على رأسه تاج الملك في اكليل الكرامة، ثم يركبون النجائب فتَطيرُ بهم الى الجنة لا يحزنهم الفزغ الاكبر، وتتلقّاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون.
(5)روى العلامة ابو جعفر محمد بن ابي القاسم الطبري (رحمه الله) باسناده عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
جاء رجل الى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أكُلُّ من قال: «لا اله الا الله» مؤمن؟
قال (صلى الله عليه وآله): ان عداوتنا تلحق باليهودي والنصراني انكم لا تدخلون الجنة حتى تُحبوني وكذب من زعم أنه يُحبّني ويبغض هذا- يعني علي بن أبيطالب (عليه السلام)-[527].
(6)وروى الطبري أيضاً في «بشارة المصطفى»[528]عن أبي سعيد الخدري قال:
كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ذات يوم جالساً وعنده نفر من أصحابه فيهم علي بن أبي طالب (عليه السلام) اذ قال: من قال: لا اله الا الله دخل الجنة، فقال رجلان من أصحابه فنحن نقول ان لا اله الا الله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): انما تقبل شهادة أنْ لا اله الا الله من هذا ومن شيعته الذين أخذ ربنا ميثاقهم- وأشار الى علي (عليه السلام)-
فقال الرجال: فنحن نقول ان لا اله الا الله!
فوضع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يده على رأس علي بن أبي طالب (عليه السلام) ثم قال: علامة
[527]( 1) بشارة المصطفى، ح 3 ص 120 وفي ط. ص 146-
ورواه في البحار: ج 39 ب 87 ص 281 ح 63 وفي ص 294 ح 96
[528]( 2) بشارة المصطفى: ص 268 ط. الحيدرية
ذلك الا تُحِلّا عقده ولا تجلسا مجلسه ولا تُكذبان حديثه[529].
(7)روى العلامة أبو جعفر الطبري في «بشارة المصطفى»[530]باسناده عن المفضل بن عمر الجعفي قال: قال أبو عبدالله جعفر بن محمد (عليه السلام):
ان الله تعالى ضمن للمؤمن ضماناً.
قال: قلت: ما هو؟
قال (عليه السلام): ضمن له ان أقرّ لله تعالى بالربوبيّة ولمحمد (صلى الله عليه وآله) بالنبوة ولعلي (عليه السلام) بالامامة وادى ما افترض عليه ان يسكنه في جواره.
قال: فقلت هذه والله الكرامة التي لاتشبهَها كرامة الآدميّين.
ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): اعمَلوا قليلا تنعموا كثيراً.
(8)وروى الطبري في «بشارة المصطفى»[531]بالاسناد عن ابي هارون العبدي قال:
خرجت عام الحرّة فاذا جمعٌ من الناس، فقلت ما هذا الجمع؟ فقيل: هو أبو سعيد الخدري، قال: فانتهيت اليه وقلت له: حدّثني في علي بن أبي طالب (عليه السلام).
فقال أبو سعيد: أرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) منادياً ينادي: من قال: لا اله الا الله دخل الجنة، واستقبل المنادي عمر بن الخطاب، فسأله: أعامٌّ هو أم خاص؟ قال: فرجع المنادي الى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: أمرتني أنْ أنادي في الناس وان عمراً
[529]( 1) ورواه الصدوق في« ثواب الاعمال»( ص 22 ح 1)
[530]( 2) بشارة المصطفى: ص 92 ح 2
[531]( 3) بشارة المصطفى: ص 155 وفي ط. 189
استقبلني فقال: أعامٌّ هو أم خاص؟
فضرب رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده على منكب علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: هي لهذا وشيعته[532].
(9)روى العلامة البرقي (رحمه الله) في «المحاسن»[533]باسناده قال:
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اذا كان يوم القيامة نادى مناد، مَن شهد ان لا اله الا الله فليدخل الجنة، قال: قلت: فعلام تخاصم الناس اذا كان من شهد ان لا اله الا الله دخل الجنة؟ فقال: اذا كان يوم القيامة نسوها.
(10)وروى البرقي (رحمه الله) في «المحاسن»[534]عن أبان بن تغلب قال: قال أبو جعفر (عليه السلام):
اذا قدمت الكوفة انْ شاء الله فاروِ عني هذا الحديث: «مَن شهد ان لا اله الا الله وجَبت له الجنة».
فقلت: جُعِلتُ فداك يَجيئني كل صنف من الاصناف فأروي لهم هذا الحديث؟ قال: نعم يا أبان بن تغلب، انه اذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأوّلين والآخرين في روضة واحدة فيُسلب «لا اله الا الله» الا من كان على هذا الامر.
[532]( 1) ورواه في البحار: ج 68 ص 136 ح 74
[533]( 2) المحاسن: ب 42 ص 181 ح 173
[534]( 3) المحاسن: ب 42 ص 181 ح 174
(11)روى الشيخ الصدوق أعلا الله مقامه في «صفات الشيعة»[535]باسناده قال: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
«مَن قال: لا اله الا الله مخلصاً دخل الجنة، واخلاصه ان يحجبه (ان يحجزه) لا اله الا الله عَمّا حَرّم الله».
«حديث سلسلة الذهب»
(12)روى الصدوق (رحمه الله) باسناده عن اسحاق بن راهويه قال: لما وافى أبو الحسن الرضا (عليه السلام) نيسابور فأراد أن يرحل منها الى المأمون اجتمع اليه أصحاب الحديث فقالوا: يا ابن رسول الله ترحل عنا ولا تُحدّثنا بحديث نستفيده منك، وكان قد قعد في العمارية، فأطلع رأسه وقال:
«سمعت ابي موسى بن جعفر يقول: سمعت أبي جعفر بن محمد يقول: سمعت ابي محمد بن علي يقول: سمعت ابي علي بن الحسين يقول: سمعت ابي الحسين بن علي يقول: سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: سمعت جبرئيل (عليه السلام) يقول: سمعت الله عزّ وجلّ يقول: لا اله الا الله حِصني فمن دخل حصني أمِنَ من عذابي».
فلما مرّت الراحلة نادى: بشروطها وأنا من شروطها[536].
[535]( 1) صفات الشيعة: ص 5 ح 6 و 7
[536]( 2) انظر: ثواب الاعمال: ص 21 ح 1. وبشارة المصطفى: ص 269. أمالي الصدوق: ح 8 ص 195-
ورواه ابن حجر في الصواعق( ص 205 ط. 2) بتفصيل قال فيه: ثم ارخى الستر فسار فعُد اهل المحابر والدوى الذي كانوا يكتبون فانافوا على عشرين الفاً
(13)روى العلامة الطبري (رحمه الله) باسناده عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
«عشر من لقي بهنَّ دخل الجنة: شهادة ان لا اله الا الله وان محمداً رسول الله، والاقرار بما جاء من عند الله، واقام الصلاة، وايتاء الزكاة، وصوم شهر رمضان، وحج البيت، والولاية لأولياء الله، والبراءة من أعداء الله، واجتناب كل مسكر[537].
(14)روى الصدوق (رحمه الله) باسناده في «الامالي» عن الصادق (عليه السلام): ان اعرابياً قال للنبي (صلى الله عليه وآله): ما ثمن الجنة؟ فقال: لا اله الا الله يقولها العبد مُخلصاً، قال: وما اخلاصها؟ قال (صلى الله عليه وآله): العمل بما بُعثتُ به وحُب أهل بيتي وانه لمن أعظم حقّها[538].
«رواية ثانية بحديث سلسلة الذهب»
(15)روى الصدوق طاب ثراه في كتاب «عيون أخبار الرضا (عليه السلام)» باسناده عن علي بن بلال عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، عن موسى بن جعفر (عليه السلام) عن جعفر بن محمد (عليه السلام)، عن محمد بن علي (عليه السلام)، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، عن الحسين بن علي (عليه السلام)، عن علي بن أبي طالب (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، عن جبرئيل، عن ميكائيل، عن اسرافيل، عن اللوح عن القلم، قال الله عزّ وجلّ:
«ولاية علي بن أبي طالب حِصْني ومَنْ دَخَلَ حِصْني امِنَ من عذابي»
ثم قال الصدوق (رحمه الله)، هذا السند ورد في الرواية انه ما قُرىء على مريض
[537]( 1) بشارة المصطفى: 269
[538]( 2) القطرة للمستنبط: ج 1 ص 24 ح 1
الاشفى، ولا على مصروع الا أفاق، وقد جُربَ مراراً، وانْ كُتِبَ وشُرِبَ في ماء أشفى من الألم فجربه، فانظر:
ووَالِ أناساً ذكرهم وحديثهم
روى جَدُّنا عن جبرئيل عن الباري
قال الاستاذ أبو القاسم القشيري، ان هذا الحديث بهذا السند بلغ بعض امراء السامانية فكتبه بالذهب وأوصى أنْ يُدفن معه، فلما مات رُأي في المنام فقيل: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي بأني كتبت هذا الحديث بالذهب تعظيماً له واحتراماً[539].
(16)روى العلامة المجلسي (رحمه الله) عن أبي حمزة الثمالي قال:
دخلتُ على محمد بن علي (عليهما السلام) وقلت: يا بن رسول الله حدِّثني بحديث ينفعني.
فقال: يا أبا حمزة، كُلٌّ يدخل الجنة الا من ابى.
قال: قلت: يابن رسول الله أحدٌ يَأبى أن يدخل الجنة؟!
قال: نعم، قال: قلت: من؟
قال: من لم يَقُل «لا اله الا الله محمد رسول الله».
فقال: قلت: يابن رسول الله لا أروي هذا الحديث عنك! قال: ولم؟
قلتُ: اني تركت المرجئة والقَدَرية والحَرورية وبني أمية كلٌّ يقولون «لا اله الا الله محمد رسول الله»!
قال: ايهات ايهات، اذا كان يوم القيامة سَلَبهُم الله تعالى اياها، لا يقولها الا نحن وشيعتنا، والباقون براء، أما سمعت الله يقول: (يَومَ يقوم الروُحُ والملائكة
[539]( 1) ورواه العلامة الجزائري في« زهر الربيع»( ص 232)
صفّاً لا يتكلمُون الا من أذن له الرحمن وقال صواباً)[540]قال: مَن قال: لا اله الا الله محمد رسول الله[541].
(17)روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) باسناده عن محمد بن يعقوب النهشلي، عن الرضا، عن آبائه، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، عن جبرئيل، عن ميكائيل، عن اسرافيل، عن الله جل جلاله:
«أن علياً حُجّتي في السماوات والأرضين على جميع مَن فيهنّ مَنْ خلقي، لا أقبل عمل عامل منهم الا بالاقرار بولايته مع نبوّة أحمد رسولي، وهو يدي المبسوطة على عبادي، وهو النعمة التي أنعمت بها على مَن أحببتُه من عبادي، فمَن أحببتَهُ من عبادي وتوليته عرَّفته ولايته ومَعرفتهُ، ومَن أبغضتُه من عبادي أبغَضتُه لانصرافه عن معرفته وولايته، فبعزتي حَلفت، وبجلالي أقسمتُ، انه لا يتولى علياً عَبد من عبادي الا زحزحتُهُ عن النار وأدخلتُهُ الجنة، ولا يُبغضه عبدٌ من عبادي ويعدل عن ولايته الا أبغَضتهُ وأدخلتُهُ النار وبئس المصير»[542].
(18)روى العلامة الخزاز القمي الرازي في «كفاية الاثر»[543]باسناده عن موسى بن عبد ربه، قال: سمعت الحسين بن علي (عليهما السلام) يقول في مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) وذلك في حياة أبيه علي (عليه السلام):
[540]( 1) النبأ: 37
[541]( 2) رواه في تسلية الفؤاد: ص 160 عن البحار: ج 7 ص 206
[542]( 3) أمالي الصدوق: ص 134. والبحار: ج 68 ص 8 ح 2
[543]( 4) كفاية الاثر: ص 171 ط. بيدار
سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:
أوّل ما خَلَق الله عزّ وجلّ حجبه فكتب على أركانه: «لا اله الا الله محمد رسول الله علي وصيه» ثم خلق العرش فكتب على أركانه: «لا اله الا الله محمد رسول الله علي وصيه» ثم خلق الارضين فكتب على أطوادها: «لا اله الا الله محمد رسول الله علي وصيه» ثم خلق اللوح فكتب على حدوده: «لا اله الا الله محمد رسول الله علي وصيه» فمن زعم أنه يحب النبي ولا يحب الوصي فقد كذب، ومن زعم انه يعرف النبي ولا يعرف الوصي فقد كفر.
ثم قال (صلى الله عليه وآله): الا انْ أهل بيتي امان لكم، فأحبّوهم لحبي وتمسّكوا بهم لن تضلوا.
قيل: فمن أهل بيتك يا نبي الله؟
قال: علي وسبطاي وتسعة من ولد الحسين ائمة ابرار وامناء معصومون، الا انهم أهل بيتي وعترتي من لحمي ودَمي.
البشنوي:
وَلَستُ ابالي بأي البلادِ
قضى الله نحبي اذا ما قضَاهُ
ولا اين حطت اذا مضجعي
ولا مَن جَفاهُ ولا مَن قَلاهُ
اذا كنت اشهدُ ان لا اله
الا هو الحَقُّ فيما قَضاهُ
وان محمداً المُصطفى
نبيٌ وأن علياً أخاهُ
وفاطمة الطهر بنت الرسول
رسولا هدانا الى ما هداهُ
وابناهما فهُما سادتي
فطوبى لعبدهما سَيِّداهُ[544]
[544]( 1) مناقب آل أبي طالب: ج 3 ص 101