(25)وروى أيضا في «نور الثقلين»[413]عن احتجاج الطبرسي قال:
قال علي (عليه السلام) يوم الشورى في احتجاجه على الناس:
نَشَدتُكم بالله هل فيكم أحدٌ قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي ان الله خَصّك بأمر وأعطاكه، ليس من الاعمال شيء أحبُّ اليه ولا أفضل منه عنده الزهد في الدنيا، فليس تنال منها شيئاً ولا تناله منك وهو زينة الابرار عند الله عَزّوجَلّ يوم القيامة، فطوبى لمن أحبّكَ وصدق عليك، ووَيلٌ لمن ابغضك وكذب عليك، غيري؟
قالوا: اللهم لا.
نشدتكم بالله هل فيكم أحدٌ قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما قال لي: ان طوبى شجرة في الجنة أصلُها في دار علي ليسَ من مؤمن الا وفي داره غصنٌ من أغصانها، غيري؟ قالوا: اللهم لا.
(26)روى في كتاب «كمال الدين وتمام النعمة»[414]باسناده عن أبي بصير قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام):
طوبى لمن تمسّك بأمرنا في غيبة قائمنا فلم يزغ قلبه بعد الهداية. فقيل له: جعلت فداك وما طوبى؟
قال: شجرة في الجنة أصلها في دار علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وليس مؤمن
[413]( 1) نور الثقلين: ج 2 ص 504 ص 129.
[414]( 2) كمال الدين وتمام النعمة: ج 2 ب 33 ص 358 ح 55.
الا وفي داره غصنٌ من أغصانها، وذلك قول الله عَزّوجلّ: (طوبى لهم وحسن مآب)[415].
(27)روى الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي في «الدر المنثور» قال: واخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي جعفر رجل من أهل الشام قال:
ان ربّك أخذ لؤلؤة فوضَعها ثم دملجها ثم فرشها وسط الجنة فقال لها امتدّي حتى تبلغي مرضاتي ففعلت، ثم أخذ شجرة فغرسها وسط اللؤلؤة ثم قال لها امتدي ففعلت، فلما استوت تفجرت من أصولها أنهار الجنة وهي طوبى[416].
(28)وروى الحافظ السيوطي قال: وأخرج ابن جرير من طريق معاوية بن قرة رضي الله عنه، عن ابيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
طوبى شجرة غَرسَها الله تعالى بيده ونفَخَ فيها من روحه، تنبت بالحلي والحلل، وان أغصانها لترى من وراء سور الجنة[417].
[415]( 1) ورواه معاني الاخبار: ص 112 ح 1. و اثبات الهداة: ج 3 ب 32 ف 4 ص 457 ح 91. و غاية المرام: ب 106 ص 392 ح 2. و البحار: ج 52 ب 22 ص 123 ح 6. و نور الثقلين: ج 2 ص 505 ح 131. منتخب الاثر: ب 5 ف 10 ص 514 ح 7. و معجم أحاديث الامام المهدي( عليه السلام): ج 5 ص 188- 189 ح 1611
[416]( 2) الدر المنثور: ج 4 ص 59.
[417]( 3) روى القسم الاول من الحديث في البرهان( ج 2 ص 293 ح 9) عن الباقر( عليه السلام).
(29)وروى الحافظ السيوطي قال: وأخرج ابن ابي حاتم عن فرقد السبخي رضي الله عنه قال:
أوحى الله الى عيسى بن مريم (عليه السلام) في الانجيل: يا عيسى جدّ في امري ولا تهزل، واسمع قولي وأطع أمري، يا ابن البكر البتول، اني خلقتك من غير فحل وجعلتك وأمّك آية للعالمين، فاياي فاعبد وعلي فتوكل وخذ الكتاب بقوة، قال عيسى (عليه السلام): أي ربّ ايّ كتاب آخذ بقوة؟ قال: خذ كتاب الانجيل بقوة ففسِّره لاهل السريانية واخبِرهُم اني انا الله لا اله الا انا الحيّ القيوّم البديع الدائم الذي لا زوال له، فآمنوا بالله ورسوله النبي الامي الذي يكون في آخر الزمان فصدِّقوه واتّبعوُه، صاحب الجمل والمدرعة والهراوة والتاج، الانجل العين المقرون الحاجبين صاحب الكساء، الذي انما نسله من المباركة- يعني خديجة- يا عيسى لها بيتٌ من لؤلؤ من قصَب مُوصَل بالذهب لا يسمع فيه أذى ولا نصب، لها ابنة يعني فاطمة ولها ابنان فيستشهدان يعني الحسن والحسين. طوبى لمن سمع كلامه وأدرك زمانه وشهد أيامه.
قال عيسى (عليه السلام): يا رب وما طوبى؟
قال: شجرة في الجنة أنا غرستها بيدي وأسكنتها ملائكتي، أصَلُها من رضوان وماؤها من تسنيم[418].
[418]( 1) ورواه في البرهان( ج 2 ص 294 ح 25) عن أمالي الصدوق والفاظه تختلف عن هذه.
(30)وروى الحافظ السيوطي[419]قال: واخرج ابن ابي الدنيا في العزاء وابن ابي حاتم عن خالد بن معدان رضي الله عنه قال:
ان في الجنة شجرة يقال لها طوبى لها ضروع كلها ترضع صبيان اهل الجنة، فمن مات من الصبيان الذين يرضعون رضع من طوبى، وان سقط المرأة يكون في نهر من أنهار الجنة يتقلب فيه حتى تقوم القيامة فيبعث ابن أربعين سنة.
(31)وروى الحافظ السيوطي[420]قال: وأخرج ابن ابي حاتم عن ابن سيرين رضي الله عنه قال:
شجرةٌ في الجنة أصلُها في حجرة علي، وليس في الجنة حُجرة الا وفيها غُصنٌ من أغصانها.
(32)روى الفقيه ابن شاذان القمي رحمه الله في «مائة منقبة»[421]باسناده من طريق العامة، عن أيوب السختياني، قال: كنت أَطوف بالبيت فاستقبَلَني في الطواف أنَس بن مالك فقال لي: الا أبَشِّرُك بشَيء تفرح به؟
فقلت له: بلى.
فقال: كنتُ واقفاً بين يَدَي النبي (صلى الله عليه وآله) في مسجد المدينة وهو قاعدٌ في
[419]( 1) الدر المنثور: ج 4 ص 60.
[420]( 2) الدر المنثور: ج 4 ص 59.
[421]( 3) مائة منقبة: م 79 ص 147.
الروضة فقال لي: أسرع وائتني بعلي بن أبي طالب. فذهبت فاذا علي وفاطمة (عليهما السلام) فقلت له: ان النبي (صلى الله عليه وآله) يدَعُوك، فجاء في الحال وكنتُ معه، فسَلّمَ على النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال له النبي: يا علي سَلِّم على جبَرئيل.
فقال علي (عليه السلام): السلام عليك يا جبرئيل، فردَّ عليه جبرئيل السلام.
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ان جبرئيل (عليه السلام) يقول: ان الله تعالى يقرأ عليك السلام ويقول: «طوبى لك ولشيعتك ولمحبيك، والويَل ثم الويل لمبُغضيك».
اذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش: أين محمد وعلي؟ فيرفع بكما الى السماء السابعة، حتى توقفا بين يدي الله، فيقول الله لنبيِّه (صلى الله عليه وآله): اورد علياً الحوَض، وهذا الكأس أعطه حتى يسقي مُحبيّه وشيعته، ولا يسقي أحَداً من مُبغضيه، ويأمرُ لمحبيّه ان يُحاسَبوُا حساباً يسيراً ويأمر بهم الى الجنة[422].
(33)روى الفقيه ابي القاسم الطبري رحمه الله في «بشارة المصطفى» باسناده عن اسماعيل بن رزين بن أخي دعبل الخزاعي عن أبيه، قال: حدثني علي بن موسى الرضا، قال: حدثني أبي موسى بن جعفر، عن أبيه جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، قال حدثني ابي الحسين بن علي (عليهما السلام) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
يا عَلي أنت المظلوم بَعدي فوَيلٌ لمن قاتلك وطوبى لمن قاتل مَعَك.
يا عَلي أنت الذي تنطق بكلامي و تتكلم بلساني بَعدي فوَيلٌ لَمَنْ رَدّ عليك وطوبى لمن قَبِل كلامك.
[422]( 1) انظر: البحار: ج 27 ص 117 ح 97. غاية المرام: ص 586 ح 56.
يا علي انت سيد هذه الامة بعدي، وانت امامها وخليفتي عليها، ومَن فارقك فارقني يوم القيامة، ومَن كان معك كان معي يوم القيامة.
يا علي أنت أوّل من آمَنَ بي وصَدّقني، وأوّل من أعانني على أَمري وجاهد معي عدوّي، وأنت أوّل من صَلّى معي والناس يَومئذ في غفلة الجهالة.
يا علي، أنت أوّل من تنشق عنه الارض معي، وأنت أوّل مَن يُبعث معي، وأنت أوّل من يجوز الصراط معي، وان رَبي جَلّ جلاله أقَسَم بعِزتِه لا يجوز عَقَبة الصراط الا مَن كان له براءة بولايتك وولاية الائمة من وُلدك، وأنت أول من يردُ حوضي تسقي منه اولياءك وتذود عنه اعداءك، وانت صاحبي اذا قمتُ المقام المحمود تشفع لمحبّنا فيهم، وأنت أول مَن يدخل الجنة، وبيدك لوائي لواء الحَمد وهو سبعون شقة الشُقّة منه أوسع من الشمس والقمر، وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنة أصلها في دارك وأغصانها في دور شيعتك ومُحبيك[423].
(34)روى العلامة الخزاز القمي رحمه الله «كفاية الاثر»[424]بسنده عن زيد بن علي (عليه السلام)، قال: حدّثني أبي علي بن الحسين، عن ابيه الحسين ابن علي (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
يا حسين أنت الامام وأخي الامام وابن الامام، تسعة من ولدك أمناء معصومون، والتاسع مهديّهُم، فطوبى لمن أحَبَهُم والويل لمن أبغَضَهُم.
[423]( 1) بشارة المصطفى: ج 2 ص 125.
[424]( 2) كفاية الاثر: ص 300.
(35)وروى الخزاز القمي[425]باسناده عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:
الائمة بعدي اثنا عشر، تسعة من صُلب الحسين (عليه السلام) والتاسع قائمهم، فطوبى لمن أحَبهم والويل لمن أبغضهم.
[425]( 1) كفاية الاثر: ص 30
الفصل الاربعون «علي (عليه السلام) وشيعته خير البرية»
(1)روى العلامة الفقيه ابن شاذان القمي (رحمه الله) في «مائة منقبة»[426]عن محمد بن عبد الله الحافظ- من علماء العامة- وباسناده عن الاشعث، عن ضمرة، عن أبي ذر قال:
«نظر النبي (صلى الله عليه وآله) الى علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: هذا خَيرُ الاولين وخيرُ الآخرين من أهل السماوات وأهل الارض، هذا سيّد الصدِّيقين وزين الوصَيّين وامام المتقين وقائد الغر المحجلين. اذا كان يوم القيامة جاء على ناقة من نوق الجنة قد أضاءت القيامة من ضوئها على رأسه تاجٌ مرصّع بالزبرجد والياقوت فتقول الملائكة: هذا مَلكٌ مقربٌ، ويقول النَبيِّون: هذا نبيٌ مُرَسل، فينادي مناد من بطنان العرش:
هذا الصدّيق الاكبر، هذا وصيّ حبيب الله، هذا علي بن أبي طالب، فيقف على ظهر جَهنم يخرج منها من يُحب ويُدخل فيها مَن لا يُحب، ويأتي أبواب الجنة فيُدخِل فيها أولياءه وشيعته من أي باب ارادوا بغير حساب»[427].
[426]( 1) مائة منقبة:( م 55/ ص 88)
[427]( 2) غاية المرام: ص 46 ح 56 وص 166 ح 58 وص 621 ح 21
- وأخرج قطعة منه في البحار: ج 26 ص 316 ح 81 عن كتاب« تفضيل الائمة على الانبياء» للحسن بن سليمان وباسناده الى ابي ذر