وأيضاً يقول الشافعي:
أنا عَبدٌ لِفَتىً أُنزل فيه هَل أتَى
إلى مَتى أكتمُهُ، أكتمُهُ إلى مَتى؟[264]
(10)رواه في «فرائد السمطين»[265]العلّامة الحمويني قال: و للّه درّ القائل في مدحه (عليه السلام) وقدبلغ فيه غاية الكمال و التمام:
عَليٌّ حُبُّه جُنّه
قَسيمُ النار و الجَنّهْ
وَصِيُّ المُصطَفى حَقّاً إمام الإنس و الجِنّهْ بعد إيراده لحديث علي (عليه السلام): أنا قسيم النار اذا كان يوم القيامة قلت: هذا لك وهذا لي[266].
(11)روى الحافظ البرسي في «مشارق أنوار اليقين»[267]قال:
وأكبر كلمات اللّه عليّ، و إليه الإشارة بقوله صلوات اللّه عليه: «أنا كلمة اللّه الكبرى» فله الفضل الذي لا يعدّ، و المناقب التي ليس لها حدّ، و لقد أنصف الشافعي محمد بن ادريس إذ قيل له: ما تقول في علي؟ فقال: و ماذا أقول
[264]( 1) رواهما في« ريحانة الأدب»( ج 3 ص 163).
[265]( 2) فرائد السمطين: ج 1 ص 326.
[266]( 3) و رواه العلّامة الشيخ حسام الدين المردي الحنفي في« آل محمد»( ص 32، احقاق 252: 20، 393). بعد حديث طويل أسنده عن أبي سعيد الخدري ثم استشهد بالشعر و نسبه للإمام الشافعي
[267]( 4) مشارق أنوار اليقين: ص 111.
فيرجل أخفى أولياؤه فضائله خوفاً، و أخفى أعداؤه فضائله حسداً، و شاع له بين ذين ما ملأ الخافقين.
روى فضله الحسّاد من عظم شأنه
و أكبر فضل راح يرويه حاسدُ
محبُّوه أخفَوا فضله خيفة العدى
و أخفاه بعضاً حاسدٌ و معاندُ
و شاعت له من بين ذين مناقب
تجلّ بأن تحصى و إن عدّ قاصدُ
إمامٌ له في جبهة المجد أنجم
علت فعلت أن يدن هاتيك راصدُ
لها فوق مرفوع السّماك منابر
و في عنق الجوزاء منها قلائدُ
مناقب إنْ جلت جلت كلّ كربة
و طابت فطابت من شذاها المشاهدُ
فتىً تاه فيه الخلق طراً فعابدٌ
له و مقرٌّ بالولاء و جاحدُ
امام مبين كلّ فضل له حوى
بمدحته التنزيل و الذكر شَاهدُ
(12)الصواعق المحرقة لابن حجر[268]و الشبلنجي في نور الأبصار[269]و للشافعي:
آل النبيّ ذريعتي
و هُم إليه وسيلتي
أرجوبهم أُعطى غداً
بيدي اليمين صحيفتي[270]
[268]( 1) الصواعق المحرقة: ص 108
[269]( 2) نور الأبصار: ص 105
[270]( 3) فضائل الخمسة ج 2 ص 89.
(13)روى الخوارزمي في «مقتل الحسين (عليه السلام)»[271]قصيدة للشافعي محمد بن ادريس يرثي بها الحسين (عليه السلام)، و آخرها:
يصلي على المهديّ من آل هاشم
و تغزى بنوه انّ ذا لعجيبُ
لئن كان ذنبي حبّ آل محمّد
فذلك ذنبٌ لست عنه أتوبُ
هُم شُفعائي يوم حشري و موقفي
اذا كثرتني يوم ذاك ذنوبُ
(14)روى الخطيب الخوارزمي باسناده عن بدر بن ابراهيم الدينوري للشافعي محمد بن ادريس[272]:
تَأوّبَ همّي و الفؤاد كئيبُ
و أرَّقَ نومي فالرقاد غَريبُ
و ممّا نفى نومي و شيب لمتي
تصاريفُ أيّام لَهُنَّ خُطوبُ
فمَن مُبْلغٌ عنّي الحسين رسالة
و إن كرهتها أنفُسٌ و قُلُوبُ
قتيلًا بلا جُرْم كأنَّ قميصه
صَبيغٌ بماءِ الأُرجُوانِ خَضيبُ
فلِلسَيْفِ إعوالٌ و للرمح رنَّة
وَ للخيل من بعد الصهيل نَحيبُ
تَزلزَلَتِ الدنيا لآل محمّد
و كادَت لهم صُمّ الجبال تَذوبُ
و غارت نجومٌ و اقشَعرّت كواكبٌ
و هتك أستار و شَقّ جُيوبُ
يُصَلّي على المهديّ من آل هاشم
و تغزى بنوه إنّ ذا لعَجيبُ
لئن كان ذنبي حُبّ آل محمّد
فذلك ذَنبٌ لَستُ عنه أتوبُ
هُم شُفَعائي يوم حشري و مَوقفي
إذا كثرتني يومَ ذاك ذُنوبُ
[271]( 1) مقتل الحسين: ص 126
[272]( 2) مقتل الحسين 126: 2
الفصل الرابع و الثلاثون «حديث: فما ظنكم بحبيب بين خليلين»
(1)روى العلّامة محب الدين الطبري الشافعي في «الرياض النضرة»[273]عن حذيفة قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله):
إنّ اللّه اتخذني خليلًا كما اتخذ ابراهيم خليلًا، و انّ قصري في الجنة وقصرابراهيم في الجنة متقابلان، و قصر علي بن أبي طالب بين قصري و قصر ابراهيم، فياله من حبيب بين خليلين.
أخرجه ابو الخير الحاكمي[274].
[273]( 1) الرياض النضرة: ج 2 ص 211، ط الخانجي بمصر.
[274]( 2)- ورواه العلامة الطبري ايضاً في« ذخائر العقبى»( ص 90 ط مكتبة القدسي بمصر). والعلامة الزرندي الحنفي في« نظم درر السمطين»( ص 113 ط مطبعة القضاء). والمولى علي المتقي الهندي في« منتخب كنز العمال»( المطبوع بهامش المسند ج 5 ص 33 ط الميمنية بمصر). والعلامة الشيخ ابراهيم الحمويني في« فرائد السمطين». والعلامة البدخشي في« مفتاح النجا في مناقب آل العبا»( ص 45). والعلامة الأمرتسري الحنفي في« أرجح المطالب»( ص 46 و 662 ط لاهور).
- والعلامة الشيخ ابو مدين شعيب بن عبدالله في« الروض الفائق»( ص 389) قال: قال أبو بكر: أنا لا أتقدم على رجل قال في حقه رسول الله( صلى الله عليه وآله): وبين قصري وقصر ابراهيم الخليل قصر علي بن ابي طالب.
- احقاق الحق ج 5: ص 79، ج 7: ص 310، ص 314
[275]روى الفقيه الحافظ الخطيب ابن المغازلي الشافعي في «مناقب علي بن ابي طالب (عليه السلام)»[276]باسناده عن سهل ابن ابي حثمة عن ابيه قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
اذا كان يوم القيامة صَفّ اللهعَز و جلّ لي عن يمين العرش قُبّةً من ذهبة حمراء، وصفّ لابي ابراهيم قبةً من ذهبة حمراء وصفّ لعلي فيما بينهما قبةً من ذهبة حمراء، فما ظنُّكَ بحبيب بين خليلين[277]؟
[275]( 2)- وفي الباب حديث سلمان الفارسي بهذا اللفظ أخرجه المحب الطبري في« الرياض النضرة»( ج 2 ص 211) من طريق الحاكمي، وأخرجه المتقي الهندي في« منتخب كنز العمال»( ج 5 ص 33) قال: رواه البيهقي في فضائل الصحابة.
- وروى ابن المغازلي أيضاً في المناقب: ص 220 ح 266 باسناده عن سهل ابن ابي حثمة عن ابيه قال:
قال رسول الله( صلى الله عليه وآله):
اذا كان يوم القيامة ضرب الله لي عن يمين العرش قبة من ذهب حمراء، وضرب لابي ابراهيم قبة من ذهب حمراء وضُربَ لعلي قبةً من زبَرجدة خضراء، فما ظَنُّكَ بحبيب بين خليلين؟
[276]( 1) مناقب علي بن ابي طالب: ص 219 ح 265.
[277]( 2)- وفي الباب حديث سلمان الفارسي بهذا اللفظ أخرجه المحب الطبري في« الرياض النضرة»( ج 2 ص 211) من طريق الحاكمي، وأخرجه المتقي الهندي في« منتخب كنز العمال»( ج 5 ص 33) قال: رواه البيهقي في فضائل الصحابة.
- وروى ابن المغازلي أيضاً في المناقب: ص 220 ح 266 باسناده عن سهل ابن ابي حثمة عن ابيه قال:
قال رسول الله( صلى الله عليه وآله):
اذا كان يوم القيامة ضرب الله لي عن يمين العرش قبة من ذهب حمراء، وضرب لابي ابراهيم قبة من ذهب حمراء وضُربَ لعلي قبةً من زبَرجدة خضراء، فما ظَنُّكَ بحبيب بين خليلين؟
الفصل الخامس و الثلاثون «حبُّ علي (عليه السلام) حبّ الله»
(الأول) «حديث عبدالله بن مسعود»
(أ)
، روى الحافظ الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد»[278]قال: باسناده عن ابي الاحوص، عن عبدالله بن مسعود، قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
«مَن أحَبَّني فليحبّ عليّاً، ومَن أبغَضَ علياً فقد أبغضَنَي، ومَن أبغضني فقد أبغض الله عَزّوجَلّ، ومَن أبغَضَ الله أدخَلَه النار»[279].
(ب)
، وروى العلامة سبط ابن الجوزي في «التذكرة» (ص 32) قال:
روي ان النبي (صلى الله عليه وآله) قال:
«من احَبَ علياً فقد احَبّني، ومَن أبغَضَهُ فقد أبغَضَني، ومن أحَبّني أدخله
[278]( 1) تاريخ بغداد: ج 13 ص 32 ط السعادة بمصر، وج 2 ص 217 ط بيروت.
[279]( 2) ورواه الحافظ احمد بن حجر العسقلاني في« لسان الميزان»( ج 6 ص 119 ط حيدر آباد). ورواه العلامة الحمويني في« فرائد السمطين»( ج 1 ص 132 ح 94 ط بيروت). والعلامة السيوطي في« ذيل اللئالي»( ص 64 ط لكهنو). إحقاق الحق( ج 6 ص 400 و 418، و ج 16 ص 606 و 620).
الله الجنة، ومَن أبغَضَني أدخلهُ الله النار»[280].
(الثاني) «حديث معاوية بن ثعلبة الحماني»
، روى العلامة عزالدين بن الاثير الجزري في «اسد الغابة» (ج 4 ص 383 ط مصر) قال:
روى أبو الحجاف داود بن ابي عوف، عن معاوية بن ثعلبة الحماني، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
«يا علي مَن أَحَبّك فقد أحَبّني، ومَن أبغَضَك فقد ابغضَني». أخرجه أبو موسى[281].
(الثالث) «حديث سلمان»
(أ)
، روى الحاكم النيسابوري في «المستدرك»[282]قال: باسناده عن عوف بن أبي عثمان النهدي قال: قال رجل لسلمان: ما أَشدّ حبّك لعلي، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: مَن أحَب علياً فقد أحَبَّني، ومَن أبغض علياً فقد أبغضني. ثم
[280]( 1) و رواه الحمويني في« فرائد السمطين» ايضاً. والسيوطي في« ذيل اللئالي»( ص 64 ط لكهنو).
[281]( 2) ورواه العلامة العسقلاني في« الاصابة»( ج 3 ص 497 ط مصر). والعلامة القندوزي في« ينابيع المودة»( ص 91 ط اسلامبول).
[282]( 3) المستدرك: ج 3 ص 130 ط حيدر آباد الدكن.
قال: صحيح[283].
(ب)
، روى الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي (عليه السلام) من تاريخ دمشق»[284]، باسناده عن سلمان الفارسي قال:
رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) ضرب فخذ علي بن أبي طالب وصدره، وسمعته يقول: محبّك محبي ومحبي محب الله، ومبغضك مبغضي ومبغضي مبغض الله[285].
[283]( 1) ورواه العلامة الخوارزمي في« المناقب»( ص 41 ط تبريز). والعلامة الذهبي في« تلخيص المستدرك»( المطبوع بذيل المستدرك ج 3 ص 130 ط حيدر آباد). والعلامة السيوطي في« الجامع الصغير»( ج 2 ص 479). والعلامة الحضرمي في« القول الفصل»( ص 38 ط جاوا). والعلامة الشيخ يوسف النبهاني في« الفتح الكبير»( ج 3 ص 149). والعلامة الامرتسري في أرجح المطالب»( ص 525 ط لاهور). والعلامة العيني الحيدر آبادي في« مناقب علي»( ص 50 و 51 ط أعلم بريس). والعلامة المولوي محمد مبين الهندي في« وسيلة النجاة»( ص 8 ط لكهنو). والمولى المتقي الهندي في« كنز العمال»( ج 12 ص 202 ط حيدر آباد). والحافظ السيوطي في« شرح الجامع الصغير»( ص 318 ط مصطفى الحلبي بالقاهرة). والقندوزي في« ينابيع المودة»( ص 282 ط اسلامبول) قال: أخرج الطبراني بسند حسن عن ام سلمة
[284]( 2) ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق: ج 2 ص 187 ط بيروت.
[285]( 3) ورواه بسند آخر في« ص 186) ملخصاً بقوله:« يا علي محبك محبي ومبغضك مبغضي». والحافظ العسقلاني في« لسان الميزان»( ج 2 ص 109 ط حيدر آباد الدكن). ورواه ابن المغازلي الشافعي في« المناقب»( ص 196 ط طهران) ملخصاً. والمولى علي المتقي الهندي في« كنز العمال»( ج 12 ص 218 و 202 ط حيدر آباد). والحافظ ابن شيرويه الديلمي في« الفردوس»( على ما في الاحقاق ج 6 ص 404). والحافظ الهيثمي في« مجمع الزوائد»( ج 9 ص 132 ط مكتبة القدسي بالقاهرة). والحافظ السيوطي في« ذيل اللئالي»( ص 59). والمتقي الهندي في« منتخب كنز العمال»( المطبوع بهامش المسند ج 5 ط//