بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 12

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

هَنِيئاًالمراد كونه نعمة بلا نكد و لا تبعةمَرِيئاً


صفحه 13

الخدم و النساء و الأولاد. و في ذلك ما فيه مضافا إلى ان تخصيصها للسفيه بمن ذكرته كأنه اجتهاد لا رواية موقوفة على انها ساقطة بصحاح الروايات‌

ففي تفسير القمي في الصحيح عن الصادق (ع) عن رسول اللّه (ص) في حديث شارب الخمر لا تأتمنوه لأن اللّه يقول‌وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ‌و اي سفيه أسفه من شارب الخمر. و نحوه رواية السكوني عن الصادق (ع) عن آبائه امير المؤمنين (ع) و رواية الكافي من قول الباقر (ع) للصادق (ع). و صحيحته من قول الصادق (ع) لولده إسماعيل‌

و رواية العياشي عن ابراهيم بن عبد الحميد عن أبي جعفر (ع) كل من يشرب المسكر فهو سفيه.

و في مستدرك الحاكم و صححه و عن البيهقي في الشعب عن أبي موسى عن رسول اللّه (ص) في حديث‌ و رجلا آتى السفيه ماله و قد قال اللّه‌وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ‌الحديث.

هذا و بعض هذه الروايات نص في كون السفيه في موردها من غير النساء و الولد و الخدم و بعض كالصريح في ارادة العموم. و لترجع الى مفردات الآية و ما يستنتج منها في مسائل- الأولى- ان الأمر في قوله تعالى‌وَ ارْزُقُوهُمْ فِيها وَ اكْسُوهُمْ‌هل هو للوجوب فيختص بواجب النفقة. او هو للاباحة في كل من يباح رزقه من السفهاء و ان لم يكن من الأقارب لأن الأمر وارد في مقام توهم المنع بالنهي عن ايتائهم الأموال. و الثاني هو الأظهر- الثانية- ان النهي في الآية عام كعموم لفظ السفهاء فلا يختص بمن يحتاج الى الرزق و الكسوة. و ذلك لأن تعقب ضمير الخاص للعام لا يجعله خاصا الا بدلالة القرائن المقامية. و القرائن في الآية و الحديث إنما هي على العموم و منها ما أشرنا اليه من التعليل المستفاد من وصف الأموال بأنها جعلها اللّه قياما للتعيش فلا يصح ان يسلط عليها السفيه المتلف لها- الثالثة- ان النهي لا يختص بمال المنهي بل يعم ما كان بيده بحسب الولاية او الوصاية او الوكالة او غير ذلك من اموال الناس. و ذلك لأن المخاطبين هم الناس كما في أول السورة فتكون الأموال مضافة الى الضمير العائد لهم و لنوعهم و كأنه قيل لكل مكلف لا تؤت اموال الناس الذين أنت منهم للسفهاء. و لا يلزم من ذلك حمل الاضافة الواحدة على الحقيقة و المجازية كما حكاه الرازي في تفسيره عن القاضي و لا حاجة الى ما أجاب به الرازي من دعوى عموم المجاز في الاضافة و قد جاء ما ذكرناه من الإضافة الى النوع في قوله تعالى في سورة النور 32وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى‌ مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ‌


صفحه 14

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

]سورة النساء (4): آية 6]

وَ ابْتَلُوا الْيَتامى‌ حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وَ بِداراً أَنْ يَكْبَرُوا وَ مَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَ كَفى‌ بِاللَّهِ حَسِيباً (6)

6وَ ابْتَلُوا الْيَتامى‌الذين لهم اموال محجوبة عن تصرفهم لصغرهم و امتحنوهم و جربوهم، بممارسة أمرهم لاستكشاف رشدهم و لياقتهم لصون أموالهم على النهج العقلائي النوعي بما يحصل به الامتحان و يتوقف عليه و لو بأن يدفع إلى اليتيم شي‌ء من المال مع الاذن بالتصرف فيه و المراقبة له في تصرفاته المأذون له فيها. و لا دلالة في الابتلاء بوجه من الوجوه على ان يخلي بين اليتيم و بين المال ليتصرف فيه بلا اذن و لا مراقبة في التصرفات بل ان تعليق الدفع على البلوغ و انس الرشد يدل على ما قلناه. و ليكن هذا الابتلاء قبل البلوغ ليعطي الرشيد ماله أول بلوغه كما هو حقه فإن حصول الرشد لا يتوقف على البلوغ بل يمكن حصوله متدرجا من حين التمييز و يعرف بالامتحان و الابتلاءحَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ‌


صفحه 15

علامات البلوغ نبات الشعر الخشن على العانة دون الزغب و عليه علماؤنا و هو المحكي عن مالك و احمد و الشافعي في احد قوليه و في القول الآخر خصه بالكفار و عن أبي حنيفة انه لا يعتد بذلك. و الحجة عليه ان رسول اللّه (ص) امر بالاعتبار به في امر بني قريضة كما هو مروي من طرق الجمهور في الصحيح عندهم كما في مسند احمد و صحيح ابن حبان و جامع عبد الرزاق عن عطية القرضي. و من طرقنا رواية أبي البختري عن الصادق (ع) عن الباقر (ع) كما تدل عليه روايتا العبدي و الكناسي عن الباقر (ع) و ذكرت فيهما اللحية للغلام ايضا. و هناك أمارات أخر كتغير الصوت و تورم الثديين و انفراج ارنبة الأنف و لكن التدرج في حدوثها قد يسبق البلوغ فلذا لم تعد من الإمارات المعول عليهافَإِنْ آنَسْتُمْ‌في التبيان آنستم وجدتم يقال آنست من فلان خيرا. و لعله يشير بالمثال إلى وجه الاستعمال و هو ان انس ليس معناه ابصر و علم كما قال بعض اللغويين بل هو مأخوذ من الانس و استعمل في وجدان ما يؤنس به ضد ما يستوحش منه و لم يسمع في مستقيم الكلام استعماله فيما يحذر منه‌مِنْهُمْ رُشْداً


صفحه 16

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

و الإصلاح في أموالهم: و من السفه و عدم الرشد تعاطي صرف المال في الملاهي و القمار و شرب الخمر و للزنا و نحو ذلك و قد سمعت من الحديث ان شارب الخمر سفيه‌فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ‌و خلوا بينهم و بينها كسائر ذوي الأموال. و مدلول الآية ان الولي على أموالهم لا يدفعها إليهم حتى يأنس منهم رشدا مهما طعنوا في السن فمن الغريب حتى في القياس و الاستحسان ما عن أبي حنيفة من انها تدفع إليهم بعد الخمس و عشرين سنة من عمرهم و ان كانوا سفهاء- هذا و لما نهى اللّه تعالى في الآية الثانية عن بعض الأنحاء من أكل اموال اليتامى اقتضت الحكمة و الرحمة ان ينهى عن سائر الأنحاء مما يغوي به الشيطان و تغري به دناءة النفس الأمارة من أكلها بالإسراف او في سورة الحذر من ان يكبر اليتيم فيأخذ ما يجده من أمواله فيسرع المتولي عليها إلى صرفها و اتلافها فقال جلت رحمته‌وَ لا تَأْكُلُوها إِسْرافاً


صفحه 17

و لا ما يوجب الالتزام بهذا التباني لو كان. و اما وجوب العمل فإنما هو توصلي لا يمنع من استحقاق الاجرة. و لو منع منها لمنعه من أن يستأجر غيره مع انه لا كلام و لا خلاف في جواز ذلك حتى الاستئجار على النظر في امور العاملين. و دعوى ان مباشرته مهدورة و ان جاز له ان يستأجر محتاجة إلى بيان المبني و الدليل و الفارق. و أما النهي عن أكل اموال اليتامى فإنه ناظر إلى غصبها و هو القدر المتيقن من ذلك. و من ذلك يعرف الكلام في سائر اقسام المتولين. و في التبيان و الظاهر في أخبارنا ان له اجرة المثل سواء كان قدر كفايته او لم يكن و نحوه في مجمع البيان و قد افتى الشيخ بذلك في نهايته في آخر باب التصرف في اموال اليتامى من كتاب المكاسب و عليه الفتوى في وصايا الشرايع و للقواعد و الإرشاد و التذكرة و الإيضاح و الدروس و الجواهر و غيرها. و على ما ذكرناه من احترام عمل الولي و استحقاقه به اجرة المثل يبتني قول اللمعة و المسالك بها مع الحاجة و الفقر و قول المبسوط و كنز العرفان و جامع المقاصد و الروضة بأقل الأمرين منها و من الكفاية. لأن ما ذكروه من التقييد مستند إلى ما فهموه من الآية الكريمة. و كذا ما ذكره الرازي من قول البعض من علمائهم ان له ان يأخذ من مال اليتيم ما يحتاج اليه و بقدر اجرة عمله و ذكر الاحتجاج له بوجوه ستة سادسها القياس على الساعي في أخذ الصدقات. و ما حكاه في الكشاف و تفسير أبي السعود عن محمد بن كعب من قوله ينزل نفسه منزلة الأجير فيما لا بد منه. و عن الشعبي يأكل من ماله بقدر ما يعين فيه و في تفسير المنار «و


صفحه 18

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

جعل أموال اليتامى طعمة لوليها الفقير يأكل منها بدون جهة استحقاق يعود نفعها لليتيم من عمل له اجرة. و هذه الجهة مشتركة بين الغني و الفقير. و في الدر المنثور ذكر جماعة اخرجوا عن القاسم بن محمد قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال إن في حجري أيتاما و إن لهم إبلا فما ذا يحل لي من ألبانها فقال إن تبع ضالتها و تهنأ جرباها و تلوط حوضها و تسعى إليها فاشرب غير مضر بنسل و لا ناهك في حلب. و في الكافي و التهذيب بسندهما عن حنان عن الصادق (ع) نحوه و مما ذكرناه في معنى العفة و احترام عمل الولي و وجه استحقاقه للأكل يعرف أن الأمر في قوله تعالى‌«فَلْيَسْتَعْفِفْ»إنما هو للندب لما في الاستعفاف من الخلق الكريم في الرحمة بالأيتام و اعانة الضعفاء، و صيانة النفس من تعديها و مغالطتها للغني بأن عمله من حيث جلالته بالثروة ثمين جدا. مع ان الاجرة يرعى فيها ذات العمل لا شؤون العامل. و على هذا النحو من الأحكام الأخلاقية و الآداب الاجتماعية جاءت الأحاديث المختلفة لسانها بحسب النظر إلى مراتب الاستحباب و المروءة و الحاجة كما في الدر المنثور و الباب المائة و البابين اللذين بعده من كتاب المكاسب من الوسائل‌فَإِذا دَفَعْتُمْ‌ايها المتولون على أموال اليتامى‌إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ‌


صفحه 19

ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری

بذلك و لا تنعزل عنه النساء مما قل منه او كثر فلا يستكثر عليهن الكثير و هذا هو النكتة في ذكر النساء اي كما ان الرجال يكونون وراثا من القليل و الكثير فكذلك النساء لأن المال الموروث مال الميت و إنما ينتقل إلى غيره بسبب الولدية للوالدين و الأقربية للأقربين و هذا السبب كما يحصل للرجال يحصل بعينه للنساء ايضا فلما ذا نحرم النساء إرثها و إن كانت أقرب القربى و المراد بالمفروض هو الواجب المدلول عليه بالخصوص او العموم لا خصوص فرض النصف و الثلثين فإن اكثر النساء كالبنات و الأخوات مع إخوتهن و غيرهن ليس لهن فرض خصوصي- و لا يخفى- انه كثيرا ما يكون للرجل جميع التركة بإجماع الامة كما إذا انفرد بالإرث لا نصيب و بعض منها. فيعرف من ذلك ان التعبير بالنصيب هنا و بالنصف و الثلثين في الآيات الأخر إنما هو ناظر إلى صورة وجود الشريك في الإرث فيقال ذلك توسعة لمجال الشركة و مقدمة لحساب القسمة و توطئة للموازنة بنحو غير حاصر بل تكون تصفية الحساب و جمعه و إكمال الحصص و تحديدها و أخذ النتيجة العملية من قاعدة الأقربية المؤسس تشريعها فيما كرر هاهنا من قوله تعالى‌وَ الْأَقْرَبُونَ‌فإنه جلت حكمته أوضح أن المبني في الإرث و قاعدته الأساسية هي الأقربية في الرحم فإنه إذا كان الموروث للوارث هو الأقرب اليه فالوارث هو الأقرب اليه. و قد جرى التأكيد لهذه القاعدة بقوله تعالى في سورة الأنفال 74وَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ‌