم بدلًا عن الغسل خاصّة.

(مسألة 395):إذا وجد جماعة متيمّمون ماءً مباحاً لا يكفي إلّا لأحدهم‌

بطل تيمّمهم مع تمكّن كلّ واحد منهم من استعمال الماء شرعاً، و كذا عقلًا بحيث لم يتزاحموا عليه بنحو لم يتمكّن أحدهم من الاستعمال، و إلّا فلا يبطل تيمّم غير المتمكّن، و كذا إذا كان الماء مملوكاً و أباحه المالك للجميع، و إن أباحه لبعضهم بطل تيمّم ذلك البعض لا غير.

(مسألة 396):حكم التداخل الذي مرّ سابقاً في الأغسال‌

يشكل إجراؤه في التيمّم.

(مسألة 397):إذا اجتمع جنب، و محدث بالأصغر، و ميّت،

و كان هناك ماء لا يكفي إلّا لأحدهم، فإن كان مملوكاً لأحدهم تعيّن صرفه لنفسه، و إلّا فالأحوط أنّه يغتسل الجنب، و يتيمّم الميت، و يتيمّم المحدث بالأصغر.

(مسألة 398):إذا شكّ في وجود حاجب في بعض مواضع التيمّم‌

فحاله حال الوضوء و الغسل في وجوب الفحص حتى يحصل اليقين، أو الاطمئنان بالعدم.


صفحه 92

المبحث السادس: النجاسات‌

و فيه فصول‌

الفصل الأوّل: عدد الأعيان النجسة

و هي إحدى‌ عشرة:

الأوّل و الثاني: البول و الغائط

من كلّ حيوان له نفس سائلة محرّم الأكل بالأصل أو بالعارض، كالجلّال و الموطوء، أمّا ما لا نفس له سائلة، أو كان محلّل الأكل، فبوله و خرؤه طاهران.

(مسألة 399):بول الطير و ذرقه طاهران‌

و إن كان غير مأكول اللحم، كالخفّاش و الطاوس، لكنّ الأحوط فيه الاجتناب، خصوصاً الخفّاش، و خصوصاً بوله.

(مسألة 400):ما يشكّ في أنّه له نفس سائلة محكوم بطهارة بوله و خرئه،

و كذا ما يشكّ في أنّه محلّل الأكل أو محرّمة.

الثالث: المني من كلّ حيوان له نفس سائلة

و إن حلّ أكل لحمه، و أمّا منيّ ما لا نفس له سائلة فطاهر.

الرابع: الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة

و إن كان محلّل اللحم، و كذا أجزاؤها المبانة منها و إن كانت صغاراً.

(مسألة 401):الجزء المقطوع من الحيّ بمنزلة الميتة،

و يستثنى من ذلك الثالول، و البثور، و ما يعلو الشفة، و القروح، و نحوها عند البرء، و قشور الجرب، و نحوه المتّصل بما ينفصل من شعره، و ما ينفصل بالحكّ و نحوه من بعض الأبدان، فإنّ ذلك كلّه طاهر إذا فصل من الحيّ.


صفحه 93

(مسألة 402):أجزاء الميتة إذا كانت لا تحلّها الحياة طاهرة،

و هي الصوف، و الشعر، و الوبر، و العظم، و القرن، و المنقار، و الظفر، و المخلب، و الريش، و الظلف، و السنّ، و البيضة، سواء اكتست القشر الأعلى أم لا، سواء كان ذلك كلّه مأخوذاً من الحيوان الحلال أم الحرام، و سواء أُخذ بجزّ، أم نتف، أم غيرها. نعم، يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة، و يلحق بالمذكورات الأنفحة، و أمّا اللبن في الضرع فالأحوط وجوباً الاجتناب عنه. هذا كلّه في ميتة طاهرة العين، أمّا ميتة نجسة العين فلا يستثنى‌ منها شي‌ء.

(مسألة 403):فأرة المسك طاهرة على الأقوى‌

إذا انفصلت من الضبي حين بلوغها حدّا لا بدّ من لفظها، و أمّا مع انفصالها قبل بلوغها ذلك الحدّ فالأقوى‌ نجاستها إذا أُحرز أنّها ممّا تحلّه الحياة، و مع الشكّ فهي محكومة بالطهارة، و لا فرق في ذلك بين ما إذا انفصلت من الحيّ أو الميّت، و أمّا ما فيها من المسك فهو محكوم بالطهارة مطلقاً.

(مسألة 404):ميتة ما لا نفس سائلة طاهرة

كالوزغ، و العقرب، و السمك، و كذا ميتة ما يشكّ في أنّ له نفساً سائلة أم لا.

(مسألة 405):المراد من الميتة ما استند موته إلى‌ أمر آخر

غير التذكية على الوجه الشرعي.

(مسألة 406):ما يؤخذ من يد المسلم أو سوقهم من اللحم و الشحم و الجلد محكوم بالطهارة و الحليّة ظاهراً،

بل لا يبعد ذلك حتى لو علم بسبق يد الكافر عليه إذا احتمل أنّ المسلم قد أحرز تذكيته على الوجه الشرعي، و كذا ما صنع في أرض الإسلام، أو وجد مطروحاً في أرض المسلمين، بشرط أن يكون عليه أثر الاستعمال منهم الدالّ على التذكية