بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 11

من طريق العامة قال: حدّثنا المعافى بن زكريا أبو الفرج قال: حدّثني محمّدبن أحمد بن أبي الثلج، قال: حدّثني الحسن بن محمّد بن بهرام، قال: حدثني يوسف بن موسى القطّان، قال: حدّثني جرير، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عبّاس (رضي الله عنه)، قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

«لو أنّ الغياض أقلام، والبحر مداد، والجنّ حسّاب، والإنس كتّاب، (لم أحصوا، ما أحصوا) ما قدرُوا على إحصاء فضائل علي بن ابي طالب»[5]

[5]( 1) مائة منقبة لابن شاذان( المنقبة 99 ص 175)، رواه الكراجكي في« كنز الفوائد»( ص 128)، والخطيب الخوارزمي في مقدمة« المناقب» في ح 64 من الفصل 19( ص 235) و( ص 18) ط. تبريز و( ص 2) ط. الغري والحافظ الكنجي الشافعي في كفاية الطالب»( ص 251) و( ص 133) ط الغري، وشيخ الإسلام الحمويني في« فرائد السمطين» في مقدمته ج 1 ط بيروت( ص 16) بإسناده المفصّل عن ابن عبّاس بعين ما تقدّم، والحافظ العسقلاني في« لسان الميزان»( ج 5 ص 62) ط حيدر آباد، والحافظ الذهبي في« ميزان الاعتدال»( ج 3 ص 467)، والقندوزي البلخي في« ينابيع المودة»( ص 121 و 122) عن سعيد بن جبير، و( ص 241) عن الفردوس، وأخرجه الهمداني في« مودّة القربى»( ص 55) عن عمر بن الخطاب، وأخرجه في« أرجح المطالب»( ص 98) عن الحافظ الهمداني في مناقبه، وأورده الخزاعي في« الأربعين»( ح 37) ومصباح الأنوار( ص 121) وعطاء الله الشيرازي في« الأربعين»، وفي« احقاق الحق» للمرعشي( قدس سره)( ج 4 ص 391)، وفي تأويل الآيات لشرف الدين:( ص 888 ح 13)، وأخرجه في البحار:( ج 40 ص 49 ح 85) عن كشف الغمة، وفي( ص 74 ح 110) عن الطرائف، وفي( ص 75 ح 113) وفي( ج 38 ص 97 ح 4) عن العلامة في كشف الحق:( ج 1 ص 108) ورواه السيد ابن طاووس في الطرائف( ص 138 ح 216) عن ناصر بن أبي المكارم الخوارزمي

وروى العلامة المحدّث السيّد جمال الدين الهروي في« الأربعين حديثاً» الحديث الثالث الذي أوردناه عن ابن شاذان بعين ما تقدّم عن« مناقب الخوارزمي» وقال: وفي كتاب« أنوار ارشاد الأمة» ما لفظه: قال الشافعي( رضي الله عنه):


صفحه 12

(4)قال الحافظ أحمد بن حنبل الشيباني، واسماعيل بن اسحاق القاضي، والحافظ أحمد بن شعيب النسائي، والحاكم النيسابوري، وغيرهم من أعلام السنّة: لم يُروَ في فضائل أحَد من الصَحابة بالأسانيد الحسان ما روي في فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام)[6].

[6]( 1) رواه بهذا اللّفظ وبألفاظ مقاربة في:

- الإستيعاب: ج 3 ص 51، والحافظ ابن حجر في الصواعق المحرقة: ص 72، ونور الأبصار: ص 90، وفتح الباري: ج 8 ص 71، ومستدرك الحاكم: ج 3 ص 107، وتفسير الثعلبي( على ما رواه في إحقاق الحق)، ومناقب الخطيب الخوارزمي: ص 3، وطبقات الحنابلة: ج 1 ص 319 وج 2 ص 120، والكامل لابن الأثير: ص 200، وكفاية الطالب للحافظ الكنجي، ص 253، والرياض النضرة: ج 2 ص 212، ونظم درر السمطين: ص 80، وتهذيب التهذيب: ج 7 ص 339، وتاريخ الخلفاء للحافظ السيوطي: ص 65، والسيرة الحلبيّة ج 2 ص 207، واسعاف الراغبين: ص 167، والروض الأزهر: ص 96 و 102 و 371، ومفتاح النجا: ص 43، وينابيع المودّة: ص 121، وتجهيز الجيش: ص 335، والسيرة النبوية المطبوع بهامش السيرة الحلبية: ج 2 ص 11، ومقصد الطالب: ص 10، وفتح العلى: ص 2، وشرح الجامع الصغير للمناوي: ص 246، وشواهد


صفحه 13

(5)روى شيخ الإسلام الحمويني في «فرائد السّمطين» بإسناده عن عيسى بن عبدالله، عن أبيه، عن جده قال:

قال رجل في مَحضر ابن عباس: سبحان الله ما أكثر مناقب علي وفضائله إنّي لأحسبها ثلاثة آلاف!

فقال ابن عباس: أوَ لا تقول انّها إلى ثلاثين ألفاً أقرب‌[7].

(6)وللزاهي:

قومٌ لو أنّ بحار الأرض تنزف بالأقلام‌

مَشقاً وأقلامُ الدُنا الشجرُ

[7]( 1) فرائد السمطين: ج 1 ص 364 ط بيروت، ورواه الخوارزمي في مقدمة مناقبه: ص 3، ص الغري


صفحه 14

والإنس والجنّ كتّابٌ لفضلهم‌

والصحف ما احتوت الآصال والبكرُ

لم يكتُبوا العشر بل لم يعه جهدهم‌

في ذلك الفضل إلّا وهو محتقرُ

أهل الفخار وأقطار المدار ومَن‌

أضحَت لأمرهم الأيّام تأتمرُ

هُم آل أحمد والصيد الجحاجحة

الزهر الغطارفة العلوية الغررُ

والبيض من هاشم والأكرمون أولوا ال-

- فضل الجزيل ومَن سادت بهم مضرُ

فافطن بعقلكَ هل في القدر غيرهمُ‌

قومُ يكادُ إليهم يرجعُ القدرُ

أعطوا الصَّفا فهلا أعطوا النبوّة من‌

قبل المزاج فلم يلحق بهم كدرُ

وتُوِّجوا شَرَفاً ما مثله شرَفٌ‌

وقُلِّدوا خطراً ما مثله خَطرُ

حَسْبي بهم حججاً لله واضحةً

تجري الصلاة عليهم أينما ذكروا


صفحه 15

هُم دوحةُ المجد والأوراق شيعتهم‌

والمصطفى الأصل والذريّة الثمرُ[8]

(7)قال العلامة المعتزلي ابن أبي الحديد في شرحه لخطبة لأمير المؤمنين (عليه السلام) يوصي فيها ابنه الحسن (عليه السلام):

«لا تَدعُوَنّ إلى مبارزة، فإنْ دُعيتَ إلَيها فأجبْ، فإنّ الداعي إليها باغ والباغي مصروع»[9]. قال تحت عنوان: «مُثُل من شجاعة علي (عليه السلام)».

قد ذكر (عليه السلام) الحكمة، ثمّ ذكر العلّة، وما سمعنا أنّه (عليه السلام) دعا إلى مبارزة قطّ، و إنما كان يُدعى هو بعينه، أو يدعو من يبارز، فيخرج إليه فيقتله، ودعا بنو ربيعة بن عبد شمس بني هاشم إلى البراز يوم بدر، فخرج (عليه السلام) فقتل الوليد واشترك هو وحمزة (عليه السلام) في قتل عبتة، ودعا طلحةُ بن أبي طلحة إلى البراز يوم أُحُد، فخرجَ إليه فقتله، ودَعا مرحبٌ إلى البراز يوم خيبر فخرج إليه فقتله.

فأمّا الخرْجَة التي خَرجها يوم الخندق إلى عمرو بن عبد ودّ فإنها أجلّ من أن يقال جليلة، وأعظمُ من أن يُقال عظيمة، وما هي إلّا كما قال شيخنا أبو الهذيل وقد سأله سائل: أيُّما أعظَمُ منزلةً عند الله، عليُّ أم أبوبَكر؟

فقال: يا بن أخي، والله لمبارزة[10]عليّ عَمراً يوم الخندق تَعدِلُ أعمال‌

[8]( 1) مناقب ابن شهر آشوب: ج 3 ص 386

[9]( 2) شرح نهج البلاغة ج 19: ص 60، 61، الخطبة 230

[10]( 3) روى العلامة القندوزي في« ينابيع المودة» ج 1: ص 127، عن النبي( صلى الله عليه وآله) قال:

« لو وضع أعمال أمتي في كفة ووُضع عملك يوم أحد في كفة أخرى لرجَح عملُك، وأنّ الله باهى بك يوم أحد ملائكته المقربين ورفعت الحُجب من السماوات، واشرفت إليك الجنّة وما فيها وابتهج بفعلك ربّ العالمين»

- ورواه الحاكم الحسكاني في« شواهد التنزيل»( ج 2 ح 634). والعلامة الاميني( قدس سره) في« الغدير»( ج 7 ص 206) في تحقيق مفصل


صفحه 16

المهاجرين والأنصار وطاعاتهم كلّها وتُربي عليها فضلا عن أبي بكر وحده!

وقد رُوي عن حذيفة بن اليمان ما يناسب هذا، بل ما هو أبلغ منه: روى قيس بن الربيع عن أبي هارون العبديّ، عن ربيعة بن مالك السعدي قال:

أتيتُ حذيفة بن اليمان فقلتُ: يا أبا عبد الله إنّ النّاس يتحدَّثون عن عليّ بن أبي طالب ومناقبه، فيقول لهم أهل البصيرة: إنّكم لَتُفرطون في تقريظ هذا الرجل، فهل أنت محدِّثي بحديث عنه أذكرهُ للناس؟

فقال: يا ربيعة، وما الذي تسألني عن عليّ، وما الذي احدثك عنه! والذي نفسُ حذيفة بيده، لُو وُضع جميعُ أعمال أمّة محمد (صلى الله عليه وآله) في كفّة الميزان مُنذ بعث الله تعالى محمداً إلى يوم الناس هذا، ووُضع عملٌ واحدٌ من أعمال عليّ في الكفّة الأخرى لرجحَ على أعمالهم كّلها!

فقال ربيعة: هذا المَدح الذي لا يقام له ولا يُقعد ولا يُحمل، أني لأظنّه إسرافاً يا أبا عبد الله!

فقال حذيفة: يا لُكَع وكيف لا يُحمَل! وأينَ كان المسلمون يوم الخندق وقد عبرَ إليهم عَمرو وأصحابَه فملكهم الهلع والجزع، ودعَا إلى المبارزة فأحْجَموا عنه حتى برَز إليه عليّ فقَتله! والذي نفس حذيفة بيده لَعملُه ذلك اليوم أعظَمُ أجراً من أعمال أمّة محمّد (صلى الله عليه وآله) إلى هذا اليوم وإلى أن تقوم القيامة.

وجاء في الحديث المرفوع: «إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال ذلك اليوم حين برز إليه: بَرَز الإيمان كلّه إلى الشّرك كلّه».


صفحه 17

وقال أبو بكر بن عياش:

لقد ضرب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) ضربةً ما كان في الاسلام أيْمَنَ منها، ضربتُه عَمراً يوم الخندق، ولقد ضُربَ عليُّ ضربةً ما كان في الاسلام أشأمُ منها، يعني ضربة ابن ملجم لعنه الله.

وفي الحديث المرفوع:

أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) لمّا بارز عليّ عَمراً ما زال رافعاً يديه مُقمِحاً رأسه نحو السماء داعياً ربّه قائلا: اللهمّ إنّك أخذْتَ منّي عُبيدة يوم بدر، وحمزة يوم أحُد، فاحفظ عليّ اليوم عليّاً، (ربّ لا تذرني فرداً وأنتَ خيرُ الوارثين)[11].

وقال جابر بن عبدالله الأنصاري: والله ما شَبّهتُ يوم الأحزاب: قتلَ عليّ عمراً وتخاذل المشركين بعده إلّا بما قَصّه الله تعالى من قصّة طالوت وجالوت في قوله: (فهزمُوهمْ بإذنِ اللهِ وقَتلَ داودُ جالوت)[12].

وروى عمرو بن أزهر، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن:

أنّ عليّاً (عليه السلام) لما قَتل عمراً احتزّ رأسه وحمَله فألقاه بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقام أبوبكر وعمر فقبّلا رأسه، ووَجْهُ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يتهلّل، فقال: هذا النصر، أو قال: هذا أوّل النّصر.

دَراري صدق ضمنها درر العلى‌

وليسَ بمولى مثلها يد مسندِ

[11]( 1) الأنبياء: 49

[12]( 2) البقرة: 251


صفحه 18

بصائر أنس في حظائر قدست‌

بذِكرِ وُلاةِ الأمرِ من بعد أحمدِ

فصوصُ نصوص في ذوي الفضل والتقى‌

شموس عُلىً ذَرّت لأشرفِ مَحتدِ

لَهُم في سماء المجد أشرف مصعد

وهم في عراص الدين أكرمُ مَرصَدِ

«النظر الى علي بن ابي طالب عبادة»

(8)روى الفقيه بن شاذان القمي (رحمه الله) باسناده عن محمّد بن زكريّا، قال: حدّثني جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

إنَّ الله تعالى جَعَل لأخي فضائل لا تُحصى كَثرة، فمن ذكر فضيلة من فضائل مُقِرّاً بها غفر الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر، ومَن كتَب فضيلةَ من فَضائله لم تَزَل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم، ومَن أصغى الى فضيلة من فضائله غَفر الله له الذنوب الّتي اكتسبها بالاستماع، ومَن نظرَ في كتاب في فضائل عليّ (عليه السلام) غفر الله له الذنوب الّتي ارتكبها بالنظر.

ثم قال (صلى الله عليه وآله):

النظر الى عليّ بن أبي طالب عبادة، وذكرُه عبادة، ولا يقبل الله إيمان عبد