بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 183

في المنجنيق كان مستندا على ما في صلبه من أنوار حجج الله ، ولم يكن موسى كذلك فلذلك أوجس في نفسه خيفة ولم يوجسها ابراهيم[١].

قوله تعالى :(وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى)(٨٢)

٣٦٨ ـ محمد بن يعقوب;عن علي بن ابراهيم عن صالح بن السندي عن جعفر بن بشير ومحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن فضّال جميعا عن أبي جميلة عن خالد بن عمّار عن سدير قال : سمعت أبا جعفر «ع» وهو داخل وأنا خارج وأخذ بيدي ثمّ استقبل البيت فقال : يا سدير إنّما أمر النّاس أن يأتوا هذه الاحجار فيطوفوا بها ، ثمّ يأتونا فيعلمونا ولايتهم لنا ، وهو قول الله تعالى :(وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ،)ثمّ اومى بيده الى صدره ، الى ولايتنا ، ثم قال : يا سدير فأريك صادّين عن دين الله ، ثمّ نظر الى أبي حنيفة وسفيان الثوري في تلك الزمان وهم حلقا في المسجد ، فقال : هؤلاء الصادّون عن دين الله ، بلا هدى من الله ولا كتاب مبين ، إنّ هؤلاء اخابيث لو جلسوا في بيوتهم فجال النّاس فلم يجدوا أحدا يخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسول الله «ص» حتّى يأتونا فنخبرهم عن الله تبارك وتعالى وعن رسول الله «6‌وسلم»[٢].

قوله تعالى :(فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى (١٢٣) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى)(١٢٤)

٣٦٩ ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلّى بن محمد عن السياري عن علي بن عبد الله قال : سئلت أبا عبد الله «7» عن قول الله عزوجل :(فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقى ،)قال : من قال بالأئمّة واتّبع أمرهم ولم

[١]البرهان ج ٣ ص ٣٨ ح ١ وامالي الصدوق ٣٨٩ والبحار ١٢ / ٣٦.

[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٣٩٢ ح ٣.


صفحه 184

يجز طاعتهم[١].

٣٧٠ ـ أيضا محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطّاب عن الحسين بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله «ع» في قول الله عزوجل :(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً)، قال : يعني ولاية أمير المؤمنين ، قلت :(وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى ،)يعني اعمى البصر في القيامة ، اعمى القلب في الدنيا عن ولاية أمير المؤمنين ، قال : وهو متحيّر في القيامة ، يقول(رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً ، قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى ،)يعني تركتها وكذلك اليوم تترك في النّار كما تركت الأئمّة «:» ولم تطع أمرهم ولم تسمع قولهم ،(وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى ،)قال : يعني من أشرك بولاية أمير المؤمنين «7» غيره لم يؤمن بآيات ربّه ، ترك الأئمّة معاندة فلم يتّبع آثارهم ولم يتولّهم[٢].

قوله تعالى :(وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها)(١٣٢)

٣٧١ ـ علي بن ابراهيم : في رواية أبي جارود عن أبي جعفر «7» قوله :(وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها ،)قال : فإنّ الله أمره أن يخصّ أهله دون النّاس ليعلم النّاس إنّ لأهل محمّد «ص» عند الله منزلة خاصة ليست للناس ، إذ أمرهم مع النّاس عامّة ثمّ أمرهم خاصّة ، فلمّا أنزل هذه الآية ، كان رسول الله «ص» يجيء كلّ يوم عند صلاة الفجر يأتي باب عليّ «7» فيقول : السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فيقول علي «ع» وفاطمة والحسن والحسين «:» : وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثمّ يأخذ بعضادتي الباب ، يقول :

[١]اصول الكافي ج ١ ص ٤١٤ ح ١٠.

[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٤٣٥ ـ ٤٣٦ ح ٩٢.


صفحه 185

الصّلاة الصّلاة يرحمكم الله(إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ،)فلم يزل يفعل ذلك كلّ يوم اذا شاهد المدينة حتّى فارق الدّنيا ، وقال أبو الحمراء خادم النّبي «ص» : أنّي أشهد به يفعل ذلك[١].

قوله تعالى :(قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى)(١٣٥)

٣٧٢ ـ علي بن ابراهيم عن نضر بن سويد عن القاسم بن سلمان عن جابر عن أبي جعفر «7» في قول الله عزوجل :(قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ ،)الى قوله :(وَمَنِ اهْتَدى ،)قال : الى ولايتنا[٢].

٣٧٣ ـ سعيد بن عبد الله عن المعلى بن محمد البصري قال : حدّثنا أبو المفضل المدني عن أبي مريم الأنصاري عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عن أمير المؤمنين «7» قال : سمعته يقول : إذا دخل الرجل حفرته أتاه ملكان اسمهما منكر ونكير ، فأوّل ما يسألانّه عن ربّه ثم عن نبيّه ثم عن وليّه ، فإن أجاب نجى ، وإن تحيّر عذّباه ، فقال رجل : فما حال من عرف ربّه ونبيّه ولم يعرف وليّه ، قال : مذبذب لا إلى هؤلاء ولا الى هؤلاء ،(مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً ،)فذلك لا سبيل له ، وقد قيل للنّبي : من الوليّ يا نبي الله ، فقال : وليّكم في هذا الزّمان عليّ ومن بعده حجّة لكل زمان علما يحتج الله به لا أن يكون كما قال الضّلال قبلهم ، حين فارقتهم أبنيائهم :(رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى)، فما كان من ضلالتهم وهي جهالتهم بالآيات وهم الأوصياء ، فأجابهم الله عزوجل :(قُلْ ...... فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحابُ الصِّراطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدى ،)وإنّما كان تربصهم أن قالوا :

[١]تفسير علي بن ابراهيم ج ٢ ص ٦٧.

[٢]البرهان ج ٣ ص ٥٠ ح ٧ / ليس موجودا في طبعة مكتبة الهدى من تفسير القمي.


صفحه 186

نحن في سعة من معرفة الاوصياء حتّى نعرف إماما ، فعيّرهم الله بذلك ، والاوصياء هم أصحاب الصراط وقوف عليه لا يدخل الجنّة إلّا من عرفهم «:» عند أخذ المواثيق عليهم ، ووصفهم في كتابه ، فقال عزوجل :(وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ ،)وهم الشهداء على أوليائهم ، والنّبي الشهيد عليهم أخذ مواثيق العباد بالطاعة وأخذ النّبي الميثاق بالطاعة ، فجرت نبوّته عليهم ، وذلك قول الله عزوجل :(فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً ، يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثاً)(النساء / ٤٢)[١].

[١]البرهان ج ٣ ص ٥١ ح ١١ وراجع البحار ٦ / ٢٣٣ ح ٤٦ عن بصائر ١٤٥ ـ ١٤٦ وبصائر طبعة منشورات الاعلمي ص ٥١٨ ج ٩.


صفحه 187

سورة الأنبياء

قوله تعالى :(وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ)(٣)

٣٧٤ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن علي بن العباس عن علي بن حماد عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر «7» قال : يقول : ما ألقوه في صدورهم من العداوة لأهل بيتك والظلم بعدك ، وهو قول الله عزوجل :(وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ)[١].

قوله تعالى :(فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ)(٧)

٣٧٥ ـ علي بن ابراهيم قال : آل محمّد:هم أهل الذّكر ، ثمّ قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثنا عبد الله بن محمد عن أبي داود وعن سليمان بن سفيان عن ثعلب عن زرارة عن أبي جعفر «7» في قوله :(فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ،)من المعنون بذلك ، فقال : نحن والله ، فقلت : فأنتم المسؤلون ، قال :

[١]البرهان ج ٣ ص ٥٢ ، وروضة الكافي ص ٣٨٠ ح ٥٧٤.


صفحه 188

نعم ، قلت : نحن السائلون ، قال : نعم ، قلت : فعلينا أن نسئلكم ، قال : نعم ، قلت : وعليكم أن تجيبونا ، قال : ذلك إلينا إن شئنا فعلنا وإن شئنا تركنا ، ثمّ قال :(هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ)[١].

قوله تعالى :(فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ)(١٢)

٣٧٦ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن أبن فضال عن تغلب بن ميمون عن بدر بن خليل الأسدي قال : سمعت أبا جعفر «7» يقول في قول الله عزوجل :(فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ ، لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ،)قال : اذا قام القائم «7» وبعث الى بني أميّة بالشام هربوا الى الروم ، فيقول لهم الروم : لا ندخلكم حتّى تنصرّوا ، فيعلّقون في أعناقهم الصلبان ، فيدخلوهم فإذا نزل بحضرتهم أصحاب القائم «7» طلبوا الأمان والصلح ، فيقول أصحاب القائم : لا نفعل حتّى تدفعوا إلينا من قلبكم منّا ، قال : فيدفعوا منهم إليهم ، فذلك قوله :(لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ،)قال : يسئلونهم الكنوز ولهم علم بها ، قال : فيقولون :(يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ، فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ،)بالسيف وهو سعيد بن عبد الملك الأموي صاحب سعيد[٢].

قوله تعالى :(أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ)(٣٠)

٣٧٧ ـ الشيخ المفيد في الاختصاص قال : حدّثنا عبد الرحمن بن ابراهيم قال : حدّثنا الحسين بن مهران قال : حدّثني الحسين بن عبد الله عن أبيه عن جدّه عن جعفر

[١]البرهان ج ٣ ص ٥٢ ح ١ وتفسير القمي ج ٢ ص ٦٨.

[٢]البرهان ج ٣ ص ٥٣ ح ١ وروضة الكافي ص ٥١ ح ١٥.


صفحه 189

بن محمّد عن أبيه عن جدّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب «صلوات الله عليهم» قال : جاء يهودي الى النّبي «ص» فقال : يا محمّد ، أنت الّذي تزعم أنّك رسول الله وأنّه اوحى إليك كما اوحى الى موسى بن عمران ، قال : نعم ، أنا سيّد ولد آدم ولا فخر ، أنا خاتم النّبيين وإمام المتّقين ورسول ربّ العالمين ، فقال : يا محمّد ، الى العرب أرسلت أم الى العجم أم إلينا ، قال رسول الله «ص» : الى النّاس كافّة ، وسئله اليهودي عن مسائل وأجابه عنها وفي كلّ جواب مسئلة يقول اليهودي له صدقت ، فكان فيما سأله أن قال : أخبرني عن فضلك على النّبيين وفضل عشيرتك على النّاس ، فقال النّبي «ص» : أمّا فضلي على النّبيين ، فما من نبيّ إلّا دعى على قومه وأنا أخرت دعوتي شفاعة لأمّتي يوم القيامة ، وأما فضل عشيرتي وأهل بيتي وذريّتي كفضل الماء على كلّ شيء ويحيى ، كما قال ربّي تبارك وتعالى :(وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ ،)ومحبّة أهل بيتي وعشيرتي وذريّتي يستكمل الدين ، قال : صدقت يا محمّد[١].

قوله تعالى :(وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ ...)(٧٣)

٣٧٨ ـ الكافي في حديث عبد العزيز بن مسلم عن الإمام أبي الحسن الرضا «7» أنّه قال : إنّ الإمامة أجلّ قدرا ، وأعظم شأنا وأعلى مكانا وأمنع جانبا وأبعد غورا من أن يبلغها النّاس بعقولهم ، أو ينالوا بارائهم ، أو يقيموا إماما باختيارهم ، إنّ الإمامة خص الله بها ابراهيم الخليل بعد النّبوة والخلّة مرتبة ثالثة ، وفضيلة شرّفه بها ، واشاد بها ذكره ، فقال :(إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ،)فقال الخليل «7» سرورا بها :(وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ،)قال الله تبارك وتعالى :(لا يَنالُ عَهْدِي

[١]البرهان ج ٣ ص ٥٩ والاختصاص ص ٣٣.


صفحه 190

الظَّالِمِينَ ،)فابطلت هذه الآية إمامة كلّ ظالم الى يوم القيامة ، وصارت في الصفوة ثمّ اكرمه الله تعالى بأن جعلها في ذريّته أهل الصفوة والطّهارة ، فقال :(وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ (٧٢) وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ)(٧٣) ، فلم تزل في ذريّته يرثها بعض عن بعض قرنا فقرنا حتّى ورثها الله تعالى النّبي «ص» ، فقال جلّ وتعالى :(إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ)[١]فكانت له خاصّة فقلّدها عليا «7» بأمر الله تعالى على رسم ما فرض الله ، فصارت في ذريّته الأصفياء الّذين آتاهم الله العلم والإيمان ،(لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ ،)فهي في ولد عليّ خاصّة الى يوم القيامة ، وللخبر صلة[٢].

قوله تعالى :(لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)(١٠٣)

٣٧٩ ـ محمد بن العباس قال : حدّثنا حميد بن زياد بإسناده يرفعه الى أبي جعفر «7» أنّه قال في حديث : إنّ رسول الله «ص» قال : إنّ عليّا وشيعته يوم القيامة علي كثبان المسك الازفر ، يفزع النّاس ولا يفزعون ويحزن النّاس ولا يحزنون وهو قول الله عزوجل :(لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ)[٣].

[١]آل عمران / الآية ٦٨.

[٢]اصول الكافي ج ١ ص ١٩٨ ح ١ باب نادر جامع فاضل الامام والعيون ج ١ ص ٢١٦ في حديث ١.

[٣]البرهان ج ٣ ص ٧٤ ح ٣.