بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 99

عدم إمكان النزع لبرد و نحوه، و لو لعذر الأمن من الناظر، يتمّ صلاته و لا شي‌ء عليه، و لو أمكنه النزع و لا ساتر له غيره فالأظهر وجوب الصلاة عارياً.

(مسألة 434):إذا نسي أنّ ثوبه نجس و صلّى فيه كان عليه الإعادة

إن ذكر في الوقت، و إن ذكر بعد خروج الوقت فعليه القضاء، و لا فرق بين الذكر بعد الصلاة و في أثنائها مع إمكان التبديل أو التطهير و عدمه.

(مسألة 435):إذا طهّر ثوبه النجس و صلّى فيه،

ثمّ تبيّن أنّ النجاسة باقية فيه فالأحوط الإعادة أو القضاء.

(مسألة 436):إذا لم يجد إلّا ثوباً نجساً و ضاق الوقت أو لم يحتمل احتمالًا عقلائيّاً زوال العذر،

فإن لم يمكن نزعه لبرد أو نحوه صلّى‌ فيه، و إن أمكن نزعه فالظاهر وجوب الصلاة عارياً.

(مسألة 437):إذا كان عنده ثوبان يعلم إجمالًا بنجاسة أحدهما وجبت الصلاة في كلّ منهما،

و لو كان عنده ثوب ثالث يعلم بطهارته تخيّر بين الصلاة فيه، و الصلاة في كلّ منهما.

(مسألة 438):إذا تنجّس موضع من بدنه و موضع من ثوبه، أو موضعان من بدنه أو من ثوبه،

و لم يكن عنده من الماء ما يكفي لتطهيرهما معاً لكن كان يكفي لأحدهما، فالظاهر لزوم تطهير البدن و الصلاة عارياً مع الإمكان مطلقاً، و مع عدمه فالأحوط تطهير البدن أيضاً في صورة التساوي أو الأشدّية أو الأكثريّة لنجاسة البدن، و في غيرها يتخيّر.

(مسألة 439):يحرم أكل النجس و شربه،

و يجوز الانتفاع به فيما لا يشترط فيه الطهارة.

(مسألة 440):يحرم تنجيس المساجد،

داخلها و سقفها و سطحها و الطرف الداخل من جدرانها، بل و الطرف الخارج على الأحوط، إلّا أن لا يجعلها الواقف‌


صفحه 100

جزءاً من المسجد، و إذا تنجّس شي‌ء منها وجب تطهيره، بل يحرم إدخال النجاسة العينية غير المتعدّية إليه إذا لزم من ذلك هتك حرمة المسجد، مثل وضع العذرات و الميتات فيه، و لا بأس به مع عدم الهتك، و لا سيّما فيما لا يعتدّ به، لكونه من توابع الداخل، مثل أن يدخل الإنسان و على‌ ثوبه أو بدنه دم لجرح، أو قرحة، أو نحو ذلك.

(مسألة 441):تجب المبادرة إلى‌ إزالة النجاسة من المسجد،

بل و آلاته و فراشه حتّى لو دخل المسجد ليصلّي فيه فوجد فيه نجاسة وجبت المبادرة إلى‌ إزالتها مقدّماً لها على الصلاة مع سعة الوقت، لكن لو صلّى‌ و ترك الإزالة عصى‌ و صحّت الصلاة، أمّا في الضيق فتجب المبادرة إلى الصلاة مقدّماً لها على الإزالة.

(مسألة 442):إذا توقّف تطهير المسجد على‌ تخريب شي‌ء منه وجب تخريبه إذا كان يسيراً لا يعتدّ به.

و أمّا إذا كان التخريب مضرّاً بالوقف، فإن وجد باذل لتعميره بعد التخريب جاز، و إلّا فمشكل.

(مسألة 443):إذا توقّف تطهير المسجد على‌ بذل مال وجب،

إلّا إذا كان بحيث يضرّ بحاله، و يضمنه من صار سبباً للتنجيس، و لكن لا يختصّ وجوب إزالة النجاسة به.

(مسألة 444):إذا توقّف تطهير المسجد على‌ تنجّس المواضع الطاهرة وجب‌

إذا كان يطهر بعد ذلك.

(مسألة 445):إذا لم يتمكّن الإنسان من تطهير المسجد وجب عليه إعلام غيره‌

إذا احتمل حصول التطهير بإعلامه.

(مسألة 446):لا يجوز تنجيس المسجد الذي صار خراباً

و إن كان لا يصلّي فيه أحد، و يجب تطهيره إذا تنجّس.

(مسألة 447):إذا علم إجمالًا بنجاسة أحد المسجدين،

أو أحد المكانين من‌


صفحه 101

مسجد وجب تطهيرهما.

(مسألة 448):يلحق بالمساجد المصحف الشريف، و المشاهد المشرّفة،

و الضرائح المقدّسة، و التربة الحسينيّة، بل تربة الرسول (صلّى اللَّه عليه و آله) و سائر الأئمة (عليهم السّلام) المأخوذة للتبرّك، فيحرم تنجيسها و إن لم يوجب إهانتها، و يجب إزالة النجاسة عنها حينئذٍ مع الهتك، بل و بدونه في المصحف الشريف.

(مسألة 449):إذا غصب المسجد و جعل طريقاً، أو دكّاناً، أو خاناً، أو نحو ذلك،

فالأحوط عدم جواز تنجيسه و وجوب تطهيره، و أمّا معابد الكفّار ففي جواز تنجيسها إشكال. نعم، إذا اتّخذت مسجداً بأن يتملّكها وليّ الأمر ثمّ يجعلها مسجداً، جرى‌ عليها جميع أحكام المساجد.

تتميم: ما يعفى‌ عنه في الصلاة من النجاسات‌

و هو أُمور:

الأوّل: دم الجروح، و القروح في البدن و اللباس‌

حتّى تبرأ بانقطاع الدم انقطاع برء، و الأحوط اعتبار المشقّة النوعيّة بلزوم الإزالة أو التبديل، فإن لم يلزم ذلك فلا عفو، و منه دم البواسير إذا كانت ظاهرة، بل الباطنة كذلك على الأظهر، و كذا كلّ جرح أو قرح باطني خرج دمه إلى الظاهر.

(مسألة 450):كما يعفى‌ عن الدم المذكور، يعفى‌ أيضاً عن القيح المتنجّس به،

و الدواء الموضوع عليه، و العرق المتصل به.

(مسألة 451):إذا كانت الجروح و القروح المتعدّدة متقاربة

بحيث تعدّ جرحاً واحداً عرفاً جرى‌ عليه حكم الواحد، فلو برأ بعضها لم يجب غسله، بل هو معفوّ عنه حتّى يبرأ الجميع.


صفحه 102

(مسألة 452):إذا شكّ في دم أنّه دم جرح أو قرح، أو لا،

يعفى عنه.

الثاني: الدم في البدن و اللباس إذا كانت سعته أقلّ من الدرهم البغلي،

و لم يكن من دم الحيض، و يلحق به على الأحوط دم النفاس و الاستحاضة، و الأولى إلحاق دم نجس العين و الميتة و غير مأكول اللحم بالمذكورات.

(مسألة 453):إذا تفشّي الدم من أحد الجانبين إلى الآخر

فهو دم واحد. نعم، إذا كان قد تفشّي من مثل الظهارة إلى البطانة فهو دم متعدّد، فيلحظ التقدير المذكور على‌ فرض اجتماعه، فإن لم يبلغ المجموع سعة الدرهم عفي عنه، و إلّا فلا.

(مسألة 454):إذا تردّد قدر الدم بين المعفوّ عنه و الأكثر،

فالأقوى العفو عنه، إلّا إذا كان مسبوقاً بالأكثريّة و شكّ في صيرورته بمقداره، و إذا كان سعة الدم أقلّ من الدرهم و شكّ في أنّه من الدم المعفوّ عنه، أو من غيره، بنى‌ على العفو، و لم يجب الاختبار، و إذا انكشف بعد الصلاة أنّه من غير المعفوّ لم تجب الإعادة.

(مسألة 455):الأحوط الاقتصار في مقدار الدرهم‌

على‌ ما يساوي عقد السبّابة.

الثالث: الملبوس الذي لا تتمّ به الصلاة وحده‌

يعني لا يستر العورتين كالخفّ، و الجورب، و التكّة، و القلنسوة، و الخاتم، و الخلخال، و السوار، و نحوها، فإنّه معفوّ عنه في الصلاة إذا كان متنجّساً و لو بنجاسة من غير المأكول، بشرط أن لا يكون فيه شي‌ء من أجزائه، و إلّا فلا يعفى‌ عنه، و كذلك إذا كان متّخذاً من نجس العين كالميتة و شعر الكلب مثلًا.

(مسألة 456):الأظهر عدم العفو عن المحمول المتّخذ من نجس العين،

كالكلب، و الخنزير، و كذا ما تحلّه الحياة من أجزاء الميتة، و كذا ما كان من أجزاء ما لا يؤكل لحمه. و أمّا المحمول المتنجّس فهو معفوّ عنه إذا كان ممّا لا تتمّ فيه الصلاة كالساعة، و الدراهم، و السكّين، و المنديل الصغير، و نحوها، و أمّا إذا كان ممّا تتمّ فيه الصلاة


صفحه 103

فالأحوط الاجتناب.

الرابع: ثوب المربّية للطفل الذكر أُمّا كانت أو غيرها،

متبرّعة أو مستأجرة فإنّه معفوّ عنه بشرط أن تغسل كلّ يوم لأوّل صلاة ابتليت بنجاسة الثوب، فتصلّي معه الصلاة بطهر، ثمّ صلّت فيه بقيّة الصلوات من غير لزوم التطهير، و يشترط انحصار ثوبها في واحد، أو احتياجها إلى‌ لبس جميع ما عندها و إن كان متعدّداً، و الأحوط الاقتصار على‌ صورة عدم التمكّن من تحصيل الثوب الطاهر بشراء أو استئجار أو استعارة، و لا يُتعدّى العفو من الثوب إلى البدن.

الخامس:

يعفى‌ عن كلّ نجاسة في البدن أو الثوب في حال الاضطرار.

الفصل الرابع: المطهّرات‌

و هي أُمور:

الأوّل: الماء،

و هو مطهّر لكلّ متنجّس يغسل به على‌ نحو يستولي على المحلّ النجس، بل يطهّر الماء النجس أيضاً. نعم، لا يطهّر الماء المضاف في حال كونه مضافاً، و كذا غيره من المائعات.

(مسألة 457):يعتبر في التطهير بالقليل انفصال ماء الغسالة على النحو المتعارف،

فإذا كان المتنجّس ممّا ينفذ فيه الماء مثل الثوب و الفراش فلا بدّ من عصره، أو ما يقوم مقامه كغمزه بكفّه أو رجله، و إن كان مثل الصابون، و الطين، و الخزف، و الخشب، و نحوها ممّا تنفذ فيه الرطوبة المسرية يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه، و أمّا باطنه فلا يطهر إلّا بوصول الماء المطلق إليه، و لا يكفي وصول الرطوبة المسرية، و لا بدّ من العلم بذلك في الحكم بطهارته، و لذا يشكل تطهير بواطن كثير من هذه الأشياء و أشباهها. نعم، إذا كان النافذ في باطنه الرطوبة غير المسرية للنجس فقد عرفت أنّه لا ينجس بها.


صفحه 104

(مسألة 458):الثوب المصبوغ بالصبغ المتنجّس يطهر بالغسل بالكثير

إذا بقي الماء على‌ إطلاقه إلى‌ أن ينفذ إلى‌ جميع أجزائه، بل بالقليل أيضاً إذا كان الماء باقياً على‌ إطلاقه إلى‌ أن يتمّ عصره.

(مسألة 459):العجين النجس يشكل تطهيره بأن يخبز، ثمّ يجفّف، ثمّ يوضع في الكثير،

فإنّه يشكل إحراز وصول الماء المطلق إلى باطنه.

(مسألة 460):المتنجّس بالبول غير الآنية إذا طهر بالقليل‌

فلا بدّ من الغسل مرّتين، و المتنجّس بغير البول و منه المتنجّس بالمتنجّس بالبول في غير الأواني يكفي في تطهيره غسلة واحدة و لو كانت هي المزيلة لعين النجاسة.

(مسألة 461):الآنية إن تنجّست بولوغ الكلب‌

فيما فيها من ماء أو غيره ممّا يصدق معه الولوغ يجب تعفيرها أوّلًا بالتراب، ثمّ تجب غسلتان بعده بالماء، و إذا غسلت بماء المطر فلا حاجة إلى التعدّد، و أمّا في الكثير و الجاري فلا يترك الاحتياط بالتعدّد.

(مسألة 462):إذا لطع الكلب الإناء، أو شرب بلا ولوغ لقطع لسانه،

فالأحوط وجوباً في خصوص الشرب بلا ولوغ أنّه بحكم الولوغ في كيفيّة التطهير، و أمّا وقوع لعاب فمه فالأقوى‌ فيه عدم اللحوق، و إن كان أحوط، بل الأحوط إجراء الحكم المذكور في مطلق مباشرته و لو كان بغير اللسان من سائر الأعضاء، حتى وقوع شعره أو عرقه في الإناء.

(مسألة 463):الآنية التي يتعذّر تعفيرها بالتراب الممزوج بالماء تبقى‌ على النجاسة،

أمّا إذا أمكن إدخال شي‌ء من التراب الممزوج بالماء في داخلها و تحريكه بحيث يستوعبها، أجزأ ذلك في تطهيرها.

(مسألة 464):يجب أن يكون التراب الذي يعفر به الإناء طاهراً

قبل الاستعمال.


صفحه 105

(مسألة 465):يجب في تطهير الإناء النجس من شرب الخنزير غسله سبع مرّات،

و كذا من موت الجرذ، بلا فرق فيها بين الغسل بالماء القليل أو الكثير، و إذا تنجّس إناء بغير ما ذكر وجب في تطهيره غسله ثلاث مرّات بالماء القليل، و يكفي غسله مرّة واحدة في الكر و الجاري، و هذا في غير أواني الخمر، و أمّا هي فيجب غسلها ثلاث مرّات حتى إذا غسلت بالكثير أو الجاري، و الأولى أن تغتسل سبعاً.

(مسألة 466):الثياب و نحوها إذا تنجّست بالبول يكفي غسلها في الماء الكرّ و الجاري مرّة واحدة،

و لا بدّ من العصر أو ما يقوم مقامه من الفرك و الغمز و نحوهما حتى مثل الحركة العنيفة في الماء حتّى يخرج الماء الداخل في جميع ذلك على الأحوط.

(مسألة 467):التطهير بماء المطر يحصل بمجرّد استيلائه على المحل النجس‌

من غير حاجة إلى‌ عصر و لا إلى‌ تعدّدٍ، إناءً كان أم غيره، نعم الإناء المتنجّس بولوغ الكلب لا يسقط فيه التعفير و إن سقط فيه التعدّد.

(مسألة 468):يكفي الصبّ مرّة في تطهير المتنجّس ببول الصبيّ قبل بلوغه حولين‌

ما دام رضيعاً لم يتغذّ، و لا يحتاج إلى العصر، و الأحوط اعتبار التعدّد.

(مسألة 469):يتحقّق غسل الإناء بالقليل‌

بأن يصبّ فيه شي‌ء من الماء، ثمّ يدار فيه إلى‌ أن يستوعب تمام أجزائه، ثمّ يراق، فإذا فعل به ذلك ثلاث مرّات فقد غسل ثلاث مرّات و طهر.

(مسألة 470):يعتبر في الماء المستعمل في التطهير

طهارته قبل الاستعمال.

(مسألة 471):يعتبر في التطهير زوال عين النجاسة،

دون أوصافها كاللون، و الريح، فإذا بقي واحد منهما أو كلاهما لم يقدح ذلك في حصول الطهارة مع العلم بزوال العين.

(مسألة 472):الأرض الصلبة، أو المفروشة بالآجر، أو الصخر، أو الزفت، أو نحوها، يمكن تطهيرها بالماء القليل‌


صفحه 106

إذا جرى‌ عليها، لكن مجمع الغسالة يبقى‌ نجساً، و يمكن إخراجه بخرقة و نحوها ثمّ صبّ الماء الطاهر و إخراجه احتياطاً.

(مسألة 473):لا يعتبر التوالي فيما يعتبر فيه تعدّد الغسل،

فلو غسل في يوم مرّة، و في آخر اخرى‌ كفى‌ ذلك، نعم يعتبر في العصر الفوريّة بعد صبّ الماء على الشي‌ء المتنجّس.

(مسألة 474):ماء الغسالة التي تتبعها طهارة المحلّ‌

إذا جرى‌ من الموضع النجس لم يتنجّس ما اتّصل به من المواضع الطاهرة، فلا يحتاج إلى‌ تطهير، من غير فرق بين البدن و الثوب و غيرهما من المتنجّسات.

(مسألة 475):الأواني الكبيرة المثبتة يمكن تطهيرها بالقليل؛

بأن يصبّ الماء فيها و يدار حتّى يستوعب جميع أجزائها، ثمّ يخرج حينئذٍ ماء الغسالة المجمع في وسطها بنزح أو غيره، و يلزم المبادرة إلى‌ إخراجه، و لا يقدح الفصل بين الغسلات، و لا تقاطر ماء الغسالة حين الإخراج على الماء المجتمع نفسه، و الأحوط وجوباً تطهير آلة الإخراج كلّ مرّة من الغسلات.

(مسألة 476):الدسومة التي في اللحم أو اليد لا تمنع من تطهير المحلّ‌

إلّا إذا بلغت حدّا تكون جرماً حائلًا، و لكنّها حينئذٍ لا تكون دسومة بل شيئاً آخر.

(مسألة 477):إذا تنجّس اللحم، أو الأرز، أو الماش، أو نحوها

و لم تدخل النجاسة في عمقها يمكن تطهيرها بوضعها في طشت و صبّ الماء عليها على‌ نحو يستولي عليها، ثمّ يراق الماء و يفرغ الطشت مرّة واحدة، فيطهر النجس و كذا الطشت تبعاً، و كذا إذا أُريد تطهير الثوب، فإنّه يوضع في الطشت و يصبّ الماء عليه، ثمّ يعصر و يفرغ الماء مرّة واحدة، فيطهر ذاك الثوب، و الطشت أيضاً، و إذا كانت النجاسة محتاجة إلى التعدّد كالبول كفى الغسل مرّة أُخرى على النحو المذكور، و هكذا الحكم فيما لو وضع في إناء، و إن كان الأحوط فيه غسله ثلاث مرّات.