الفصل الحادي عشر حديث: «مَن أحبّكَ يا عليّ كان مع النّبيّين فيدرجتهِم»
[110]
أ- «حديث علي (عليه السلام)»
روى العلامة القندوزي قال: عليّ (رضي الله عنه) رفعه: مَن أحبّك يا عليّ كان مع النّبيّين في درجتهم يوم القيامة، ومن مات يبغضك فلا يُبالي ماتَ يهوديّاً أو نَصرانيّاً[111].
ب- «حديث عمر بن الخطاب»
روى العلامة محمّد صالح الترمذي في «المناقب المرتضوية»[112]عن عمر بن الخطاب بعين ما تقدّم عن «ينابيع المودة»[113].
[110]( 1) إحقاق الحق: ج 7 ص 215 و ج 17 ص 197
[111]( 2) ينابيع المودة: ص 251 ط. اسلامبول
- ورواه السيّد علي الهمداني في« مودّة القربى»:( ص 63 ط. لاهور)
[112]( 3) ص 117 ط. بمبيّ
[113]( 4) ورواه المستنبط في« القطرة»:( ج 1 ب 98 ح 65)، عن الرضا( عليه السلام) وفي( ص 68 ح 8) بلفظ مقارب
الفصل الثاني عشر «حديث على ورقة آس من الجنّة»
[114]
ذكر العلامة القندوزي في كتابه قالَ: أخرج موفق بن أحمد بسنده عن محمّد الباقر (عليه السلام) عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله):
جاءَني جِبرائيل بورقة آس خضراء من الجنّة مكتوبٌ عليها ببياض:
«إنّي أنا الله افتَرَضْتُ مَوَدَّةَ عليّ على خَلقي فَبَلِّغهُم يا حَبيبي ذلك عنّي»[115].
الصاحب:
إنّ المَحبّة للوصيّ فَريضةٌ
أعني أمير المؤمنين عليّاً
لقد كلّف الله البريّة كُلّها
واختارهُ للمؤمنين وليّا
(2)روى العلامة القندوزي عن ابن عبّاس (رضي الله عنه) قال: قال النبيّ (صلى الله عليه وآله) وقد أرسلني إلى
[114]( 1) ينابيع المودّة: ص 136 و 238
[115]( 2) رواه الحافظ ابن شيرويه الديلمي في« فردوس الأخبار»:( على ما في الإحقاق ج 7: ص 187 ح 208)
- والحافظ السيوطي في« ذيل اللآلي»:( ص 60 ط. لكنهو). وابن الشيخ في أماليه:( ص 38). والبحار:( ج 39 ص 297 ح 99) ولفظه: إنّي افترضت محبّة عليّ على خلقي فبلِّغهم ذلك عنّي. وروى الخطيب الموفق بن أحمد الخوارزمي في« المناقب»: 0 ص 27) وفي مقتل الحسين( 37 ط. الغري)، عن الإمام سيّد الحفّاظ شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي بإسناده عن جابر قال: قال رسول الله( صلى الله عليه وآله): جاءَني جبرئيل( عليه السلام) من عند الله عزّ وجلّ بورقة آس خضراء مكتوب فيها بِبياض:« إنّي افتَرضتُ محبّة عليّ بن أبي طالب على خَلْقي عامّة فَبَلِّغهُم ذلك عنّي»
حاجة: فإنْ أردتَ حاجتك فأحبّ عليّاً وذرّيَّته فإنّ حُبُّهم فرضٌ من الله عز وجلّ للعباد[116].
(3)روى ابن صباغ المالكي قال[117]:
وذكر أيضاً:
هو القوم مَن أصفاهم الوُدّ مُخلصاً
تَمسّك في اخراه بالسبَبِ الأقوى
هم القوم فاقوا العالمين مناقباً
محاسنهم تجلى وآثارهم تروى
مُوالاتهم فرضٌ وحُبُّهم هدىً
وطاعتُهم وُدٌّ وودُّهم تقوى
وذكر في «الصواعق» (ص 101) للشيخ شمس الدين ابن العربي قوله:
رأيتُ ولائي آل طه فريضةً
على رغم اهل البعد تورثني القربى
فما طلب المبعوث أجراً على الهدى
بتبليغه الا المودة في القربى
(4)وذكر الشبلنجي لأبي الحسن بن جبير[118]:
احبُّ النبيّ المصطفى وابن عَمِّه
عليّاً وسبطيه وفاطمة الزهرا
هُم أهل بيت أذهبَ الرجس عنهم
وأطلعهم افق الهدى أنجماً زهرا
مُوالاتهم فَرضٌ على كلّ مسلم
وحُبُّهُم أسنى الذخائر للأخرى
[116]( 1) ينابيع المودة: ص 252 ط. اسلامبول
- ورواه في إحقاق الحق:( ج 7 ب 207 ص 186)
[117]( 2) الفصول المهمة: ص 13
[118]( 3) نور الأبصار: ص 13
روى الحافظ ابن عساكر في «ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تأريخ دمشق»[119]قصيدة للفقيه أبي حفص عمر بن عبد الله قال فيها:
يقولون لي لا تُحبّ الوصيّ
فقلت الثرى بفم الكاذب
أحبّ النبيّ وآل النبيّ
واختصّ آل أبي طالبِ
وأعطي الصحابة حقّ الولاء
واجري على سنن الواجب
فإنْ كان نَصباً وَلاء الجميع
فإنّي كما زَعموا ناصبِيّ
وإن كان رفضاً ولاء الجميع
فلا برح الرفض من جانبيّ
ولنعم ما أفاده العلامة الشيخ محمّد ابن بنت صاحب المعالم الشيخ حسن بن الشهيد بقوله:
إنْ كان حُبّي للوصيّ ورهطه
رَفضاً كما زعم الجهول والخائِضِ
فاللهُ والروحُ الأمين وأحمد
وجميع أملاك السماء روافض
[119]( 1) ج 3 ص 258 ح 1335
الفصل الثالث عشر «مَن أحَبَّ عَليّاً قَلْيَتَهَيَّأ لِدخول الجنّة»
[120]
(1)روى العلامة ابن شيرويه الديلمي في «الفردوس»[121]روى بسند يرفعه إلى ابن عبّاس (رضي الله عنه) عنه قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): قُل لِمَن أحَبَّ عليّاً يَتَهَيَّأ لِدخول الجَنَّة[122].
«أول من يدخل الجنة محبك»
(2)روى العلامة توفيق أبو علم في «أهل البيت»[123]عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعليّ بن أبي طالب:
حُبُّكَ إيمانٌ وبُغضُكَ نِفاقٌ، وأوّل مَن يدخُل الجنّة مُحِبُّك، وأوّل مَن يدخل النّارَ مُبغِضُك[124].
[120]( 1) إحقاق الحق: ج 17 ب 129 ص 181 و ج 7 ص 165
[121]( 2) على ما نقله الإحقاق ج 7 ص 165
[122]( 3) ورواه العلامة المناوي في« كنوز الحقايق»:( ص 108 ط. بولاق المصر). والعلامة القندوزي في« ينابيع المودة»:( ص 180 ط. اسلامبول) و( ص 337). والأمرتسري في« أرجَح المطالب»:( ص 526 ط. لاهور). والعلامة العيني الحيدر آبادي في« مناقب عليّ»:( ص 41 ط. أعلم بريس)
[123]( 4) ص 233 ط. السعادة بمصر
[124]( 5) والعلامة ابن الصبّاغ المالكي في« الفصول المهمة»:( ص 109 ط. الغري). والسيّد الشبلنجي في« نور الأبصار»:( ص 74 ط. العامرة بمصر). والعلامة الأمرتسري في« أرجَح المطالب»:( ص 514 ط. لاهور)
(3)روى الحافظ الذهبي الدمشقي قال: بإسناده عن زيد بن أرقم مرفوعاً:
«مَن أرادَ أن يدخُلَ جَنّةَ رَبّي التي غَرَسَها فليُحِبّ عليّاً[125].
بحبِّهم يدخل الجنان غداً
كلّ البرايا ويغفر الزلل
هم حجج الله والذين بهم
يقبل يوم التغابن العمل
شيعتهم يوم بعثهم معهم
في جنة الخلد حيث ما نزلوا
في حُجُرات غدت مقاصرها
بأهل بيت النبيّ تَتّصِلُ[126]
في البحار عن الحسن العسكري (عليه السلام) كتب لبعض شيعته:
«نحن كهفٌ لمن التَجَأ إلينا، ونورٌ لِمَن استضاء بنا، وعصمةٌ لمَن اعتَصَم بنا، مَن أحَبَّنا كان مَعَنا في السنام الأعلى، ومَنِ انحَرَفَ عَنّا فإلى النار».
«أول من يدخل الجنة أهل البيت (عليه السلام)»
(4)روى الطبري[127]بإسناده من طريق العامة عن عاصم بن ضمرة عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: أخبَرَني رسول الله (صلى الله عليه وآله):
إنّ أوّل مَن يدخُل الجنّة أنا وأنتَ وفاطمة والحسن والحسين.
قلتُ: يارسول الله فَمُحِبُّونا.
قال (صلى الله عليه وآله): مِن ورائِكُم.
[125]( 1) ميزان الإعتدال: ج 2 ص 342 ط. القاهرة
- ورواه الحافظ ابن حجر العسقلاني في« لسان الميزان»:( ج 4 ص 466) بعين ما تقدم سنداً ومتناً
[126]( 2) شجرة طوبى ص 4
[127]( 3) بشارة المصطفى: ص 46
«مَن أحَبنا لله كان معنا يوم القيامة»
(5)روى ثقة الإسلام الكليني (قدس سره) بإسناده عن أبي أمية يوسف بن ثابت بن أبي سعيدة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنّهم قالوا حينما دخلوا عليه: إنّما أحبَبناكم لقرابتكم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولما أوجَبَ الله عَزّوجَلّ من حقّكم ما أحبَبناكُم للدنيا نُصيبها منكم إلّا لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرء منّا دينه.
فقال أبو عبد الله (عليه السلام): صدقتم، ثمّ قال: مَن أحبَّنا كان معنا- أو جاء معنا- يوم القيامة هكذا، ثمّ جمع بين السبّابتين، ثمّ قال: والله لو أنّ رجلا صام النهار وقام اللّيل ثمّ لقي الله عزّ وجَلّ بغير ولايتنا أهل البيت لَلَقِيَه وهو عنه غير راض أو ساخِط عليه.
ثمّ قال: وذلك قول الله عزّ وجلّ: (وما مَنَعهُم أنْ تُقبَلَ مِنهُم نَفَقاتهم إلّا أنَّهم كَفَروا بالله وبِرَسُولِه ولا يأتونَ الصَّلوةَ إلّا وهُم لساني ولاينفقون الا وهم كارهون* فلا تُعجِبكَ أموالهم ولا أولادُهُم إنّما يُريدُ الله لِيُعَذِّبَهُم بها في الحيوة الدُنيا وتَزهَق أنفُسُهُم وهُم كافِرون).
ثمّ قال: وكذلك الإيمان لا يضرُّ معه العمل، وكذلك الكفر لا ينفع معه العمل، ثمّ قال: إن تكونوا وحدانيين فقد كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) وَحدانيّاً يدعوا الناس فلا يَستَجيبون له وكان أوّل مَن استجابَ له عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «أنت منيّ بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بَعدي»[128].
[128]( 1) الروضة 80: 1/ 209
«أنت يا علي وأصحابك في الجنة»
(6)روى شيخ الطائفة الطوسي أعلا الله مقامه عن الشيخ المفيد بإسناده عن كثير بن طارق، عن زيد بن علي عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لعليّ بن أبي طالب (عليه السلام):
«أنتَ يا عليّ وأصحابُك في الجنّة، أنت يا عليّ وأتباعُك في الجنّة»[129].
«شيعتنا معنا وقصورهم بحذاء قصورنا»
(7)ذكر العلامة المستنبط (قدس سره) قال[130]: ورد في تفسير قوله تعالى: (كَلّا إنَّ كتابَ الأبرارِ لَفي عِلّيين)، إنّه منزل النبيّ (صلى الله عليه وآله) وعليّ والأئمة (عليهم السلام) وشيعتهم، كما روى أبو طاهر عن الحارث الهمداني قال:
دخلتُ على أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو ساجدٌ يبكي حتى عَلا نَحيبه وارتفع صوته بالبكاء، فقلنا: يا أمير المؤمنين لَقَد أمرَضَنا بُكاؤُك وأشجانا وما رأيناك فَعَلتَ مثل هذا الفعل.
فقال: كنتُ ساجداً أدعوُ رَبّي بدعاء الخيرة في سجودي، فغلبتنى عيني فرأيت رؤيا هالَتني وأيقَظَتني، رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) قائماً وهو يقول: يا أبا الحسن طالَت غيبتك عنّي وقد اشتَقتُ إلى رؤيتك وقد أنجزَ لي ربّي ما وَعدَني فيك،
[129]( 1) أمالي الطوسي:( ج 1 ص 57). والبحار:( ج 68 ص 22 ح 39)
[130]( 2) القطرة: ج 1- 74/ 103