الحديث الثاني
.وبهذا الاسناد إلى أمير المؤمنين رضى الله عنه عنه قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : «يَحمِلُ مِن هَذَا العِلْمَ مِنْ كُلّ خَلَفٍ عُدُولُه ، يَنْفُونَ عَنْهُ تَحرْيفَ الغَالينَ ، وانْتِحَالَ المُبْطِلِينَ ، وتَأوِيلَ الْجَاهِلِينَ»[1]. هذا حديث حسن صحّحه الإمام أحمد بن حنبل[2]فيما نقله عنه الخلاّل في كتاب «العلل» ، ورواه الحافظ أبو بكر البيهقيّ في كتابه المدخل[3]، والحافظ أبو أحمد بن عديّ في مقدّمة كتابه «الكامل» ، والحافظ عبدالرحمن بن أبي حاتم في مقدّمة كتابه «الجرح والتعديل» . وقد رويناه مرفوعا من حديث أبي هريرة وعبداللّه بن عمر وعبداللّه بن عمرو وأبي أمامة وجابر بن سمرة ، بطرق يقوّي بعضها بعضا .
[1]الجعفريات ، ص 245 وفيه : «عدول» بدل «عدوله» و «الغالين» بدل «الجاهلين» وبالعكس ؛ معاني الأخبار باب معني الصراط ، ص 35 ؛ كمال الدين ، ص 221 .[2]لم يوجد في مسند أحمد ، وورد في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد ، ج 1 ، ص 140 ؛ كنزالعمّال ، ج 10 ، ص 176 .[3]لم يوجد في المدخل للبيهقي ويوجد في السنن الكبرى ، له ، ج 10 ، ص 209 وورد فيه : «يرث هذا العلم من كلّ خلف عدوله ، ينفون عنه تأويل الجاهلين وانتحال المبطلين وتحريف الغالين» .
الحديث الثّالث
.وبه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : «طيبُ النِّسَاءِ ما ظَهَرَ لَوْنُهُ وخَفيَ رِيحُهُ ، وَطيبُ الرِّجَالِ مَا خَفيَ لَوْنُهُ وَظَهَرَ ريحُُه»[1]. هذا حديث حسن رواه أبو داود[2]والترمذيّ[3]والنّسائي[4]من حديث أبي هريرة ، وقال الترمذيّ حديث حسن .
الحديث الرابع
.وبه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : «إذَا تَغَوَّلَتِ الْغيلاَنُ فَأذِّ نُوا بِأَذَانِ الصَّلاةِ»[5]. حديث حسن صحيح رواه البزّار من حديث سعد بن أبي وقّاص ولفظه : «أمَرَنَا رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و سلم إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغيلاَنُ أنْ نُنَادِيَ بِالصَّلاَةِ»[6]، ورواه ابن أبي شيبة في مصنّفه من حديث جابر[7]، وله شاهد رواه مسلم من حديث أبي هريرة : «إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاَةِ وَلَّى وَلَهُ حُصَاصٌ»[8].
[1]الجعفريات ، ص 71 ؛ مكارم الأخلاق ، ص 44 .[2]سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 483 ، وفيه : «ألا وإنّ طيب الرجال ما ظهر ريحه ولم يظهر لونه ، ألا إنّ طيب النساء ما ظهر لونه ولم يظهر ريحه» .[3]سنن ترمذي ، ج 1 ، ص 195 ، ح 2938 وأيضا ورد في ح 2940 مع اختلاف وهو : «إنّ خير طيب الرّجال . . . وخير طيب النساء» .[4]سنن نسائي ، ج 8 ، ص 151 ، وفيه «طيب الرّجال» بدل «طيب النّساء» و «طيب النّساء» بدل «طيب الرّجال» .[5]الجعفريات ، ص 42 و فيه «إذا تغوّلت بكم . . . » ؛ المحاسن ، ص 48 وفيه «إذا تغوّلت لكم . . .» .[6]البحر الزخار (مسند البزاز) ، بزاز ، ج 4 ، ص 78 ، ح 1247 وفيه : « . . . إذا تغوّلت لنا الغول أو إذا رأينا الغول ننادي بالأذان» .[7]المصنّف ، ابن أبي شيبة ، ج 7 ، ص 120 ، كتاب 25 ، باب 113 ، ح 1 وفيه : «إذا تغولت لكم الغيلان فنادوا بالأذان» .[8]صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 6 .
الحديث الخامس
.وبه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : «مَنْ أشَارَ إِلَى أَخيهِ المُسلِمِ بِسِلاَحِه لَعَنَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ حَتَّى يَشيمَهُ عَنْهُ»[1]. حديث حسن أخرجه الترمذيّ من حديث أبي هريرة ولفظه : «مَنْ أَشَارَ إِلَى أَخيهِ بِحَديدَةٍ لَعَنَتْهُ المَلاَئِكَةُ»[2]وقال : حديث حسن غريب .
الحديث السادس
.وبه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : «حَمَلَةُ القُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهلِ الجَنَّةِ»[3]. حديث صالح رواه الطبرانيّ من طريق سكينة بنت الحسين بن عليّ رضي اللّه عنهم ، عن أبيها يرفعه ، ولفظه : «حَمَلَةُ القُرآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ وَالشُّهَدَاءُ قَادَتُهُمْ وَالْأَنبِيَاءُ سَادَتُهُمْ»[4]. ورويناه أيضا من حديث أبي سعيد الخدريّ . وفي الباب عن أنس وأبي هريرة وسئل ابن عبّاس عن معنى «حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ» فقال : معناه رؤساء أهل الجنّة .
[1]الجعفريات ، ص 83 ، وفيه «ينحيه» بدل «يشيمه» .[2]سنن الترمذيّ ، ج 3 ، ص 314 وفيه لفظة «على» بدل «إلى» ؛ صحيح مسلم ج8 ، ص 34 مع إختلاف يسير .[3]الجعفريات ، ص 76 ؛ النوادر ، راوندي ، ص 137 .[4]لم يوجد في المعجم الكبير للطبراني .
الحديث السابع
.وبه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : «مَن سَرَّهُ أَنْ يَكْثُرَ خَيْرُ بَيْتِهِ فَلْيَتَوضَّأ عِندَ حُضُورِ الطَّعَامِ»[1]. حديث غريب من هذا الوجه . ولهذا الحديث شاهد من حديث سلمان الفارسيّ ولفظه : «قَرَأتُ في التَّوْراةِ أَنَّ بَرَكَةُ الطَّعَامِ اَلْوُضُوءُ بَعْدَهُ ، فذكرت ذلك للنّبيّ صلى الله عليه و سلم وأخبرته بما قرأت في التوراة فقال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : «بَرَكَةُ الطَّعَام اَلْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ» . رواه أبو داود والترمذيّ[2].
الحديث الثامن
.وبه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : الحديث الثامن «مَنْ وُلِدَ لَه أربعَةٌ فَلَمْ يُسَمِّ أحدا باسمي فقد جفاني»[3]. حديث غريب . وقد روي مثله عن ابن عبّاس ، وعبدالملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جدّه ورويناه من حديث واثلة بن الأسقع ولفظه : «مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ وَلَمْ يُسَمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمَّدا فَقَدْ جَهِلَ»[4].
الحديث التاسع
.وبه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : «مَن حَلَف عَلَى يَمينٍ فَرَأى غَيْرَهَا خَيْرا مِنْهَا ، فَلْيَأْتِ الَّذي هُوَ خَيرٌ [منها] ، وَليُكَفِّرْ عَن يَمينِهِ»[5]. حديث صحيح متّفق على صحّته رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة يرفعه ، ولفظه : «مَن حَلَف عَلَى يَمينٍ فَرَأى خَيرا مِنها ، فَلْيُكَفِّر عَنْ يَمينِه ، ثُمَّ ليَفعَلِ الَّذي هُوَ خَيْرٌ»[6].
[1]الجعفريات ، ص 27 ، وفيه «طعامه» بدل «الطعام» ؛ نوادر ، راوندي ، ص 46 ؛ الخصال ، ص 13 .[2]سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 200 ، ح 3761 ؛ سنن ترمذي ، ج 3 ، ص 184 ، ح 1907 .[3]الجعفريات ، ص 183 و 184 وفيه «بعضهم» بدل «أحدا» ؛ مجموعة ورّام ، ج 1 ، ص 32 .[4]مسند أحمد ، ج 4 ، ص 256 ؛ سنن نسائي ، ج 7 ، ص11 .[5]الجعفريات ، ص 167 والإضافة من المصدر .[6]صحيح البخاري ، ج 7 ، ص 216 وجد بهذه الألفاظ : «لا أحلف على يمين فرأيت غيرها خيرا منها إلاّ أتيت الّذي هو خير وكفرت عن يميني» و (في حديث آخر) .. . وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفّر عن يمينك وائت الّذي هو خير .
الحديث العاشر
.وبه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : «لَيْسَ لِلمُسْلم أَنْ يَبيتَ لَيْلَتَيْنِ إِلاَّ وَوَصِيَّتُه مَكْتُوبَةٌ عِندَ رَأسِهِ»[1]. حديث صحيح رواه البخاريّ ومسلم وأصحاب السنن من حديث ابن عمر مرفوعا ، ولفظه «مَا حَقّ اِمْرئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَيء يُوصى فيهِ يَبيتُ لَيلَتَيْنِ إِلاِّ وَوصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ»[2].
الحديث الحادي عشر
.وبه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : «مَا رَفَعَ النِّاسُ أَبْصَارَهُمْ إلَى شَيءٍ إِلاَّ وَضَعَهُ اللّه ُ [تعالى]»[3]. حديث حسن صحيح له شاهد صحيح من حديث انس بن مالك ، ولفظه «إِنَّ حَقّا عَلَى اللّه ِ لاَ يَرْتَفِعُ شَيْءٌ مِنَ الدُّنيا إِلاَّ وَضَعَهُ»[4]. رواه أبو داود وسكت عليه[5]ورواه البخاريّ وغيره ، ولفظه «حَقٌّ عَلَى اللّه ِ أَنْ لاَ يَرْفَعَ شَيْئا مِنَ الدُّنْيَا إِلاَّ وَضَعَهُ»[6].
[1]الجعفريات ، ص 199 وفيه : «ليس ينبغي للمسلم» .[2]صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 186 ؛ صحيح المسلم ، ج 3 ، ص 186 ؛ سنن النسائي ، ج 6 ، ص 239 .[3]الجعفريات ، ص 147 والإضافة من الجعفريات ؛ النوادر للرواندي ، ص 17 .[4]سنن النسائي ، ج 6 ، ص 227 .[5]سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 437 ح 4803 .[6]صحيح البخاري ، ج 3 ، ص 220 بعبارة «يرتفع شيء» ج 7 ، ص 190 بعبارة «إنّ حقا . . . » .
الحديث الثاني عشر
.وبه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : «اِدْرَؤُوا الحُدُودَ بِالشُّبَهاتِ»[1]. حديث حسن رواه ابن عديّ بهذا اللّفظ فيما جمعه من حديث أهل مصر من حديث ابن عبّاس[2]. ورواه التّرمذيّ بمعناه من حديث عائشة مرفوعا ، ولفظه : «اِدْرَؤوا الحُدُودَ عَنِ الْمُسْلِمينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مخرجٌ فَخَلُّوا سَبيلَهُ ، فَإِنَّ الإِمامَ اَنْ يُخْطِئَ في الْعَفْوِ خَيْرٌ مَنْ أن يُخطِئَ فِي العُقُوبَةِ»[3]وصحّحه الحاكم وضعّف الترمذيّ رفعه .
.وبه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : الحديث الثالث عشر «اَكْبَرُ الكَبَائرِ أَرْبَعٌ : الاْءشْرَاكُ بِاللّه ِ ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحمَةِ اللّه ِ ، وَالايَاسُ مِن رَوْحِ اللّه ِ ، وَالاْمْنُ مِنْ مَكْرِ اللّه ِ»[4]. حديث حسن رواه الطبرانيّ من حديث عبداللّه بن مسعود بإسناد صحيح ، ولفظه «الكَبائرُ الاْءشْرَاكُ بِاللّه ِ ، وَالأمْنُ مِنْ مَكرِ اللّه ِ ، وَالْقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللّه ِ ، وَالْيَأسُ مِنْ رَوْحِ اللّه ِ»[5]. وفي رواية «اَكْبَرُ الكَبائِر الاْءشرَاكُ بِاللّه ِ» فذكر مثله[6]. ورواه البزّار في مسنده من حديث ابن عبّاس ولفظه : «إِنَّ رَجُلاً قَالَ : يَا رَسُولَ اللّه ، مَا الكَبائِرُ ؟ قالَ : «الشّرْكُ بِاللّه ِ ، وَالاْءياسُ مِنْ رَوْحِ اللّه ِ ، وَالقُنُوطُ مِنْ رَحْمَةِ اللّه ِ»[7]واسناده جيّد .
[1]لم يوجد في الجعفريات .[2]لم يوجد في كتاب «الكامل في الضعفاء» لابن عديّ .[3]سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 438 و 439 ، ح 1447 .[4]لم يوجد في الجعفريات ، النوادر للراوندي ، ص 16 .[5]المعجم الكبير للطبراني ، ج 9 ، ص 156 ، ح 8783 ، لفظه هكذا : الكبائر الشرك باللّه واليأس من روح اللّه والقنوط من رحمة اللّه والأمن من مكر اللّه .[6]المعجم الكبير للطبراني ، ج 9 ، ص 156 ، ح 8784 .[7]لم يوجد في المسند البزاز .
الحديث الرابع عشر
.وبه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : «مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللّه ِ وَالْيَومِ الآخِرِ فَلاَ يَتْرُكْ عَانَتَهُ فَوْقَ أَرْبَعينَ يَوما»[1]. حديث غريب بهذا اللّفظ ، وله شاهد في صحيح مسلم وغيره من حديث أنس «وُقِّتَ لَنَا في قَصِّ الشَّارِبِ وتَقْلِيمِ الاَْظْفَارِ وَتَنْفِ[2]الإِبِطِ وَحَلْقِ الْعَانَةِ»[3]. وفي رواية أبي داود والترمذيّ والنّسائي وأحمد عن أنس : «وَقَّتَ لَنَا رَسُولُ اللّه ِ صلى الله عليه و سلم في قَصِّ الشَّارِبِ وَتَقْليمِ الاَْظْفَارِ وَتَنْفِ[4]الإبِطِ وحَلَقِ الْعانَةِ ، أَنْ لا نَتْرُكَ أَكْثَر مِنْ أَرْبَعينَ لَيْلَةً»[5].
الحديث الخامس عشر
.وبه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : «إذا قام أحدكم من مجلسه فليودّعهم بالسلام»[6]حديث حسن وله شاهد عن أبي هريرة يرفعه : «إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم فإن بدا له أن يجلس فليجلس ثمّ إذا قام فليسلم ، فليست الاولى بأحقّ من الآخرة» رواه أبو داود والترمذيّ والنسائي وقال الترمذي حديث حسن»[7].
[1]الجعفريات ، ص 53 ؛ دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 124 .[2]في النسخة هكذا ولكن «نتف» صحيحٌ ظاهرا .[3]صحيح المسلم ، ج 1 ، ص 153 .[4]في النسخة هكذا ولكن «نتف» صحيحٌ ظاهرا .[5]سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 289 ، ح 4200 وفيه : «وقّت لنا رسول اللّه صلى الله عليه و سلمحلق العانة وتقليم الأظفار وقصّ الشّارب ونتف الإبط أربعين يوما مرّة» ؛ سنن الترمذيّ ج 4 ، ص 185 ، ح 2908 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 16 ؛ مسند أحمد ، ج 3 ، ص 122 مع اختلاف يسير .[6]الجعفريات ، ص 229 .[7]سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 520 ، ح 5208 وفيه : «إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم فإذا أراد أن يقوم فليسلم . . . » ؛ سنن الترمذي ، ج 4 ، ص 164 ، ح 2849 ؛ ولم يوجد في سنن النسائي .
الحديث السادس عشر
.وبه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : «اتّقوا فِراسَةَ الْمُؤْمِنِ»[1]. حديث لا بأس به رواه الترمذي من حديث أبي سعيد الخدريّ مرفوعا ، ولفظه «اِتّقُوا فِراسَةَ المُؤمِنِ فَإِنَّهُ يَنظُرُ بِنُورِ اللّه ِ»[2]. وقال : لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه انتهى . ورواه ابن جرير في تفسيره من حديث ابن عمر يرفعه ، ولفظه : «اِتّقُوا فِراسَة المُؤمنِ فَإِنَّ المُؤْمِنَ يَنْظُر بِنُورِ اللّه ِ»[3]. ورواه أيضا من حديث ثوبان مرفوعا «اِحْذَرُوا فِراسَةَ المُؤمِنِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللّه ِ وَبِتَوْفيقِهِ»[4]وذلك شواهد لهذا الحديث ترقيه إلى درجة الحسن .
الحديث السابع عشر
.وبه قال : قال رسول اللّه صلى الله عليه و سلم : «المُؤمِنُ مِرْآةٌ لاَِخيهِ الْمُؤمن ، يَنْصَحُهُ إِذَا غَابَ عَنهُ ، وَيُميطُ عَنهُ مَا يَكْرَهُ إِذَا شَهِدَ ، وَيُوسِّعُ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ»[5]. حديث حسن رواه أبو داود من حديث أبي هريرة يرفعه «اَلْمُؤمِنُ مِرْآةُ المُؤْمِنِ ، وَالْمُؤمِنُ أَخُو المُؤْمِنِ ، يَكُفّ عَنْهُ ضَبْعَتَهُ وَيحُوطهُ مِنْ وَرائهِ»[6]ورواه الترمذيّ أيضا ولفظه «إِنَّ أَحَدكُمْ مِرْآةُ أخيهِ ، فَإِن رَأى بِهِ اَذًى فَلْيُمِطْهُ»[7].
[1]لم يوجد في الجعفريات .[2]سنن الترمذيّ ، ج 4 ، ص 360 ؛ مجمع الزوائد : نورالدين هيثمى ، ج 10 ، ص 268 ؛ كنزالعمّال ، متقى هندى ، ج11 ، ص88 ؛ تفسير عياشى ، ج 2 ، ص 247 .[3]تفسير الطبري ، ج 8 ، الجزء 14 ، ص 46 .[4]تفسير الطبريّ ، ج 8 ، الجزء 14 ، ص 47 ، وفيه : «ينطق بتوفيق اللّه » بدل «بتوفيقه» .[5]الجعفريات ، ص 197 ؛ النوادر للراوندي ، ص 8 .[6]سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 460 .[7]سنن الترمذي ، ج 3 ، ص 218 وفيه «فليطمه عنه» .