قلت: فما تقول فيمن يتولاه ويتولى الائمة من ولده بعده؟
فقال: ان شيعة علي والائمة من ولده هم الفائزون الآمنون يوم القيامة، ثم قال: ما ترون لو أن رجلا خرج يدعُو الناس الى ضلالة من كان أقرب الناس منه؟
قالوا: شيعته وأنصاره.
قال: فلو أن رجلا خرج يدعو الناس الى هُدى من كان أقربُ الناس اليه؟
قالوا: شيعته وأنصاره.
قال: فكذلك علي بن أبي طالب (عليه السلام) بيده لواء الحمد يوم القيامة أقرب الناس منه شيعته وأنصاره[433].
(6)روى الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل»[434]باسناده عن ابي سعيد الخدري قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): علي خير البرية[435].
(7)روى الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل[436]بسنده عن جابر بن عبد الله الانصاري قال:
[433]( 1) أمالي الصدوق، ح 4 ص 402
[434]( 2) شواهد التنزيل: ج 2 ح 1143 ص 367
[435]( 3) ورواه الحافظ ابن عساكر في( ح 952) من« ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق». ورواه الحافظ السيوطي في« الدر المنثور»( ج 6 تفسير سورة البيّنة» وقال: علي خير البرية. ورواه الحمويني في« فرائد السمطين»( ب 31 ح 128). ورواه الخوارزمي في« المناقب»( ص 66 ط. تبريز) بعين السند واللفظ. ورواه السيد حسن خان في« فتح البيان»( ج 10 ص 323) وقال: أخرجه ابن عدي وابن عساكر
[436]( 4) شواهد التنزيل: ج 2 ص 366 ح 1139 و 1140
كنا جلوساً عند رسول الله (صلى الله عليه وآله) اذ أقبل علي بن أبي طالب (عليه السلام) فلما نظر اليه النبي (صلى الله عليه وآله) قال: قد أتاكم اخي، ثم التفت الى الكعبة فقال: ورب هذه البنية ان هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة، ثم أقبل علينا بوجهه فقال:
أما والله انه أوّلكم ايماناً بالله وأقومكم بأمر الله، وأوفاكم بعهد الله وأقضاكم بحكم الله وأقسمكم بالسوية وأعدلكم في الرعية وأعظمكم عند الله مزية.
قال جابر: فأنزل الله: (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية) فكان علي (عليه السلام) اذا أقبل قال أصحاب محمد (صلى الله عليه وآله): قد أتاكم خير البرية بعد رسول الله[437].
[437]( 1) ورواه الحسكاني عن عبد الله بن ابي لهيعة بحديث آخر في( ح 1140). ورواه الحافظ ابن عساكر في« ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق»( ح 951). ورواه الحافظ الكنجي في« كفاية الطالب»( ص 244 ط. الغري وفي ط. ص 118). وتفسير الصافي: ج 5 ص 355. ورواه الحافظ السيوطي في« الدر المنثور» في تفسيبر الآية الكريمة نقلا عن ابن عساكر( ج 6 ص 379 ط. مصر). ورواه الطوسي في« أمالي الطوسي»( ج 9 ص 257 ح 36) وفي كتاب« الاربعين»( ح 28). ورواه الحمويني في فرائد السمطين( ج 2 ب 31 ص 154 ح 129). والمولوي الدهلوي العظيم آبادي في« تجهيز الجيش»( ص 328). ورواه الخطيب الخوارزمي في« المناقب»( ص 178). ورواه البحراني في غاية المرام( ص 327 ب 27 ح 10 وص 328 ب 28 ح 6). ورواه في تفسير البرهان: ج 4 ص 491 ح 6. ورواه الشوكاني في« فتح القدير»( ج 5 ص 464 ط. مصر). ورواه شرف الدين في« تأويل الآيات»( ج 2 ص 830 ح 6) عن ابي رافع ان عليّاً( عليه السلام) قال لاهل الشورى:
أنشدكم بالله هل تعلمون يوم أتيتكم وانتم جلوس مع رسول الله( صلى الله عليه وآله) فقال: هذا أخي قد أتاكم ثم التفت الى الكعبة وقال ورب الكعبة المبنية ان هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة ثم أقبل عليكم وقال: اما انه اولكم ايماناً وأقومكم بأمر الله واوفاكم بعهد الله وأقضاكم بحكم الله وأعدلكم في الرعية وأقسمكم بالسوية وأعظمكم عند الله مزية
(8)روى الحاكم الحسكاني في «شواهد التنزيل»[438]باسناده عن عطية العوفي قال:
دخلنا على جابر بن عبد الله الانصاري وقد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فقلنا له: أخبرنا عن علي، فرفع حاجبيه بيده ثم قال:
ذلك من خير البرية[439].
(9)روى فرات بن ابراهيم الكوفي في تفسيره (ص 219) بسنده عن ابي أيوب الانصاري قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
لما أسري بي الى السماء وانتهيت الى سدرة المنتهى سمعت وهَبَّ منها ريحٌ نفقها فقلت لجبرئيل، ماهذا؟ فقال هذه سدرة المنتهى اشتاقت الى ابن عمك حين نظرت اليك، فسمعت منادياً ينادي من عند ربي:
«محمدٌ خير الانبياء وأمير المؤمنين علي خير الاولياء واهل ولايته خير البرية جزاؤهم عند ربِّهم جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها أبداً رضي الله عن علي وأهل بيته، وهم المخصوصون برحمة الله الملبسون نور الله المقربون
[438]( 1) شواهد التنزيل: ج 2 ص 367 ح 1142
[439]( 2) ورواه الحافظ أحمد بن حنبل في( ح 72) من باب فضائل أمير المؤمنين( عليه السلام) من كتاب« الفضائل» وقال في( ح 268) فيه بسنده عن أبي الزبير قال: قلت لجابر: كيف كان علي فيكم؟ قال: ذاك من خير البرية وما كنا نعرف المنافقين الا ببغضهم اياه-
ورواه بطريقين تحت الرقم( 36 و 52) من ترجمة أمير المؤمنين( عليه السلام) من« انساب الاشراف»( ج 2 ص 103 و 113)- ووراه الحافظ ابن عساكر في« ترجمة الامام علي من تاريخ دمشق»( ح 959) وتواليه-
والمحب الطبري في« ذخائر العقبى»( ص 96 ط. الغري بمصر) وفي« الرياض النضرة»( ج 2 ص 220)
الى الله طوبى لهم يغبطهم الخلائق يوم القيامة بمنزلتهم عند ربِّهم[440].
(10)روى العلامة شرف الدين في «تأويل الآيات الباهرة»[441]بسنده عن يعقوب بن ميثم أنه وجد في كتب أبيه: ان علياً (عليه السلام) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: (ان الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية) ثم التفت الي فقال: هم أنت يا علي وشيعتك وميعادك وميعادهم الحوض، تأتون غُراً مُحجلين مُتوّجين.
قال يعقوب: فحدّثت به أبا جعفر (عليه السلام) فقال: هكذا هو عندنا في كتاب علي صلوات الله عليه[442].
(11)روى العلامة الفيروزي آبادي في «فضائل الخمسة من الصحاح السنة»[443]عن أبي الجارود في قوله تعالى (اولئك هم خيرُالبرية):
فقال النبي (صلى الله عليه وآله): أنت يا علي وشيعتك[444].
[440]( 1) وفي ط: ص 586/ 587 ح 756- 8
[441]( 2) تأويل الآيات الباهرة: ج 2 ص 830 ح 4
[442]( 3) رواه في البحار: ج 23 ص 390 ح 100 وج 27 ص 130 ح 121 وفيه: محجلين مكحلين متوجين. وج 68 ص 53 ح 96. تفسير البرهان: ج 4 ص 490 ح 2. حلية الابرار: ج 1 ص 465-
تفسير الصافي: ج 5 ص 355 آية 7 و 8 وروى بعدها قال: في الكافي عن الصادق( عليه السلام) قال لرجل من شيعته: أنتم أهل الرضا عن الله جل ذكره برضاه عنكم والملائكة اخوانكم في الخير فاذا اجتهدتم ادعُوا واذا غفلتم اجهدوا وانتم خير البرية، دياركم لكم جنة، وقبوركم لكم جنة، للجنة خلقتم، وفي الجنة نعيمكم، والى الجنة تصيرون
[443]( 4) فضائل الخمسة من الصحاح الستة: ج 1 ص 324- 325
[444]( 5) ورواه ابن جرير الطبري في تفسيره:( ج 30 ص 171)-
ورواه الحافظ السيوطي في« تفسير الدر المنثور»( ج 6- تفسير سورة البينة) قال: أخرجه ابن عساكر عن
(12)روى العلامة الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي (رحمه الله) في «كشف اليقين»[445]قال:
روى جابر بن عبد الله الانصاري (رحمه الله) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
ان جبريل (عليه السلام) نزل علي وقال: ان الله يَأمرك أن تقوم بتفضيل علي بن أبي طالب (عليه السلام) خطيباً على أصحابك لُيبَلِّغُوا من بعدك ذلك عنك، ويأمُر جميع الملائكة ان تسمع ما تذكره، والله يوحي اليك يا محمد، ان من خالفَك في أمره فله النار، ومن أطاعَه فله الجنة.
فأمر النبي (صلى الله عليه وآله) منادياً فنادى، الصلاة جامعة.
فاجتمع الناس، وخرج حتى علا المنبر، فكان اول ما تكلم به:
«أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قال: أيها الناس أنا البشير وأنا النذير، وأنا النبي الامي، اني مبلّغكم عن الله عزّ وجلّ في أمر رجل، لحمُهُ من لحمي ودَمُهُ من دمي، وهو عيبة العلم، وهو الذي انتَجبهُ الله من هذه الامة واصطفاه وهَداهُ وتولاه، وخَلَقني واياه، وفضلني بالرسالة وفضَّلَهُ بالتبليغ عني، وجعلني مدينة العلم وجعله الباب، وجعله خازن العلم والمقتبس منه
[445]( 1) كشف اليقين: م 35 ص 460
الاحكام، وخَصّهُ بالوصيّة وأبان أمره، وخوّف من عداوته، وأزلفَ من والاه، وغفر لشيعته، وأمر الناس جميعاً بطاعته، وانه عزّ وجلّ يقول: مَن عاداه فقد عاداني، ومَن والاه والاني، ومن ناصبه ناصبني، ومَن خالفهُ خالفني، ومن عصاه عصاني، ومن آذاه آذاني، ومن أبغضه أبغضني، ومن أحبّهُ أحبني، ومن أراده ارادني، ومن كاده كادني، ومن نصره نصرني.
يا ايها الناس، اسمعوا لما آمركُم به وأطيعوه، فاني أخوّفكم الله: (يوم تجدُ كل نفس ما عملت من خير مُحضراً وما عملت من سوء تودُّ لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً ويحذركم الله نفسه)[446].
ثمّ أخذ بيده علي (عليه السلام) فقال:
مَعاشر الناس، هذا مولى المؤمنين وحجة الله على الخلق اجمعين والمجاهد للكافرين، اللهم اني قد بَلّغت وهم عبادك وأنت القادر على اصلاحهم، فأصلِحْهُم برحمتك يا أرحم الراحمين، استغفر الله لي ولكم.
ثم نزل فأتاه جبريل (عليه السلام) فقال:
ان الله يقرئك السلام ويقول: جَزاك الله خيراً عن تبليغك، فقد بَلّغْتَ رسالات ربك ونصحت لامتك وأرضيت المؤمنين وارغمت الكافرين. يا محمد، ان ابن عمك مبتلى ومبتلى به. يا محمد قل في كل اوقاتك: «الحمدُ لله رب العالمين» (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)[447].
[446]( 1) آل عمران: 30
[447]( 2) ورواه أمالي الطوسي: ج 1 ص 118. وكشف الغمة: ص 9 ح 2
(13)روى الحافظ المحدث احمد بن حجر الهيثمي في «الصواعق المحرقة»[448]في الآية الحادية عشر قوله تعالى: (ان الذين آمنوا وعَملوا الصالحات اولئك هم خيرُ البريَّة) قال: أخرج الحافظ جمال الدين الزرندي عن ابن عباس رضي الله عنهما ان هذه الآية لما نزلت قال (صلى الله عليه وآله) لعلي:
«هو أنت وشيعتك تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضين ويأتي عدوّك غضاباً مقمحين».
قال: ومَن عدوي؟
قال: مَن تبرأ منك ولعنك.
وخبر: السابقون الى ظلّ العرش يوم القيامة طوبى لهم.
قيل: ومن هم يا رسول الله؟
قال: شيعتك يا علي ومحبّوك.
ولم يتحمل ابن حجر عظمة الحديثين وما فيهما من البشارة لشيعة علي ومحبيه فأحب أن يبرز مَخفيات قلبه وخبث سريرته تجاه علي (عليه السلام) وأهل البيت وشيعتهم فأضاف قائلا:
«ومرّ عن علي في الآية التاسعة بيان صفات تلك الشيعة فراجع ذلك فانه مهم! وبه تبين لك ان الفرقة المسماة بالشيعة الآن انما هم شيعة ابليس! لانه استولى
[448]( 1) الصواعق المحرقة ص 161
على عقولهم فأضَلّها ضلالا مبيناً»[449].
(14)روى الشيخ المفيد (قدس سره) في «الاختصاص» قال:
وروي عن حكم بن جبير قال: قلت لابي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام): ان الشعبي يروي عندنا بالكوفة ان عليّاً (عليه السلام) قال: «خَيرُ هذه الامة بعد نبيها أبو بكر وعمر» فقال (عليه السلام): ان الرجل يفضِّل على نفسه من ليس هو مثله، حُباً وتكرُّماً، ثم اتيت علي بن الحسين (عليهما السلام) فأخبرتهُ ذلك، فَضربَ على فخذي وقال: هو أفضل منهما كما بين السماء والارض[450].
(15)روى الحافظ ابن حجر العسقلاني في «لسان الميزان» باسناده عن عطية قال: قلت لجابر: كيف كان منزلة علي رضي الله عنه فيكم؟
قال: كان خير البشر[451].
(16)روى الحافظ ابن حجر العسقلاني في «لسان الميزان» باسناده عن ابي الاسود الدؤلي قال: سمعت أبا بكر الصدّيق (رضي الله عنه) يقول:
أيِّها الناس عليكم بعلي بن ابي طالب، فاني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:
[449]( 1) وروى ابن حجر أيضاً في( ص 232) حديث:« ان أهل شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة على ما بهم من العيوب والذنوب وجوههم كالقمر ليلة البدر» وقال انه من الموضوعات ولم يطعن في سند الحديث!
[450]( 2) الاختصاص ص 128 ط. الزهراء قم
[451]( 3) لسان الميزان ج 3 ص 166 ط. حيدرآباد