بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 265

من شيعته الا وفي داره غُصنٌّ من أغَصانها، وورقة من أوراقها تستظلُّ تحتها امةٌ من الامم‌[385].

(3)وروى العلامة الحويزي أيضاً في «نور الثقلين» بالاسناد: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

لَما دخلت الجَنة رأيتُ في الجنة شَجَرة طوبى أصلُها في دار علي (عليه السلام)، وما في الجنة قصرٌ ولا منزل الا وفيها فتر منها، أعلاها أسفاط حُلل من سُندس واستبرق، يكون للعبد المؤمن الف الف سفط، في كل سفط مأة الف حُلة، ما فيها حُلة تشبه الاخرى على الوان مختلفة وهو ثياب اهل الجنة، ووسَطها ظلٌ ممدود، عرض الجنة كعرض السماء والأرض اعِدت للذين آمنوا بالله ورسُله، يسيرُ الراكب في ذلك الظل مسيرة مأتي عام فلا يقطعه وذلك قوله (وظلٌ ممدود)واسفلها ثمار أهل الجنة وطعامهم متذلل في بيوتهم، يكون في القضيب منها مأة لون من الفاكهة ممّا رأيتم في دار الدنيا ومما لم تروه وما سمعتم به ومالم تسمعوا مثلها- الحديث‌[386].

الحميري:

وكفاه بأن طوبى له في‌

داره أصلُها بدار الخلود

ايكة كل منزل لسعيد

فيه غصن منها برغم الحسُود

[385]( 1) تفسير نور الثقلين: ج 2 ص 502 ح 121.

[386]( 2) نور الثقلين: ج 2 ص 502 ح 123.


صفحه 266

فتدلى عليه منها ثمار

من جنى لبنة وطلح نضيد

وله أيضاً:

وقال طوبى ايكة ظلها

صاحَ ظليل ذات أغصان‌

أغصانها ناعمةٌ جَمّةٌ

مِنْ ذَهَب أحمر عقيان‌

وحَملُها من عبقر مونق‌

صاف وياقوت ومرجان‌

لَها جنى من كل ما يَشتهي‌

من فاقع أصفر أوقان‌

تنشقُ اكمام لها عن كسى‌

من حلل تبرق ألوان‌

من سندس منها واستبرق‌

ومن ضروب الثمر الاني‌

وأصلُها من امّة المصطفى‌

أحمد في منزل انسان‌

فقلت مَن قال علي وما

من منزل ناء ولا دانَ‌

لمؤمن الا ومنها بها

غضن ومنها ما به اثنان‌

خطيب خوارزم:

فطوبى لمن ظلّ طوبى لهم‌

وطوباهم ثم طوباهم‌[387]

(4)روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي في «المناقب»[388]باسناده الى محمد بن سيرين في قوله تعالى: (طوبى لهم وحُسن مآب)قال:

طوبى شجرة في الجنة أصلها في حجرة علي بن أبي طالب (عليه السلام) ليس في‌

[387]( 1) المناقب: ج 3 ص 235.

[388]( 2) المناقب: ص 268 ح 315.


صفحه 267

الجنة حجرة الا فيها غصن من أغصانها[389].

(5)روي عن الامام محمد بن علي الباقر (عليه السلام) قال: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن الآية فقال: هي شجرة أصلها في داري وفرعها على أهل الجنة فقيل: يا رسول الله سَألناك عنها فقلت هي شجرة في الجنة أصلُها في دار علي وفاطمة وفرعها على أهل الجنة؟ فقال: ان داري ودار علي وفاطمة واحد غداً في مكان واحد وهي شجرة غرسها الله تبارك وتعالى بيده ونفخ فيها من روحه تنبت الحلي والحلل‌[390].

(6)روى الحافظ الحاكم أبو القاسم الحسكاني في «شواهد التنزيل»[391]باسناده عن أبي حصين ابن مخارق، عن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال:

سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن طوبى، قال: هي شجرة أصلُها في داري وفرعُها

[389]( 1) و رواه الحافظ السيوطي في« الدر المنثور»( ج 4 ص 59) قال: أخرجه ابن ابي حاتم. وأخرجه أبو النضر محمد بن مسعود العياشي السمرقندي كما في تلخيصه( ج 2 ص 212) تحت الرقم( 48) من سورة الرعد. ورواه الحافظ الحبري في تفسيره( ص 62 ح 22) باسناده عن ابن عباس قال: طوبى شجرة أصلُها في دار علي( عليه السلام) في الجنة وفي دار كل مؤمن منها غصن يقال لها: شجرة طوبى.

[390]( 2) راجع: تفسير القرطبي:( ج 9 ص 317)، وينابيع المودة:( ص 131)، وشواهد التنزيل:( ج 1 ص 305 ح 418).

- ورواه الثعلبي في تفسيره باسناده عن أبي جعفر( عليه السلام). ورواه ابن البطريق بسنده عن الثعلبي في« خصائص الوحي المبين»( ب 22 ص 133) وفي( ط 2 ص 209) ورواه أيضاً في أواسط الفصل( 36) من كتاب العمدة( ص 183. ط 1).

[391]( 3) شواهد التنزيل: ج 1 ص 304 ح 417.


صفحه 268

على أهل الجنة.

ثم سئل عنها مرة أخرى فقال: هي في دار علي.

فقيل له في ذلك؟ فقال: ان داري ودار علي في الجنة بمكان واحد[392].

(7)روى علي بن ابراهيم رحمه الله باسناده عن أبي عبيدة، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال:

طوبى شجرة في الجنة في دار امير المؤمنين، وليس أحد من شيعته الا وفي داره غصن من أغَصانها وورقة من أوراقها تستظل تحتها امّة من الامم. وقال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يكثر تقبيل فاطمة فأنكرت ذلك عائشة، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا عائشة اني لما أسري بي الى السماء دخلت الجنة فأدناني جبرئيل من شجرة طوبى وناولني من ثمارها فأكلتُهُ فحول الله تعالى ذلك ماءً في ظهري، فلما هبطتُ الى الارض واقَعتُ خديجة فحمَلَت بفاطمة فما قَبلّتُها قط الا وجَدتُ رائحة شجرة طوبى منها[393].

(8)روى الحافظ الحاكم أبو القاسم الحسكاني رحمه الله في «شواهد

[392]( 1) ومثله أيضاً ورد في التفسير العتيق. ومثله( ح 418 و 419 و 420) بأسانيد مختلفة.

- وروى الحاكم الحسكاني أيضاً في« شواهد التنزيل»( ج 1 ص 398 ح 418) عن أبي جعفر( عليه السلام) بعين ما تقدم. وفي التفسير العتيق مثله سواء.

[393]( 2) رواه البحراني في« البرهان»( ج 2 ص 291- 292 ح 3) ورواه في( ح 8) عن أبان بن تغلب وفيه القسم الثاني من الحديث.


صفحه 269

التنزيل»[394]بسنده عن سفيان بن عيينة، عن ابن شهاب، عن الاعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوماً لعمر بن الخطاب:

ان في الجنة لشجرة ما في الجنة قصر ولا دار ولا منزل ولا مجلس الا وفيه غصنٌ من أغصان تلك الشجرة، وأصل تلك الشجرة في داري.

ثم مضى على ذلك ثلاثة أيام، ثم قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

يا عمر ان في الجنة لشجرة ما في الجنة قصر ولا دار ولا منزل ولا مجلس الا وفيه غصنٌ من أغصان تلك الشجرة، أصلها في دار علي بن أبي طالب.

قال عمر: يا رسول الله قلت ذلك اليوم أصل تلك الشجرة في داري، واليوم قلت ان أصل تلك الشجرة في دار علي؟!

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): أما علمت أن منزلي ومنزل علي في الجنة واحدة، وقصري وقصر علي في الجنة واحد، وسريري وسرير علي في الجنة واحد[395].

والحديث اختصرته.

(9)روى العلامة الحويزي في تفسيره «نور الثقلين» وباسناده الى الرضا، عن أبيه، عن آبائه، عن الحسين بن علي (عليهم السلام) قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي، أنت المظلوم بعدي، وأنت صاحب شجرة

[394]( 1) شواهد التنزيل: ج 1 ص 398 ح 421.

[395]( 2) ورواه الاربلي رحمه الله في عنوان: مانزل من القرآن في شأن علي( عليه السلام) من« كشف الغمة»( ج 1 ص 323). ورواه في« الصواعق»( ص 90).


صفحه 270

طوبى في الجنة أصلها في دارك وأغصانها في دار شيعتك ومحبيك .. الخبر[396].

(10)روى العلامة السيّد ابن طاووس قدّس سرّه في كتاب التفسير لمحمد بن العباس بن مروان، وباسناده عن أبي هبيرة العماري من ولد عمار بن ياسر، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال:

لما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله): (طوبى لهم وحُسن مآب)قام المقداد بن الاسود الكندي الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله وما طوبى؟

قال: شجرة في الجنة لو سار الراكب الجواد لسار في ظِلها مائة عام قبل أن يقطعها، ورقها برود خضر وزهرها رياض صفر، وافناؤها سندسٌ واستبرق، وثمرها حُلَل خضر، وصَمغُها زنجبيل وعسَل، وبطحاؤها ياقوت أحمر وزُمرد أخضر وترابها مسكٌ وعنبر، وحشيشها زعفران ينيع والارجوان يتأَجج من غير وقود، ويتفَجَّرُ من أصلها السلسبيل والرحيق والمعَين، وظِلُّها مجلسٌ من مجالس شيعة علي بن ابي طالب (عليه السلام) وتجمعهم، فبينما هم يوماً في ظِلّها يتحدثون اذْ جائتهم الملائكة يقودون نُجباً قد جبلت من الياقوت لم ينفخ فيها الروح، مزمومة بسلاسل من ذهب كأن وجوهها المصابيح نَضارةً وحسناً وبرهان خز أحمر ومرعزاً أبيض مختلطان لم ينظر الناظرون الى مثلها حُسناً وبهاءاً ذلل من غير مهانة، تجب من غير رياضة، عليها رحالٌ الوانها من الدرّ والياقوت مفضضة باللؤلؤ والمرجان، صفايحها من الذَهب الاحمر مُلبسة بالعبقري والارجوان، فأناخوا تلك البخاتى اليهم ثم قالوا لهم: ربُّكم يقرئكم السلام فتزورونه فينظر

[396]( 1) نور الثقلين: ج 2 ص 504 ح 126.


صفحه 271

اليكم ويجيبكم ويزيدكم من فضله وسعته، فانه ذو رحمة واسعة وفضل عظيم.

قال: فيتحول كل رجل منهم على راحلته فينطلقون صَفّاً واحداً معتدلا لا يفوت منهم شي‌ء شيئاً ولا يفوت اذن ناقة ناقتها ولا بركة ناقة بركتها، ولا يمرّون بشجرة من شجرة الجنة الا اتحفتهم بثمارها ورحلت لهم عن طريقه كراهية ان تنثلم طريقهم وان تفرق بين الرجل ورفيقه.

فلما رفعوا الى الجبّار تبارك وتعالى قالوا: ربنا انتَ السلام ومنك السلام ولك يحقّ الجلال والاكرام.

قال: فقال: أنا السلام ومعي السلام ولي يحقّ الجلال والاكرام، فمرحَباً بعبادي الذين حفظوا وصيتي في أهل بيت نبيّي وراعوا حقي وخافوني بالغيب وكانوا منّي على كل حال مشفقين.

قالوا: أما وعزتك وجلالك ما قدرناك حَقّ قدرك، وما أدّينا اليك كل حقك، فَأذَنْ لنا بالسجود.

قال لهم ربّهم عَزّوجَلّ: اني قد وضعت عنكم مؤنة العباد وأرَحْتُ لكم أبدانكم، فطالما أنَصَبتم لي الابدان وعَنَتُّم لي الوجوه، فالآن أفَضْتُم الى رَوحي ورحمتي فاسألوني ما شئتم، وتَمنُّوا عليَّ أعطكم أمانيّكم، واني لم أجركم اليوم بأعمالكم ولكن برحمتي وكرامتي وعظيم شأني وبحبكم أهل بيت محمد.

ولا يزالوا يا مقداد مُحِبّوا علي بن أبي طالب (عليه السلام) في العطايا والمواهب، حتى ان المقصّر من شيعته لَيتمَنّى في أمنيَّته مثل جميع الدنيا منذ خَلَقَها الله الى يوم القيامة.

قال لهم ربّهم تبارك وتعالى: لقد قصّرتم في أمانيكم ورضيتم بدون ما يحقُ‌


صفحه 272

لكم، فانظروا الى مواهب ربّكم: فاذا بقباب وقصور في أَعلا علِّيين من الياقوت الاحمر والاخضر والأبيض والاصفر يزهر نورها، فلولا انه مسخر اذ التمعت الابصار منها، فما كان من تلك القصور من الياقوت الاحمر مفروش بالسندس الاخضر، وما كان منها من الياقوت الابيض فهو مفروش بالرباط الصفر، مبثوثة بالزبرجد الاخضر والفضة البيضاء والذهب الاحمر، قواعِدها واركانُها من الجوهر ينور من أبوابها وأعراضها نورٌ شعاع الشمس عنده مثل الكوكب الدري في النهار المضي‌ء. واذا على باب كل قصر من تلك القصُور جَنتان مُدْها متّان فيهما من كل فاكهة زوجان.

فلما أرادوا الانصراف الى منازلهم جولوا على براذين من نور بأَيدي ولدان مخلدين اكل ولد منهم حكمة بزدون من تلك البراذين، لجمها واعنْتها من الفضة البيضاء، وأثفارها من الجوهر، فاذا دخلوا منازلهم وجدوا الملائكة يهنئونهم بكرامة ربِّهم، حتى اذا استقروا قرارهم قيل لهم: هلَ وجَدَتم ما وَعَدكم ربكم حقاً؟ قالوا: نعم ربُنا رضينا فارض عنا.

قال: برضائي عنكم، وبحبّكم أهل بيت نبيّي حَللَتُم داري وصافحتكم الملائكة، فهنيئاً هنيئاً، عطاءاً غير مجذوذ ليس فيه تنغيص.

فعندها قالوا: الحمد لله الذي أذهَبَ عَنّا الحَزَن وأدخلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها لغوب ان ربِّنا لغَفَورٌ شكورٌ[397].

[397]( 1)- رواه عنه في البحار: ج 68 ب فضائل الشيعة ص 71 ح 131).

- ورواه الحافظ السيوطي في« الدرّ المنثور»( ج 4 ص 60- 61) قال: وأخرج ابن ابي حاتم من وجه آخر عن وهب بن منبه رضي الله عنه، عن محمد بن علي بن الحسين بن فاطمة قال: قال رسول الله( صلى الله عليه وآله): واورد//