قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):
أيّها النّاس الزموا مودّتنا أهل البيت، فإنّه من لقي الله بودّنا دخل الجنّة بشفاعتنا، فوالّذي نفس محمّد بيده لا ينفع عبداً عمله إلّا بمعرفتنا و ولايتنا[221].
(4)و روى الفتال النيسابوري الشهيد رحمه الله مرسلًا عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنّه قال:
«مَن أحَبّنا كان مَعَنا يوم القيامة، ولو أنّ رجلًا أحَبّ حجراً لحشره الله معه»[222].
[221]( 1) أمالي الشيخ المفيد: المجلس السابع عشر، ص 139- 140 ح 4 ط قم.
[222]( 2) روضة الواعظين: ص 417.
الفصل التاسع و العشرون «لا يُؤمن عبدٌ حتى أكون أحَبّ إليه من نفسه وعترتي احَبُّ اليه من عترته»
(1)روى العلامة جمال الدين محمد بن يوسف الزرندي، قال: و روينا عن أبي ليلى قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يؤمن عبدٌ حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه، و يكون عترتي أحبّ إليه من عترته، و يكون أهلي أحَبّ إليه من أهله، و يكون ذاتي أحَبّ إليه من ذاته[223].
[223]( 1) نظم درر السمطين: ص 233، ط مطبعة القضاء. عن احقاق الحق: ج 9 ص 392 ح 13.
- ورواه في بشارة المصطفى:( ص 168 و ص 52). و رواه العلامة ابن المغازلي الشافعي في« المناقب»: بعين ماتقدم. و الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر في« مجمع الزوائد»:( ج 1 ص 88 ط. مكتبة القدسي بمصر). و الشيخ محمد الصبّان في« إسعاف الراغبين»:( المطبوع بهامش نور الأبصار ص 123). و الشيخ سليمان القندوزي في« ينابيع المودة»:( ص 271 ط. اسلامبول). والعلامة الشبلنجي في« نور الأبصار»:( ص 105 ط. مصر). و الشيخ يوسف النبهاني في« الشرف المؤبد»:( ص 85 ط. مصر). و السيد أبو بكر العلوي الحضرمي في« رشفة الصادي»:( ص 46 ط. القاهرة). و العلامة الأمرتسري في« أرجح المطالب»:( ص 446 ط. لاهور). و الشيخ أبو الحسن الكازروني في« شرف النبي»:( على ما في مناقب الكاشي ص 285). و الشيخ محمد علي الأنسي في« الدرر و اللآلي»:( ص 204 ط. الاتحاد بيروت) ق 18/ 502. و العلامة الآلوسي في« غالية المواعظ و مصباح المتّعظ و الواعظ»:( ج 2 ص 108 ط. المحمدية بمصر). وباكثير الحضرمي في« وسيلة المآل»:( ص 198) و( ص 61). و المولوي وليّ الله اللّكهنوتي في« مرآة
«لا يدخل الإيمان قلب رجل حتى يحبّهم لله ولقرابتهم مني»
«حديث العبّاس عَمّ النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)»
(2)روى العلامة ابن شيرويه الديلمي، بسند يرفعه إلى العباس عَمّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ما بال أقوام يتحدّثون بينهم فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم، و الله لا يدخل قلب الرجل الإيمان حتّى يحبّهم لله و لقرابتهم منّي[224].
[224]( 1) فردوس الأخبار: ص 12( مخطوط).
- و رواه ابن حجر الهيثمي في« الصواعق»:( ص 185 ط. مصر)، عن العباس( رض). وط: ص 230- 231. ورواه علي المتقي الهندي في« منتخب كنز العمال»( المطبوع بهامش المسند ج 5 ص 93 طالميمنية بمصر) روى الحديث من طريق ابن ماجة و الروياني و ابن عساكر عن محمّد بن كعب القرظي عن العبّاس. و القندوزي في« ينابيع المودّة»( ص 231 ط اسلامبول) نقلًا عن الفردوس. و البدخشي في« مفتاح النجا»( ص 10 على ما في الإحقاق 450: 9 الحديث 52) روى الحديث نقلًا من طريق الحافظ أبي عبداللّه محمّد بن يزيد بن ماجة الربيعي القزويني و أبي بكر محمّد بن هارون الروياني و الطبراني في الكبير و ابن عساكر عن محمّد بن كعب القرظي عن العبّاس( رض). و الحضرمي في« وسيلة المآل»( ص 198). و القلندر في« الروض الأزهر»( ص 357 ط حيدر آباد). وفي« آل بيت النبي» لأبي لف المصري( ص 94 دار التعاون بمصر). والنبهاني في« الفتح لكبير»( ج 3 ص 85 ط مصر). واللكهنوتي
«لا يؤمن رجل حتّى يحبّ أهل بيتي لحبّي»
(3)روى العلّامة الزرندي الحنفي، قال: عن سلمان رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم):
«لا يؤمن رجل حتى يحب أهل بيتي لحبّي» فقال عمر بن الخطّاب: و ما علامة حبّ أهل بيتك؟ قال: هذا، و ضرَبَ بيده على عليّ[225].
(4)روى العلّامة الشبلنجي قال:
وروى أبو الشيخ عن عليّ كرّم اللّه وجهه قال:
خرج رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) مُغضباً حتى استوى على المنبر فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: ما بال رجال يؤذونني في أهل بيتي، و الذي نفسي بيده لا يؤمن عبدٌ حتى يُحبّني، و لا يُحبّني حتى يحبّ ذريّتي[226].
[225]( 1) نظم درر السمطين: 233 ط مطبعة القضاء. ورواه القندوزي في« ينابيع المودة: 272» وابن حجر في الصواعق( ص 228 ط. عبداللطيف بمصر) وباكثير الحضرمي في« وسيلة المآل» ص 63
[226]( 2) نور الأبصار: ص 105 ط مصر.
- ورواه العلّامة الشيخ محمّد بن الصبّان المالكي في« إسعاف الراغبين»( المطبوع بهامش نور الأبصار ص 123). و العلّامة ابن حجر الهيثمي في« الصواعق المحرقة»( ص 228 ط عبد اللطيف بمصر)
(5)روى الحافظ جلال الدين السيوطي قال:
أخرَجَ أحمد و الترمذي و صحّحهُ و النسائي و الحاكم عن المطلب بن ربيعة قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): «و اللّه لا يدخل قلب امرىء مسلم إيمان حتّى يحبّكم للّه و لقرابتي»[227].
(6)و روى المولى محمّد صالح الكشفي الحنفي قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم):
«عاهدني رَبّي أنْ لا يقبل إيمان عبد إلّا بمحبّة أهل بيتي» عن خلاصة الأخبار[228].
[227]( 1) احياء الميت: ص 9 ح 4.
- و نقله السيوطي أيضاً في كتابه الدّر المنثور في ذيل تفسير قوله تعالى:( قُلْ لَا أسْأَلُكُمْ عَلَيهِ أجْراً) قال:« دخل العباس على رسول اللّه( صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إنّا لنَخرُج فنَرى قريشاً تُحدِّث فإذا رأونا سكتُوا، فغضب رسول اللّه( صلى الله عليه وآله وسلم) ودرَّ عرق بين عينيه ثم قال: و اللّه لا يدخل قلبَ امرىء مسلم ايمان حتّى يحبّكم للّه ولقرابتي»-
و نقله الطبري في كتابه« ذخائر العقبى»( ص 9) عن ابن عباس نقل الحديث مثل ما رواه السيوطي الى أن قال: فقال: إنّا لنَخرُج فنَرى قريشاً تُحدِّث فإذا رأونا سكتُوا، فغضب رسول اللّه( صلى الله عليه وآله) و درَّ عرق بين عينيه ثم قال: و اللّه لا يدخل قلبَ امرىء مسلم ايمان حتّى يحبّكم للّه ولقرابتي»
[228]( 2) المناقب المرتضوية: ص 99 ط بمبي.
(7)و روى الحافظ الطبراني في ترجمة عبيد اللّه بن جعفر من المعجم الصغير[229]: باسناده عن اسحاق بن واصل الضبّي، عن أبيجعفر محمّد بنعلي (عليه السلام)، عن عبد اللّه بن جعفر، قال: أتى العباس بنعبد المطلب رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا رسول اللّه انّي أتَيتُ قوماً يتحدّثون فلمّا رأوني سكتوا و ما ذاك إلّا أنّهم يستثقلوني، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): قد فعلوها؟ و الذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتّى يحبّكم بحبّي، أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي و لا يرجوه بنو عبد المطلب[230]!
«حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى»
(8)روى العلّامة الشيخ محمد بن علي الحنفي المصري في كتابه «اتحاف أهل الاسلام»[231]في حديث جامع لفضائل أهل البيت: قال:
وروى الديلمي و الطبراني و أبو الشيخ و ابن حبّان و البيهقي مرفوعاً انّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:
لا يُؤمن عَبدٌ إلّا حينَ أكون أحَبُّ إليهِ من نفسه و تكون عترتي أحَبُّ إليهِ من عترتي، و أهلي أحَبُّ إليهِ من أهلِهِ، و ذاتي أحَبُّ إليهِ من ذاتِه[232].
[229]( 1) ج 1 ص 239.
[230]( 2)- وذيل الكلام رواه الطبراني أيضاً في ترجمة محمّد بن عون السيرافي من« المعجم الصغير»( ج 2 ص 96)
[231]( 3) نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق.
[232]( 4) و روى الحافظ ابن حجر الهيثمي في« الصواعق المحرقة»( ص 230 ط 2) قال: أخرجه البيهقي
(9)روى المحدث أحمد بن حجر الهيثمي المكي قال: و صحَّ أنّ العباس قال: يارسول اللّه إنّ قريشاً إذا لقي بعضهم بعضاً لقوهم ببشر حسن و إذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها. فغضب (صلى الله عليه وآله وسلم) غضباً شديداً و قال: و الذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبّهم للّه و لرسوله.
وفي رواية لابن ماجة عن ابن عباس: كنا نلقى قريشاً وهم يتحدثون فيقطعون
______________________________
//- و روى العلّامة الشبلنجي في «نور الأبصار» (ص 105 ط مصر) قال:
وروى ابن الشيخ عن علي كرّم اللّه وجهه قال:
خرج رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) مُغضباً حتّى استوى على المنبر، فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: ما بال رجال يؤذونني في أهل بيتي، و الذي نفسي بيده لا يؤمن عبد حتى يحبني، و لا يحبني حتّى يحبّ ذريتي-
و رواه العلّامة الأمَرتسري في «أرجح المطالب» (ص 342 ط لاهور)-
و الشيخ محمد الصبان المالكي في «إسعاف الراغبين» (ص 123 المطبوع بهامش نور الأبصار).
- و رواه العلّامة الشيخ أحمد با كثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص 61 على ما في الإحقاق 485: 18 ح 62): روى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، عن أبيه رضي اللّه عنه، قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): لا يؤمن عبدٌ حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه، وتكون عترتي أحبّ إليه من عترته، و يكون أهلي أحبّ إليه من أهله، و تكون ذاتي أحبّ إليه من ذاته. أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» و أبو الشيخ في «العظمة والثواب» و الديلمي في «مسنده»-
و العلّامة محمّد بن محمّد بن سليمان المغربي المالكي في «جمع الفوائد من جامع الأصول و مجمع الزوائد» (ص 18 ط المدينة المنورة)-
و السيد عبد اللّه الحسيني الحنفي في «الدرّة اليتيمة» (على ما نقله الاحقاق 18: ص 486). عن البيهقي في «شعب الإيمان» و أبو الشيخ في «الثواب» و الديلمي في «مسنده»
- والعلامة محمد المغربي المالكي في «جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الفوائد» (ص 18 ط المدينة المنورة)
حديثهم فذكرنا ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: مابال اقوامٌ يتحدثون فاذا رأوا الرجال من اهل بيتي قطعوا حديثهم، والله لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبّهم لله ولقرابتهم مني.
وفي أخرى عند أحمد و غيره: حتّى يحبّهم للّه و لقرابتي.
وفي أخرى للطبراني: جاء العباّس رضي اللّه عنه الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إنّك تركت فينا ضغائن منذ أَن صنعت الذي صنعت- أي بقريش و العرب- فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يبلغ الخير- أو قال الايمان- عبدٌ حتّى يحبّكم للّه و لقرابتي، أترجو سهلب- أي حي من مراد- شفاعتي و لا يرجوها بنو عبد المطلب.
، و في أخرى للطبراني: أنّ العبّاس رضي اللّه عنه أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يارسول اللّه انّي انتهيت الى قوم يتحدّثون فلمّا رأوني سكتوا و ما ذاك إلّاأنّهم يبغضونا، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): أو قد فعلوها! و الذي نفسي بيده لا يؤمن أحدٌ حتّى يُحبّكم لحبّي، أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي و لا يرجوها بنوعبد المطلب؟!
، و في حديث بسند ضعيف: انّه (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج مغضباً فرقى المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال: ما بال رجال يؤذوني في أهل بيتي، و الذي نفسي بيده لايؤمن عبدٌ حتّى يحبّني و لا يحبّني حتّى يحبّ ذويّ!
، و في رواية للبيهقي و غيره: أنّ نسوة عيّرن بنت أبي لهب بأبيها فغضب (صلى الله عليه وآله وسلم) و اشتدّ غضبه فصعدالمنبر ثم قال:
مالي أوذى في أهلي فو اللّه إنّ شفاعتي لتنال قرابتي. و في رواية: ما بال أقوام يؤذونني في نسبي و ذوي رحمي، ألا و من آذى نسبي و ذوي رحمي فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه. و في أخرى: ما بال رجال يؤذوني في قرابتي،