بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 61


( أبناء فيروز ) فملك بعد فيروز ابنه بلاس بن فيروز ، فملك أربع سنين ، ثم مات ، فجعل شوخر الملك من بعده لأخيه قباذ بن فيروز . قالوا : وفي ملك قباذ بن فيروز مات ربيعة بن نصر اللخمي ، ورجع الملك إلى حمير .
( ذو نواس واليمن ) فوليهم ذو نواس ، واسمه زرعة بن زيد بن كعب كهف الظلم بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن جشم بن وائل بن عبد شمس بن الغوث بن جدار بن قطن ابن عريب بن الرائش بن حمير بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وإنما سمي ذا نواس لذؤابه[1]كانت تنوس[2]على رأسه .
قالوا : وكان لذي نواس بأرض اليمن نار يعبدها هو وقومه ، وكان يخرج من تلك النار عنق يمتد فيبلغ مقدار ثلاثة فراسخ ، ثم ترجع إلى مكانها ، ثم إن من كان باليمن من اليهود قالوا لذي نواس : أيها الملك ، إن عبادتك هذه النار باطلة ، وإن أنت دنت بديننا أطفأناها بإذن الله تعالى ، لتعلم أنك على غرر من دينك ، فأجابهم إلى الدخول في دينهم إن هم أطفئوها ، فلما خرجت تلك العنق أتوا بالتوراة ، ففتحوها ، وجعلوا يقرؤونها ، والنار تتأخر حتى انتهوا إلى البيت الذي هي فيه ، فما زالوا يتلون التوراة حتى انطفأت ، فتهود ذو نواس ، ودعا أهل اليمن إلى الدخول فيها ، فمن أبي قتله .
ثم سار إلى مدينة نجران ( 3 ) ليهود من فيها من النصارى ، وكان بها قوم على دين المسيح الذي لم يبدل ، فدعاهم إلى ترك دينهم والدخول في اليهودية ، فأبوا ، فأمر بملكهم ، وكان اسمه عبد الله بن التامر ، فضربت هامته بالسيف ، ثم أدخل


[1]الذؤابة : شعر في أعلى الناصية .
[2]تتذبذب . ( 2 ) نجران بالفتح ، ثم السكون ، مدينة بينها وبين الكوفة مسيرة يومين فيما بينها وبين واسط .


صفحه 62


في سور المدينة ، فضم عليه ، وخد للباقين أخاديد[1]، فأحرقهم فيها ، فهم أصحاب الأخدود الذين ذكرهم الله عز اسمه في القرآن[2]. ( الحبش واليمن ) وأفلت دوس ذو ثعلبان ، فسار إلى ملك الروم ، فأعلمه ما صنع ذو نواس بأهل دينه من قتل الأساقفة ، وإحراق الإنجيل ، وهدمه البيع ، فكتب إلى النجاشي ملك الحبشة ، فبعث بأرياط في جنود عظيمة ، وركب البحر حتى خرج على ساحل عدن ، وسار إليه ذو نواس ، فحاربه ، فقتل ذو نواس ، ودخل أرياط صنعاء ، واسمها ( دمار ) ، وإنما صنعاء كلمة حبشية ، أي وثيق حصين ، فبذلك سميت صنعاء .
فلما اطمأن أرياط وقتل اليهود وضبط اليمن ، درت عليه الأموال ، فجعل يؤثر بها من يحب ، فغضب حاشية الحبشة من ذلك ، فأتوا أبا يكسوم أبرهة ، وكان أحد قادتهم ، فشكوا إليه الذي يصنع أرياط ، وبايعوه .
وانصرفت الحبشة فرقتين ، إحداهما مع أرياط ، والأخرى مع أبرهة ، واصطفوا للحرب ، فدعاه أبرهة للبراز ، فبرز إليه ، فدفع أرياط عليه حربته ، فوقعت في وجه أبرهة ، فشرمته ، ولذلك سمي الأشرم ، وضرب أبرهة أرياط بالسيف على مفرق رأسه ، فقتله ، وانحازت الحبشة إليه ، فملكهم ، وأقره النجاشي على سلطان اليمن ، فمكث على ذلك أربعين عاما .
وبنى بصنعاء بيعة لم ير الناس مثلها ، وآذن في جميع أرض اليمن أن تحجها ، فاستفظعت العرب ذلك ، فدخل رجل من أهل تهامة ليلا ، فأحدث فيها ، فلما أصبح القوم نظروا إلى السوأة السوآء في الكنيسة ، فقال أبرهة : من تظنونه فعل هذا ؟ قالوا : لم يفعله إلا بعض من غضب للبيت الذي بمكة ، لما أمرت بحج


[1]الأخاديد : هي الحفر المستطيلة في الأرض كالخدة بالضم ، والمفرد أخدود .
[2]الآيات : 4 ، 5 ، 6 ، من سورة البروج


صفحه 63


< فهرس الموضوعات > الحبشان والكعبة < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > سيف بن ذي يزن < / فهرس الموضوعات > هذه البيعة ، فغضب أبرهة عند ذلك غضبا شديدا ، وتجهز للمسير إلى مكة ليهدم الكعبة ، فأرسل إلى النجاشي ، فبعث إليه بفيل كالجبل الراسي ، يقال له محمود ، فسار إلى مكة ، فكان من أمره ما قد قصة الله في سورة الفيل .
( الحبشان وهدم الكعبة ) قالوا : ولما أهلك الله أبرهة خلفه في ملكه بأرض اليمن ابنه يكسوم بن أبرهة ، فكان شرا من أبيه وأخبث سيرة ، فلبث على اليمن تسع عشرة سنة ثم مات . فملك من بعده أخوه مسروق ، وكان شرا من أخيه ، وأخبث سيرة .
( سيف بن ذي يزن ) فلما طال ذلك على أهل اليمن خرج سيف بن ذي يزن الحميري من ولد ذي نواس حتى أتى قيصر ، وهو بأنطاكية[1]، فشكى إليه ما هم فيه من السودان ، وسأله أن ينصرهم وينفيهم عن أرضهم ، ويكون ملك اليمن له ، فقال قيصر :
أولئك هم على ديني ، وأنتم عبدة أوثان ، فلم أكن لأنصركم عليهم .
فلما يئس منه توجه إلى كسرى ، فقدم الحيرة على النعمان بن المنذر ، فشكى إليه أمره ، فقال له النعمان : ما كان سبب إخراج جدنا ربيعة بن نصر إيانا عن أرض اليمن ، وإسكاننا بهذا المكان إلا لهذا الشأن فأقم ، فإن لي وفادة في كل عام إلى الملك كسرى بن قباذ ، وقد حان ذلك ، فإذا خرجت أخرجتك معي ، واستأذنت لك ، وتشفعت لك إليه فيما قصدت له ، ففعل واستأذن ، وتشفع ، فوجه كسرى بجيش ممن كان في السجون ، وأمر


[1]أنطاكية : مدينة غربي مدينة حلب بالإقليم الشمالي للجمهورية العربية المتحدة ، تبعد عنها بحولى 95 ك . م ، وقد كانت مدينة عظيمة بنيت سنة 301 ق . م . وتأثرت على مرور الزمن بالغزوات والحروب ، ولا تزال آثارها القديمة باقية .


صفحه 64


عليهم رجلا منهم ، يقال له وهرز بن الكامجار ، وكان شيخا كبيرا ، قد أناف على المائة ، وكان من فرسان العجم ، وإبطالها ، ومن أهل البيوتات والشرف ، وكان أخاف السبيل ، فحبسه كسرى .
فسار وهرز بأصحابه إلى الأبلة[1]، فركب منها البحر ، ومعه سيف بن ذي يزن ، حتى خرجوا بساحل عدن ، وبلغ الخبر مسروقا ، فسار إليهم ، فلما التقوا وتواقفوا للحرب أسرع له وهرز بنشابة ، فرماه ، فلم يخطئ بين عينيه ، وخرجت من قفاه ، وخر ميتا ، وانفض جيشه ، ودخل وهرز صنعاء ، وضبط اليمن ، وكتب إلى كسرى بالفتح ، فكتب إليه كسرى ، يأمره بقتل كل أسود باليمن ، وبتمليك سيف عليها ، وبالإقبال إليه ، ففعل . وإن بقايا من السودان قد كان سيف استبقاهم ، وضمهم إلى نفسه ، يجمزون[2]بين يديه إذا ركب ، شدوا على سيف يوما ، وهم بين يديه في موكبه ، فضربوه بحرابهم حتى قتلوه .
( الفرس واليمن ) فرد كسرى وهرز إلى أرض اليمن ، وأمره ألا يدع بها أسود ولا من ضربت فيه السودان إلا قتله ، فأقام بها خمسة أحوال ، فلما أدركه الموت دعا بقوسه ونشابة ، ثم قال : أسندوني ، ثم تناول قوسه ، فرمى ، وقال : انظروا حيث وقعت نشابتي ، فابنوا لي هناك ناووسا ، واجعلوني فيه ، فوقعت نشابته من وراء الكنيسة ، وسمي ذلك المكان إلى اليوم ( مقبرة وهرز ) ، ثم وجه كسرى إلى أرض اليمن بادان ، فلم يزل ملكا عليها إلى أن قام الإسلام .
قالوا : وكان قباذ عندما أفضى إليه الملك حدث السن من أبناء خمس عشرة سنة ، غير أنه كان حسن المعرفة ، ذكي الفؤاد ، رحيب الذراع ، بعيد الغور ، فولى شوخر أمر المملكة ، فاستخف الناس بقباذ ، وتهاونوا به لاستيلاء شوخر


[1]الأبلة : بلدة في زاوية الخليج العربي على شاطئ نهر دجلة .
[2]يعدون .


صفحه 65


على الأمر دونه ، فأغضي قباذ على ذلك خمس سنين من ملكه ، ثم أنف من ذلك ، فكتب إلى سابور الرازي من ولد مهران الأكبر ، وكان عامله على بابل وخطرنية[1]، أن يقدم عليه فيمن معه من الجنود ، فلما قدم أفشى إليه ما في نفسه ، وأمره بقتل شوخر ، فغدا سابور على قباذ ، فوجد شوخر عنده جالسا ، فمشى نحو قباذ مجاوزا لشوخر ، فلم يأبه له شوخر حتى أوهقه سابور ، فوقع الوهق[2]في عنقه ، ثم اجتره حتى أخرجه من المجلس ، فأثقله حديدا ، واستودعه السجن ، ثم أمر به قباذ ، فقتل .
( الديانة المزدكية ) فلما مضى لملك قباذ عشر سنين أتاه رجل من أهل إصطخر ، يقال له مزدك ، فدعاه إلى دين المزدكية ، فمال قباذ إليها ، فغضبت الفرس من ذلك غضبا شديدا ، وهموا بقتل قباذ ، فاعتذر إليهم ، فلم يقبلوا عذره ، وخلعوه من الملك ، وحبسوه في محبس ، ووكلوا به ، وملكوا عليهم جاماسف بن فيروز أخا قباذ .
وإن أخت قباذ اندست لقباذ حتى أخرجته بحيلة ، فمكث أياما مستخفيا إلى أن أمن الطلب ، ثم خرج في خمس نفر من ثقاته ، فيهم زرمهر بن شوخر نحو الهياطلة[3]، يستنصر ملكها ، فأخذ طريق الأهواز ، فانتهى إلى أرمشير ، ثم صار إلى قرية في حد الأهواز وأصبهان ، فنزلها متنكرا ، وكان نزوله عند دهقانها[4]، فنظر قباذ إلى بنت لصاحب منزله ، ذات جمال ، فوقعت بقلبه ، فقال لزرمهر بن شوخر : ( إني قد هويت هذه الجارية ، ووقعت بقلبي ، فانطلق إلى أبيها ، فاخطبها علي ، ففعل .


[1]خطرنية : بلد كانت بأرض بابل
[2]الحبل يرمى في أنشوطة فتؤخذ به الدابة أو الإنسان ، والأنشوطة كأنبوبة : عقدة يسهل انحلالها
[3]هياطلة Houyatila اسم لبلاد ما وراء النهر .
[4]الدهقان بالكسر والضم زعيم فلاحى العجم ورئيس الإقليم ، وهو لفظ معرب .


صفحه 66


فأرسل قباذ إلى الجارية بخاتمه ، وجعل ذلك مهرها ، فهيئت وأدخلت عليه ، فخلا بها قباذ ، وسر بها سرورا شديدا لما ألفاها ذات عقل وجمال وأدب وهيئة ، فأقام عندها ثلاثا ، ثم أمرها بحفظ نفسها ، وخرج سائرا حتى ورد على صاحب الهياطلة ، فشكا إليه صنيع رعيته به ، وسأله أن يمده بجيش ليسترجع ملكه ، فأجابه إلى ذلك ، وشرط عليه أن يسلم له حيز الصغانيان ، ووجه معه ثلاثين ألف رجل .
فأقبل بهم يريد أخاه ، فأخذ على طريقه الذي شخص فيه بديئا حتى نزل القرية التي تزوج فيها بتلك المرأة ، فنزل على أبيها ، وسأله عنها ، فأخبره أنها ولدت غلاما ، فأمر بإدخالها عليه مع ابنها ، فدخلت ومعها الغلام ، فابتهج به ، ورآه كأجمل ما يكون من الغلمان ، فسماه كسرى ، وهو كسرى أنوشروان الذي تولى الملك من بعده ، فقال لزرمهر : ( اخرج ، فسل لي عن هذا الرجل أبي الجارية هل له قديم شرف ؟ ) ، فسأل عنه ، فأخبر انهم من ولد فريدون الملك ، ففرح بذلك قباذ ، وأمر بالجارية وابنها ، فحملا معه .
ولما انتهى إلى مدينة طيسفون تلاومت العجم فيما بينها ، وقالوا : ( إن قباذ تنصل إلينا من شأن مزدك ، ورجع عما كنا اتهمناه ، فلم نقبل ذلك منه ، وظلمناه حقه ، وأسأنا إليه ) ، فخرجوا إليه جميعا ، وفيهم ( جاماسف ) أخوه الذي ملكوه ، فاعتذروا إليه ، فقبل ذلك منهم ، وصفح عن أخيه جاماسف ، وعنهم ، وأقبل فدخل قصر المملكة ، ووصل الجيش الذي أقبل بهم ، وأجازهم ، وأحسن إليهم ، وردهم إلى ملكهم ، وأمر بالجارية ، فأنزلت في أفضل مساكنه .
ثم إن قباذ تجهز وسار في جنوده ، غازيا بلاد الروم ، فافتتح مدينة آمد وميافارقين ، وسبى أهلها ، وأمر فبنيت لهم مدينة فيما بين فارس والأهواز ، فأسكنهم فيها ، وسماها إيرقباذ ، وهي أستان الأعلى ، وجعل لها أربعة طساسيج :
طسوج[1]الأنبار ، وكان منها هيت وعانات[2]، فضمها يزيد بن معاوية حين ملك


[1]الطسوج : هو الناحية .
[2]بلدان بأرض العراق .


صفحه 67


إلى الجزيرة ، وطسوج بادوريا ، وطسوج مسكن ، وكور كورة بهقباذ الأوسط ، وبهقباذ الأسفل ، وضم إليها ثمانية طساسيج ، لكل كورة أربعة طساسيج ، وهي الأستانات[1]، وشق كورة[2]أصبهان كورتين ، شق جى ، وشق التيمرة[3]وكان لقباذ عدة من الأولاد ، لم يكن فيهم آثر عنده من كسرى ، لاجتماع الشرف فيه ، غير أنه كان به ظنة ، أي سيئ الظن ، فلم يكن قباذ يحمده عليها ، فقال له ذات يوم : ( يا بني قد كملت فيك الخصال التي هي جماع أمور الملك ، غير أن بك ظنة ، وأن الظنة في غير موضعها داعية الأوزار ، ومحبطة للأعمال ) فاعتذر كسرى إلى أبيه مما وقع في قلبه من ذلك ، واستصلح نفسه عنده .
( كسرى أنو شروان ) فلما أتى للملك قباذ ثلاث وأربعون سنة حضره الموت ، ففوض الأمر إلى ابنه ، وهو أنوشروان[4]، فملك بعد أبيه ، وأمر بطلب ( مزدك بن مازيار ) الذي زين للناس ركوب المحارم ، فحرض بذلك السفل على ارتكاب السيئات ، وسهل للغصبة الغصب ، وللظلمة الظلم ، فطلب حتى وجد ، فأمر بقتله وصلبه ، وقتل من كان في ملته .
ثم قسم كسرى أنوشروان المملكة أربعة أرباع ، وولى كل ربع رجلا من ثقاته ، فأحد الأرباع : خراسان ، وسجستان ، وكرمان ، والثاني : أصبهان ، وقم ، والجبل ، وآذربيجان ، وأرمينية ، والثالث : فارس ، والأهواز إلى البحرين ، والرابع : العراق إلى حد مملكة الروم . وبلغ كل رجل من هؤلاء الأربعة غاية الشرف والكرامة .


[1]جمع أستان وهو أربع الكور .
[2]الكورة : هي المدينة الكبيرة أو الصقع .
[3]جى وتيمرة قريتان بأصبهان .
[4]Nouschirwan


صفحه 68


ووجه الجيوش إلى بلاد الهياطلة ، وافتتح تخارستان وزابلستان[1]، وكابلستان والصغانيان .
وإن ملك الترك سنجبو خاقان جمع إليه أهل المملكة ، واستعد ، وسار نحو أرض خراسان حتى غلبا على الشاش[2]، وفرغانة ، وسمرقند ، وكش[3]ونسف[4]، وانتهى إلى بخارى . وبلغ ذلك كسرى ، فعقد لابنه هرمز ، الذي ملك من بعده ، على جيش كثيف ، ووجهه لمحاربة خاقان التركي ، فسار حتى إذا قرب منه خلى ما كان غلب عليه ، ولحق ببلاده ، فكتب كسرى إلى ابنه هرمز بالانصراف .
( دولتا الفرس والروم في عهد كسرى ) قالوا : وإن خالد بن جبلة الغساني غزا النعمان بن المنذر ، وهو المنذر الأخير ، وكانا منذرين ، ونعمانين ، فالمنذر الأول هو الذي قام بأمر بهرام جور ، والمنذر الثاني الذي كان في زمان كسرى أنوشروان ، وكانوا عمال كسرى على تخوم أرض العرب ، فقتل من أصحاب المنذر مقتلة عظيمة ، واستاق إبل المنذر وخيله ، فكتب المنذر إلى كسرى أنوشروان يخبره بما ارتكب منه خالد بن جبلة .
فكتب كسرى إلى قيصر : أن يأمر خالدا بإقادة المنذر و ( من )[5]قتل من أصحابه ، ورد ما أخذ من أمواله ، فلم يحفل قيصر بكتابة ، فتجهز كسرى لمحاربته ، فسار حتى أوغل في بلاد الجزيرة ، وكانت إذ ذاك في يد الروم ، فاحتوى على مدينة


[1]زابلستان : خطة واقعة جنوب أفغانستان وشمال بلوجستان ، وكانت محاطة بكابلستان وخراسان وسيستان وسند ، ومن مدنها غزنة ، وهي إقليم جميل كثير المياه ، وأهله مشهورون بالشجاعة .
[2]مدينة بالقرب من فرغانة ، وتقع على مجرى نهر سيحون .
[3]قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان ، تقع على جبل ، وهي مسقط رأس تيمورلنك .
[4]نسف : مدينة كبيرة بين جيحون وسمر قند ، لها أربعة أبواب ، وهي على مدرج بخارى ، وبلخ ، والجبال منها على مرحلتين فيما يلي كش ، وبينها وبين جيحون مفازة لا جبل فيها ، ولها نهر واحد يجرى في وسط المدينة .
[5]في الأصل : ما .