الفصل الخامس «حبُّ عليٍّ عبادة»
أ- «حديث أبي ذرّ»
(1)روى العلامة العيني الحيدر آبادي روى من طريق الديلمي عن أبي ذر قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): مَوَدَّةُ عليٍّ عِبادة[85].
ب- «حديث عائشة»
(2)روى العلامة المولى محمّد عبد الله بن عبد العليّ القرشيّ الهاشميّ الحنفي الهندي:
روى عن طريق الديلمي عن أمّ المؤمنين عائشة قالت:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): حُبُّ عليّ عبادة[86].
ج- روى الحافظ شيرويه بن شهردار بن شيرويه الديلمي قال:
روي عن أبي ذر: عليّ باب علمي ومبيّن لأمّتي ما أرسلت به من بعدي، حبُّه إيمان وبغضُه نفاق، والنظر إليه رأفة ومودته عبادة[87].
د- روى العلامة أبو جعفر الطبري بإسناده من طريق العامة عن أحمد بن
[85]( 1) مناقب عليّ، ص 53 ط. أعلم بريس
[86]( 2) تفريح الأحباب في مناقب الآل والأصحاب: ص 340 ط. دهلي
[87]( 3) فردوس الأخبار: ج 3 ص 91 ط. بيروت
- إحقاق الحق: ج 420: 20
الحسين الأنباري قال: قدم أبو نعيم الفضل بن دكين بغداد فنزل الرميلة وهي محلة بها، فاجتمع إليه أصحاب الحديث ونَصَبوا له كرسيّاً صعد عليه وأخذ يعظ الناس ويذكّرهم ويروي لهم الأحاديث، وكانت أيّاماً صعبة في التقيّة، فقام رجل من آخر المجلس وقال له: يا أبا جعفر أتتشيّع؟ قال: فكره الشيخ مقالته وأعرض عنه، وتمثّل بهذين البيتين:
وما زال بي حبيّك حتى كأنّني
بردّ جواب السائلي عنك أعجم
لأسلم من قول الوشاة وتسلمي
سلمت وهَلْ حيٌّ من الناس يَسلَمُ
قال: فلم يفطن الرجل بمراده وعاد إلى السؤال وقال: يا أبا نعيم أتَتشيّع؟
فقال: يا هذا كيف بُليتُ بك وأيُّ ريح هَبّت بك إليّ؟ نعم، سمعت الحسن بن صالح بن حيّ يقول: سمعت جعفر بن محمّد يقول: حُبُّ عليّ عبادة وخيرُ العبادة ما كُتِمَت[88].
ه-- وروى الشيخ الصدوق (قدس سره) بإسناده عن محمّد بن سنان، عن أبي الجارود، عن ابن جبير، عن ابن عبّاس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
«ولاية عليّ بن أبي طالب ولاية الله، وحبُّه عبادة الله، واتّباعُه فريضة الله، و أولياؤه أولياء الله، وأعداؤه أعداء الله، وحربُه حربُ الله، وسِلمُهُ سِلمُ الله عزّ وجلّ»[89].
و- في المحاسن: عليّ بن الحكم أو غيره عن حفص الدهان قال: قال أبو
[88]( 1)- رواه في« بشارة المصطفى»: ص 104. في ط.: ص 86.- ورواه الخوارزمي في« المناقب»: ص 227 عن سفيان الثوري قال: حبُّ عليّ( عليه السلام) عبادة، وأفضل العبادة ما كُتِمَ.- والبحار ج 39: ص 278 ح 58
[89]( 2) أمالي الصدوق: ص 21
- ورواه الطبري في« بشارة المصطفى»( ص 153) وفي( ص 16): وحزبه حزب الله. والبحار ج 40: ص 5/ 4
عبد الله (عليه السلام): إنّ فوق كلّ عبادة عبادة وحبّنا أهل البيت أفضل عبادة، وفي خبر آخر: حبّ عليّ سيّد الأعمال[90].
ز- روى الحافظ رجب البرسي (رحمه الله) عن ابن عبّاس (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
إنّ الله عزّ وجلّ أمرني أن اقيم عليّاً إماماً وحاكماً وخليفةً، وأن أتّخذه أخاً ووزيراً ووليّاً وهو صالحُ المؤمنين، أمرُهُ أمري، وحُكمُهُ حُكمي، وطاعتهُ طاعتي، فعليكم طاعته اجتناب معصيته فإنّه صِدِّيقُ هذه الأمّة، وفاروقها، مُحَدَّثها، وهارونها، ويوشعُها، وآصفها، وشمعونها، وباب حطّتها، وسفينةُ نجاتها، وطالوتها، وذو قرنيها، ألّا إنّه محنة الورى والحجّة العظمى والعروة الوثقى، وإمام أهل الدنيا، وإنّه مع الحقّ والحقّ معه، وإنّه قَسيمُ الجنّة فلا يدخلها عدوّ له ولا يزحزح عنها وليّ له، قسيمُ النار فلا يدخلها وَليٌّ له ولا يزحزح عنها عدوّ له، ألا إنّ ولاية عليّ ولاية الله وحُبُّه عبادة الله، واتّباعه فريضة الله، وأولياؤه أولياء الله، وحَربُه حربُ الله، وسلمهُ سلم الله[91].
البشنوي:
خيرُ الوَصيّين من خير البيوت ومن
خير القبائل معصومٌ من الزلل
إذا نظرت الى وجه الوصيّ فقد
عَبدْتَ ربّك في قول وفي عمل[92]
[90]( 1) وفي تأريخ بغداد: ج 12 ص 351 عن الصادق( عليه السلام) قال:« حبّ عليّ عبادة وأفضل العبادة»
- وروى الهمداني في« الإمام عليّ بن أبي طالب( عليه السلام):( ص 140 ح 9) عن البحار،( ج 27 ص 91) عن أبي عبد الله( عليه السلام) قال:« إنّ فوق كلّ عبادة عبادة، وحبّنا أهل البيت أفضل العبادة»
[91]( 2) مشارق أنوار اليقين: ص 56
[92]( 3) المناقب: 202: 3
الفصل السادس «من أحَبّنا لله وأحَبّ مُحبِّينا غفر الله ذنوبه»
(1)روى ابن الشيخ في «الامالي»[93]بأسانيده المفصّلة عن جعفر بن محمّد (عليه السلام) يقول:
مَنْ أَحَبّنا لله وأَحَبّ مُحِبّينا لا لغرض دنيا يُصيبها منه وعادى عدوّنا لا لإحنة كانت بينه وبينه، ثم جاء يوم القيامة وعليه من الذنوب مثل رمل عالج وزبد البحر غَفَرَها الله تعالى له[94].
(2)روى الشيخ الطبري بإسناده من طريق العامة عن بشر بن غالب، عن الحسين بن علي (عليه السلام) قال:
«مَن أحبّنا لله ورَدنا نحن وهو على نبيّنا (صلى الله عليه وآله) هكذا- وضمّ أصابعه- ومَن أحبّنا للدنيا فإنّ الدنيا تسع البر والفاجر»[95].
(3)روى في البحار عن أبي عبد الله (عليه السلام):
«مَن أحَبّنا ولقي الله وعليه مثل زبد البحر ذُنوباً كان حقّاً على الله أن يَغفرَ له»[96].
[93]( 1) القطرة ج 1 ح 17 ص 334 وج 2 ح 34 ص 22
[94]( 2) ورواه الطبري في« بشارة المصطفى»:( ج 1 ص 90) بنفس اللّفظ والسند
[95]( 3) بشارة المصطفى: ص 123 ح 2
[96]( 4) البحار: ج 27 ص 121- ورواه الرحماني الهمداني« الإمام عليّ بن ابي طالب( عليه السلام)»:( ص 140 ح 10)
الفصل السابع «السّعيدُ كُلّ السّعيد مَن أحَبَّ عليّاً في حياته وبعد مماته»
«أ- حديث جابر»
(1)روى العلامة الخطيب الخوارزمي قال: بإسناده عن محمّد بن المنكدر، عن جابر، قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّ الله لمّا خَلَقَ السماوات والأرض دَعاهُنّ فأجَبنه، فعرض علَيهِنّ نبوّتي وولاية عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فقبلتاهما، ثمّ خلق الخلق، وفوّض إلينا أمر الدين، فالسّعيد مَن سعد بنا، والشقيّ مَن شقي بنا، نحن المحلُّون لحلاله والمحرَّمون لحرامه[97].
«ب- حديث فاطمة الزهراء (عليها السلام)»
روى العلامة الخطيب الخوارزمي، قال:
في معجم الطبراني بإسناده إلى فاطمة الزهراء (عليها السلام) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّ الله عَزّ وجَلّ باهى بكم وغفر لكم عامّة ولعليّ خاصّة، وإنّي رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليكم غير هايب لقومي، ولا محاب لقرابتي، هذا جبرئيل (عليه السلام) يخبرني عن ربّ العالمين:
إنّ السّعيد مَن أحَبّ عليّاً (عليه السلام) في حياته وبعد موته، وأنّ الشّقيّ كلّ الشّقيّ مَن
[97]( 1) المناقب: ص 80 ط. تبريز
أبغَضَ عليّاً (عليه السلام) في حياته وبعد موته[98].
[98]( 1) المناقب: ص 47 ط. تبريز و 37 ط. نينوى طهران
- ورواه العلامة محبّ الدين الطبري في« ذخائر العقبى»:( ص 92 ط. مكتبة القدسي بمصر): روى من طريق أحمد بن حنبل عن فاطمة بنت رسول الله( صلى الله عليه وآله) قالت: قال رسول الله( صلى الله عليه وآله): إنّ السّعيد كلّ السّعيد حقّ السعيد مَن أحَبّ عليّاً في حياته وبعد موته. ورواه الطبري أيضاً في« الرياض النضرة»:( ج 2 ص 214 ط. محمد أمين الخانجي بمصر). والعلامة العيني الحنفي في« مناقب عليّ»:( ص 21 ط. أعلم پريس چهار منار) من طريق أحمد عن فاطمة. والعلامة المولى علي بن سلطان القاري في« مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح»:( ج 11 ص 338 ط. ملتن). والعلامة المولى عليّ المتقي الهندي في« كنز العمال»:( ج 15 ص 127 ط. حيد آباد الدكن): روى من طريق الطبراني والبَيهقي في فضائل الصحابة وابن الجوزي في الواهيات. ورواه العلامة ابن أبي الحديد المعتزلي في« شرح النهج»:( ج 2 ص 449 ط. مصر): روى من طريق أحمد بن حنبل في« المسند» و« الفضائل» وإنّه خرج رسول الله( صلى الله عليه وآله) على الحجيج عشيّة عرفة فقال لهم:« إنّ الله قد باهى بكم الملائكة عامة وغفر لكم عامة وباهى بعليّ خاصّة وغفر له خاصّة، وإنّي قائلٌ لكم قولا غير مُحاب فيه لقرابتي، إنّ السعيد كلّ السعيد حقّ السعيد مَن أحبّ عليّاً في حياته وبعد موته. رواه أبو عبد الله أحمد بن حنبل في كتاب فضائل عليّ( عليه السلام)، وفي المسند أيضاً. ورواه العلامة الخوارزمي في« مقتل الحسين»:( ص 46 ط. الغري) بعين ما ورد في المناقب. والحافظ نور الدين الهيثمي في« مجمع الزوائد»:( ج 9 ص 132 ط. مكتبة القدسي في القاهرة). والعلامة حسام الدين الهندي في« منتخب كنز العمال»:( المطبوع بهامش المسند ج 5 ص 47 ط. الميمنية بمصر). و العلامة القندوزي في« ينابيع المودة»:( ص 127 ط. اسلامبول) بتفصيل، و( ص 213). والعلامة السيد جمال الدين الهروي في« الاربعين حديثاً»:( ص 65). والعلامة البدخشي في« مفتاح النجا»:( ص 60). والعلامة الأمرتسري في« أرجَح المطالب»:( ص 522 و ص 507 وص 518 ط. لاهور). وروى العلامة الصفوري في« نزهة المجالس»:( ج 2 ص 207 ط. القاهرة): روى عن النبيّ( صلى الله عليه وآله) مَن أحبّ عليّاً بقلبه فله ثلث هذه الأمة، ومَن أحبّهُ بقلبه ولسانه فله ثلثا ثواب هذه الأمة، ومَن أحبّه بقلبه ولسانه ويده فله ثواب هذه الأمة، ألا وإنّ جبريل أخبرني: أنّ السعيد كلّ السعيد مَن أحبّ عليّاً في حياتي وبعد مماتي، ألا وإنّ الشّقيّ كلّ الشّقي مَن أبغضَ عليّاً في حياتي وبعد مماتي إلا وان الشقي كل الشقي من ابغض علياً في حياتي وبعد مماتي. والعلامة باكثير الحضرمي في« وسيلة المآل»:( ص 132 على ما ذكره الإحقاق: ج 17 ص 229). وقال: أخرجه أحمد. والبحار ج 39:( 53/ 276 و 69/ 284). وكشف الغمّة:( ص 31). وبشارة المصطفى:( ص 182 و 183 وفي ط. ص 149). وأمالي الصدوق:( ج 11 ص 313)
(ج) روى الحافظ رجب البرسي، قال:
ومن ذلك ما رواه ابن عبّاس قال: لمّا نزلت هذه الآية: (وكُلَّ شيء أحصيناه في امام مُبين)، قام رجلان فقالا: يا رسول الله، أهي التوراة؟ قال: لا، قالا: فهو الإنجيل؟ قال: لا، قالا: فهو القرآن؟ قال: لا.
فأقبل أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال: هو هذا الذي أحصى الله فيه علم كلّ شيء، وإنّ السّعيد كلّ السّعيد مَن أحب عليّاً على حياته وبعد وفاته،، والشّقيّ كلّ الشّقيّ مَن أبغَضَ هذا في حياته وبعد وفاته[99].
(د) روى العلامة أبو جعفر محمّد بن أبي القاسم الطبري (رحمه الله) بإسناده عن أبي الحمراء، خادم رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجَلست إليه، فلمّا سمع حديثي استوى جالساً، فقال: مه، فقلت: حدِّثني رحمك الله بما رأيت من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وصنعه بعليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فإنّ الله سائلك عنه.
فقال: على الخبير سقطت .. إلى أن قال: فقلت: رحمك الله زدني، قال: نعم، خرج علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) يوم عَرَفة وهو آخذٌ بيد عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال: يا مَعاشر الخلائق إنّ الله تبارك وتعالى باهى بكم في هذا اليوم ليغفر لكم عامّة، ثمّ التفت إلى عليّ (عليه السلام) وقال له: وغَفَر لك يا عليّ خاصّة، وقال: يا عليّ ادنُ منّي فدَنا
[99]( 1) مشارق أنوار اليقين: 55 ط. منشورات الرضي
منه فقال: إنّ السّعيد كلّ السّعيد مَن أحبَّك وأطاعَك، وإن الشّقيّ كلّ الشقيّ مَن عاداكَ ونَصَبَ لك الحرب وأبغضك يا عليّ كذب مَن زعم أنّه يحبَّني ويبغضَك، يا عليّ مَن حاربك فقد حاربني، ومَن حاربني فقد حارب الله عزّ وجلّ، يا عليّ مَن أبغضَك فقد أبغضني ومَن أبغضني فقد أبغضَ الله، وأتعَسَ الله جدّه وأدخَله نار جهنّم[100].
[100]( 1) بشارة المصطفى: ص 59 و 60