بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 131

سورة هود

قوله تعالى :(وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ (٣) إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٤) أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ)(٥)

٢٦٢ ـ في تفسير القمي في رواية أبي جارود عن أبي جعفر «7» قوله تعالى :(وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ ،)فهو علي بن أبي طالب «ع» وقوله عزوجل :(وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ،)قال : الدخان والصيحة ، قوله عزوجل :(أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ ،)يقول : يكتمون ما في صدورهم من بغض عليّ ، وقال رسول الله «ص» : إنّ آية المنافقين بغض عليّ ، وكان قوم يظهرون المودّة لعليّ عند النّبي ويسرّون بغضه ، فقال جلّ ذكره :(أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ ،)فانه كان اذا حدّث بشيء من فضائل علي «ع» أو تلا عليهم بما أنزل الله فيه نفضوا ثيابهم ثمّ


صفحه 132

قاموا ، يقول الله عزوجل :(يَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ)[١].

قوله تعالى :(... وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ...)(٧)

٢٦٣ ـ الشيخ الصدوق في كتاب التوحيد ، قال : حدّثنا علي بن احمد بن محمد بن عمران الدّمقاتي «;» قال : حدّثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمد بن اسماعيل البرمكي قال : حدّثنا جذعان بن نصر أبو نصر الكندي قال : حدّثنا سهل بن زياد الآدمي عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن كثير عن داود الرقي قال : سألت أبا عبد الله «7» عن قول الله عزوجل :(وَكانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ ،)فقال لي : ما يقولون ، قلت : يقولون : إنّ العرش كان على الماء والربّ فوقه ، فقال : كذبوا ، من زعم هذا فقد صيّر الله محمولا ، ووصفه بصفة المخلوقين ، ولزمه أنّ الشيء الّذي يحمله أقوى منه ، قلت : بيّن لي جعلت فداك ، فقال : إنّ الله عزوجل حمل علمه ودينه الماء قبل أن يكون السّماء والأرض أو إنس أو جنّ ، أو شمس أو قمر ، فلمّا اراد أن يخلق رسول الله وأمير المؤمنين والأئمّة «صلوات الله عليهم» ، فقالوا : أنت ربّنا ، فحملهم العلم والدين ، ثمّ قال للملائكة : هؤلاء حملة علمي وديني ، وأمنائي في خلقي ، وهم المسئولون ، ثمّ قيل لبني آدم : أقرّوا لله بالربوبيّة ، ولهؤلاء النفر بالطاعة ، فقالوا : نعم ، ربّنا أقررنا ، فقال للملائكة : إشهدوا ، فقالت الملائكة : شهدنا على أن يقولوا : إنّا كنّا عن هذا غافلين ، أو يقولوا إنّما أشرك آبائنا من قبل وكنّا ذرّية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون ، إنّ ولايتنا مؤكّدة عليهم في الميثاق[٢].

[١]تفسير القمي ج ١ ص ٣٢١.

[٢]نور الثقلين ج ٢ ص ٣٣٧ واعتقادات ص ٧٥ ـ كتاب التوحيد ص ٣٣٤ وأيضا روى في الكافي : ١ / ١٣٣ في باب العرش والكرسي هذا الحديث بإسناده عن داود الرقي عن أبي عبد الله «ع».


صفحه 133

قوله تعالى :(وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ)(٨)

٢٦٤ ـ تفسير العياشي عن عبد الأعلى الحلبي ، قال : قال أبو جعفر «ع» : أصحاب القائم الثلاثمأة والبضعة عشر رجلا ، هم والله لأمّة المعدودة الّتي قال الله في كتابه :(وَلَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ ،)قال : يجتمعون له في ساعة واحدة كقزع الخريف[١].

٢٦٥ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن أبن أبي عمير عن منصور بن يونس عن اسماعيل بن جابر عن أبي خالد عن أبي جعفر «7» في قول الله عزوجل :(فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً ،)يعني أصحاب القائم الثلاثمأة والبضعة عشر رجلا ، قال : هم والله الأمّة المعدودة ، قال : يجتمعون والله في ساعة واحدة كما يجتمع قزع الخريف[٢].

قوله تعالى :(أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ...)(١٧)

٢٦٦ ـ بصائر الدرجات : محمد بن الحسين عن عبد الله بن حماد عن أبي جارود عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين : والله ما نزلت آية في كتاب الله ليلا أو نهارا إلّا وقد علمت فبمن أنزلت ، ولا مرّ على رأسه المواسي إلّا وقد أنزلت عليه آية من كتاب الله تسوق إلى الجنّة أو إلى النّار ، فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، الآية التي نزلت فيك ، قال له : أما سمعت الله يقول :(أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ ،)فرسول الله على بيّنة من ربّه وأنا شاهد له فيه وأتلوه معه[٣].

أقول :والأحاديث متعدّدة بهذا المعنى.

[١]تفسير العياشي ج ٢ ص ١٤٠.

[٢]الروضة ص ٣١٣ ح ٤٨٧.

[٣]بصائر الدرجات ص ١٣٣.


صفحه 134

قوله تعالى :(وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ...)(١٨)

٢٦٧ ـ في مناقب أبن شهر آشوب : عن الباقر «7» في قوله تعالى :(وَيَقُولُ الْأَشْهادُ ،)قال : نحن الأشهاد[١].

قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ)(٢٣)

٢٦٨ ـ سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي أسامة زيد الشهام عن أبي عبد الله «7» قال : قلت له : أن عندنا رجلا يسمى كليبا فلا يخرج منكم حديث ولا شيء إلّا قال : أنا أسلم فسمّيناه كليب تسليم ، قال : فترحم عليه ، قال : أتدرون ما التّسليم ، فسكتنا ، فقال : هو والله ألإخبات في قوله عزوجل :(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ)وأخبتوا الى ربهم[٢].

قوله تعالى :(ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ)(٤١)

٢٦٩ ـ في عيون الأخبار بإسناده إلى الرضا «7» قال : قال رسول الله «ص» : مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّف عنها زخّ في النّار[٣].

٢٧٠ ـ في الخصال : قال أمير المؤمنين : وأمّا الثاني عشر فأنّي سمعت رسول الله «ص» يقول : يا علي مثلك في أمّتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن

[١]المناقب ج ٣ ص ١٧٩.

[٢]البرهان ٢ / ٢١٦ وتفسير العياشي ٢ / ١٤٣ وبصائر الدرجات ص ٥٤٥ ح ٢٨.

[٣]العيون ص ١٨٦ وقد مرّ في تأويل الآية ٥٨ من سورة البقرة والبحار ج ٣٨ ص ١١٢.


صفحه 135

تخلّف عنها غرق[١].

قوله تعالى :(بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ ...)(٨٦)

٢٧١ ـ الكافي : الحسين بن محمد عن معّلى بن محمد عن عليّ بن اسباط عن صالح بن حمزة عن أبيه عن أبي بكر الحضرمي قال : لمّا حمل أبو جعفر «ع» الى الشام الى هشام بن عبد الملك فصار ببابه ، قال لأصحابه ومن كان بحضرته من بني أميّة : إذا رأيتموني قد وبّخت محمد بن علي ثمّ رأيتموني قد سكتّ فليقبل عليه كلّ رجل فليوبّخوه ، ثمّ أمر أن يؤذن له ، فلمّا دخل عليه أبو جعفر «7» قال بيده : السّلام عليكم فعمّهم جميعا بالسلام ، ثم جلس فازداد هشام عليه حنقا بتركه السلام عليه بالخلافة وجلوسه بغير إذنه ، فأقبل يوبخه ويقول فيما يقول له : يا محمد بن علي لا يزال الرجل منكم قد شقّ عصا المسلمين ودعا إلى نفسه وزعم إنّه الامام سفها وقلّة علم ، وأبخّه بما أراد ان يوبخه ، فلمّا سكت أقبل اليه القوم رجل بعد رجل يوبخه ، حتّى انقضى آخرهم ، فلمّا سكت القوم نهض7قائما ثمّ قال : أيّها النّاس أين تذهبون وأين يراد بكم ، بنا هدى الله أوّلكم ، وبنا ختم آخركم ، فأن يك لهم ملك معجل فإنّ لنا ملك مؤجل ، وليس بعد ملكنا ملك ، لأنّا أهل العاقبة ، والعاقبة للمتقين ، فأمر به الى الحبس ، فلمّا صار الى الحبس تكلّم فلم يبق في الحبس رجل إلّا ترشفه وحنّ اليه ، فجاء صاحب الحبس الى هشام فقال له : يا أمير المؤمنين أنّي خائف من أهل الشام أن يحولوا بينك وبين مجلسك هذا ، ثمّ اخبره بخبره ، فأمر به فحمله على البريد هو وأصحابه ليردّوا الى المدينة ، وأمر أن لا يخرج لهم الأسواق وحال بينهم وبين الطعام والشراب ، فساروا ثلاثا لا يجدون طعاما ولا شرابا حتّى أنتهوا مدين فأغلق باب المدينة دونهم ، فشكى أصحابه الجوع والعطش ، قال : فصعد

[١]الخصال ص ٥٧٣.


صفحه 136

جبلا يشرف عليهم فقال بأعلى صوته : يا أهل المدينة الظالم أهلها أنا بقيّة الله ، يقول الله :(بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ،)قال : وكان فيهم شيخ كبير فأتاهم فقال لهم : يا قوم هذه والله دعوة شعيب النّبي ، والله لئن لم تخرجوا إلى هذا الرجل بالأسواق ، لتؤخذن من فوقكم ومن تحت أرجلكم ، فصدّقوني في هذه المرّة وأطيعوني وكذّبوني فيما تستأنفون فإني ناصح لكم ، فبادروا فأخرجوا محمد بن علي «7» وأصحابه بالأسواق ، فبلغ هشام بن عبد الملك خبر الشيخ فبعث اليه فحمله فلم يدر ما صنع به[١].

٢٧٢ ـ في كتاب اكمال الدين بإسناده الى محمد بن مسلم الثقفي عن أبي جعفر محمد بن علي «7» حديث فيه : فإذا خرج (أي حجة بن الحسن) اسند ظهره الى الكعبة واجتمع اليه ثلاثمأة وثلاثة عشر رجلا فأوّل ما ينطق به هذه الآية :(بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ،)ثمّ يقول : أنا بقيّة الله وخليفته عليكم ، فلا يسلم عليه مسلم إلّا قال : ألسّلام عليك يا بقيّة الله في أرضه[٢].

[١]اصول الكافي ج ١ ص ٤٧١ ح ٥.

[٢]نور الثقلين ج ٢ ص ٣٩٢ ح ١٩ واكمال الدين ص ٣٢٢.


صفحه 137

سورة يوسف

قوله تعالى :(لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ)(٦٦)

٢٧٣ ـ سئل ابن عباس عن الموثق أخذه يعقوب على أولاده ، فقال : قال لهم : معشر أولادي ان جئتموني بولدي وإلّا فأنتم براء من النّبي الّذي يكون في آخر الزمان ، له أمّة يهدون بالحقّ وبه يعدلون ، أهل كلمة عظيمة ، أعظم من السّموات والأرض ، لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، عليّ وليّ الله ، صاحب الناقة والقضيب ، الّذي سمّاه الله الحبيب ، ذو الوجه الأقمر ، والجبين الأزهر ، والحوض الكوثر ، والمقام المشهود ، له أبن عم يسمّى حيدر ، زوج إبنته ، وخليفته على قومه علي بن أبي طالب ، تأتونه وهو معرض عنكم بوجهه يوم القيامة ، إن خنتموني في ولدي ، قالوا : نعم ، قال :(فَاللهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ)[١].

قوله تعالى :(قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي)(١٠٨)

٢٧٤ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن بكر بن صالح عن

[١]البرهان ج ٢ ص ٢٧٥ ومجمع البيان ج ٥ / ٣٧٩ ط بيروت ـ دار المعرفة.


صفحه 138

القاسم بن بريد عن أبي عمرو الزبيدي عن أبي عبد الله «7» في قوله تبارك وتعالى :(قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ،)قال : يعني عليّ اوّل من إتّبعه علي الايمان والتصديق له وبما جاء به من عند الله عزوجل من الأمّة الّتي بعث فيها وإليها قبل الخلق ممن لم يشرك بالله قط ، ولم يلبس إيمانه بظلم ، وهو الشرك[١].

[١]الكافي ج ٥ ص ١١٤ في ح ١ باب من يجب عليه الجهاد.