بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 92

المبحث السادس: النجاسات‌

و فيه فصول‌

الفصل الأوّل: عدد الأعيان النجسة

و هي إحدى‌ عشرة:

الأوّل و الثاني: البول و الغائط

من كلّ حيوان له نفس سائلة محرّم الأكل بالأصل أو بالعارض، كالجلّال و الموطوء، أمّا ما لا نفس له سائلة، أو كان محلّل الأكل، فبوله و خرؤه طاهران.

(مسألة 399):بول الطير و ذرقه طاهران‌

و إن كان غير مأكول اللحم، كالخفّاش و الطاوس، لكنّ الأحوط فيه الاجتناب، خصوصاً الخفّاش، و خصوصاً بوله.

(مسألة 400):ما يشكّ في أنّه له نفس سائلة محكوم بطهارة بوله و خرئه،

و كذا ما يشكّ في أنّه محلّل الأكل أو محرّمة.

الثالث: المني من كلّ حيوان له نفس سائلة

و إن حلّ أكل لحمه، و أمّا منيّ ما لا نفس له سائلة فطاهر.

الرابع: الميتة من الحيوان ذي النفس السائلة

و إن كان محلّل اللحم، و كذا أجزاؤها المبانة منها و إن كانت صغاراً.

(مسألة 401):الجزء المقطوع من الحيّ بمنزلة الميتة،

و يستثنى من ذلك الثالول، و البثور، و ما يعلو الشفة، و القروح، و نحوها عند البرء، و قشور الجرب، و نحوه المتّصل بما ينفصل من شعره، و ما ينفصل بالحكّ و نحوه من بعض الأبدان، فإنّ ذلك كلّه طاهر إذا فصل من الحيّ.


صفحه 93

(مسألة 402):أجزاء الميتة إذا كانت لا تحلّها الحياة طاهرة،

و هي الصوف، و الشعر، و الوبر، و العظم، و القرن، و المنقار، و الظفر، و المخلب، و الريش، و الظلف، و السنّ، و البيضة، سواء اكتست القشر الأعلى أم لا، سواء كان ذلك كلّه مأخوذاً من الحيوان الحلال أم الحرام، و سواء أُخذ بجزّ، أم نتف، أم غيرها. نعم، يجب غسل المنتوف من رطوبات الميتة، و يلحق بالمذكورات الأنفحة، و أمّا اللبن في الضرع فالأحوط وجوباً الاجتناب عنه. هذا كلّه في ميتة طاهرة العين، أمّا ميتة نجسة العين فلا يستثنى‌ منها شي‌ء.

(مسألة 403):فأرة المسك طاهرة على الأقوى‌

إذا انفصلت من الضبي حين بلوغها حدّا لا بدّ من لفظها، و أمّا مع انفصالها قبل بلوغها ذلك الحدّ فالأقوى‌ نجاستها إذا أُحرز أنّها ممّا تحلّه الحياة، و مع الشكّ فهي محكومة بالطهارة، و لا فرق في ذلك بين ما إذا انفصلت من الحيّ أو الميّت، و أمّا ما فيها من المسك فهو محكوم بالطهارة مطلقاً.

(مسألة 404):ميتة ما لا نفس سائلة طاهرة

كالوزغ، و العقرب، و السمك، و كذا ميتة ما يشكّ في أنّ له نفساً سائلة أم لا.

(مسألة 405):المراد من الميتة ما استند موته إلى‌ أمر آخر

غير التذكية على الوجه الشرعي.

(مسألة 406):ما يؤخذ من يد المسلم أو سوقهم من اللحم و الشحم و الجلد محكوم بالطهارة و الحليّة ظاهراً،

بل لا يبعد ذلك حتى لو علم بسبق يد الكافر عليه إذا احتمل أنّ المسلم قد أحرز تذكيته على الوجه الشرعي، و كذا ما صنع في أرض الإسلام، أو وجد مطروحاً في أرض المسلمين، بشرط أن يكون عليه أثر الاستعمال منهم الدالّ على التذكية


صفحه 94

على الأحوط، مثل ظرف الماء و السمن و اللبن، لا مثل ظروف العذرات و النجاسات.

(مسألة 407):المذكورات إذا أُخذت من أيدي الكافرين محكومة بالطهارة أيضاً

إذا احتمل أنّها مأخوذة من المذكّى، لكنّه لا يجوز أكلها، و لا الصلاة فيها ما لم يحرز أخذها من المذكى، و لو من جهة العلم بسبق يد المسلم عليه، و أمّا من جهة النجاسة فلا يحكم بنجاستها.

(مسألة 408):السقط قبل ولوج الروح نجس،

و كذا الفرخ في البيض على الأحوط وجوباً فيهما.

(مسألة 409):الأنفحة هي ما يستحيل إليه اللبن‌

الذي يرتضعه الجدي أو السخل قبل أن يأكل.

الخامس: الدم من الحيوان ذي النفس السائلة،

أمّا دم ما لا نفس له سائلة كدم السمك، و البرغوث، و القمل، و نحوها فإنّه طاهر.

(مسألة 410):إذا وجد في ثوبه مثلًا دماً لا يدري أنّه من الحيوان ذي النفس السائلة أو من غيره‌

بنى‌ على‌ طهارته.

(مسألة 411):دم العلقة المستحيلة من النطفة نجس على الأحوط،

و لكن الدم الذي يكون في البيضة طاهر، و الأولى الاجتناب عنه.

(مسألة 412):الدم المتخلّف في الذبيحة بعد خروج ما يعتاد خروجه منها بالذبح طاهر،

لكنّه حرام، إلّا أن ينجس بنجاسة خارجيّة، مثل السكّين التي يذبح بها.

(مسألة 413):إذا خرج من الجرح أو الدمل شي‌ء أصفر يشكّ في أنّه دم أم لا يحكم بطهارته،

و كذا إذا شكّ من جهة الظلمة أنّه دم أم قيح، و لا يجب عليه الاستعلام، و كذلك إذا حكّ جسده فخرجت رطوبة يشكّ في أنّها دم، أو ماء أصفر


صفحه 95

يحكم بطهارتها.

(مسألة 414):الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس‌

و منجّس له.

السادس و السابع: الكلب و الخنزير البريّان‌

بجميع أجزائهما و فضلاتهما و رطوباتهما، دون البحريين.

الثامن: المسكر المائع بالأصالة بجميع أقسامه،

و أمّا الجامد كالحشيشة و إن غلى‌ و صار مائعاً بالعارض فهو طاهر، لكنّه حرام، و أمّا السبيرتو المتّخذ من الأخشاب أو الأجسام الأُخر فالظاهر طهارته بجميع أقسامه.

(مسألة 415):العصير الزبيبي و التمري لا ينجس و لا يحرم بالغليان بالنار،

فيجوز وضع التمر، و الزبيب، و الكشمش في المطبوخات مثل المرق، و المحشي، و الطبيخ و غيرها، و كذا دبس التمر المسمّى بدبس الدمعة.

التاسع: الفقّاع، و هو شراب مخصوص متّخذ من الشعير، و ليس منه ماء الشعير الذي يصفه الأطبّاء.

العاشر: الكافر غير الكتابي نجس، و الكتابي أي اليهودي و النصراني و المجوسي طاهر،

و الكافر: من لم ينتحل ديناً، أو انتحل ديناً غير الإسلام، أو انتحل الإسلام و جحد ما يعلم أنّه من الدين الإسلامي، بحيث رجع جحده إلى إنكار الأُلوهيّة أو التوحيد أو الرسالة، و لا فرق بين المرتدّ و الكافر الأصلي و الخوارج المحكومون بالنجاسة، و كذا النواصب و الغلاة إذا استلزم غلوّهم إنكار الأُلوهيّة أو التوحيد أو الرسالة.

الحادي عشر: عرق الإبل الجلّالة نجس،

و أمّا عرق غيرها من الحيوان الجلّال فطاهر.

(مسألة 416):عرق الجنب من الحرام طاهر،

و لكن لا تجوز الصلاة فيه على الأحوط، و الأحوط عدم اختصاص الحكم بما إذا كان التحريم ذاتياً كالزنا،


صفحه 96

و اللواط، و الاستمناء، فيشمل على الأحوط وطء الحائض أيضاً، و كذا الجماع في يوم الصوم الواجب المعيّن.

الفصل الثاني: كيفية سراية النجاسة إلى الملاقي‌

(مسألة 417):الجسم الطاهر إذا لاقى الجسم النجس لا تسري النجاسة إليه،

إلّا إذا كان في أحدهما رطوبة مسرية، يعني لا تنتقل من أحدهما إلى الآخر بمجرّد الملاقاة، فإذا كانا يابسين، أو نديين جافّين لم يتنجّس الطاهر بالملاقاة، و كذا لو كان أحدهما مائعاً بلا رطوبة كالذهب و الفضّة و نحوهما من الفلزّات، فإنّها إذا أُذيبت في ظرف نجس لا تنجس.

(مسألة 418):الفراش الموضوع في أرض السرداب إذا كانت الأرض نجسة لا ينجس‌

و إن سرت رطوبة الأرض إليه و صار ثقيلًا بعد أن كان خفيفاً، فإنّ مثل هذه الرطوبة غير المسرية لا توجب سراية النجاسة، و كذلك جدران المسجد المجاور لبعض المواضع النجسة، مثل الكنيف و نحوه، فإنّ الرطوبة السارية منها إلى الجدران ليست مسرية و لا موجبة لتنجّسها، و إن كانت مؤثّرة في الجدران على‌ نحو قد تؤدّي إلى الخراب.

(مسألة 419):يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع متدافعاً إلى النجاسة،

و إلّا اختصّت النجاسة بموضع الملاقاة، و لا تسري إلى‌ ما اتّصل به من الأجزاء، فإن صبّ الماء من الإبريق على‌ شي‌ء نجس لا تسري النجاسة إلى العمود فضلًا عمّا في الإبريق، و كذا الحكم لو كان التدافع من الأسفل إلى الأعلى كما في الفوارة.

(مسألة 420):الأجسام الجامدة إذا لاقت النجاسة مع الرطوبة المسرية تنجس موضع الاتّصال،

أمّا غيره من الأجزاء المجاورة له فلا تسري النجاسة إليه،


صفحه 97

و إن كانت الرطوبة المسرية مستوعبة للجسم، فالخيار أو البطيخ أو نحوهما إذا لاقته النجاسة يتنجّس موضع الاتّصال منه لا غير، و كذلك بدن الإنسان إذا كان عليه عرق و لو كان كثيراً، فإنّه إذا لاقى النجاسة تنجس الموضع الملاقي لا غير، إلّا أن يجري العرق المتنجّس على الموضع الآخر، فإنّه ينجّسه أيضاً.

(مسألة 421):يشترط في سراية النجاسة في المائعات أن لا يكون المائع غليظاً

بنحو يصدق عليه عنوان الجامد عرفاً، و إلّا اختصّت بموضع الملاقاة لا غير، فالدبس الغليظ إذا أصابته النجاسة لم تسر النجاسة إلى‌ تمام أجزائه، بل يتنجّس موضع الاتّصال لا غير، و كذا الحكم في اللبن الغليظ. نعم، إذا كان المائع رقيقاً سرت النجاسة إلى تمام أجزائه، كالسمن، و العسل، و الدبس في أيّام الصيف، بخلاف أيّام البرد، فإنّ الغلظ مانع من سراية النجاسة إلى‌ تمام الأجزاء، و المناط في الميعان و الجمود هو العرف.

(مسألة 422):المتنجّس كالنجس‌

ينجّس ما يلاقيه مع الرطوبة المسرية، مع قلّة الوسائط كالواحدة و الاثنتين، و أمّا فيما زاد فنجاسته مبنيّة على الاحتياط.

(مسألة 423):الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس،

فالنخامة الخارجة من الأنف طاهرة و إن لاقت الدم في باطن الأنف، و لو أدخل فيه شي‌ء من الخارج و لاقى الدم في الباطن فالأظهر عدم تنجّسه و إن كان الأحوط الاجتناب.

(مسألة 424):تثبت النجاسة بالعلم، و بشهادة العدلين، و بإخبار ذي اليد،

و لا اعتبار بمطلق الظنّ و إن كان قويّاً، إلّا إذا بلغ مرتبة الاطمئنان الذي يكون علماً عرفاً.

(مسألة 425):ما يؤخذ من أيدي الكافرين من الخبز، و الزيت، و العسل و نحوها من المائعات، و الجامدات طاهر،

إلّا أن يعلم بمباشرتهم له بالرطوبة المسرية، و كذلك ثيابهم، و أوانيهم، و الظنّ بالنجاسة لا عبرة به.


صفحه 98

الفصل الثالث: أحكام النجاسة

[مسائل‌]

(مسألة 426):يشترط في صحّة الصلاة الواجبة و المندوبة و كذلك في أجزائها المنسيّة، طهارة بدن المصلّي و توابعه‌

من شعره و ظفره و نحوهما، و طهارة ثيابه، من غير فرق بين الساتر و غيره، و الطواف الواجب و المندوب كالصلاة في ذلك.

(مسألة 427):الغطاء الذي يتغطّى به المصلّي لا يلزم أن يكون طاهراً

إن كان له ساتر غيره.

(مسألة 428):يشترط في صحّة الصلاة طهارة محلّ السجود،

و هو ما يحصل به مسمّى‌ وضع الجبهة، دون غيره من مواضع السجود، و إن كان اعتبار الطهارة فيها أحوط استحباباً.

(مسألة 429):كلّ واحد من أطراف الشبهة المحصورة بحكم النجس،

فلا يجوز لبسه في الصلاة و لا السجود عليه، بخلاف ما هو من أطراف الشبهة غير المحصورة.

(مسألة 430):لا فرق في بطلان الصلاة لنجاسة البدن أو اللباس‌

بين العالم بالحكم التكليفي أو الوضعي، و الجاهل بهما.

(مسألة 431):لو كان جاهلًا بالنجاسة و لم يعلم بها حتّى فرغ من صلاته،

فلا إعادة عليه في الوقت، و لا القضاء في خارجه.

(مسألة 432):لو علم في أثناء الصلاة بوقوع بعض الصلاة في النجاسة،

فإن كان الوقت واسعاً بطلت و استأنف الصلاة، و إن كان الوقت ضيقاً حتّى عن إدراك ركعة، فإن أمكن التبديل أو التطهير بلا لزوم المنافي فعل ذلك و أتمّ الصلاة، و إلّا صلّى‌ فيه إن لم يمكن الصلاة عارياً.

(مسألة 433):لو عرضت النجاسة في أثناء الصلاة،

فإن أمكن التطهير، أو التبديل على‌ وجه لا ينافي الصلاة فعل ذلك و أتمّ صلاته و لا إعادة عليه، و إذا لم يمكن ذلك، فإن كان الوقت واسعاً استأنف الصلاة بالطهارة، و إن كان ضيقاً فمع‌


صفحه 99

عدم إمكان النزع لبرد و نحوه، و لو لعذر الأمن من الناظر، يتمّ صلاته و لا شي‌ء عليه، و لو أمكنه النزع و لا ساتر له غيره فالأظهر وجوب الصلاة عارياً.

(مسألة 434):إذا نسي أنّ ثوبه نجس و صلّى فيه كان عليه الإعادة

إن ذكر في الوقت، و إن ذكر بعد خروج الوقت فعليه القضاء، و لا فرق بين الذكر بعد الصلاة و في أثنائها مع إمكان التبديل أو التطهير و عدمه.

(مسألة 435):إذا طهّر ثوبه النجس و صلّى فيه،

ثمّ تبيّن أنّ النجاسة باقية فيه فالأحوط الإعادة أو القضاء.

(مسألة 436):إذا لم يجد إلّا ثوباً نجساً و ضاق الوقت أو لم يحتمل احتمالًا عقلائيّاً زوال العذر،

فإن لم يمكن نزعه لبرد أو نحوه صلّى‌ فيه، و إن أمكن نزعه فالظاهر وجوب الصلاة عارياً.

(مسألة 437):إذا كان عنده ثوبان يعلم إجمالًا بنجاسة أحدهما وجبت الصلاة في كلّ منهما،

و لو كان عنده ثوب ثالث يعلم بطهارته تخيّر بين الصلاة فيه، و الصلاة في كلّ منهما.

(مسألة 438):إذا تنجّس موضع من بدنه و موضع من ثوبه، أو موضعان من بدنه أو من ثوبه،

و لم يكن عنده من الماء ما يكفي لتطهيرهما معاً لكن كان يكفي لأحدهما، فالظاهر لزوم تطهير البدن و الصلاة عارياً مع الإمكان مطلقاً، و مع عدمه فالأحوط تطهير البدن أيضاً في صورة التساوي أو الأشدّية أو الأكثريّة لنجاسة البدن، و في غيرها يتخيّر.

(مسألة 439):يحرم أكل النجس و شربه،

و يجوز الانتفاع به فيما لا يشترط فيه الطهارة.

(مسألة 440):يحرم تنجيس المساجد،

داخلها و سقفها و سطحها و الطرف الداخل من جدرانها، بل و الطرف الخارج على الأحوط، إلّا أن لا يجعلها الواقف‌