بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 90

(مسألة 388):إذا تيمّم لصلاة فريضة أو نافلة لعذر، ثمّ دخل وقت اخرى‌

يجوز الإتيان بها في أوّل وقتها و إن احتمل زوال العذر. نعم، لو علم بزوال العذر وجب التأخير.

(مسألة 389):لو وجد الماء في أثناء العمل،

فإن كان دخل في صلاة فريضة أو نافلة و كان وجدانه بعد الدخول في ركوع الركعة الأُولى‌ مضى في صلاته و صحّت على الأقوى‌، بل لا يبعد الحكم بالصحّة قبله و إن استحبّ الاستئناف.

(مسألة 390):إذا تيمّم المحدث بالأكبر بدلًا عن غسل الجنابة ثمّ أحدث بالأصغر لم ينتقض تيمّمه،

و كذا لو كان التيمّم بدلًا عن الحدث الأكبر غير الجنابة، ثمّ أحدث بالأصغر.

(مسألة 391):لا تجوز إراقة الماء الكافي للوضوء أو الغسل بعد دخول الوقت،

و إذا تعمّد إراقة الماء بعد دخول وقت الصلاة وجب عليه التيمّم مع اليأس من الماء و أجزأ، و لو تمكّن بعد ذلك لم تجب عليه الإعادة في الوقت و لا القضاء خارج الوقت، و إن كان الأحوط الإعادة و القضاء، و لو كان على‌ وضوء لا يجوز إبطاله بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجود الماء، بل الأحوط وجوباً ذلك قبل دخول الوقت أيضاً، و لو أبطله و الحال هذه وجب عليه التيمّم و أجزأ أيضاً على‌ ما ذكر.

(مسألة 392):يشرع التيمّم لكلّ مشروط بالطهارة

من الفرائض و النوافل، و كذا كلّ ما يتوقّف كماله على الطهارة إذا كان مأموراً به على الوجه الكامل، كقراءة القرآن، و الكون في المساجد و نحو ذلك.

بل لا تبعد مشروعيّته للكون على الطهارة، بل الظاهر جواز التيمّم لأجل ما يحرم على المحدث من دون أن يكون مأموراً به، كمسّ القرآن و مسّ اسم اللَّه‌


صفحه 91

تعالى‌، كما أشرنا إلى‌ ذلك في غايات الوضوء.

(مسألة 393):إذا تيمّم المحدث لغاية جازت له كلّ غاية و صحّت منه،

فإذا تيمّم للكون على الطهارة صحّت منه الصلاة، و جاز له دخول المساجد و المشاهد، و غير ذلك ممّا يتوقّف صحّته أو كماله أو جوازه على الطهارة المائيّة. نعم، لا يجزئ ذلك فيما إذا تيمّم لضيق الوقت.

(مسألة 394):ينتقض التيمّم بمجرد التمكّن من الطهارة المائيّة

و إن تعذّرت عليه بعد ذلك، و إذا وجد من تيمّم تيمّمين من الماء ما يكفيه لوضوئه انتقض تيمّمه الذي هو بدل عنه، و إذا وجد ما يكفيه للغسل انتقض ما هو بدل عنه خاصّة و إن أمكنه الوضوء به، فلو فقد الماء بعد ذلك أعاد التيمّم بدلًا عن الغسل خاصّة.

(مسألة 395):إذا وجد جماعة متيمّمون ماءً مباحاً لا يكفي إلّا لأحدهم‌

بطل تيمّمهم مع تمكّن كلّ واحد منهم من استعمال الماء شرعاً، و كذا عقلًا بحيث لم يتزاحموا عليه بنحو لم يتمكّن أحدهم من الاستعمال، و إلّا فلا يبطل تيمّم غير المتمكّن، و كذا إذا كان الماء مملوكاً و أباحه المالك للجميع، و إن أباحه لبعضهم بطل تيمّم ذلك البعض لا غير.

(مسألة 396):حكم التداخل الذي مرّ سابقاً في الأغسال‌

يشكل إجراؤه في التيمّم.

(مسألة 397):إذا اجتمع جنب، و محدث بالأصغر، و ميّت،

و كان هناك ماء لا يكفي إلّا لأحدهم، فإن كان مملوكاً لأحدهم تعيّن صرفه لنفسه، و إلّا فالأحوط أنّه يغتسل الجنب، و يتيمّم الميت، و يتيمّم المحدث بالأصغر.

(مسألة 398):إذا شكّ في وجود حاجب في بعض مواضع التيمّم‌

فحاله حال الوضوء و الغسل في وجوب الفحص حتى يحصل اليقين، أو الاطمئنان بالعدم.


صفحه 92

المبحث السادس: النجاسات‌

و فيه فصول‌

الفصل الأوّل: عدد الأعيان النجسة

و هي إحدى‌ عشرة:

الأوّل و الثاني: البول و الغائط

من كلّ حيوان له نفس سائلة محرّم الأكل بالأصل أو بالعارض، كالجلّال و الموطوء، أمّا ما لا نفس له سائلة، أو كان محلّل الأكل، فبوله و خرؤه طاهران.

(مسألة 399):بول الطير و ذرقه طاهران‌

و إن كان غير مأكول اللحم، كالخفّاش و الطاوس، لكنّ الأحوط فيه الاجتناب، خصوصاً الخفّاش، و خصوصاً بوله.

(مسألة 400):ما يشكّ في أنّه له نفس سائلة محكوم بطهارة بوله و خرئه،

و كذا ما يشكّ في أنّه محلّل الأكل أو محرّمة.

الثالث: المني من كلّ حيوان له نفس سائلة

و إن حلّ أكل لحمه، و أمّا منيّ ما لا نفس له سائلة فطاهر.

الرابع: الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة

و إن كان محلّل اللحم، و كذا أجزاؤها المبانة منها و إن كانت صغاراً.

(مسألة 401):الجزء المقطوع من الحيّ بمنزلة الميتة،

و يستثنى من ذلك الثالول، و البثور، و ما يعلو الشفة، و القروح، و نحوها عند البرء، و قشور الجرب، و نحوه المتّصل بما ينفصل من شعره، و ما ينفصل بالحكّ و نحوه من بعض الأبدان، فإنّ ذلك كلّه طاهر إذا فصل من الحيّ.


صفحه 93

(مسألة 402):أجزاء الميتة إذا كانت لا تحلّها الحياة طاهرة،

و هي الصوف، و الشعر، و الوبر، و العظم، و القرن، و المنقار، و الظفر، و المخلب، و الريش، و الظلف، و السنّ، و البيضة، سواء اكتست القشر الأعلى أم لا، سواء كان ذلك كلّه مأخوذاً من الحيوان الحلال أم الحرام، و سواء أُخذ بجزّ، أم نتف، أم غيرها. نعم، يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة، و يلحق بالمذكورات الأنفحة، و أمّا اللبن في الضرع فالأحوط وجوباً الاجتناب عنه. هذا كلّه في ميتة طاهرة العين، أمّا ميتة نجسة العين فلا يستثنى‌ منها شي‌ء.

(مسألة 403):فأرة المسك طاهرة على الأقوى‌

إذا انفصلت من الضبي حين بلوغها حدّا لا بدّ من لفظها، و أمّا مع انفصالها قبل بلوغها ذلك الحدّ فالأقوى‌ نجاستها إذا أُحرز أنّها ممّا تحلّه الحياة، و مع الشكّ فهي محكومة بالطهارة، و لا فرق في ذلك بين ما إذا انفصلت من الحيّ أو الميّت، و أمّا ما فيها من المسك فهو محكوم بالطهارة مطلقاً.

(مسألة 404):ميتة ما لا نفس سائلة طاهرة

كالوزغ، و العقرب، و السمك، و كذا ميتة ما يشكّ في أنّ له نفساً سائلة أم لا.

(مسألة 405):المراد من الميتة ما استند موته إلى‌ أمر آخر

غير التذكية على الوجه الشرعي.

(مسألة 406):ما يؤخذ من يد المسلم أو سوقهم من اللحم و الشحم و الجلد محكوم بالطهارة و الحليّة ظاهراً،

بل لا يبعد ذلك حتى لو علم بسبق يد الكافر عليه إذا احتمل أنّ المسلم قد أحرز تذكيته على الوجه الشرعي، و كذا ما صنع في أرض الإسلام، أو وجد مطروحاً في أرض المسلمين، بشرط أن يكون عليه أثر الاستعمال منهم الدالّ على التذكية


صفحه 94

على الأحوط، مثل ظرف الماء و السمن و اللبن، لا مثل ظروف العذرات و النجاسات.

(مسألة 407):المذكورات إذا أُخذت من أيدي الكافرين محكومة بالطهارة أيضاً

إذا احتمل أنّها مأخوذة من المذكّى، لكنّه لا يجوز أكلها، و لا الصلاة فيها ما لم يحرز أخذها من المذكى، و لو من جهة العلم بسبق يد المسلم عليه، و أمّا من جهة النجاسة فلا يحكم بنجاستها.

(مسألة 408):السقط قبل ولوج الروح نجس،

و كذا الفرخ في البيض على الأحوط وجوباً فيهما.

(مسألة 409):الأنفحة هي ما يستحيل إليه اللبن‌

الذي يرتضعه الجدي أو السخل قبل أن يأكل.

الخامس: الدم من الحيوان ذي النفس السائلة،

أمّا دم ما لا نفس له سائلة كدم السمك، و البرغوث، و القمل، و نحوها فإنّه طاهر.

(مسألة 410):إذا وجد في ثوبه مثلًا دماً لا يدري أنّه من الحيوان ذي النفس السائلة أو من غيره‌

بنى‌ على‌ طهارته.

(مسألة 411):دم العلقة المستحيلة من النطفة نجس على الأحوط،

و لكن الدم الذي يكون في البيضة طاهر، و الأولى الاجتناب عنه.

(مسألة 412):الدم المتخلّف في الذبيحة بعد خروج ما يعتاد خروجه منها بالذبح طاهر،

لكنّه حرام، إلّا أن ينجس بنجاسة خارجيّة، مثل السكّين التي يذبح بها.

(مسألة 413):إذا خرج من الجرح أو الدمل شي‌ء أصفر يشكّ في أنّه دم أم لا يحكم بطهارته،

و كذا إذا شكّ من جهة الظلمة أنّه دم أم قيح، و لا يجب عليه الاستعلام، و كذلك إذا حكّ جسده فخرجت رطوبة يشكّ في أنّها دم، أو ماء أصفر


صفحه 95

يحكم بطهارتها.

(مسألة 414):الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس‌

و منجّس له.

السادس و السابع: الكلب و الخنزير البريّان‌

بجميع أجزائهما و فضلاتهما و رطوباتهما، دون البحريين.

الثامن: المسكر المائع بالأصالة بجميع أقسامه،

و أمّا الجامد كالحشيشة و إن غلى‌ و صار مائعاً بالعارض فهو طاهر، لكنّه حرام، و أمّا السبيرتو المتّخذ من الأخشاب أو الأجسام الأُخر فالظاهر طهارته بجميع أقسامه.

(مسألة 415):العصير الزبيبي و التمري لا ينجس و لا يحرم بالغليان بالنار،

فيجوز وضع التمر، و الزبيب، و الكشمش في المطبوخات مثل المرق، و المحشي، و الطبيخ و غيرها، و كذا دبس التمر المسمّى بدبس الدمعة.

التاسع: الفقّاع، و هو شراب مخصوص متّخذ من الشعير، و ليس منه ماء الشعير الذي يصفه الأطبّاء.

العاشر: الكافر غير الكتابي نجس، و الكتابي أي اليهودي و النصراني و المجوسي طاهر،

و الكافر: من لم ينتحل ديناً، أو انتحل ديناً غير الإسلام، أو انتحل الإسلام و جحد ما يعلم أنّه من الدين الإسلامي، بحيث رجع جحده إلى إنكار الأُلوهيّة أو التوحيد أو الرسالة، و لا فرق بين المرتدّ و الكافر الأصلي و الخوارج المحكومون بالنجاسة، و كذا النواصب و الغلاة إذا استلزم غلوّهم إنكار الأُلوهيّة أو التوحيد أو الرسالة.

الحادي عشر: عرق الإبل الجلّالة نجس،

و أمّا عرق غيرها من الحيوان الجلّال فطاهر.

(مسألة 416):عرق الجنب من الحرام طاهر،

و لكن لا تجوز الصلاة فيه على الأحوط، و الأحوط عدم اختصاص الحكم بما إذا كان التحريم ذاتياً كالزنا،


صفحه 96

و اللواط، و الاستمناء، فيشمل على الأحوط وطء الحائض أيضاً، و كذا الجماع في يوم الصوم الواجب المعيّن.

الفصل الثاني: كيفية سراية النجاسة إلى الملاقي‌

(مسألة 417):الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس لا تسري النجاسة إليه،

إلّا إذا كان في أحدهما رطوبة مسرية، يعني لا تنتقل من أحدهما إلى الآخر بمجرّد الملاقاة، فإذا كانا يابسين، أو نديين جافّين لم يتنجّس الطاهر بالملاقاة، و كذا لو كان أحدهما مائعاً بلا رطوبة كالذهب و الفضّة و نحوهما من الفلزّات، فإنّها إذا أُذيبت في ظرف نجس لا تنجس.

(مسألة 418):الفراش الموضوع في أرض السرداب إذا كانت الأرض نجسة لا ينجس‌

و إن سرت رطوبة الأرض إليه و صار ثقيلًا بعد أن كان خفيفاً، فإنّ مثل هذه الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة، و كذلك جدران المسجد المجاور لبعض المواضع النجسة، مثل الكنيف و نحوه، فإنّ الرطوبة السارية منها إلى الجدران ليست مسرية و لا موجبة لتنجّسها، و إن كانت مؤثّرة في الجدران على‌ نحو قد تؤدّي إلى الخراب.

(مسألة 419):يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع متدافعاً إلى النجاسة،

و إلّا اختصّت النجاسة بموضع الملاقاة، و لا تسري إلى‌ ما اتّصل به من الأجزاء، فإن صبّ الماء من الإبريق على‌ شي‌ء نجس لا تسري النجاسة إلى العمود فضلًا عمّا في الإبريق، و كذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوارة.

(مسألة 420):الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس موضع الاتّصال،

أمّا غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه،


صفحه 97

و إن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم، فالخيار أو البطيخ أو نحوهما إذا لاقته النجاسة يتنجّس موضع الاتّصال منه لا غير، و كذلك بدن الإنسان إذا كان عليه عرق و لو كان كثيراً، فإنّه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غير، إلّا أن يجري العرق المتنجّس على الموضع الآخر، فإنّه ينجّسه أيضاً.

(مسألة 421):يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظاً

بنحو يصدق عليه عنوان الجامد عرفاً، و إلّا اختصّت بموضع الملاقاة لا غير، فالدبس الغليظ إذا أصابته النجاسة لم تسر النجاسة إلى‌ تمام أجزائه، بل يتنجّس موضع الاتّصال لا غير، و كذا الحكم في اللبن الغليظ. نعم، إذا كان المائع رقيقاً سرت النجاسة إلى تمام أجزائه، كالسمن، و العسل، و الدبس في أيّام الصيف، بخلاف أيّام البرد، فإنّ الغلظ مانع من سراية النجاسة إلى‌ تمام الأجزاء، و المناط في الميعان و الجمود هو العرف.

(مسألة 422):المتنجّس كالنجس‌

ينجّس ما يلاقيه مع الرطوبة المسرية، مع قلّة الوسائط كالواحدة و الاثنتين، و أمّا فيما زاد فنجاسته مبنيّة على الاحتياط.

(مسألة 423):الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس،

فالنخامة الخارجة من الأنف طاهرة و إن لاقت الدم في باطن الأنف، و لو أدخل فيه شي‌ء من الخارج و لاقى الدم في الباطن فالأظهر عدم تنجّسه و إن كان الأحوط الاجتناب.

(مسألة 424):تثبت النجاسة بالعلم، و بشهادة العدلين، و بإخبار ذي اليد،

و لا اعتبار بمطلق الظنّ و إن كان قويّاً، إلّا إذا بلغ مرتبة الاطمئنان الذي يكون علماً عرفاً.

(مسألة 425):ما يؤخذ من أيدي الكافرين من الخبز، و الزيت، و العسل و نحوها من المائعات، و الجامدات طاهر،

إلّا أن يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية، و كذلك ثيابهم، و أوانيهم، و الظنّ بالنجاسة لا عبرة به.