ب- «حديث عائشة»
روى العلامة المولوي محمّد مبين الهندي:
وفي الصواعق أخرج أبو يعلى في مسنده وأخرج الحافظ أبو محمّد عبد العزيز بن محمود المعروف بابن العصر في «معالم العترة» عن فاطمة، والطبراني في الكبير وابن منذر عن رافع مَولى عائشة:
«عنوان صحيفة المؤمن حبّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)»[104].
ولعمر بن العاص في مدح مَولانا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال فيه:
[104]( 1) وسيلة النجاة: ص 49 ط. لكنهو
بآل مَحمّد عُرِفَ الصَّوابُ
وفي أبياتِهمْ نَزَلَ الكِتابُ
وهُمْ حُجَجُ الإلهِ على البَرايا
بِهمْ وبَجدِّهِم لا يُستَرابُ
ولا سِيَّما أبُو حَسن عَليّ
لَهُ في الحَربِ مرتبةٌ تُهابُ
طَعامُ سُيوفِه مُهَجُ الأعادي
وفَيضُ دَم الرّقاب لهُ شَرابُ
وضَربَتُهُ كبَيعَتِهَ بخُمٍ
مَعاقِدُها من القومَ الرقابُ
عَليُّ الدُرُّ والذّهبُ المُصَفّى
وباقي النّاسِ كُلُّهُمُ تُرابُ
هُوَ البَكّاءُ في المحرابِ لَيْلا
هُوَ الضَحّاكُ إذا اشتَدَّ الضِرابُ
هُوَ النبأُ العظيمُ وفُلكُ نوح
وبابُ اللهِ وانقطَعَ الخِطابُ[105]
[105]( 1) وقائع الأيّام للقمي: ص 63
الفصل التاسع «إنّ الله أخَذَ حبّ عليّ (عليه السلام) على الحجر والجبال والشجر»
روى العلامة الطبري بإسناده من طريق العامة عن أبي الأعمش، عن صالح، عن أبي هريرة قال:
كنت أنا وأبو ذرّ وبلال نسير ذات يوم مع عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، فنظر عليّ (عليه السلام) إلى بطيخ فحَلّ درهماً ودفعه إلى بلال فقال: يا بلال ائتني بهذا الدرهم من هذا البطيخ، ومضى عليّ (عليه السلام) الى منزله، فما شعرنا إلّا وبلال قد وافانا بالبطيخ، فأخذ علي بطيخة فَقَطعَها فإذا هي مرَّة، فقال: يا بلال أبعد بهذا البطيخ وأقبل إليّ حتّى أحدِّثك بحديث حدّثني به رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويده على منكبي.
قال: إنّ الله تبارك وتعالى طرح حُبّي على الحجر والمدر والبحار والجبال والشجر فما أجابَ فما إلى حُبّي عذب وطاب وما لم يُجب إلى حُبّي خبث ومرّ، وإنّي لأظُنّ هذا البطيخ ممّا لم يُجِب إلى حُبّي[106].
[106]( 1) بشارة المصطفى: ص 167
- ورواه المفيد في« الإختصاص»:( ص 249 ط. الزهراء/ قم)، بإسناده عن قنبر مولى أمير المؤمنين( عليه السلام)، قال: كنت عند أمير المؤمنين( عليه السلام) إذ دخل عليه رجلٌ فقال: يا أمير المؤمنين أنا أشتهي بطّيخاً، قال: فأمرني أمير المؤمنين( عليه السلام) بشراء بطيخ، فوجّهت بدرهم فجاؤونا بثلاث بطّيخات، فقطعت واحدة فإذا هو مرٌّ فقلت: مرٌّ يا أمير المؤمنين، فقال: أرمِ به من النار وإلى النار
قال: وقطعت الثاني فاذا هو حامض فقلت: حامض يا أميرالمؤمنين فقال: ارم به من النار والى النار قال: فقطعت الثالثة فإذا مدوّدة، فقلت: مدوّدة يا أمير المؤمنين. فقال: أمير المؤمنين، فقال: أرمِ به من النار و إلى النار
الفصل العاشر «إنَّ الله عرض حُبّ عليّ وفاطمة وذرّيتهما على البرية»
[107]
روى العلامة المولى محمّد صالح الكشفي الحنفي الترمذي، قال: قال النبيّ (صلى الله عليه وآله): «إنّ الله له الحمد عرض حبّ عليّ وفاطمة وذرِّيَّتها على البريّة فمن بادر منهم بالإجابة جعل منهم الرُسُل، ومَن أجاب بعد ذلك جعل منهم الشيعة، وإنّ الله جمعهم في الجنّة» عن خلاصة المناقب[108].
- وللحافظ الحسكاني:
هُم القوم من أصفاهم الوُدّ مُخلصا
تَمَسَّك في اخراهُ بالسَبَبِ الأقوى
[107]( 1) إحقاق الحق: ج 9 ص 191
[108]( 2) المناقب المرتضوية: 97 ط. بمبي
- و رواه المستنبط في« القطرة»:( ج 2 ح 23 ص 80) بعين ما تقدّم عن مجالس القاضي نور الله وفيه: و مَن أجاب بعد ذلك جعل منهم الأصفياء والله جمعهم في الجنّة
هُم القوم فاقوا العالمين مآثراً
مَحاسنها تجلى وآياتها تروى
مُوالاتهم فَرضٌ وحُبُّهُم هدىً
وطاعتهم قربى ووُدُّهم تقوى[109]
[109]( 1) فرائد السمطين: ج 1 ص 20
الفصل الحادي عشر حديث: «مَن أحبّكَ يا عليّ كان مع النّبيّين فيدرجتهِم»
[110]
أ- «حديث علي (عليه السلام)»
روى العلامة القندوزي قال: عليّ (رضي الله عنه) رفعه: مَن أحبّك يا عليّ كان مع النّبيّين في درجتهم يوم القيامة، ومن مات يبغضك فلا يُبالي ماتَ يهوديّاً أو نَصرانيّاً[111].
ب- «حديث عمر بن الخطاب»
روى العلامة محمّد صالح الترمذي في «المناقب المرتضوية»[112]عن عمر بن الخطاب بعين ما تقدّم عن «ينابيع المودة»[113].
[110]( 1) إحقاق الحق: ج 7 ص 215 و ج 17 ص 197
[111]( 2) ينابيع المودة: ص 251 ط. اسلامبول
- ورواه السيّد علي الهمداني في« مودّة القربى»:( ص 63 ط. لاهور)
[112]( 3) ص 117 ط. بمبيّ
[113]( 4) ورواه المستنبط في« القطرة»:( ج 1 ب 98 ح 65)، عن الرضا( عليه السلام) وفي( ص 68 ح 8) بلفظ مقارب
الفصل الثاني عشر «حديث على ورقة آس من الجنّة»
[114]
ذكر العلامة القندوزي في كتابه قالَ: أخرج موفق بن أحمد بسنده عن محمّد الباقر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
جاءَني جِبرائيل بورقة آس خضراء من الجنّة مكتوبٌ عليها ببياض:
«إنّي أنا الله افتَرَضْتُ مَوَدَّةَ عليّ على خَلقي فَبَلِّغهُم يا حَبيبي ذلك عنّي»[115].
الصاحب:
إنّ المَحبّة للوصيّ فَريضةٌ
أعني أمير المؤمنين عليّاً
لقد كلّف الله البريّة كُلّها
واختارهُ للمؤمنين وليّا
(2)روى العلامة القندوزي عن ابن عبّاس (رضي الله عنه) قال: قال النبيّ (صلى الله عليه وآله) وقد أرسلني إلى
[114]( 1) ينابيع المودّة: ص 136 و 238
[115]( 2) رواه الحافظ ابن شيرويه الديلمي في« فردوس الأخبار»:( على ما في الإحقاق ج 7: ص 187 ح 208)
- والحافظ السيوطي في« ذيل اللآلي»:( ص 60 ط. لكنهو). وابن الشيخ في أماليه:( ص 38). والبحار:( ج 39 ص 297 ح 99) ولفظه: إنّي افترضت محبّة عليّ على خلقي فبلِّغهم ذلك عنّي. وروى الخطيب الموفق بن أحمد الخوارزمي في« المناقب»: 0 ص 27) وفي مقتل الحسين( 37 ط. الغري)، عن الإمام سيّد الحفّاظ شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي بإسناده عن جابر قال: قال رسول الله( صلى الله عليه وآله): جاءَني جبرئيل( عليه السلام) من عند الله عزّ وجلّ بورقة آس خضراء مكتوب فيها بِبياض:« إنّي افتَرضتُ محبّة عليّ بن أبي طالب على خَلْقي عامّة فَبَلِّغهُم ذلك عنّي»
حاجة: فإنْ أردتَ حاجتك فأحبّ عليّاً وذرّيَّته فإنّ حُبُّهم فرضٌ من الله عز وجلّ للعباد[116].
(3)روى ابن صباغ المالكي قال[117]:
وذكر أيضاً:
هو القوم مَن أصفاهم الوُدّ مُخلصاً
تَمسّك في اخراه بالسبَبِ الأقوى
هم القوم فاقوا العالمين مناقباً
محاسنهم تجلى وآثارهم تروى
مُوالاتهم فرضٌ وحُبُّهم هدىً
وطاعتُهم وُدٌّ وودُّهم تقوى
وذكر في «الصواعق» (ص 101) للشيخ شمس الدين ابن العربي قوله:
رأيتُ ولائي آل طه فريضةً
على رغم اهل البعد تورثني القربى
فما طلب المبعوث أجراً على الهدى
بتبليغه الا المودة في القربى
(4)وذكر الشبلنجي لأبي الحسن بن جبير[118]:
احبُّ النبيّ المصطفى وابن عَمِّه
عليّاً وسبطيه وفاطمة الزهرا
هُم أهل بيت أذهبَ الرجس عنهم
وأطلعهم افق الهدى أنجماً زهرا
مُوالاتهم فَرضٌ على كلّ مسلم
وحُبُّهُم أسنى الذخائر للأخرى
[116]( 1) ينابيع المودة: ص 252 ط. اسلامبول
- ورواه في إحقاق الحق:( ج 7 ب 207 ص 186)
[117]( 2) الفصول المهمة: ص 13
[118]( 3) نور الأبصار: ص 13