بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 25


( زرادشت ودعوته ) قالوا : وكان زراذشت صاحب المجوس أتى بشتاسف الملك ، فقال : إني رسول الله إليك ، وأتاه بالكتاب الذي في أيدي المجوس ، فآمن له بشتاسف ، ودان بدين المجوسية ، وحمل عليه أهل مملكته ، فأجابوه طوعا وكرها .
وكان رستم[1]الشديد عامله على سجستان[2]وخراسان ، وكان جبارا مديد القامة ، شديد القوة ، عظيم الجسم ، وكان ينتمي إلى كيقباذ الملك ، ولما بلغه دخول بشتاسف في المجوسية ، وتركه دين آبائه غضب من ذلك غضبا شديدا ، وقال : ترك دين آبائنا الذي توارثوه آخرا عن أول ، وصبا إلى دين محدث .
ثم جمع أهل سجستان ، فزين لهم خلع بشتاسف ، وأظهروا عصيانه ، فدعا بشتاسف ابنه ( إسفندياذ ) وكان أشد أهل عصره ، فقال له : يا بني ، إن الملك مفض إليك وشيكا ، ولا تصلح أمورك كلها إلا بقتل رستم ، وقد عرفت شدته وقوته ، وأنت نظيره في الشدة والقوة ، فانتخب من الجنود ما أحببت ، ثم سر إليه .
فانتخب إسفندياذ من جنود أبيه اثني عشر ألف رجل من إبطال العجم ، وسار نحو رستم ، وزحف إليه رستم ، فالتقيا ما بين بلاد سجستان وخراسان ، فدعاه إسفندياذ إلى إعفاء الجيشين من القتال ، وأن يبرز كل واحد منهما لصاحبه ، فأيهما قتل صاحبه استولى على أصحابه ، فرضى رستم بذلك ، وعاهده عليه


[1]رستم : بطل فارسي مشهور ، أفرد لبطولته في الشهنامة فصول تعتبر من أروع فصول الكتاب
[2]سجستان : ولاية واسعة ، مدينتها ذرنج ، وبينها وبين هراه ثمانون فرسخا إلى الجنوب ، وأرضها رملة ، والرياح فيها لا تسكن ، وهي واقعة الآن بين إيران وأفغانستان وعاصمتها نصر تاباد ، وفيها نشأ رستم بطل إيران الأسطوري ، وإليها ينسب أبو حاتم السجستاني اللغوي المعروف .


صفحه 26


< فهرس الموضوعات > ملك اليمن < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ملك العجم < / فهرس الموضوعات > وحالفه ، فوقف العسكران ، وخرج كل واحد منهما إلى صاحبه ، فاقتتلا بين الصفين ، فيقول العجم في ذلك قولا كثيرا ، إلا أن رستم هو الذي قتل إسفندياذ ، وانصرف جنوده إلى أبيه بشتاسف ، فأخبروه بمصاب ابنه إسفندياذ ، فخامره حزن أنهكه ، فمرض من ذلك ، فمات ، وأسند الملك إلى ابن ابنه بهمن بن إسفندياذ .
قالوا : ولما رجع رستم إلى مستقره من أرض سجستان لم يلبث أن هلك .
( ملك اليمن ) قالوا : وإن أهل اليمن لما بلغهم مهلك شمر وجنوده بأرض الصين اجتمعوا ، فملكوا عليهم أبا مالك بن شمر ، وهو الذي ذكره الأعشى في قوله :
وخان النعيم أبا مالك وأي امرئ صالح لم يخن وهو الذي يزعمون أنه هلك في طرف الظلمة[1]التي في ناحية الشمال ، فدفن على طرفها .
قالوا : وذلك ، أنه بلغه مسير ذي القرنين إليها ، وأنه أخرج منها جوهرا كثيرا ، فتجهز يريد الدخول فيها ، فقطع إليها أرض الروم ، وجاوزها حتى انتهى إلى طرف الظلمة ، وتهيأ لاقتحامها ، فمات قبل أن يدخلها ، فدفن في طرفها ، فانصرف من كان معه إلى أرض اليمن .
( ملك العجم ، وخلاص بني إسرائيل ) قالوا : وملك بهمن بن إسفندياذ ، فأمر ببقايا ذلك السبي الذي سباهم بخت نصر من بني إسرائيل ، أن يردوا إلى أوطانهم من أرض الشام ، وقد كان تزوج قبل أن يفضي الملك إليه أبراخت بنت سامال بن أرخبعم بن سليمان بن داود ، وملك ( روبيل ) أخا امرأته أرض الشام ، وأمره أن يخرج معه من بقي من ذلك السبي ، وأن يعيد بناء إيليا ، ويسكنهم فيه ، كما لم يزالوا ، ويرد كرسي سليمان ،


[1]الأرض التي في شمال البحر الأسود .


صفحه 27


فينصبه مكانه ، فخرج روبيل بذلك السبي ، حتى ورد بهم إيليا ، وأعاد بناءها ، وبنى المسجد . وسار بهمن إلى سجستان ، وقتل من قدر عليه من ولد رستم وأهل بيته ، وأخرب قريته .
قالوا : وقد كان بهمن دخل في دين بني إسرائيل ، فرفضه أخيرا ، ورجع إلى المجوسية ، وتزوج ابنته ( خماني ) وكانت أجمل أهل عصرها ، فأدركه الموت وهي حامل منه ، فأمر بالتاج فوضع على بطنها ، وأوعز إلى عظماء أهل المملكة أن ينقادوا لأمرها حتى تضع ما في بطنها ، فإن كان غلاما أقروا الملك في يدها إلى أن يشب ويدرك ، ويبلغ ثلاثين سنة ، فيسلم له الملك .
قالوا : وكان ساسان بن بهمن يومئذ رجلا ذا رواء وعقل وأدب وفضل ، وهو أبو ملوك الفرس من الأكاسرة ، ولذلك يقال لهم الساسانية ، فلم يشك الناس أن الملك يفضي إليه بعد أبيه ، فلما جعل أبوه الملك لابنته خماني أنف من ذلك أنفا شديدا ، فانطلق ، فاقتنى غنما ، وصار مع الأكراد في الجبل ، يقوم عليها بنفسه ، وفارق الحاضرة غيظا من تقصير أبيه .
قالوا : فمن ثم يعير ولد ساسان إلى اليوم برعي الغنم ، فيقال ساسان الكردي ، وساسان الراعي .
( خماني زوج بهمن ) فملكت خماني ، فلما تم حملها وضعت غلاما ، وهو دارا بن بهمن ، ثم إنها تجهزت غازية لأرض الروم ، فسارت حتى أوغلت في بلاد الروم ، وخرج إليها ملك الروم في جنوده ، فالتقوا ، واقتتلوا ، فكان الظفر لخماني ، فقتلت ، وأسرت ، وغنمت ، فقفلت وقد حملت معها بناءين من بنائي الروم ، فبنوا لها بأرض فارس ثلاثة إيوانات[1]: أحدها وسط مدينة إصطخر[2]، والثاني على المدرجة


[1]جمع إيوان ، وهو البناء ذو الصفة العظيمة
[2]عاصمة إيالة فارس ، وفيها نشأ بعض علماء المسلمين .


صفحه 28


< فهرس الموضوعات > دارا بن بهمن < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ملك تبع بن أبي مالك < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > دارا والروم < / فهرس الموضوعات > التي يسلك فيها من إصطخر إلى خراسان ، والثالث على طريق ( دارابجرد ) على فرسخين من إصطخر .
( دارا بن بهمن ) فلما أتى لابنها دارا ثلاثون سنة جمعت عظماء المملكة ، ودعت بابنها دارا ، فأقعدته على سرير الملك ، وتوجته بالتاج ، وولته الأمر .
( ملك تبع بن أبي مالك ) قالوا : ولما هلك أبو مالك بطرف الظلمة اجتمع أشراف أهل اليمن ، فملكوا أمرهم ابنه تبع الأقران وإنما سمي لنجدته تبع الأقران ، وقد قيل : بل هو تبع الأقرن . كل ذلك يقال .
فلما ملك تجهز يريد بلاد الصين طالبا بثأر أبيه وجده ، فسار إليها ، فمر بسمرقند ، وهي خراب ، فأمر ببنائها ، فأعيد ، ثم ركب المفازة حتى انتهى إلى بلاد التبت[1]، فرأى مكانا واسعا ظاهر المياه مكتلئا ، فابتنى هناك مدينة ، فأسكن فيها ثلاثين ألف رجل من أصحابه ، فهم التبعيون ، وزيهم إلى اليوم زي العرب ، وهيئتهم هيئة العرب ، ثم سار إلى أرض الصين ، فقتل ، وأخرب مدينة الملك ، فهي خراب إلى اليوم ، ثم قفل راجعا إلى اليمن ، وامتد ملكه ، إلى أن ملك الإسكندر ، فخرج الملك عنه ، فصار في المقاول . قالوا ، وفي ذلك العصر نشأ النضر بن كنانة .
( دارا والروم ) قالوا : وإن دارا بن بهمن لما ملك تجهز غازيا إلى أرض الروم ، فسار حتى أوغل في أرضهم ، فخرج إليه الفيلفوس ملك الروم في جنوده ، فالتقوا ،


[1]التبت : سطح مرتفع في آسيا الوسطى تقع بين خطى عرض 527 ، 537 شمالا ، وبين خطى طول 596576 شرقا ، وعاصمتها لهاسة .


صفحه 29


< فهرس الموضوعات > ملك داريوش < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > نشأة الإسكندر < / فهرس الموضوعات > فاقتتلوا ، فكان الظفر لدارا ، فصالحه الفيلفوس على إتاوة يؤديها إليه كل عام ، وهي مائة ألف بيضة ذهب ، في كل بيضة أربعون مثقالا[1]، وتزوج ابنته ، ثم انصرف إلى فارس .
( ملك داريوش ) فلما تم لدارا اثنتا عشرة سنة في الملك حضرته الوفاة ، فأسند الملك إلى ابنه دارا بن دارا ، وهو الذي يعرف بداريوش ، مقارع الإسكندر ، فلما أفضى الملك إلى دارا بن دارا تجبر ، واستكبر ، وطغى . وكانت نسخة كتبه إلى عماله :
من دارا بن دارا المضئ لأهل مملكته كالشمس إلى فلان . وكان عظيم السلطان ، كثير الجنود ، لم يبق في عصره ملك من ملوك الأرض إلا بخع له بالطاعة ، واتقاه بالإتاوة .
( نشأة الإسكندر ) ونشأ الإسكندر ، وقد اختلف العلماء في نسبه ، فأما أهل فارس فيزعمون أنه لم يكن ابن الفيلفوس ، ولكن كان ابن ابنته ، وإن أباه دارا بن بهمن .
قالوا : وذلك أن دارا بن بهمن لما غزا أرض الروم صالح الفيلفوس ملك الروم على الإتاوة ، فخطب إليه دارا ابنته ، وحملها بعد تزويجها إياه إلى وطنه ، فلما أراد مباشرتها وجد منها ذفرا[2]، فعافها ، وردها إلى قيمة نسائه ، وأمرها أن تحتال لذلك الذفر ، فعالجتها القيمة بحشيشة ، تسمى السندر ، فذهب عنها بعض تلك الرائحة ، ودعا بها دارا ، فوجد منها رائحة السندر ، فقال : آل سندر .
أي ما أشد رائحة السندر ، وآل ، كلمة في لغة فارس يراد بها الشدة ، وواقعها ، فعلقت منه ، ونبأ قلبه عنها لتلك الذفرة التي كانت بها ، فردها إلى أبيها


[1]المثقال : درهم وثلاثة أسباع الدرهم
[2]الذفر : الريح النتنة الكريهة .


صفحه 30


الفيلفوس ، فولدت الإسكندر ، فاشتقت له اسما من اسم تلك العشبة التي عولجت بها ، على ما سمعت دارا قاله ليلة واقعها ، فنشأ الإسكندر غلاما لبيبا أديبا ذهنا ، فولاه جده الفيلفوس جميع أمره لما رأى من حزمه وضبطه ما رأى . ولما حضر الفيلفوس الوفاة أسند الملك إليه ، وأوعز إلى عظماء المملكة بالسمع والطاعة له .
( غلبه الإسكندر ) فلما ملك الإسكندر لم تكن له همة إلا ملك أبيه دارا بن بهمن ، فسار إلى أخيه دارا بن دارا ، فحاربه على الملك . وأما علماء الروم فيأبون هذا ، ويزعمون أنه ابن الفيلفوس لصلبه ، وأنه لما مات الفيلفوس وأفضى الملك إلى الإسكندر امتنع على دارا بن دارا بتلك الضريبة التي كان يؤديها أبوه إليه .
فكتب إليه دارا بن دارا يأمره بحمل تلك الإتاوة ، ويعلمه ما كان بين أبيه وبينه من الموادعة عليها ، فكتب إليه الإسكندر ( إن الدجاجة التي كانت تبيض ذلك البيض ماتت ) فغضب دارا من ذلك ، وآلى ليغزون أرض الروم بنفسه حتى يخربها ، فلم يحفل الإسكندر بذلك ، ولم يعبأ به ، وكان الإسكندر جبارا معجبا ، وقد كان عتا في بدء أمره عتوا شديدا ، واستكبر .
وكان بأرض الروم رجل من بقايا الصالحين في ذلك العصر ، حكيم فيلسوف ، يسمى ( أرسطاطاليس ) ، يوحد الله ، ويؤمن به ، ولا يشرك به شيئا ، فلما بلغه عتو الإسكندر وفظاظته وسوء سيرته أقبل من أقاصي أرض الروم حتى انتهى إلى مدينة الإسكندر ، فدخل عليه ، وعنده بطارقته ( 1 ) ، ورؤساء أهل مملكته ، فمثل قائما بين يديه غير هائب له ، فقال له : أيها الجبار العاتي ، ألا تخاف ربك الذي خلقك ، فسواك وأنعم عليك ، ولا تعتبر بالجبابرة الذين كانوا قبلك ، كيف أهلكهم الله حين قل شكر هم ، واشتد عتوهم . . . ؟ ! . في موعظة طويلة .

البطارقة : جمع بطريق ، وهو الحاذق بالحرب وأمورها .


صفحه 31


فلما سمع الإسكندر ذلك غضب غضبا شديدا ، وهم به ، ثم أمر بحبسه ليجعله عظة لأهل مملكته . ثم إن الإسكندر راجع نفسه ، وتدبر كلامه لما أراد الله به من الخير ، فوقع منه في نفسه ما غير قلبه ، فبعث إليه على خلاء ، فأصغى إليه ، واستمع لموعظته وأمثاله وعبره ، وعلم أن ما قال هو الحق ، وأن ما خلا الله من معبود باطل ، فارعوى واستجاب للحق ، وصح يقينه ، فقال لذلك العابد : فإني أسألك أن تلزمني ، لأقتبس من علمك ، وأستضئ بنور معرفتك . فقال له :
إن كنت تريد ذلك فاحسم اتباعك من الغشم والظلم وارتكاب المحارم .
فتقدم الإسكندر بذلك ، وأوعد فيه ، وجمع أهل مملكته ورؤساء جنوده ، فقال لهم : اعلموا أنا إنما كنا نعبد إلى هذا اليوم أصناما ، لم تكن تنفعنا ولا تضرنا . وإني آمركم ، فلا تردوا على أمري ، وأرضى لكم ما أرضاه لنفسي ، من عبادة الله وحده لا شريك له ، وخلع ما كنا نعبده من دونه ، فقالوا بأجمعهم : قد قبلنا قولك ، وعلمنا أن ما قلت الحق ، وآمنا بإلهك وإلهنا .
فلما صحت له نيات خاصته ، واستقامت له طريقتهم ، وطابقوه على الحق أمر أن يعلن للعامة ، أنا قد أمرنا بالأصنام التي كنتم تعبدونها أن تكسر ، فإن ظننتم أنها تنفعكم أو تضركم فلتدفع عن أنفسها ما يحل بها ، واعلموا أنه ليس لأحد عندي هوادة في مخالفة أمري ، وعبادة غير إلهي ، وهو الإله الذي خلقنا جميعا . ثم أمر بتفريق الكتب بذلك في شرق الأرض ، وغربها ، ليعامل الناس على قدر القبول والآباء ، فمضت رسله بكتبه بذلك إلى ملوك الأرض .
فلما انتهى كتابه إلى دارا بن دارا غضب من ذلك غضبا شديدا ، وكتب إليه :
( من دارا بن دارا المضئ لأهل مملكته كالشمس إلى الإسكندر بن الفيلفوس ، أنه قد كان بيننا وبين الفيلفوس عهد ومهادنة على ضريبة ، لم يزل يؤديها إلينا أيام حياته ، فإذا أتاك كتابي هذا فلا أعلمن ما بطأت بها ، فأذيقك وبال أمرك ، ثم لا أقبل عذرك ، والسلام ) .


صفحه 32


( دارا والإسكندر ) فلما ورد كتابه على الإسكندر جمع إليه جنوده ، وخرج متوجها نحو أرض العراق ، وبلغ ذلك دارا بن دارا ، فأحرز خزائنه وحرمه وأولاده في حصن همذان ، وكان من بنائه ، ثم لقي الإسكندر جادا مستنفرا ، فواقعه وقائع كثيرة ، لم يجد الإسكندر مطمعا فيه ، ولا في شئ منها ، ثم إنه دس إلى رجلين من أهل همذان ، كانا من بطانته وخاصة حرسه ، وأرغبهما ، فرغبا ، وغدرا بدارا :
أتياه من ورائه حين صاف الإسكندر في بعض أيامه ، ففتكا به ، وانفضت جموع دارا ، وأقبل الإسكندر حتى وقف على دارا صريعا ، فنزل ، فجعل رأسه في حجره ، وبه رمق ، فجزع عليه ، وقال : ( يا أخي ، إن سلمت من مصرعك خليت بينك وبين ملكك ، فاعهد إلي بما أحببت ، أف لك به ) .
فقال دارا : ( اعتبر بي[1]، كيف كنت أمس ، وكيف أنا اليوم ، الست الذي كان بها بني الملوك ، ويذعنون لي بالطاعة ، ويتقونني بالأتاوة ؟ وها أنا ( ذا ) اليوم صريع فريد بعد الجنود الكثيرة والسلطان العظيم ) .
فقال الإسكندر : ( إن المقادير لا تهاب ملكا لثروته ، ولا تحقر فقيرا لفاقته ، وإنما الدنيا ظل يزول وشيكا ، وينصرم سريعا ) .
قال دارا : ( قد علمت أن كل شئ بقضاء الله وقدره ، وأن كل شئ سواه فإن ، وأنا موصيك لمن خلفت من أهلي وولدي ، وسائلك أن تتزوج ( روشنك ) ابنتي ، فقد كانت قرة عيني وثمرة قلبي ) فقال الإسكندر : ( أنا فاعل ذلك ، فأخبرني من فعل هذا بك ، لأنتقم منه . فلم ) يحر في ذلك جوابا دارا ، واعتقل لسانه بعد ذلك ، ثم قضى ، فأمر الإسكندر بقاتليه ، فصلبا على قبر دارا ، فقالا : أيها الملك ، ألم تزعم أنك ترفعنا على جنودك ؟ ! قال : قد فعلت .


[1]اعتبر بي : اعتبرني .