اتي النبي (صلى الله عليه وآله) بطائر فقال: «اللهُم آتني بأحَبِ خلقك اليكَ يأكل معي» فجاء علي فحجَبته مرَّتين، فجاءَ في الثالثة، فأذنت له، فقال: يا علي ماحبَسَك؟ قال: هذه ثلاث مرات قد جئتها فحجبني أنس، قال: لِمَ يا أنس؟ قال: سمعت دعوتك يا رسول الله فأحَببت أن يكون رجلا من قومي[333].
(8)«حديث عبدالله بن أنس عنه»
، روى العلامة ابن كثير الشامي الدمشقي في «البداية والنهاية»[334]باسناده عن عبدالله بن أنس، عن أنَس بن مالك قال:
اهدي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) حجل مشوي بخبزه وضيافه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللهُم ائتني بأحبِ خلقك اليك يَأكل مَعي منْ هذا الطعام، فقالت عائشة: اللهمُ اجعله ابي! وقالت حفصة: اللهُم اجعَلهُ ابي! وقال أنس: وقلت: اللهم اجعَلهُ سَعد بن عبادة قال أنَس: فسَمعتُ حركة بالباب فقلت: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة، فانصرف، ثم سمعت حركة بالباب فخرَجت فاذا علي بالباب، فقلت: انَ رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة، فانصرف، ثم سمعت حَركة بالباب فسَلّم علي فسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) صوته فقال: انظر من هذا؟ فخرَجتُ فاذا هو علي، فجئت الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأخبرَتهُ، فقال: ائذن له يدخل عَلَي فأذِنت له فدخل، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
[333]( 1)- ورواه العلامة ابو الفداء اسماعيل بن كثير الدمشقي في« البداية والنهاية»( ج 7 ص 351 ط حيدر آباد). والعلامة الكنجي الشافعي المتوفي سنة 658 ه- في« كفاية الطالب»( ص 59 ط الغري). والفقيه ابن المغازلي في« مناقب أمير المؤمنين»( ص 160 ط اسلامية طهران).
[334]( 2) البداية والنهاية: ج 7 ص 350 ط حيدر آبادي.
اللهم واليّ اللهم واليّ[335].
(التاسع) «حديث ثابت البناني عن أنَس»
، روى الحاكم أبو عبدالله النيشابوري المتوفي سنة 405 ه- في «المستدرك»[336]باسناده عن ثابت البناني:
ان أنس بن مالك رضي الله عنه كان شاكياً فأتاه محمد بن الحجاج يعوده في أصحاب له، فجرى الحديث حتى ذكروا علياً رضي الله عنه، فتنقصه محمد بن الحجاج فقال أنس: من هذا اقعدوني، فاقعدوه، فقال: يا ابن الحجاج الا اراك تنقص علي بن ابي طالب، والذي بعث محمداً (صلى الله عليه وآله) بالحَقّ، لقد كنت خادم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بين يديه، وكان كل يوم يخدم بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) غلامٌ من أبناء الأنصار فكان ذلك اليوم يومي فجاءت امّ ايمن مَولاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بطير، فوضَعته بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا امّ ايمن، ما هذا الطائر؟
قالت: هذا الطائر أصبَتهُ فصَنَعتُه لك، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): اللّهُم جئني باحبِ خَلقكَ اليكَ والي يأكل معي من هذا الطائر، وضُرِبَ الباب، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أنس انظر مَن على الباب، قلت: اللّهُم اجعَلهُ رجُلا من الانصار، فذهبتُ فاذا علي بالباب، قلت: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة، فجئتُ حتى قمتُ مقامي، فلم البث انْ ضُرِبَ الباب فقال: يا أنس انظر من على الباب، فقلتُ: اللهُم اجعَلهُ رجُلا من الانصار، فذهبتُ فاذا علي بالباب، قلت: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة
[335]( 1) ورواه شمس الدين الذهبي المتوفي سنة 748 ه- في« تاريخ الاسلام»( ج 2 ص 197 ط مصر). والحافظ ابن المغازلي الشافعي في« المناقب»( ص 161 ط اسلامية).
[336]( 2) المستدرك: ج 3 ص 131 ط حيدر آباد.
، فجئتُ حتى قُمتُ مقامي فلم ألبثت ان ضُرِبَ الباب، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يا أنَس اذهب فادخله، فلَستُ بأوّل رجل أحب قومه، ليسَ هو من الانصار، فذهبت فأدخلته، فقال: يا أنَس قرِّب الي الطير، قال: فوضعتُه بين يدَي رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأكلا جميعاً، قال محمد بن الحجاج: يا أنَس كان هذا بمحضر منك؟ قال: نعم، قال: اعطي بالله عَهداً ان لا انتقص علياً بعد مقامي هذا، ولا أعلمُ أحداً ينتَقصُه الا اشنت له وجهه[337].
(10)«حديث دينار خادم أنس عنه»
، رواه العلامة السهمي في «تاريخ الجرجان» (ص 134 ط حيدر آباد) عن ابي مكيس يعني دينار
، والحافظ أبوبكر البغدادي في «تاريخ بغداد» (ج 8 ص 382 ح 4489 ط السعادة بمصر)
، والعلامة شمس الدين الذهبي في «ميزان الاعتدال» (ج 1 ص 329)
(11)«حديث اسماعيل بن ابي المغيرة عن أنَس»
[337]( 1) و رواه الحافظ ابن عساكر في« ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق»( ج 2 ص 119 ط بيروت) عن عبد العزيز بن زياد عن أنس. ورواه العلامة شمس الدين الذهبي في« تلخيص المستدرك»( ج 3 ص 131 ط حيدر آباد الدكن). والعلامة الشيخ عبدالله الشبراوي الشافعي في« الاتحاف بحب الاشراف»( ص 8 ط مصر). ورواه ابن المغازلي في« المناقب»( ص 157) عن عبدالملك عن انس.
، روى العلامة ابن المغازلي في كتابه «المناقب»[338]قال: باسناده عن اسماعيل بن أبي المغيرة، عن أنس بن مالك قال: أهدي لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أطيار فقسمها بين نسائه فاصاب كل امرأة منهن ثلاثة، فأصبح عند بعض نسائه قطاتان فبعثت بهما الى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: اللهم ائتني بأحب خلقك اليك والى رسولك يأكل معي من هذا الطعام- الخ[339].
(12)«حديث عمران الطائي عن أنس»
، روى الحافظ السمعاني النيسابوري في «الرسالة القوامية في مناقب الصحابة» (احقاق ج 5 ص 338) عن عمران الطائي عن أنس مختصراً. والحافظ شمس الدين بن قايماز الذهبي في «ميزان الأعتدال» (ج 3 ص 280 ط القاهرة). والجاحظ في «العثمانية» (ص 134 و 149 ط دار الكتب بمصر).
(13)«حديث عثمان الطويل عن أنس»
، روى الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق»[340]باسناده عن عثمان الطويل، عن أنس بن مالك قال:
[338]( 1) المناقب: ص 161 ط طهران.
[339]( 2) و رواه الحافظ ابن عساكر في« ترجمة الامام علي من تأريخ دمشق»( ج 2 ص 130 ط بيروت). والحافظ الهيثمي في« مجمع الزوائد»( ج 9 ص 126 ط مكتبة القدسي بالقاهرة).
[340]( 3) ج 2 ص 117 ط بيروت.
اهدي الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طائر كان يُعجبه أكله، فقال: اللهُم ائتني بأحب خلقك اليكَ يَأكل معي، فجاء علي فقال: استأذن لي على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقلت: ما عليه اذن، وكنتُ احب أن يكون رجلٌ من الانصار، فذهَبَ ثم رجع فقال: استأذن لي عليه، فسمع النبي (صلى الله عليه وآله) كلامه، فقال: ادخل يا علي، ثم قال: اللهم والي اللهم والي[341].
(14)«حديث زبير بن عدي عن أنس»
، روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي في «مناقب أمير المؤمنين»[342]باسناده عن الزبير بن عدي، عن أنس قال:
أهدي الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طير مشوي فلما وضع بين يديه قال: اللهم ايتني بأحب خلقك اليك يأكل معي من هذا الطير، قال: فقلتُ في نفسي: اللهُم اجعله رجُلا من الانصار، قال: فجاء علي فقرع الباب قرعاً خفيفاً، فقلت: مَن هذا؟ قال: علي، فقلت: ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة فانصرف، قال: فرجعت الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول الثانية: اللهُم ائتني بأحبِ خلقك اليك يأكل معي هذا الطير، فقلت في نفسي: اللهُم اجعله رجلا من الانصار، فجاء علي فقرعَ الباب فقلت: الَم أخبرك أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) على حاجة؟ فانصرف، قال: فرجعت الى رسول الله
[341]( 1) ورواه ابن المغازلي في« المناقب»( ص 162). والكنجي الشافعي في« كفاية الطالب»( ص 56) ومحب الدين الطبري في« ذخائر العقبى»( ص 61). وابن كثير الدمشقي في« البداية والنهاية»( ج 7 ص 351). والدميري في« حياة الحيوان)( ج 2 ص 340 ط القاهرة).
[342]( 2) مناقب أمير المؤمنين: ص 163 ط طهران.
(صلى الله عليه وآله) وهو يقول الثالثة: اللّهُم ائتني بأحب الخلق اليك يأكل معي من هذا الطائر، فجاء علي فضربَ الباب ضَرباً شديداً، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): افتح افتح افتح، قال: فلما نظر اليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: اللهم والي اللهم والي، قال: فجلس مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأكل معه الطير[343].
(15)«حديث ميمون أبي خلف عن أنَس»
، رواه ابن كثير الدمشقي في «البداية والنهاية» (ج 7 ص 351 ط حيدر آباد). والحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق» (ج 2 ص 118 ط بيروت) بطريقين عن ميمون.
(16)«حديث خالد بن عبيد عن أنس»
، روى العلامة ابن المغازلي الشافعي في «مناقب أمير المؤمنين»[344]باسناده عن خالد بن عبيد قال، قال أنس بن مالك:
بينا أنا ذات يوم بباب النبي (صلى الله عليه وآله)، اذ جاءه رجل بطبق مغطى، فقال: هل من اذن؟ فقلت: نعم، فوضع الطبق بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعليه طائر مشوي، فقال: احِبُّ ان تملأ بطنك يا رسول الله، قال: غَطِّ عليه، ثم شال يديه فقال: اللهم ادخل عَلَي أحبّ خلقك اليك ينازعني هذا الطعام، قال أنس: لما سمعت هذا قلت
[343]( 1) ورواه الحافظ أبو نعيم المتوفي سنة 403 ه- في« أخبار اصبهان»( ج 1 ص 232 ط ليدن). والحافظ ابن عساكر في« ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق»( ج 2 ص 120). والحمويني في فرائد السمطين. وابن كثير في« البداية والنهاية»( ج 7 ص 351). والدهلوي العظيم الآبادي في« تجهيز الجيش»( ص 370)
[344]( 2) مناقب أمير المؤمنين: ص 173 ط طهران اسلامية.
: اللهُم اجعل هذه الدعوة في رجل من الانصار، فخرجت اتشرف هل من أنصاري ثلاثاً، فبينا أنا كذلك، اذ دخل علي فقال: هل من اذن؟ فقلت: لا، ولم يحملني على ذلك الا الحسد، فانصرف فجعلت انظر يميناً وشمالا، هل من أنصاري ولا أجدُ أحداً، ثم عاد علي فقال: هل من أذن؟ فقلت: لا ثم انصرف، فنظَرتُ يميناً وشمالا ولا أنصاري، اذ عاد علي فقال: هَل من اذن؟ اذ نادى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ان ائذن له، قال: فدخل علي فجعل ينازع النبي (صلى الله عليه وآله) فيومئِذ ثبتت مودة علي (عليه السلام) في قلبي.
(17)«حديث عطاء عن أنس»
، روى الحافظ ابو بكر البغدادي في «تاريخ بغداد»[345]باسناده عن عطاء، عن أنس بن مالك، قال:
أتي النبي (صلى الله عليه وآله) بطائر فقال: «اللَّهُم ائتني بأحب خلقك اليك يأكل معي من هذا الطائر» فجاء علي بن ابي طالب فدَق الباب .. الحديث[346]
(18)«حديث عمر بن علي بن أبي طالب عن أنس»
، روى العلامة الكنجي الشافعي في «كفاية الطالب»[347]قال: باسناده عن عمر بن علي بن ابي طالب (عن انس) قال:
[345]( 1) تاريخ بغداد: ج 9 ص 369 ح 4944 ط السعادة بمصر.
[346]( 2) ورواه الحافظ ابن عساكر في« ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق»( ج 2 ص 131 ط بيروت)
[347]( 3) كفاية الطالب: ص 63 ط الغري؛ وفي ط. دار احياء تراث أهل البيت: الباب 33 ص 144- 156
أهدي الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) طير يقال له الحبارى، وكان أنس بن مالك يحجبه فلما وضع بين يديه، قال: اللَّهُم ائتني بأحب خلقك اليك يأكل معي من هذا الطير، قال أنس: اريد ان يأكله رسول الله (صلى الله عليه وآله) وحده، فجاء علي فقلت: رسول الله نائم، ثم قال: فرفع يده ثانية وقال: اللَّهُم ائتني بأحب خلقك اليك يأكل معي من هذا الطير، فجاء علي، فقلت: رسول الله نائم، قال: فرَفَع يده الثالثة، فقال: اللَّهُم ائتني بأحب خلقك اليك يأكل معي من هذا الطير، قال أنس: كم اردّ على رسول الله عَزّوجَلّ، ادخل فلما رآه قال: اللهم والي، قال: فأكلا جميعاً، قال أنس فخرج فتبعته فقلت: استغفر لي يا أبا الحسن فان لي اليك ذنباً ولك عندي بشارة، فأخبرته بما كان من رسول الله (صلى الله عليه وآله) فحمد الله وأثنى عليه وغفر لي ذنبي عنده ببشارتي ايّاه، وروى من وجه آخر وفيه ردّ الشمس عليه، ذكرته في فصل ردّ الشمس ورواه عبدالله بن عباس، وأبو سعيد الخدري، ويعلى بن مرة الثقفي كلهم عن النبي (صلى الله عليه وآله)، ومن الرواة عدّة كثيرة من كبار التابعين المتفق على ثقتهم وعدالتهم المخرج حديثهم في الصحاح ممن لا ارتياب في واحد منهم، والحديث مشهور وبالصحة مذكور.
(19)«حديث ابراهيم عن أنس»
، روى العلامة ابن الاثير المتوفي سنة 630 ه- في «اسد الغابة»[348]باسناده عن ابراهيم عن أنس قال:
[348]( 1) اسد الغابة: ج 4 ص 30 ط مصر.