بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 174

حديثهم فذكرنا ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: مابال اقوامٌ يتحدثون فاذا رأوا الرجال من اهل بيتي قطعوا حديثهم، والله لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبّهم لله ولقرابتهم مني.

وفي أخرى عند أحمد و غيره: حتّى يحبّهم للّه و لقرابتي.

وفي أخرى للطبراني: جاء العباّس رضي اللّه عنه الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إنّك تركت فينا ضغائن منذ أَن صنعت الذي صنعت- أي بقريش و العرب- فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يبلغ الخير- أو قال الايمان- عبدٌ حتّى يحبّكم للّه و لقرابتي، أترجو سهلب- أي حي من مراد- شفاعتي و لا يرجوها بنو عبد المطلب.

، و في أخرى للطبراني: أنّ العبّاس رضي اللّه عنه أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يارسول اللّه انّي انتهيت الى قوم يتحدّثون فلمّا رأوني سكتوا و ما ذاك إلّاأنّهم يبغضونا، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): أو قد فعلوها! و الذي نفسي بيده لا يؤمن أحدٌ حتّى يُحبّكم لحبّي، أيرجون أن يدخلوا الجنة بشفاعتي و لا يرجوها بنوعبد المطلب؟!

، و في حديث بسند ضعيف: انّه (صلى الله عليه وآله وسلم) خرج مغضباً فرقى المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال: ما بال رجال يؤذوني في أهل بيتي، و الذي نفسي بيده لايؤمن عبدٌ حتّى يحبّني و لا يحبّني حتّى يحبّ ذويّ!

، و في رواية للبيهقي و غيره: أنّ نسوة عيّرن بنت أبي لهب بأبيها فغضب (صلى الله عليه وآله وسلم) و اشتدّ غضبه فصعدالمنبر ثم قال:

مالي أوذى في أهلي فو اللّه إنّ شفاعتي لتنال قرابتي. و في رواية: ما بال أقوام يؤذونني في نسبي و ذوي رحمي، ألا و من آذى نسبي و ذوي رحمي فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه. و في أخرى: ما بال رجال يؤذوني في قرابتي،


صفحه 175

ألا مَن آذى قرابتي فقد آذاني، و من آذاني فقد آذى اللّه تبارك و تعالى.

(10)و روى المحدّث ابن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة»[233]قال:

، و روى الطبراني أنّ أمّ هاني أخت علي رضي اللّه عنهما بدا قرطاها، فقال لها عمر: إنّ محمّداً لا يغني عنك من اللّه شيئاً، فجاءت إليه و فأخبرته، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): تزعمون أنّ شفاعتي لا تنال أهل بيتي، و انّ شفاعتي تنال صداء وحكما- و هما قبيلتان من عرب اليمن-.

، و روى البزار أنّ صفية عمّة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) توفي لها ابن فصاحت فصبّرها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فخرجت ساكتة، فقال لها عمر: صراخك، إنّ قرابتك من محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم) لا تغني عنك من اللّه شيئاً فبكت فسمعها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) و كان يكرمها و يحبّها، فسألها فأخبرته بما قال عمر فأمر بلالًا فنادى بالصلاة فصعد المنبر ثم قال: ما بال أقوام يزعمون أنّ قرابتي لا تنفع؟! كلُّ سبب و نسب ينقطع يوم القيامة إلّا نسبي و سببي فانّها موصولة في الدنيا و الآخرة .. الحديث بطوله!

وصحّ أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال على المنبر:

«ما بال رجال يقولون أنّ رحم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) لا تنفع قومه يوم القيامة، و اللّه إنّ رحمي موصولة في الدنيا و الآخرة، و إنّي أيّها النّاس فرطكم على الحوض».

[233]( 1) الصواعق المحرقة: ص 231 ط 2.


صفحه 176

(11)و روى ابن حجر الهيثمي، قال: و في رواية أخرى:

«و الذي نفسي بيده لا يؤمن عبدٌ بي حتّى يحبّني و لا يحبّني حتّى يُحبّ ذَويّ» فأقامهم مقام نفسه، و من ثمّ صحّ أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تَضلُّوا كتاب اللّه و عترتي، و أُلحقوا به أيضاً في قصة المباهلة في آية: (قُلْ تَعَالَوا نَدعُ أبْناءَنا وَ أبْناءَكُم)الآية فغدا (صلى الله عليه وآله وسلم) مُحتضناً الحسن آخذاً بيد الحسين و فاطمة تمشي خلفه و علي خلفها، و هؤلاء هم أهل الكساء، فهم المراد في آية المباهلة، كما أنّهم من جملة المراد بآية: (إنّما يُريدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْت)فالمراد بأهل البيت فيها و في كلّ ما جاء في فضلهم أو فضل الآل أو ذوي القربى جميع آله (صلى الله عليه وآله وسلم) و هم مؤمنوا بني هاشم و المطلب، وخبر: آلي كلّ مؤمن تقي، ضعيف بالمرّة و لو صحّ لتأيّد به، جمع بعضهم بين الاحاديث بأنّ الآل في الدّعاء لهم في نحو الصّلاة يشمل كلّ مؤمن تقي، و في حرمة الصدقة عليهم يختصّ بمؤمن بني هاشم و المطّلب، و أيّد ذلك الشمول بخبر البخاري: ما شبع آل محمّد من خبز مأدوم ثلاثاً، اللّهم اجعل رزق آل محمّد قوتاً، و في قول: أنّ الآل هم الأزواج و الذّريّة فقط[234].

أَقول: هذا رأي ابن حجر في ادخال الازواح في الآل والأهل والعترة لتشملهم آية التطهير، وهو خلاف الحق والواقع.

[234]( 1) الصواعق المحرقة: ص 145 ط 2.


صفحه 177

(12)روى العلّامة الشيخ محمد بن علي الحنفي المصري في كتابه «اتحاف أهل الإسلام»[235]حديثاً جامعاً في فضائل أهل البيت (عليهم السلام) قال فيه:

وصحّ أنّ العباس شكى الى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ما تفعل قريش من تعبيسهم في وجوههم و قطعهم حديثهم عند لقائهم، فغضب (صلى الله عليه وآله وسلم) غضباً شديداً حتّى احمرّ وجهه و دَرّ عِرقٌ بين عينيه و قال: و الذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للّه و لرسوله.

وفي رواية صحيحة أيضاً:

ما بال أقوام يتحدّثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قَطعوا حديثهم، و اللّه لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّهم لقرابتهم منّي.

وفي أخرى: و الذي نفسي بيده لا يدخلوا الجنّة حتى يؤمنوا و لا يؤمنوا حتّى يُحبّوكم للّه و لرسوله، أيرجون شفاعتي و لا ترجوها بنو عبد المطلب‌

وروى الديلمي و الطبراني و أبو الشيخ و ابن حبّان و البيهقي مرفوعاً أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:

لا يؤمن عبدٌ إلّا حين أكون أحبّ إليه من نفسه و تكون عترتي أحبّ إليه من عترته، و أهلي أحبّ إليه من أهله، و ذاتي أحبّ إليه من ذاته.

وروى أبو الشيخ عن علي كرّم اللّه وجهه قال:

خرج رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) مغضباً حتّى استوى على المنبر فحمد اللّه ثمّ أثنى عليه ثمّ قال: ما بال رجال يؤذونني في أهل بيتي، و الذي نفسي بيده لا يؤمن عبدٌ حتّى يحبّني و لا يحبّني حتّى يحبّ ذرِّيّتي.

[235]( 1) نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق على ما نقله في احقاق الحق: ج 18 ص 544.


صفحه 178

ولذا قال أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه: صلة قرابة رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) أحبّ إليّ من صلة قرابتي.

(13)و في رواية ابن حجر قال: و صحّ أنّ‌العبّاس شكاالى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) ما يلقون من قريش من تعبيسهم في وجوههم وقطعهم حديثهم عند لقائهم، فغضب (صلى الله عليه وآله وسلم) غضباً شديداً حتّى احمرّ وجهه ودرَّ عرق ما بين عينيه و قال: «و الذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للّه ولرسوله»[236].

و في رواية صحيحة أيضاً: «ما بال أقوام يتحدّثون فإذا رأوا الرّجل من أهل بيتي قَطعُوا حَديثهم، و اللّه لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّهم للّه ولقرابتهم‌منّي»[237].

وفي أُخرى: «و الذي نفسي بيده لا يدخلون الجنة حتّى يؤمنوا و لا يؤمنوا حتّى يحبّوكم لله و لرسوله، أترجوا مُراد شفاعتي و لا يرجوها بنو عبد المطلب».

وفي أُخرى: «لن يبلغوا خيراً حتّى يحبّوكم للّه و لقرابتي»

وفي أُخرى: «و لا يؤمن أحدهم حتّى يُحبّكم لحبّي أترجون أن تدخلوا الجنّة بشفاعتي و لا يرجوها بنو عبد المطلب». و بقي له طرق أُخرى كثيرة.

[236]( 1) الصواعق المحرقة: ص 172 ط 2.

[237]( 2) المصدر السابق: ص 187 الحديث 17، عن ابن ماجة.


صفحه 179

(14)و روى ابن حجر أيضاً في «الصواعق المحرقة»[238]قال:

وقدمت بنت أبي لَهَب المدينة مُهاجرةً فقيل لها: لا تُغني عَنكِ هجرتكِ، أنت بنت حطب النار! فذكرت ذلك للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فاشتدَّ غضبُه، ثمّ قال على منبره: «ما بال أقوام يؤذوني في نسبي و ذوي رحمي، ألا و مَن آذى نسبي وذوي رحمي فقد آذاني، و مَن آذاني فقد آذى اللّه» أخرجه ابن أبي عاصم والطبراني و ابن مندة و البيهقي بألفاظ متقاربة، و سمّيت تلك المرأة في رواية: درّة، و في أُخرى: سبيعة، فأمّا هما لواحدة اسمان أو لقب و اسم أو لامرأتين وتكون القصة تعدّدت لهما.

(15)و روى ابن حجر أيضاً في «الصواعق المحرقة»[239]قال:

ويوضح ذلك أحاديث نذكرها مع ما يَتعَلّق بها تتميماً للفائدة فنقول: صحَ‌عنه عليه الصلاة و السلام أنّه قال على المنبر: ما بال أقوام يقولون إنّ رحم رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) لا ينفع قومه يومَ القيامة، بلى و اللّه إنّ رحمي موصولة في الدنيا و الآخرة، و إنّي أيّها النّاس فَرطٌ لكم على الحوض.

وفي رواية ضعيفة! و إنْ صحّحها الحاكم أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) بَلَغهُ أنّ قائلًا قال لبريدة: انّ محمّداً لَن يغني عنك من اللّه شيئاً فخطب ثم قال: ما بال أقوام يزعمون أنّ رحمي لا ينفع، بل حتى- جباً و حكم- أي هما قبيلتان من اليمن-، إنّي لأشفع فأشفع حتّى أنّ مَن أشفع له فيشفع حتّى انّ ابليس ليتطاول طمعاً في‌

[238]( 1) الصواعق المحرقة ص 172 ط 2.

[239]( 2) ص 155- 156 ط 2.


صفحه 180

الشفاعة.

وأخرج الدارقطني أنّ علياً (عليه السلام) يوم الشورى احتجّ على أهلها فقال لهم:

«أنشدكم باللّه هل فيكم أحدٌ أقرب الى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في الرّحم منّي؟ ومَن جعله (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه و أبناءه أبناءه و نساءه نساءه غيري؟ قالوا: اللّهم لا» الحديث.


صفحه 181

الفصل الثلاثون «أدِّبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم وحب اهل بيته وقراءة القرآن»

روى الحافظ جلال الدين السيوطي قال: أخرج الديلمي عن عليّ قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم): أَدِّبوا أولادَكم على ثلاث خصال: حبّ نبيّكُم و حبّ أهل بيته و على قراءة القرآن فإنّ حملة القرآن في ظلِّ اللّه يومَ لا ظلَّ إلّا ظِلُّه مع أنبياءه وأصفياءه‌[240].

[240]( 1) ذكره السيوطي في« احياء الميت»( ص 4 ح 46). و ذكره السيوطي أيضاً في الجامع الصغير( ج 1 ص 42) عن طريق أبي نصر و ابن النجار عن‌علي. و وفي إحقاق الحق ج 74: 18/ 497 و ج 9: ص 445 عن مصادر عديدة للعامة. و ذكره النبهاني في الفتح الكبير( ج 1 ص 59) ط مصر. و العلّامة القندوزي في« ينابيع المودة»( ص 271 ط اسلامبول). و الشيخ عبد النبي القدّوسي في« سنن الهدى»( ص 19). و العلّامة با كثير الحضرمي في« وسيلة المآل»( ص 61- نسخة المكتبة الظاهرية بالشام». و المولوي الشيخ ولي اللّه اللكنهوتي في« مرآة المؤمنين»( ص 4). و العلّامة محمّد السوسي في« الدرة الخريدة»( ج 1 ص 211 ط بيروت). و العلّامة السيّد خير الدين أبو البركات نعمان الآلوسي البغدادي في« غالية المواعظ و مصباح المتّعظ و الواعظ»( ج 2 ص 95 دار الطباعة المحمّدية بالقاهرة). و المولوي محمّد مبين الهندي الفرنكي محلي في« وسيلة النجاة»( ص 47 ط گلشن فيض لكهنو). و العلّامة السيد عبد اللّه ميرغني في« الدرّة اليتيمة»( على ما في الإحقاق ج 18 ص 497).

و رواه الحمويني في« فرائد السمطين»( ج 2 ص 304 ح 559 ط بيروت) و لفظه: أدِّبوا أولادكم على ثلاث خصال: على حبِّ نبيّكم، و أهل بيته، و على قراءة القرآن، حملة القرآن في ظلِّ اللّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه//