ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَانتهى و هذا كالصريح بل ابلغ من التصريح بأن تحريم المتعة ليس من اللّه و رسوله بل هو تشريع بتحريم الطيبات مما أحله اللّه و رسوله للمؤمنين: و اخرج ابن جرير عن سعيد بن المسيب قال استمتع عمرو بن حريث و ابن فلان و كلاهما ولد له من المتعة زمان أبي بكر و عمر. و
اخرج ابن جرير في الصحيح عندهم عن شعبة عن الحكم بن عيينة انه سئل عن آية المتعة منسوخة هي قال لا و قال قال علي لو لا ان عمر نهى عن المتعة ما زنى الا شقي: و ذكره في الدر المنثور مما أخرجه عبد الرزاق و ابن جرير و ابو داود في ناسخه.
و في الكافي بسند معتبر عن عبد اللّه بن سليمان عن الباقر عليه السلام كان علي يقول لو لا ما سبقني به ابن الخطاب ما زنى إلا شقي. و في تفسير العياشي عن محمد بن مسلم عن الباقر (ع) مثله.
و روى المفيد في رسالة المتعة بأسانيد كثيرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال سألت الصادق (ع) هل نسخ آية المتعة شيء قال لا و لو لا ما نهى عنه عمر ما زنى إلا شقي:
و باسناده عن علي (ع) لو لا ما سبقني به عمر بن الخطاب ما زنى مؤمن:
و ذكر في كنز العمال و مختصره عن عبد الرزاق و ابن جرير «اي في تهذيب الآثار» و أبي داود في ناسخه عن علي (ع) لو لا ما سبقني من رأى عمر بن الخطاب لأمرت بالمتعة ثم ما زنى إلا شقي:
و في كنز العمال و مختصره مما أخرجه عبد الرزاق و ابن المنذر من طريق عطا عن ابن عباس قال يرحم اللّه عمر ما كانت المتعة إلا رحمة رحم اللّه بها امة محمد و لو لا نهيه «اي
عن ابن جرير «اي
و متعة الحج: و في كنز العمال و مختصره مما أخرجه ابو صالح كاتب الليث[1]و الطحاوي عن عمر انه قال متعتان كانتا على عهد رسول اللّه انهى عنهما و أعاقب عليهما متعة النساء و متعة الحج:
و مما أخرجه ابن جرير و ابن عساكر عن أبي قلابة ان عمر قال متعتان كانتا على عهد رسول اللّه (ص) و انا انهى عنهما و أضرب فيهما و قد تقدم في المقام الثاني في رواية جابر ان عمر قال في خطبة انهما كانتا على عهد رسول اللّه: و رواية هذا الكلام عن عمر مشهورة. فعن مختصر المحلى لابن حزم الاندلسي ما لفظه كما روينا عن أبي قلابة قال قال عمر بن الخطاب متعتان كانتا على عهد رسول اللّه و انا انهى عنهما و اضرب عليهما متعة النساء و متعة الحج و سيأتي ان الفخر الرازي في تفسيره ذكر احتجاج اهل السنة على تحريم المتعة بهذا الحديث: و اما تأويله بأن عمر يستند في التحريم إلى رسول اللّه فسيأتي بطلانه ان شاء اللّه عند ما نتعرض لما أشرنا اليه من الاحتجاج الذي يذكره الرازي- المقام الرابع- في دعوى نسخها و هي باطلة بما ذكرناه في المقام الثالث و ذلك لوجهين (أحدهما) دلالة هذا المقام بالنص و اليقين على انها كانت مشروعة في ايام رسول اللّه و آخر عهده بالدنيا و هذا كاف في كونها سنة متبعة حتى لو سبق نسخها قبل ذلك مرة أو اكثر لو ثبت ذلك و ما يجدي نسخها السابق في خيبر او عام الفتح إذا كانت مشروعة بعد ذلك إلى آخر عهد رسول اللّه (ص). فليورد المورد ما شاء من رواياتهم للنسخ الشرعي في ايام رسول اللّه فإنما العبرة بما كان في آخر عهده بالدنيا و انقطاع الوحي نعم فيما
رواه مسلم و احمد عن سبرة من طريق عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز الأموي عن الربيع عن أبيه سبرة ان النبي (ص) حرمها إلى يوم القيامة روى ذلك مسلم مجردا عن قصة و تأريخ و لكن احمد رواها في قصة تمتع سبرة في حجة الوداع
و سيأتي ان رواية سبرة هذه كالحرباء تبرز من كل راو بشكل يضاد الآخر فهي كلا شيء و على كل حال هي معارضة بكل ما ذكر في المقام الثالث و خصوص رواية الحكم و الرواية عن الصادق في ان آية المتعة لم تنسخ بل و
رواية زرارة عن الباقر (ع) في قوله أحلها اللّه في كتابه إلى يوم القيامة
و لك العبرة في الولع برواية تحريمها بما
في كنز العمال مما أخرجه الدارقطني في الافراد و ابن عساكر مما تفرد به احمد بن محمد بن عمر بن يونس عن علي (ع) انه سمع النبي (ص) نهى عن متعة النساء و يقول هي حرام إلى يوم القيامة مع ان احمد المذكور قال ابن صاعد فيه كذاب
(ثانيهما) ان رواياتهم في النسخ مبتلاة بالموهنات
[1]هو عبد اللّه بن صالح الجهني المصري تخ د ت ق صدق ثبت في كتابه من العاشرة مات سنة 22 أي بعد المائتين [الرموز اشارة الى البخارى و ابى داود و الترمذى و ابن ماجه]
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
اما رواية سبرة بن معبد للنهي عن المتعة بعد حكاية تمتعه فإنها مضطربة في رواية مسلم لها في جامعه و احمد في مسند سبرة ما شاء الاضطراب متدافعة ما شاء التدافع الممقوت. ففي الأولى من روايات مسلم ان الذي كان مع سبرة في القصة هو صاحب له. و في الثانية من قومه و ابن عمه. و في الثالثة من بني سليم. و في الثلاثة ان برد سبرة اردا من برد الآخر و في الأولى ان سبرة أشب من الآخر و لذا اختارته المرأة و تمتع بها. و في الثانية لأن لسبرة على الآخر فضل جمال و الآخر قريب من الدمامة و ان القصة في فتح مكة. رواها أولا عن فضيل عن بشر عن عمارة بن غزية عن الربيع بن سبرة. و رواها ثانيا
عن احمد بن سعيد عن أبي النعمان عن وهيب عن عمارة عن الربيع عن أبيه سبرة قال خرجنا مع رسول اللّه (ص) في فتح مكة فذكر مثل حديث بشر و زاد «قالت و هل يصلح ذاك» و فيه قال «ان بردح هذا خلق مح»
و رواها احمد في مسند سبرة عن عفان عن وهيب إلى آخر السند و لكن فيها ان برد سبرة هو الجديد و سبرة هو القريب من الدمامة و ان الذي اختارته المرأة و تمتع بها على رداءة برده هو ابن عمه على الضد من رواية مسلم. و روى مسلم الرابعة عن يحيى عن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده و ان القصة كانت في فتح مكة. و رواها احمد عن عبد الرزاق عن معمر عن عبد العزيز بن عمر عن الربيع بن سبرة عن أبيه و ان واقعتها كانت في حجة الوداع و رواها بعد ذلك عن وكيع إلى آخر السند. و فيها فلما قضينا عمرتنا: و قد تركنا عدة من الاضطراب بالألفاظ و من نظر إلى الروايات في جامع مسلم و مسند احمد علم يقينا انها رواية لقصة واحدة. هذا و ان مذهب ابن عباس في حل المتعة و مثابرته مع ابن الزبير على ذلك معلوم معروف من صحيح الحديث و مستفيضه و مأثور التأريخ. و مع ذلك رووا عنه في نسخها الشرعي روايات هي بنفسها تظهر كذبها و جهل جاعلها ففي جامع الترمذي عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال إنما كانت المتعة في أول الإسلام كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوج المرأة بقدر ما يرى انه يقيم فتحفظ له متاعه و تصلح له شيأه حتى إذا نزلت الآيةإِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْقال ابن عباس فكل فرج سواها فهو حرام و رواها في الدر المنثور مما أخرجه الطبراني و البيهقي في سننه و زاد فيها حتى نزلت هذه الآيةحُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
ترجمه جدیدترجمه قدیماعراب گذاری
فحرمت المتعة. و ايضا ان المستمتع بها هي زوجة كما صرحت رواية الترمذي و هذه الرواية و التي بعدها في قوله (فيتزوج المرأة) فكيف يكون قوله تعالىإِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْتصديقا لآيةحُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
التسري و الوطء بملك اليمين فإن مورد الطلاق هو العقد المبني على الدوام لأن الطلاق هو الحل لعقدة الزواج الدائم و قطع لدوامه و إن قلت ان النسخ بالعدة قلنا ان المستمتع بها عليها عدة و لكنها تنقص عن عدة الدائم بحسب الدليل كما نقصت عدة الأمة كما عليه جميع الإمامية و جمهور اهل السنة ما عدا داود و أصحابه الظاهريين. و قد روى في الدر المنثور من طريق عمار مولى الشريد عن ابن عباس ان المستمتع بها تعتدّ بحيضة و في كنز العمال مما أخرجه عبد الرزاق عن جابر في المتعة و كنا نعتد من المستمتع بها منهن بحيضة و روى ايضا عن السدي انها تستبرئ رحمها: و من الطريف ما في الدر المنثور مما أخرجه ابن المنذر و الطبراني و البيهقي من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في ضمن قصة فيها شعر قوله ما أحللتها «يعني
و الميراث بين الزوج و الزوجة نسخت انتهى
و تزيد هذه الرواية بالوهن أن آية المتعة ليست مقيدة بمن لم يجد كما في نكاح الإماء. و ان التزويج كان نزول آياته بمكة قبل الهجرة و منه قوله تعالى في سورة المؤمنون المكيةوَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْو هم يروون
عن علي (ع) أن المتعة حرمت يوم خيبر
فكيف يتقدم الناسخ على المنسوخ بعده سنين و أيضا أن الرواية نفسها تدل على أن المتعة نكاح مشروع إذن فالمستمتع بها زوجة فكيف يكون الزواج ناسخا لها- و قد كفانا هذا المقام عن التعرض لما تشبث به المتألبون لتحريم المتعة بعدم ارث المستمتع بها و بعدم كونها زوجة (تتمة) لهذا المقام. قال ابن رشد في بدايته و أما نكاح المتعة فقد تواترت الاخبار عن رسول اللّه بتحريمه إلا انها اختلفت في الوقت الذي حرمت فيه ففي بعض الروايات أنه يوم خيبر و في بعضها يوم الفتح و في بعضها عام أو طاس «و
ابن امية و الشامي الصحابي بل و من شهد على نكاحه من الصحابة و ام عبد اللّه بن خيثمة فهل لأحد بعد ذلك ان يدعي الإجماع على تحريمها- المقام الخامس- في الأمور التي يتشبثون بها لتحريم المتعة. منها دعوى الإجماع و قد عرفت و هنها. و منها ما أخرجه الحاكم في تفسير سورة النساء من مستدركه عن أبي ملكية سئلت عائشة عن متعة النساء فقالت بيني و بينكم كتاب اللّه و قرأت و الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم او ما ملكت ايمانهم فمن ابتغى وراء ما زوجه اللّه أو ملكه فقد عدا انتهى بدعوى ان مراد عائشة ان المستمتع بها ليست زوجة و قد حصر اللّه الحل بالزوجة و المملوكة (أقول) و هذا التشبث مردود لو لا بالمنع مما نسبتموه لعائشة و لعلها تريد ان المستمتع بها زوجة لما جاء من شرعية المتعة. و ثانيا لو أرادت ما ذكرتم لكان اجتهادا يرده ان آيتيإِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْجاءتا في سورتي المؤمنون و المعارج المكيتين باتفاق المفسرين فيكون ما ثبت من تحليل المتعة ناسخا لحصرهما لو سلمنا ان المستمتع بها ليست بزوجة. و ثالثا ان الزوجة هي المنكوحة بعقد مشروع و المستمتع بها زوجة بحكم تشريع المتعة. و منها ما ذكره ابن الروزبهان في معارضته لنهج الحق من دعوى الإجماع على ان المستمتع بها ليست بزوجة لأنها لا ترث و يرده ان دعوى الإجماع هنا لا قيمة لها في سوق العلم و شرف المعرفة و إن النظر إلى عدم الإرث غفلة عن الزوجة الكتابية و المسلمة القاتلة لزوجها.
و هل بين الزوجية و الإرث اتحاد في المفهوم أو ملازمة عقلية و هل الوارثية إلا حكم شرعي يثبت للزوجة بدليله و يرتفع بدليله كما في الكتابية و القاتلة. و منها دعوى نسخ المتعة بآيات الطلاق و العدة و الميراث. و قد تقدم رد ذلك. و منها قوله تعالىمُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ. و قد تقدم رد التشبث بذلك و ان التزوج بالمتعة إحصان شرعه اللّه و كيف للنفس و الزوجة عن الطموح إلى الزنا و إن قصرت مدته. و اما ما ذكره صاحب المنار في تفسيره من ان الشيعة لا يقولون برجم الزاني المتمتع إذ لا يعدونه محصنا فكأنه اخذه من تساهل السماع دون النظر في كلمات الشيعة في مصنفاتهم و عناوين دروسهم ليرى و يسمع منهم ان النكاح الدائم جعلوه شرطا بمقتضى أحاديثهم في الإحصان الذي يجب معه الرجم لا في مطلق الإحصان المراد في الآية الشريفة كما اشترط ابو حنيفة الإسلام و حرية الزاني و الزانية و زاد مالك ان يكون في حالة لا يكون الوطء فيها محرما كأيام الحيض و الصيام. فهل يقول انهم جعلوه هذه الشروط شروطا في إحصان الآية و ان من فقد هذه الصفات و الشروط يكون في ذلك الحال