بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 255

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

ان تجي‌ء الآية بلفظ عام او مطلق و المراد منها منحصر في نوع او فرد هو مورد النزول و تدل عليه قرائن الأحوال و دلائلها كقولك هذا و هؤلاء حينما توجه الاشارة بالقرينة الى معين مخصوص. و لا ريب في ان ما ذكرناه مما يقتحم التشابه بادئ بدء في امره و ما يؤول اليه تفسيره. و ذلك اما من جهة خفاء القرينة و لو بواسطة القصور في بعض الافهام. و اما من جهة المكابرة في أمرها بحسب الأغراض و إن كانت عقلية بديهية. او يدل عليها نفس القرآن الكريم او الحديث الصحيح او المستفيض او المتواتر. و لأجل ما ذكرناه من الحكمة صار الكتاب المجيد من حيث وجوه الدلالة في ألفاظه على المرادمِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ‌قد أحكمت باقتضاء الحكمة عباراتها في دلالتها على المراد بجريانها على النص و الصراحة مع التأييد لذلك بحكم العقل البديهي و اقتضاء السياق. فحفظت دلالتها بحسب اللغة و الاستعمال من خيال الاحتمال.

و خلجان التشابه عند المستقيمين في الشعور و المعرفة لموازين الكلام، و المبرئين من فلتات الجهل و غواية الأهواء و عبثها بالحقائق. و هذه الآيات المحكمات كل واحدة منهن بالنظر الى ذاتها هي ام واصل و مرجع لما توضحه باحكامها من بيان حقيقة او تأسيس أساس، او تشريع حكم، او إيضاح لمتشابه و تأييد لدلالته و لكن بالنظر الى مجموعها في القرآن المجيد، و كونها باعتبار احكامها مرجعا واحدا مبينا للمراد من حقائق الكتاب المجيدهُنَ‌بمجموعهن و النظر اليه‌أُمُّ الْكِتابِ‌


صفحه 256

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

في تأويلهم له بحسب أهوائهم. و صرفه عن مؤدى تنزيله و طلبا لأن يفتنوا الناس بذلك‌وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ‌اي تأويل القرآن كله‌إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‌


صفحه 257

خارج عن محل الخلاف و سوق الآية و موضوعها من التأويل. بل ان محل الخلاف هو ما عناه بقوله و تفسير تعلمه العلماء، او تفسره. و

قوله في حديث آخر ظهره التلاوة و بطنه التأويل فجالسوا به العلماء و جانبوا به السفهاء.

و أما ما روي من القراءة فيرده تواتر غيرها و اجماع المسلمين على عدم الاعتناء بها. و أما الآراء التي ذكرنا روايتها فهو اجتهاد في محل النزاع بلا دليل و اما التحذير ممن يجادل و يتبع المتشابه فإنما هو تحذير من الضالين المضلين الذين وصفتهم الآية الكريمة لا الراسخين في العلم. هذا و اما القول الثاني فحجته دلالة العقل و النقل الصحيح من الفريقين و سياق القرآن الكريم، أما دلالة العقل فإن المتشابه الذي أشرنا اليه و الى وجوه تشابهه و الذي يتبعه و يطلبه الزائغون عن الحق ابتغاء الفتنة في امر الدين و نظام الملة و احكام الشريعة هو في القرآن كثير جدا. و مما لا يصح في العقل انه مع هذه الكثرة يحرم اللّه من تأويله و العلم به رسوله الهادي الكريم و أمناءه على الوحي، و علماء الأمة. فيكون القسم الكبير من القرآن الكريم لا فائدة في تنزيله للبشر مطلقا حتى الرسول الأكرم و لا اثر له إلا صدى ألفاظه و سواد حروفه. و اما الحديث من طريقنا

ففي تفسير القمي في الصحيح عن الباقر (ع) قال: ان رسول اللّه (ص) أفضل الراسخين في العلم قد علم جميع ما انزل في القرآن من التنزيل و التأويل و ما كان اللّه لينزل عليه شيئا لم يعلمه تأويله و أوصياءه من بعده يعلمونه كله‌ و عن العياشي مثله. و في الكافي عن أحدهما عليهم السلام مثله.

و في الكافي في الصحيح عن الصادق (ع) نحن الراسخون في العلم و نحن نعلم تأويله. و نحوه عن تفسير العياشي.

و في نهج البلاغة و غيره قول امير المؤمنين علي (ع) و لقد جئتهم بالكتاب مشتملا على التنزيل و التأويل:

و من طرق اهل السنة ما في الدر المنثور اخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن الانباري من طريق مجاهد عن ابن عباس قوله انا ممن يعرف تأويله. و

اخرج احمد و الطبراني و ابو نعيم في الحلية عن ابن عباس‌ ان رسول اللّه قال: اللهم أعط ابن عباس الحكمة و علمه التأويل‌

و اخرج الحاكم في مستدركه و ابن أبي شيبة اللهم فقهه في الدين و علمه التأويل. و اخرج الحاكم ايضا اللهم علمه تأويل القرآن. و أخرج ابن ماجه و ابن سعد و الطبراني اللهم علمه الحكمة و تأويل الكتاب. فانظر اقلا الى كنز العمال و مختصره في كتاب الفضائل. و لو كان علم التأويل منحصرا باللّه و لم يعلمه رسوله و الراسخين في العلم لما دعا به رسول اللّه (ص) لابن عباس. و ما هو معنى الدعاء بما لا يرجى وقوعه.

و

اخرج الحاكم في الصحيح على شرط البخاري و مسلم كما هي عادته في المستدرك عن معقل بن‌


صفحه 258

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

يسار عن رسول اللّه (ص) اعملوا بكتاب اللّه فما اشتبه عليكم فاسألوا عنه اهل العلم يخبروكم.

الحديث.

و الذي يشتبه عليهم هو المتشابه. و

اخرج احمد و ابو يعلى في مسنديهما و البيهقي في شعبه و الحاكم في مستدركه و ابو نعيم في الحلية و سعيد بن منصور في سننه و ابن السكن عن الأخضر الانصاري. و الديلمي عن أبي ذر جميعا عن رسول اللّه (ص) ان عليا (ع) يقاتل على تأويل القرآن كما قاتل هو (ص) على تنزيله.

و مفاد الحديث ان امير المؤمنين (ع) كان عالما بتأويل القرآن على حقيقته فهو يقاتل دفاعا عنه و تثبيتا لحقائقه في الدين و اساسياته كما قاتل رسول اللّه (ص) دفاعا عن تنزيله: و اما دلالة سياق القرآن فإن تمجيد الراسخين في العلم بهذا التمجيد السامي و الصفة الفائقة انما يناسب عطفهم في مقام العلم بالتأويل و رسوخهم فيه و مجدهم في الايمان بمؤداه على بصيرة من أمرهم و اما قولهم آمنا فلو أريد به الإيمان بنزول لفظه من دون علم بمعناه و لا عمل به لكان المناسب له وصفهم بتصلبهم في الايمان و التسليم لرسول اللّه في التنزيل اذن فقوله تعالى‌يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ‌حال اي يعلمون تأويله حال كونهم يقولون آمنا اي بما عرفوه من مؤداه فإن الكثير منه هو اساسيات دينية قد اقتضت الحكمة إبهامها حال التنزيل بالإطلاق او العموم او الكناية او غير ذلك مع بيان تأويلها و خصوصية المراد بقرائن الحال او السنة كما وقع مثله في آية الزكاة إذ أهمل مقدارها و وقت أخذها و مورد وجوبها الى سنة ترويضا للناس في أمرها و صعوبتها عليهم. و سيمر ان شاء اللّه لذلك مواردكُلٌ‌


صفحه 259

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

و ما لخذلانه من الوبال المهلك كما ذكرنا فيما قبل الأخير من شواهد المقام الثاني من المقدمة في نسبة الإضلال و أوضحنا امره في تفسير الآية السادسة من سورة البقرةوَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةًباللطف و التوفيق‌

[سورة آل‌عمران (3): الآيات 9 الى 10]

رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ (9) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ (10)

إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ 7 رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ‌و هو يوم القيامة و الحشر من القبور للجزاء. كيف يكون فيه ريب و أنت أخبرت به في كتابك الكريم بالصراحة المتكررة المؤكدة و الحجة القاطعةإِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ


صفحه 260

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

و لا تجعليني كامرئ ليس همه‌

كهمي و لا يغني غنائي و مشهدي‌

و قد يترك المفعول و تذكر المتعلقات المقصودة كما تقول ذبحت بالسكين و دفعت عنك بنفسي و أغنيت في الحرب من هجماتها او من أبطالها أو من ميمنتها مثلا فتكون «من»


صفحه 261

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

القمي ان هؤلاء بنو القينقاع من اليهود لما نقضوا بعد وقعة بدر عهدهم مع رسول اللّه (ص) فغزاهم و خوفهم بما فعل اللّه بالمشركين فافتخروا برجالهم فانزل اللّه الآية و غلبوا و اخرجوا من ديارهم و أموالهم الى الجلاء صاغرين خاسئين، و في الدر المنثور أخرجه ابن إسحاق و ابن جرير و البيهقي في الدلائل عن ابن عباس. و ذكر في التبيان قولا بانه اخبار لليهود بان عبدة الأوثان و منهم قريش سيغلبون و هو على هذه القراءة و هي خلاف المتواتر المتعارف و نقل في الكشاف غير ذلك و الأول اقرب الى الصواب‌

[سورة آل‌عمران (3): آية 13]

قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ أُخْرى‌ كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَ اللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ (13)

11قَدْ كانَ لَكُمْ‌هذه الآية ايضا مما امر اللّه به رسوله ان يقوله لهم‌آيَةٌ


صفحه 262

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

من القلة و ضعف العدة و ما عليه المشركون من قوة العدة و كثرة العديد عبرة لمن رأى ذلك‌

[سورة آل‌عمران (3): آية 14]

زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ وَ الْبَنِينَ وَ الْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَ الْأَنْعامِ وَ الْحَرْثِ ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ اللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14)

12زُيِّنَ لِلنَّاسِ‌بحسب النوع بالنسبة لجميع المذكورات‌حُبُّ الشَّهَواتِ‌