ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
و وطنه و موارد نفعه و رفع احتياجه و في تفسير القمي أبناء الطريق الذين يستعينون بك في طريقهم و في التبيان المسافر و قيل هو الضيف و قال أصحابنا يدخل فيه الفريقان قلت كما يعرف ذلك من مباحث الزكاةوَ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْيعني العبيد و الإماء كما في التبيان. و ان وجوه الرجحان للإحسان بالذين ذكروا لهي راجحة في سنن الأخلاق الفاضلة و النفوس المهذبة و لا يدخل فيها ما هو معصية للّه او يستلزم إساءة إلى شخص آخر. و قد كبر شأن الإحسان بهؤلاء المذكورين إذ قرن وصيته به بالوصية بعبادته و عدم الإشراك به. و لعمر الحق ان هذه الأمور الموصى بها لمما تنادي به الفطرة و تهتف به الحجة و يشهد بها الوجدان و تحث عليه الفضيلة، و تبعث عليه الأخلاق الفاضلة و العاطفة الصالحة و لا يحيد عنها الا من أعجبته نفسه الساقطة بخيلائها الممقوت و استكباره التعيس، فيكون مختالا بغروره استكبارا، فخورا من عجبه بنفسه بما ليس فيه قد اغفله ذلك عن انه عبد مخلوق مربوب لإله واحد قهار، و اغفله ايضا عما يراد منه مما فيه سعادته و ارتفاعه من حضيض النقصإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
للشيطان باتباعه حتى طمع فيهم فلا ينفك في الغواية و صار بسوء اختيارهم قرينا لهم لدوام اغوائه لهم أعاذنا اللّه منهوَ مَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَهذا القرين المشوم المهلك بقبائح غوايته و خسة اقترانهقَرِيناً
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
بالرغم عليه فقيرا. أ فلا يشعرون بان ما في أيديهم هو رزق اللّه من خزائن رحمته التي لا تنقص فلما لا ينفقون كما أمرهم اللّه و يطلبون منه الثواب المضاعف و الخلفوَ كانَ اللَّهُو لا يزالبِهِمْ
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
و ما أعظم حسرتهم و أسوأ حالهم يوم الحساب
]سورة النساء[4]: الآيات 41 الى 42]
فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً[41]يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ عَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَ لا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً[42]
41فَكَيْفَحالهمإِذا جِئْنا
عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: و
عن العياشي عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عن أبيه عن جده قال قال امير المؤمنين في خطته يصف هول القيامة ختم اللّه على الأفواه فلا تكلم و تكلمت الأيدي و شهدت الأرجل و نطقت الجلود بما عملوا فلا يكتمون اللّه حديثا.
فالراجح كما هو الصواب كون الجملة معطوفة على جملة «يود»
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
فخلط فيها.
و فيه ايضا أخرج ابن المنذر عن عكرمة في الآية قال نزلت في أبي بكر و عمر و علي و عبد الرحمن بن عوف و سعد صنع لهم علي طعاما و شرابا فأكلوا و شربوا ثم صلى علي بهم المغرب فقرأ قل يا أيها الكافرون حتى خاتمتها فقال ليس لي دين و ليس لكم دين فنزلت الآية.
و أخرج احمد و الترمذي و ابو داود و النسائي و في كنز العمال و مختصره ذكروا ايضا جماعة ممن أخرجوه أيضا عن عمر لما نزل تحريم الخمر قال اللهم بين لنا في الخمر بيانا فنزلت الآية التي في البقرة فقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت الآية التي في النساء يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة و أنتم سكارى الآية و
في الدر المنثور في آية المائدة أخرج ابن المنذر عن محمد ابن كعب القرضي و ذكر حديثا فيه ثم أنزلت التي في النساء بينا رسول اللّه «ص» يصلي إذ غنى سكران خلفه فانزل اللّه لا تقربوا الصلاة و أنتم سكارى الآية.
و إنك لتعرف سقوط الرواية و انها من جنايات الأهواء إذا نظرت إلى الروايات الست المتقدمة و اختلافها و اضطرابها[1]و إلى نسبة السيوطي و صاحب المنار متن الترمذي إلى رواية أبي داود و النسائي و الحاكم و تزيد بصيرة إذا عرفت ما في تهذيب التهذيب عن الواقدي من أن أبا عبد الرحمن السلمي عبد اللّه ابن حبيب شهد مع علي صفين ثم صار عثمانيا أي معاديا لعلي و مواليا لمعاوية و جرى اصطلاحهم على ان مثل هذا في عداوة علي و موالاة معاوية يسمى عثمانيا. و مما يدل على معاداته لعلي ما أخرجه احمد في مسند علي برجال الصحة عندهم عن سعد بن عبيدة قال تنازع ابو عبد الرحمن السلمى و حبان بن عطية فقال ابو عبد الرحمن قد علمت ما الذي جرّأ صاحبك «يعني
حاطب
فقال له رسول اللّه (ص) لعل اللّه اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة الحديث
فإنه لا يفد على هذه الجرأة على امير المؤمنين (ع) إلا من كان معاديا له يقول في شأنه المقدس انه يجترئ على الكبائر اغترارا بكونه بدريا ثم نقول
في امالي الصدوق بسند معتبر عن الصادق (ع) قال قال رسول اللّه (ص) أول ما نهاني عنه ربي جل جلاله عبادة الأوثان و شرب الخمر الحديث
و في الدر المنثور اخرج البيهقي في الشعب عن علي (ع) سمعت رسول اللّه (ص) يقول لم يزل جبرائيل ينهاني عن عبادة الأوثان و شرب الخمر الحديث
و أخرج البيهقي عن ام سلمة ان رسول اللّه (ص) قال كان من أول ما نهاني عنه ربي و عهد إلي بعد عبادة الأوثان و شرب الخمر ملاحاة الرجال. و في كنز العمال و مختصره عن الطبراني عن أبي الدرداء و عن معاذ عن النبي (ص) نحوه
و عن أبي نعيم في الدلائل عن علي (ع) قيل للنبي هل عبدت و ثنا قط قال (ص) لا، قالوا هل شربت خمرا قط قال لا،
و في الكافي و التهذيب و عيون الصدوق و علله عن علي بن ابراهيم عن الريان و في التفسير عن ياسر الخادم عن الرضا (ع) ما بعث اللّه نبيا قط إلا بتحريم الخمر.
و في الكافي و التهذيب في الصحيح عن زرارة عن الصادق (ع) ما بعث اللّه نبيا قط إلا و في علم اللّه انه إذا أكمل دينه كان فيه ترحيم الخمر و لم تزل الخمر حراما و إنما ينقلون من خصلة إلى خصلة و لو حمل ذلك عليهم جملة لقطع بهم دون الدين. و نحوه ما في الكافي و التهذيب عن ابراهيم اليماني عن الصادق (ع). و ما في الكافي عن زرارة عن الباقر (ع)
و المعنى أن الخمر لم تزل حراما عند اللّه و في كل دين و لكن قد يستفحل الضلال و حكم الجاهلية في الأمم الى أن يروها حلالا فإذا بعث اللّه نبيا آخر قد لا يفاجئهم في أول نبوته و تبليغه بتحريمها لأن الحكمة تقتضي أن يتدرج معهم في بيان المحرمات ببيان خصلة خصلة و لو حملهم دفعة على ترك جميع المحرمات لما انقادوا الى الدين و لقطع بهم دونه. و يشهد تدرج القرآن الكريم ببيان أن فيها إثما كبيرا و إثمها اكبر مما يزعمه الناس كما مضى في سورة البقرة و انها رجس من عمل الشيطان ليوقع بها العداوة و البغضاء بينهم. كما في سورة المائدة. و ما كان كما ذكرناه لا بد من ان يكون النبي عالما بتحريمه من أول الأمر و لا بد في كماله و عصمته و أهليته للنبوة و دعوتها من أن لا يكون مدة عمره الشريف قد لوث قدسه بشربها قبل النبوة و بعدها. اذن فمن تربى بتربية رسول اللّه (ص) و نهج من صغر سنه نهجه و تأدب من طفوليته بآدابه و آمن برسالته من أولها و كان أطوع له (ص)
من ظله كيف يقال في شأنه انه كان يشرب الخمر امّ الخبائث و الموقعة في الفواحش و السالبة للعقل و شرف الإنسانية و الملحقة للإنسان بمجنون الوحوش.
و ايضا ان الإنسان إذا سكر و عربد ظهر عليه في هذيانه ما كان مطويا في نفسه من عادياته و مألوفاته و مرتكزات مخيلته، و مكتومات خواطره في الحب و البغضاء. و أن مثل امير المؤمنين (ع) إذا عربد ظهر مرتكزات ذهنه و آثار عاداته و مألوفاته و ما نشأ عليه من أوائل شعوره من بغض الأوثان و تسفيه عبادة الجاهلية و الشرك فيقول و ينادي لا اعبد رجس الأوثان. سفها لكم ايها المشركون لا اعبد الحجر و الخشب المنحوت و كيف اجعل من ذلك آلهة مع اللّه و كيف أكون من المشركين و ينشد ما قاله أبوه ابو طالب
و لقد علمت بأن دين محمد
من خير أديان البرية دينا
و لكن قصاص الرواة قد نسبوا لقدس رسول اللّه في مناكير رواياتهم ما هو اشنع من ذلك رووا أنه (ص)- و حاشا قدسه- قرأ في مكة بمحضر قريش سورة النجم و لما تلاأَ فَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ مَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرىقال على الأثر تلك الغرانيق العلى منها الشفاعة ترتجى و نسبوا لقدس جميع الأنبياء و الرسل إذا قرءوا القى الشيطان في قراءتهم مثل خرافة الغرانيق و فسروا بذلك قوله تعالى في سورة الحج المدنية و ما من نبي و لا رسول إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته. و تتابعت على ذلك جملة من التفاسير كما أشرنا اليه في الجزء الأول من كتاب الهدى ص 123- 128 و لينظر على الأقل إلى ما ذكره في الدر المنثور في الآية المذكورة من سورة الحج. و لم تترك بعض الروايات قدس رسول اللّه (ص) بدون ان تلوثه بالخمر
ففي الدر المنثور عن تميم الداري انه كان يهدى لرسول اللّه (ص) كل عام راوية من خمر فلما كان عام حرمة الخمر جاء برواية فلما رآها رسول اللّه (ص) ضحك الحديث[1]
[1]و زيد على ذلك بالنسبة لأمير المؤمنين (ع) فقد ذكر السيد الرضي في حقائق التأويل عن كتاب أبي الحسن الكرخي في كتاب الاشربة من مختصره حيث قرأه على القاضي عبد اللّه بن محمد الاكفاني و أجاز له روايته عن مصنفه بسنده عن عبد الرحمن بن أبي ليلى «صاحب امير المؤمنين و خاصته من اهل الكوفة» قال شربت عند علي بن أبي طالب نبيذا فخرجت من عنده عند المغرب فأرسل معي قنبر مولاه يهديني إلى بيتي انتهى فذكرت الرواية الظالمة الضالة بذلك ان امير المؤمنين (ع) بعد تحريم الخمر و في ايام خلافته يسقي بعض خواصه في بيته نبيذا يسكره بحيث