بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 365

الله، ومن أراد الدخول من هذه الابواب الثمانية فليتَمسك بأربع خصال: بالصِدق والسخاء وحسن الاخلاق، وكف الأذى عن عبادِ الله عزّ وجلّ.

ثم جئنا الى ابواب جهنّم فاذا على الباب الاول منها مكتوبٌ ثلاث كلمات: لَعَن الله الكذّابين، لَعَن الله الباخلين، لَعَن الله الظالمين.

وعلى الباب الثاني منها مكتوبٌ ثلاث كلمات: مَن رجا الله سعد، ومن خافَ الله آمن، والهالك المغرور من رَجا سوى الله وخافَ غيره.

وعلى الباب الثالث منها مكتوبٌ: مَن أراد أن لا يكون عرياناً في القيامة فليكسُ الجلود العارية، مَن أراد أن لا يكون عطشانا في القيامة فليَسقِ العطشان في الدنيا.

وعلى الباب الرابع منها مكتوب ثلاث كلمات: أذلَّ الله مَن أهانَ الاسلام، وأذَلَ الله مَن أهان أهل بيت نبي الله، وأذلَ الله من أعان الظالمين على ظلم المخلوقين (المظلومين).

وعلى الباب الخامس منها مكتوب ثلاث كلمات: لا تتّبع الهوى فان الهوى يُجانب الايمان، ولا تكثر منطقك فيما لا يعنيك فتَسقُط عن عين ربَّك، ولا تكن عوناً للظالمين فان الجنة لم تخلق للظالمين.

وعلى الباب السادس منها مكتوب ثلاث كلمات: أنا حَرامٌ على المجتهدين، أنا حرامٌ على المتصدِّقين، أنا حرامٌ على الصائمين.

وعلى الباب السابع منها مكتوب ثلاث كلمات: حاسبوا انفسكم قبل أن تُحاسبوا، ووَبّخوا أنفُسكم قبل أن تُوبّخُوا، وادعُوا الله عزّ وجلّ قبل أن تردوا عليه‌


صفحه 366

ولا تقدرون على ذلك‌[552].

(27)روى العلامة الشيخ ابراهيم الحمويني من طريق العامة، بالاسناد عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

والذي بعثني بالحَقِّ بشيراً ما استقر الكرسي والعَرش ولا دار الفلك ولا قامت السماوات والأرض الا بأن كتبَ الله عليها: «لا اله الا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين» وان الله تعالى لما عرج بي الى السمآء واختصني اللطيف بندائه قال: يا محمد قلتُ لبيك ربي وسَعديك، قال: أنا المحمود وأنت محمد، شَققتُ اسمك من اسمي وفَضّلتُك على جميع بريّتي، فانصُب أخاك علياً عَلَماً لعبادي يهديهم الى ديني، يا محمد اني قد جعلتُ علياً أمير المؤمنين فمنَ تأمر عليه لعنتُهُ، ومَن خالفه عَذبتُه، ومَن أطاعَهُ قرّبتُهُ، يا محمد اني قد جَعَلتُ علياً امام المسلمين فمن تقدّم عليه أخزيته، ومَن عَصاه أسجَنتَهُ، ان علياً سيّد الوصيّين وقائد الغرِّ المحجّلين وحُجتي على الخليقة أجمعين‌[553].

[552]( 1) فرائد السمطين: ج 1 ص 238- 239 ح 186

[553]( 2) انظر: اليقين ص 57 و 58. والبحار: ج 38 ص 121 ح 69. فرائد السمطين: ج 1 ص 235 ح 183


صفحه 367

الفصل الثامن والاربعون «ان الله عز وجل خلق طينة محبّينا منّا»

(1)روى العلامة الحافظ السيوطي الشافعي في «ذيل اللئالي» قال ابن عساكر باسناده عن الزهري، عن علي بن الحسين (عليه السلام)، عن ابيه رفعه:

ان الله عزّ وجلّ خلَقَ عليّين، وخلق طينتنا منها، وخَلقَ طينة محبّينا منها، وخلقَ سجين وخلقَ طينة مُبغضينا منها، فأرواح محبّينا تتوقف الى ما خلقت منه‌[554].

(2)روى الحافظ الكنجي الشافعي في «كفاية الطالب»[555]قال: باسانيده المفصلة عن يحيى بن عبد الله بن الحسن، عن ابيه، عن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) عن ابيهما، عند جدّهما (عليهما السلام) قالا: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

ان في الفردوس لعيناً أحلى من الشهد، وألينَ من الزّبد، وابرد من الثلج، وأطيبَ من المسك، فيها طينة خلقنا الله تعالى منها، وخلق منها شيعتنا، فمنَ لم يكن من تلك الطينة فليسَ منا، ولا من شيعتنا، وهي الميثاق الذي أخذ الله عزّ وجلّ عليه ولاية علي بن أبي طالب.

وقال الحافظ عقيب هذا الحديث:

قال عبيد: ذكرت لمحمد بن حسين هذا الحديث فقال: صدقك يحيى بن‌

[554]( 1) ذيل اللئالي: ص 66 ط لكنهو

[555]( 2) كفاية الطالب: ص 179 ط الغري


صفحه 368

عبد الله، هكذا أخبرني أبي، عن جدّي، عن النبي (صلى الله عليه وآله)[556].

(3)روى ثقة الاسلام الكليني (قدس سره) في «أصول الكافي»[557]باسناده عن محمد بن مروان، عن ابي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول:

ان الله خلقنا من نور عظمته، ثم صوّر من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش، فأسكنَ ذلك النور فيه، فكنا نحن خلقاً وبَشراً نورانيِّين لم يجعل لأحد في مثل الذي خَلَقنا من نصيباً، وخلَقَ أرواح شيعتنا من طينتنا، وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفَل من تلك الطينة، ولم يجعل الله لأحَد في مثل الذي خَلَقَهُم منه نصيباً الا للأنبياء، ولذلك صِرْنا نحن وهُم: الناس، وصار سائر الناس همج للنار والى النار.

(4)روى العلامة أبو جعفر الطبري (رحمه الله) في «بشارة المصطفى»[558]باسناده عن ابي هريرة قال:

سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول لعلي: الا أُبَشرك يا علي؟

قال: بلى بأبي أنت وأمي يا رسول الله.

قال: أنا وأنت وفاطمة والحسَن والحسين خُلقنا من طينة واحدة، وفضلت‌

[556]( 1) ورواه الحافظ الذهبي في« ميزان الاعتدال»( ج 2 ص 174 ط القاهرة). ورواه الحافظ ابن حجر العسقلاني في« لسان الميزان»( ج 4 ص 124 ط حيدرآباد) من طريق عبيد بن مهران. ورواه الطبري في« بشارة المصطفى»( ص 207) بعين ما تقدم سنداً ولفظاً

[557]( 2) أصول الكافي: ج 1 كتاب الحجة ص 389 ح 2

[558]( 3) بشارة المصطفى: ص 20 ح 2 ط الحيدرية


صفحه 369

منها فضلة فجعل منها شيعتنا ومُحبّونا، فاذا كان يوم القيامة دُعي الناس بأسمائهم وأسماء أمّهاتهم ما خلا نحن وشيعتنا ومُحبّونا فانهم يدعَون باسمائهم واسماء آبائهم.

(5)روى العلامة الشهيد محمد بن الفتال النيسابوري (قدس سره) في «روضة الواعظين»[559]قال:

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي (عليه السلام):

يا علي شيعتك هُم الفائزون يوم القيامة فمن أهان واحداً منهم فقد أهانك، ومَن أهانك فقد أهانني، ومن أهانني أدخله الله نار جهنم وبئس المصير.

يا علي أنت مني وأنا منك، روحك من روحي وطينتك من طينتي، وشيعتك خُلقوا من فاضل طينتنا، فمَن أحبهُم فقد أحبنا ومَن أبغضهُم فقد أبغضنا، ومَن عاداهم فقد عاداني ومَن ودّهُم فقد ودّنا.

يا علي شيعتك مغفورٌ لهم على ما كان فيهم من ذنوب وعيوب، يا علي انا الشفيع لشيعتك غداً اذا اقمت المقام المحمود فبشّرهُم بذلك.

يا علي شيعتك شيعة الله وأنصَارك أنَصار الله، واولياؤك أولياء الله وحزبُك حِزبُ الله.

يا علي، سعدَ مَن تولاك وشقي مَن عاداك.

يا علي، لك كنزٌ في الجنة وأنت ذو قرنيها[560].

[559]( 1) روضة الواعظين: ج 1 ص 296

[560]( 2) ورواه الطبري في« بشارة المصطفى»( ح 1 ص 40 و ص 162 و ح 2 ص 18) بسنده عن ابن عباس


صفحه 370

(6)روى الصفار (رحمه الله) باسناده عن رجل من بني حنيفة قال: كنت مع عمي، أنه دخل على علي بن الحسين (عليه السلام) فرأى بين يديه صحائف ينظرُ فيها، فقال له: أيُّ شي‌ء هذه الصحيفة جُعِلتُ فداك؟ فقال: هذه ديوان شيعتنا، قال: أفتأذَنُ لي أطلب اسمي فيه؟ قال: نعم قال: فاني لست اقرأو ابن أخي علي الباب فتأذن له يدخل حتى يقرأ قال: نعم، فأدخلني عمي فنَظرتُ في الكتاب، فأوّل شي‌ء هجمتُ عليه اسمي. فقلت: اسمي ورب الكعبة، فقال: ويحك فاين انا؟ فجزت بخمسة اسماء أو ستّة ثم وجدت اسم عمّي، فقال علي بن الحسين (عليهما السلام): أخذَ الله ميثاقهم على ولايتنا لا يزيدون ولا ينقصون، ان الله خلَقَنا من علّيّين وخلق شيعتنا من طينة اسفل من ذلك، وخلق عدوّنا من سجّيل، وخلق أوليائهم من أسفل من ذلك (النار)[561].

(7)روي بالاسناد عن ابي عبد الله (عليه السلام):

ان الله خلقنا من عليّين، وخلَقَ ارواحنا من فوق ذلك، وخلق أرواح شيعتنا من علِّيين وخلق اجسادهم من دون ذلك، فمن أجل ذلك القرابة بيننا وبينهم، وقلوبنا تحنّ اليهم‌[562].

(8)روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) باسناده عن أبي الحسن (عليه السلام) يقول:

مَن عادى شيعتنا فقد عادانا ومَن والاهم فقد والانا، لأنهم منا خُلِقُوا من‌

[561]( 1) انظر: البصائر ص 172- 173 ط 2، ينابيع المعاجز: ص 133

[562]( 2) مكيال المكارم: ج 1 ص 37 ح 44


صفحه 371

طينتنا، مَن أحبّهُم فهو منا ومَن أبغَضهُم فليسَ منّا ... الى ان قال: ومَن رد عليهم فقد ردّ على الله، ومن طعن عليهم فقد طعَنَ على الله، لأنهم عباد الله حقاً وأولياؤه صدقاً[563].

(9)روى العلامة الطبري (رحمه الله) باسناده عن أبي عاصم عن الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام) قال:

شيعتنا جزءٌ منا خُلِقُوا من فضل طينتنا، يسوؤهم ما يسوؤنا، ويسرّهم ما يَسرُّنا، فاذا أرادنا أحد فليقصدهم فانهم الذي يوصل منا الينا[564].

(10)روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) في كتاب «فضائل شهر رمضان» بسند صحيح عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: مَن عادى شيعتنا فقد عاداني، ومَن والاهم فقد والاني، لأنهم منا خلِقوا من طينتنا، مَن أحبهم فهو منا، ومَن أبغضَهُم فليس منا .. الخبر[565].

(11)ما نقله المجلسي (رحمه الله) في «مرآة العقول» عن معاني الاخبار للشيخ الصدوق (رحمه الله)، وباسناده الى أبي بصير قال:

دخلتُ على أبي عبد الله (عليه السلام) ومعي رجلٌ من أصحابنا، فقلت له: جُعِلتُ فداك يا ابن رسول الله اني لأغتَمُّ واحزَنُ من غير أن أعِرفُ لذلك سَبباً، فقال: ان ذلك الحُزن والفَرح يصل اليكم منا، لأنا اذا دخَلَ علينا حُزن أو سرور كان ذلك‌

[563]( 1) صفات الشيعة: ص 3 ح 5

[564]( 2) بشارة المصطفى: ص 196 ح 1

[565]( 3) مكيال المكارم: ج 1 ص 455


صفحه 372

داخلا عليكم، لأنا وأيّاكم من نور الله تعالى، فجعلنا طينتنا وطينتكم واحدة، ولو تركت طينتكم كما أخذت لكنا وايّاكم سواء، لكن مُزِجَت طينتكم بطينة أعدائكم فلولا ذلك ما اذنبتُم ذنباً واحداً.

قال: قلت جُعِلتُ فداك فتعود طينتنا ونورنا كما بدء؟

فقال (عليه السلام): اي والله يا عبد الله، اخبرني عن هذا الشعاع الزاخر من القُرص اذا طلع أهو مُتصل به أم بائِن منه؟

فقال: أفليسَ اذا غابت الشمس وسقط القرص عاد اليه فاتَصلَ به كما بدأ؟

فقلت له: نعم.

فقال (عليه السلام): كذلك والله شيعتنا من نور الله خُلقوا واليه يعودون، والله انكم لمُلحَقُون بنا يوم القيامة، وانا لنشفع ونشفع، والله انكم لتشفعون فتشفعون، وما من رجل منكم الا وتُرفَع له نارٌ عن شماله وجنّةٌ عن يمينه فيدخُل احبائه الجنة واعدائه النار.

قال المجلسي (رحمه الله) فتأَمل وتدبر في هذا الحديث فان فيه اسراراً غريبة[566].

(12)روى العلامة الطبري‌[567]باسناده عن جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعلي بن أبي طالب (عليه السلام): الا أبشِّرك الا أمَنَحُك؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: فاني خُلقتُ أنا وأنت من طينة واحدة، ففضَلت منها فضلة فخلق منها شيعتنا، فاذا كان يوم القيامة دُعي الناس بأسماء

[566]( 1) مكيال المكارم: ج 1 ص 381 ح 780، علل الشرايع: ب 77 ص 930 ح 2

[567]( 2) بشارة المصطفى: ص 96- ورواه ايضاً في ص 20 عن ابي هريرة بتفاوت بسيط: فخلق منها تشيعتنا ومحبّينا