بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 43


ثم سار حتى عسكر بموضع المدائن اليوم ، فاختطها ، وبناها ، فلما استوثق له الملك دعا بابنة أخ الفرخان ، التي أخذها من قصر الفرخان بنهاوند ، ، وكانت ذات جمال ولب ، وقد كان أفضى إليها ، وسألها من نسبها ، فأخبرته ، فقال لها : قد أسأت حين أعلمتني ، لأني أعطيت الله عهدا ، أن أظهرني الله بالفرخان ألا أدع من أهل بيته أحدا ، ثم دعا أبرسام وزيره ، فقال : انطلق بهذه الجارية فاقتلها .
فأخذ أبر سام بيد الجارية ، فأخرجها لينفذ فيها أمره ، فلما خرجت قالت لأبرسام : إني حامل لأشهر ، فلما قالت له ذلك انطلق بها إلى منزله ، وأمر بالإحسان إليها ، وقال لأردشير : قد قتلتها وزعموا أنه جب نفسه[1]، وأخذ مذاكيره ، فجعلها في حق[2]وختم عليه ، وأتى به أردشير ، وسأله أن يأمر بعض ثقاته بإحرازه ، فإنه سيحتاج إليه يوما ، فأمر أردشير بالحق ، فأحرز .
ثم إن الجارية ولدت غلاما كأجمل ما يكون من الغلمان ، وهو سابور بن أردشير الذي ملك بعده ، وإن أردشير أقام بالعراق حولا ، ثم سار إلى الموصل ، فقتل ملكها ، ثم انصرف ، وجعل يسير ، فسار إلى عمان والبحرين واليمامة ، فخرج إليه ( سنطرق ) ملك البحرين ، فحاربه ، فقتله أردشير ، وأمر بمدينته ، فأخربت .
قالوا : وإن أبرسام دخل على أردشير يوما ، وهو مستخل وحده ، مفكر مهموم ، فقال : أيها الملك ، عمرك الله ، ما لي أراك مهموما حزينا ، وقد أعطاك الله أمنيتك ، ورد الله إليك ملك آبائك ، فأنت اليوم ( شاهان شاه ) . قال أردشير : ذاك الذي أحزنني ، إني قد استحوذت على الأرض ، ودان لي جميع الملوك ، وليس لي ولد ، يرث ملكي الذي أنصبت فيه نفسي . فلما سمع


[1]استأصل خصيتيه .
[2]الحق والحقة بالضم : وعاء من خشب ، والجمع حقق وأحاق .


صفحه 44


ذلك أبرسام قال في نفسه : هذا وقت إظهار أمر تلك المرأة الأشغانية ، وقد كان أتى على ابنها خمس سنين ، فقال : أيها الملك ، إني كنت استودعتك يوم أمرتني بقتل المرأة الأشغانية حقا مختوما ، وقد احتجت إليه ، فمر بإخراجه ، فأمر به أردشير ، فأخرج إليه ، ففتحه ، وأراه أردشير ، فإذا فيه مذاكيره ، قد يبست في جوف الحق .
فقال له أردشير : ما هذا ؟ فأخبره الخبر ، وأعلمه حال الغلام ، ففرح أردشير بذلك ، ثم قال لأبرسام : ائتني بالغلام ، واجعله ما بين مائة غلام من أقرانه ، ففعل أبرسام ذلك .
فلما أدخلهم عليه تأملهم غلاما غلاما ، حتى إذا بلغ إلى سابور رأى تشابه ما بينه وبينه ، فتحرك له قلبه ، فأمسك نفسه ، ولم يكمله ، وأمر بأن يعطي الغلمان جميعا صوالجة[1]، ويطرح لهم كره في الرحبة ليلعبوا بين يديه مقابل الإيوان ، وقال لأبرسام : احتل أن تقع الكرة عندي في الإيوان ، ففعل .
ووقعت الكرة على بساطه ، فوقف جميع أولئك الغلمان على باب الإيوان ، ولم يجترئ واحد منهم أن يدخل ، فيتناول الكرة من بين يديه إلا الغلام ، فإنه اقتحم من بينهم على أبيه ، فتناول الكرة من بين يديه .
فلما رأى ذلك أردشير مد يده ، فتناول الغلام ، وضمه إليه ، وقبله ، وأمر به وبأمه أن ترد إليه ، وهو سابور الذي ملك بعده ، وأكرم أبرسام ، وأقطعه القطائع الكثيرة ، وأمر بأن تصور صورة أبرسام على الدراهم والبسط حتى انقضى ملكهم .
قالوا : وفي ملك أردشير بعث الله عيسى عليه السلام ، ويزعمون أنه بعث بأحد حوارييه إلى أردشير ، وأنه جاء إلى مدينة طيسفون ، فنزل على أبرسام


[1]جمع صولجان : وهو العصا معقوفة الرأس مثل المضرب تقذف به الكرة ، وكان ملوك الفرس يتخذونه من الذهب شعارا لهم


صفحه 45


< فهرس الموضوعات > ملك الموصل وجرجيس < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ملكيكرب ملك اليمن < / فهرس الموضوعات > فكان إذا أمسى استسرج له سراج ، فيصلي طول ليلة ، ويتلو الإنجيل ، فسأله أبرسام عن قصته ودينه ، فأخبره أنه رسول المسيح عيسى بن مريم ، فأفضى أبرسام الخبر إلى أردشير ، فدعا به ، فنظر إلى سمته وهدوئه ، وأراه الشيخ آيات من آيات المسيح ، فلم يبعد عند أردشير ، ولا هاجه بسوء .
( ملك الموصل وجرجيس ) قالوا : وفي زمان ملوك الطوائف كانت قصة جرجيس ، وإتيانه ملك الموصل ، وكان جبارا متمردا ، يعبد الأصنام ، ويحمل الناس على عبادتها ، وكان جرجيس من أهل الجزيرة ، وكان من أمره وأمر ذلك الملك ما قد أتت به الأخبار .
وكان أردشير هو الذي أكمل آيين[1]الملوك ورتب المراتب ، وأحكم السير ، وتفقد صغير الأمر وكبيرة ، حتى وضع كل شئ من ذلك على موضعه ، عهد عهده المعروف إلى الملوك ، فكانوا يمتثلونه ، ويلزمونه ، ويتبركون بحفظه والعمل به ، ويجعلونه درسهم ونصب أعينهم ، وبنى من المدن ست مدائن ، منها بأرض فارس مدينة أردشير خره ، ومدينة رام أردشير ومدينة هرمزدان أردشير ، وهي قصده الأهواز ، ومدينة أستاذ أردشير ، وهي كرخ ميسان ، ومدينة فوران أردشير ، وهي التي بالبحرين ، ومدينة بالموصل ، تسمى خرزاد أردشير .
( ملكيكرب ملك اليمن ) قالوا : وملك بعد أسعد ملك اليمن ، الذي كسا البيت ونحر عنده وطاف به وعظمه ابن عمه ملكيكرب بن عمرو بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو ذي الأذعار ، فملك عشرين سنة لا يبرح بيته ، ولا يغزو كما كانت الملوك قبله تفعله تحرجا من الدماء .


[1]آبين الملوك : دستورهم ونظامهم .


صفحه 46


< فهرس الموضوعات > ملك التبابعة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > سابور < / فهرس الموضوعات > ( ملك التبابعة ) ثم ملك بعده ابنه تبع بن ملكيكرب ، وهو تبع الأخير ، وكانت التبابعة ثلاثة ، أولهم : شمر أبو كرب الذي غزا الصين ، وأخرب مدينة سمرقند ، والثاني تبع أسعد الذي ذبح للبيت الحرام الذبائح ، وعلق عليه باب ذهب ، والثالث تبع بن ملكيكرب ، ولم يسم غير هؤلاء الثلاثة من ملوك اليمن تبعا ، وكان تبع هذا الأخير في عصر سابور بن أردشير ، وفي عصر هرمز بن سابور ، وكان تبع بن ملكيكرب كبير الشأن عظيم السلطان ، وهو الذي غزا بلاد الهند ، فقتل ملكها ، وهو من أولاد فؤر الملك الذي قتله الإسكندر ، ثم انصرف إلى اليمن ، ومات في ملك بهرام بن هرمز بن سابور بن أردشير .
ثم ملك من بعد تبع ابنه حسان بن تبع بن ملكيكرب ، وهو الذي غزا أرض فارس فيما يزعمون ، وهو الذي ضجرت الحميرية لكثرة غزوة بها ، وقلة مقامه بأرض اليمن ، فزينوا لأخيه عمرو بن تبع قتله ليملكوه عليهم ، فطابقوه جميعا على ذلك إلا ذارعين فإنه أبى ذلك ، ولم يدخل فيه مع القوم ، فعدا عمرو على أخيه ، فقتله ، وملك من بعده ، وانصرف بقومه إلى اليمن ، فسلط الله عليهم السهر .
( سابور ) فلما ملك سابور بن أردشير غزا أرض الروم ، فافتتح مدينة قالوقية ، ومدينة قبدوقية ، وأثخن في الروم ، ثم انصرف إلى العراق ، وسار إلى أرض الأهواز ليرتاد مكانا يبني فيه مدينة ، يسكنها السبي الذي قدم بهم من أرض الروم ، فبنى مدينة جنديسابور ، واسمها بالخوزية نيلاط ، وأهلها يسمونها نيلاب ، فكان سابور قد أسر ( اليريانوس ) خليفة صاحب الروم ، فأمره ببناء قنطرة على نهر تستر على أن يخليه ، فوجه إليه ملك الروم ناسا من أرض الروم والأموال ، فبناها ، فلما فرغ منها أعتقه .


صفحه 47


< فهرس الموضوعات > خبر مانى الزنديق ط 7 هرمز بن سابور والزنديق مانى < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أولاد هرمز < / فهرس الموضوعات > ( ماني ) وفي زمان سابور ظهر ماني الزنديق[1]، وأغوى الناس ، ومات سابور قبل أن يظفر به ، وملك سابور إحدى وثلاثين سنة .
( هرمز ) وأفضى الملك بعده إلى ابنه هرمز بن سابور ، فأخذ ماني ، فأمر به ، فسلخ جلده ، وحشاه بالتبن ، وعلقه على باب مدينة جنديسابور ، فهو إلى اليوم يدعى باب ماني ، وتتبع أصحابه ومن استجاب له ، فقتلهم جميعا ، فملك ثلاثين سنة .
( أولاد هرمز ) وأسند الملك إلى ابنه بهرام بن هرمز ، فملك سبع عشرة سنة ، ثم ملك ابنه بهرام بن بهرام ، ثم ملك ابنه نرسى بن بهرام بن بهرام ، فملك سبع سنين ، ومات . فملك ابنه هرمزدان بن نرسى ، فملك سبع سنين ، ومات ، ولم يكن له ولد يرثه الملك ، غير أن امرأته كانت حاملا لأشهر ، فأمر بالتاج ، فوضع على بطنها ، وتقدم إلى عظماء أهل فارس ألا يملكوا عليهم أحدا حتى ينظروا ما يولد له ، فإن كان ذكرا سموه سابور ، وأقروه على الملك ، ووكلوا به من يحضنه ، ويقوم بأمر الملك إلى إدراكه ، وإن كان أنثى اختاروا رجلا لأنفسهم من أهل بيته ، فملكوه عليهم ، فولدت المرأة ذكرا ، وسموه سابور ، وهو المنبوز[2]بذي الأكتاف .


[1]ولد حوالي 240 م ، وادعى انه النبي الموعود الذي جاء اسمه في الإنجيل ( ياراقليت ) ، ودعا الناس إلى مذهب جديد بين المسيحية والزردشت ، وقد قتل بأمر الملك بهرام سنة 274 م ، ويطلق عليه بعض المؤرخين اسم مانى النقاش ، وقد زعم مانى أن العالم مصنوع من أصلين : أحدهما نور ، ولآخر ظلمة وهما أزليان .
[2]النبز بالتحريك : اللقب .


صفحه 48


( سابور ذو الأكتاف ) فشاع لما مات هرمزدان في أطراف الأرضين أنه ليس لأرض فارس ملك ، وانهم يلوذون بصبي في مهد ، فطمعوا في مملكة فارس ، فورد جمع عظيم من الأعراب من ناحية البحرين وكاظمة[1]إلى أبرشهر وسواحل أردشير خره ، فشنوا بها الغارة ، وأتى بعض ملوك غسان على الجزيرة في جموع عظيمة حتى أغار على السواد ، فمكثت مملكة فارس حينا لا يمتنعون من عدو لوهى أمر الملك .
فلما ترعرع الغلام كان أول ما ظهر من حزمه أنه استيقظ ليله وهو نائم في قصره بمدينة طيسفون بضوضاء الناس لازدحامهم على جسر دجلة مقبلين ومدبرين ، فقال : ما هذه الضوضاء ؟ ، فأخبر ، فقال : ليعقد لهم جسر آخر ، يكون أحدهما لمن يقبل ، والآخر لمن يدبر ، ففعلوا ، وتباشروا بما ظهر من فطنته مع طفوليته .
فلما أتت له خمس عشرة سنة تجرد لضبط الملك ، ونفي العدو عنه ، فتأهب ، وسار إلى أبرشهر ، فطرد من كان صار إليها من الأعراب ، وقتلهم أخبث قتله .
وكذلك فعل بالجزيرة ، فصار إلى الضيزن الغساني ، فحاصره في مدينته التي على شاطئ الفرات مما يلي الرقة[2]، فزعموا أن ابنه الضيزن ، واسمها ( مليكة ) ، وزعموا أن أمها عمة سابور دختنوس ابنة نرسى ، وأن الضيزن كان سباها لما أغار على مدينة طيسفون ، فأشرفت مليكة على عسكر سابور ، وهو محاصر لأبيها ، فرأت سابور ، فعشقته ، فراسلته ، على أن تدله على عورة أبيها ، على أن يتزوجها ، فوعدها سابور ذلك ، ففعلت .


[1]موضع على البحر بينه وبين البصرة مرحلتان .
[2]اسم بلد ، ومعناه كل أرض إلى جنب واد ينبسط فيها الماء المد ، ثم ينسجر عنها فتعد للنبات .


صفحه 49


فأسكرت بالحص[1]حرس أحد الأبواب حتى ناموا ، وأمرت بفتح الباب ، فدخل سابور وجنوده ، فأخذ الضيزن ، فقتله ، وخلع أكتاف أصحابه ، وخلاهم ، وكذا كان يفعل بمن أسر من الأعداء ، فبذلك سمي ذا الأكتاف .
ووفى لابنته بما وعدها ، ثم قتلها بعد : ربطها بين فرسين ، وأجراهما ، فقطعاها ، وقال لها : أنت إذا لم تصلحي لأبيك لا تصلحين لي .
وأمر سابور فبنيت له مدينة الأنبار[2]، وسماها فيروز سابور ، وكورها كورة ، وبنى بالسوس[3]مدينة ، وهي التي إلى جانب الحصن ، الذي يسمى ( سادانيال ) الذي كان فيه جسد دانيال عليه السلام .
( الروم وسابور ) قالوا : وكان ملك الروم في ذلك العصر ( مانوس ) وكان يدين فيما ذكروا قبل أن يملك دين النصرانية ، فلما ملك أظهر ملة الروم الأولى ، وأحياها ، وأمر بتحريق الإنجيل ، وهدم البيع ، وقتل الأساقفة ، فلما قتل سابور الضيزن الغساني غضب لذلك ، فجمع من كان بالشام من غسان ، وأقبل فيهم ، ومعه جيوش الروم ، حتى ورد العراق .
ووجه سابور عيونا ليأتوه بخبرهم ، فانصرف إليه عيونه ، وقد اختلفوا عليه ، فخرج ليلا في ثلاثين فرسا ، ليشرف على عسكر الروم ، وقدم أمامه عشرة منهم ، فأخذتهم الروم ، فأتوا بهم اليوبيانوس خليفة الملك وابن عمه ، فسألهم عن أمرهم ، وتوعدهم القتل ، فقام إليه رجل منهم مسرا عن أصحابه ، فقال له : إن سابور منك بالقرب ، فضم إلى خيلا حتى آتيك به أسيرا .


[1]يقال إنه الزعفران .
[2]مدينة قرب بلخ ، وهي قصبة ناحية جوزجان .
[3]مدينة في إيران ، وقد فتحها العرب سنة 638 م ، وظلت مزدهرة على أيامهم ، ثم خربت في القرون الوسطى .


صفحه 50


وكانت بين اليوبيانوس وسابور مودة وخلة ، فأرسل إلى سابور ينذره ، فانصرف راجعا ، وسار الملك الرومي إلى باب مدينة طيسفون ، وخرج إليه سابور في جنوده ، فهزمه الرومي حتى بلغوا قنطرة جازر ، واحتوى الرومي على مدينة طيسفون ، ولم يقدروا على القصر لحصانته ، ومن فيه من الحماة عنه ، وثاب الناس إلى سابور ، فزحف إلى جمع الروم ، فنحاهم عن المدينة ، وعسكر ببابها ، وراسل ملك الروم ، فبينما هم في ذلك إذ أتى ملك الروم سهم عائر ، وهو في مضربه ، وحوله بطارقته ، فأصاب مقتله ، فسقط في أيدي الروم لمكانهم الذي هم به ، وأشراف عدوهم عليهم ، فطلبوا إلى اليوبيانوس أن يتملك عليهم ، فأبى ، وقال : لست أتملك على قوم مخالفين لي في ديني ، لأني على دين النصرانية ، وأنتم على دين الروم الأول ، فقال له البطارقة والعظماء :
فإنا نحن جميعا على مثل ما أنتم عليه ، غير أنا كنا نكاتم بذلك خوفا من الملك ، فتملك عليهم اليوبيانوس ، ولبس التاج .
وبلغ سابور أمرهم ، فأرسل إليهم : أصبحتم اليوم في قبضتي وقدرتي ، ولأقتلنكم بمكانكم هذا جوعا وهزلا ، فأجمع اليوبيانوس على إتيان سابور ، لما كان بينهم من المودة ، فأبى عليه البطارقة والرؤساء ، فخالفهم ، وأتاه ، فعرف له سابور يده عنده في إنذاره إياه تلك الليلة وجعل له اليوبيانوس نصيبين[1]، وحيزها عوضا مما أفسدت الروم من مملكته ، وكتب له بذلك .
وبلغ أهل نصيبين ذلك ، فانتقلوا عنها ضنا بالنصرانية ، وكراهية لتمليك الفرس عليهم ، فنقل سابور إليها اثنى عشر ألف أهل بيت من إصطخر ، فأسكنهم فيها ، فعقبهم بها إلى اليوم ، وانصرفت الروم إلى أرضها ، فلما تم لسابور اثنتان وسبعون سنة حضره الموت ، فجعل الأمر من بعده لابنه سابور بن سابور .
فلما تم لملكه خمس سنين خرج يوما متصيدا ، فنزل بمكان ، وضربت


[1]انظر الخريطة ، وهي مدينة فيما بين النهرين ، وقد اشتهرت قديما بمدرستها السريانية