11ـ كثرة الاستغفار
والاستغفار حيث يكون شاملاً لكل ذنوبنا وتقصيرنا مع الله ومع زوار الحسين عليه السلام ومع سائر المؤمنين والدعاء لهم.
12ـ إظهار الحزن والكآبة
وتصور حالك أخي الزائر أن ضعن السيدة زينب عليها السلام مع بقية بني هاشم في الطريق معك وأنت إلى جانبهم تراهم وهم بأشد حال تقشعر له الأبدان وترتعد منه فرائص كل إنسان- كما يقول السيد بن طاووس- كيف يمكن أن يكون حالك؟ وهل يمكن أن تكون بغير حال البكاء والحزن.
13ـ الاعتقاد بقداسة الطريق
حيث إنّك في طريق مقدس وعظيم كالطريق المقدس الموصل إلى الحج، فقد روى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «قلت: إذا خرجنا إلى أبيك أفلسنا في حج؟ قال: بلى قلت: من يصحبك ويلزمك قلة الكلام إلا بخير ويلزمك كثرة ذكر الله ويلزمك نظافة الثياب ويلزمك الغسل قبل أن تأتي الحائر ويلزمك الخشوع وكثرة الصلاة والصلاة على محمد وآل محمد ويلزمك التوفير لأخذ ما ليس لك ويلزمك أن تغض بصرك ويلزمك أن تعود أهل الحاجة من إخوانك إذا رأيت منقطعاً والمواساة ويلزمك التقية التي قوام دينك بها والورع عما نهيت عنه والخصومة وكثرة الأيمان والجدال الذي فيه الأيمان، فإذا فعلت ذلك تم حجك وعمرتك واستوجبت من الذي طلبت
ما عنده بنفقتك واغترابك عن أهلك ورغبتك فيما رغبت أن تنصرف بالمغفرة والرحمة»([200]).
14ـ المحافظة على الصلوات
بأن يحرص على أداء الصلوات المفروضة في أوقاتها ما أمكنه ذلك فإن من يسار إليه وهو الحسين عليه السلام لم يترك صلاته حتى في ظهر يوم العاشر من المحرم بل صلاها جماعة على وفق الاستحباب.
15ـ الإكثار من الدعاء للإمام صاحب العصر والزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف
لاسيما والإمام - بلا شك ولا ريب- يرعى وفود وزائري جده الحسين عليه السلام حتى نحظى بدعائه فإن دعاءه لا يردّ لأنه الحبل المتصل بين السماء والأرض.
[200]وسائل الشيعة للحر العاملي: 14/ 527.
ثالثاً: آداب الزائر عند وصوله حرم الإمام الحسين عليه السلام
ذكر الشهيد الأول رحمه الله تعالى آداباً عامةً في زيارة المعصوم لاسيما عند الوصول إليه وهي كالتالي:
1ـ الغسل
قبل دخول المشهد والكون على طهارة، فلو أحدث أعاد الغسل...».
2ـ الوقوف على بابه والدعاء والاستئذان بالمأثور
فإن وجد خشوعاً ورقة دخل وإلا الأفضل تحري زمان الرقة لأن الغرض الأهم حضور القلب لتلقي الرحمة النازلة من الرب...»
3ـ الوقوف على الضريح
ملاصقاً له أو غير ملاصق وتوهم أن البُعد أدب وهم، وقد نصّ على الاتكاء على الضريح وتقبيله...»
4ـ استقبال وجه المزور
(يعني الإمام المعصوم واستدبار القبلة حال الزيارة...».
5ـ الزيارة بالمأثور
ويكفي السلام والحضور...»
6ـ صلاة ركعتين
فإن كان زائراً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ففي الروضة وإن كان لأحد الأئمة عليهم السلام فعند رأسه...»
7ـ تلاوة شيء من القرآن
وذلك عند الضريح وإهداؤه إلى المزور والمنتفع بذلك الزائر وفيه تعظيم المزور...».
8ـ حضور القلب
في جميع الأحوال ما استطاع إلى ذلك سبيلاً والتوبة من الذنب والاستغفار والإقلاع...».
9ـ التصدق
على السدنة والحفظة للمشهد الشريف وإكرامهم وإعظامهم فإن فيه أعظام صاحب المشهد عليه السلام...».
10ـ نية العود لزيارته
حتى إذا انصرف من الزيارة إلى منزله استحب له العود إليها ما دام
مقيماً فإن حان الخروج ودع بالمأثور...»
11ـ أن يكون الزائر بعد الزيارة خيراً منه قبلها
فإنها تحط الأوزار إذا صادقت القبول...»
12ـ أن يمشي القهقرى حتى يتوارى...»
13ـ الصدقة على المحاويج بتلك البقعة...»([201])
وينبغي أن لا ينسى الزائر العزيز ما ورد في روايات أهل البيت عليهم السلام من اشتراط الحصول على الثواب والفضل العظيم ومنها الجنّة (إن شاء الله تعالى) على زيارة الحسين عليه السلام مع عرفان حقه، يقول الإمام الرضا عليه السلام: «من زار الحسين بن علي عليهما السلام عارفاً بحقه كان من محدثي الله فوق عرشه ثم قرأ عليه السلام: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ}([202]).
وفي رواية أخرى عن فائد الحنّاط قال: «قلت لأبي الحسن عليه السلام: إنّهم يأتون قبر الحسين عليه السلام بالنوائح والطعام؟ قال: قد سمعت قال: فقال: يا فائد من أتى قبر الحسين بن علي عليهما السلام عارفاً بحقه غُفِرَ له ما تقدم من ذنبه وما تأخر»([203]).
[201]كتاب الدروس للشهيد الأول: 2/ 22، بحار الأنوار للعلامة المجلسي: 97/ 134. مع الاختصار.
[202]كتاب كامل الزيارات لابن قولويه: 152.
[203]كتاب كام الزيارات لابن قولويه: 150.
ومعنى عارفاً بحقه، أن يعرف أن للحسين عليه السلام حقين عليه، حق عام وحق خاص، فأما الحق العام: فهو أمام معصوم من خلفاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن الثقلين اللذين أمر الله عز وجل بالتمسك بهما وبالتالي يكون على الناس له حق الطاعة والإتباع والوفاء بتعهد زيارته وغير ذلك من الحقوق وأما الحق الخاص: فهو الحق المنبثق من خصوصية سيد الشهداء وما صنعه من أجل هذه الأمة لاسيما في واقعة كربلاء حيث ضحى بكل ما يملك من أجل إنقاذ هذه الأمة من براثن بني أمية وآل أبي سفيان.

الفصل السادس
اقتراحات في زيارة الأربعين إلى مَنْ يهمه الأمر
این صفحه در کتاب اصلی بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة