ابن بابويه وروي هذا الحديث من طرق كثيرة[١].
قوله تعالى :(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)(٢٢٧)
٤٣٧ ـ الصدوق;قال : حدّثنا محمد بن علي ماجيلويه;قال : حدّثنا علي عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن الخالد عن علي بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه «:» ، قال : قال رسول الله «ص» : من أحبّ ان يتمسك بديني ، ويركب سفينة النّجاة بعدي ، فليقتد بعلي بن أبي طالب «7» وليعاد عدوّه ، وليوال وليّه ، فانّه وصيّ وخليفتي على أمتي في حياتي وبعد وفاتي ، وهو أمير كل مسلم ، وأمير كل مؤمن بعدي ، قوله قولي ، وأمره أمري ، ونهيه نهي ، تابعه تابعي ، وناصره ناصري ، وخاذله خاذلي ، ثمّ قال «6» : من فارق عليّا بعدي لم يرني ، ولم اره يوم القيامة ، ومن خالف عليّا حرم الله عليه الجنّة ، وجعل مأواه النّار ، ومن خذل عليّا خذله الله يوم يعرض عليه ، ومن نصر عليّا نصره الله يوم يلقاه ، ولقّنه حجّته عند المنازلة ، ثمّ قال : الحسن والحسين إماما أمّتي بعد أبيهما ، وسيّدا شباب أهل الجنّة ، وأمّهما سيّدة نساء العالمين ، وأبوهما سيّد الوصيين ، وولد الحسين تسعة أئمّة ، تاسعهم القائم من ولدي ، طاعتهم طاعتي ، ومعصيتهم معصيتي ، الى الله اشكو المنكرين لفضلهم والمضيّعين لحقهم بعدي ، وكفى بالله وليّا ، وكفى بالله نصيرا ، لعترتي وأئمّة أمّتي ، ومنتقما من الجاحدين لحقهم ،(وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)[٢].
[١]البرهان ج ٣ / ١٩٢ ومعاني الأخبار : ٥٥ ح ٢.
[٢]البرهان ج ٣ ص ١٩٥ ح ٥ واكمال الدين ص ٢٥٤ ح ٦ باب ٢٤.
سورة النّمل
قوله تعالى :(وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وَقالَ يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ...)(١٦)
٤٣٨ ـ محمد بن يعقوب عن احمد بن ادريس عن محمد بن عبد الجبّار عن صفوان بن يحيى عن شعيب الحدّاد عن ضريس الكنّاسي ، قال : كنت عند أبي عبد الله وعنده أبو بصير فقال أبو عبد الله : أنّ داود ورث علم الأنبياء ، وأن سليمان ورث داود ، وأن محمّدا ورث سليمان ، وأنّا ورثنا محمّدا «ص» وانّ عندنا صحف ابراهيم والواح موسى ، فقال : أبو بصير ان هذا لهو العلم ، قال : يا أبا محمّد ، ليس هذا هو العلم ، إنّما العلم ما يحدث بالليل والنّهار يوما بيوم وساعة بساعة[١].
٤٣٩ ـ الصفّار عن علي بن اسماعيل بن محمد بن عمرو الزيّات عن أبيه عن الفيض بن المختار قال : سمعت أبا عبد الله يقول : إنّ سليمان بن داود قال :(عُلِّمْنا
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٢٢٥ ح ٤.
مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ،)وقد علّمنا الله منطق الطير وأوتينا من كلّ شيء[١].
قوله تعالى :(قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ...)(٤٠)
٤٤٠ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى وغيره عن احمد بن محمد عن علي بن الحكم عن محمد بن الفضيل قال : حدّثني شريس الوابشي عن جابر عن أبي جعفر «7» قال : إنّ إسم الله الأعظم على ثلاث وسبعين حرفا ، وإنّما كان عند آصف منها حرف واحد ، فتكلّم لها فخسف بالأرض ما بينه وبين سرير بلقيس حتّى تناول السرير بيده ، ثمّ عادت الأرض كما كانت أسرع من طرفة عين ، ونحن عندنا الإسم أثنان وسبعون حرفا ، وحرف عند الله تبارك وتعالى إستأثر به في علم الغيب عنده ، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم[٢].
قوله تعالى :(أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ)(٦٢)
٤٤١ ـ الشيخ المفيد في أماليه ، قال : حدّثنا أبو بكر محمد بن عمر الجعاني قال : حدّثنا ابو العباس احمد بن محمد بن سعيد قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مروان قال : حدّثنا ابراهيم بن الحكم عن المسعودي قال : حدّثنا الحارث بن حصين عن عمران بن حصين قال : كنت أنا وعمر بن الخطّاب جالسين عند النّبي «ص» وعليّ «7» جالس الى جنبه ، إذ قرء رسول الله :(أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ،)قال : قال : فانتفض عليّ إنتفاضة العصفور ، فقال له النّبي «ص» : ما شأنك
[١]البرهان ج ٣ ص ٢٠٠ ح ٦ وبصائر الدرجات ٣٦٤ ح ١٤.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٢٣٠ ح ١.
تجزع ، فقال : مالي لا أجزع والله يقول : يجعلنا خلفاء الأرض ، ثمّ قال له النّبي «ص» : لا تجزع فو الله لا يحبّك إلّا مؤمن ولا يبغضك إلّا منافق[١].
٤٤٢ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثني أبي عن الحسن بن علي بن فضّال عن صالح بن عقبة عن أبي عبد الله «7» قال : نزلت في القائم من آل محمّد «ص» هو والله المضطرّ إذا صلى في المقام ركعتين ودعا الى الله فأجابه فكشف السّوء ويجعله خليفة في الأرض[٢].
أقول :روى النعماني في كتاب الغيبة صفحة ٣١٤ باب ٢٠ حديث ٦ ، حديثا مفضّلا باسناده عن أبي جعفر في هذا العنى.
قوله تعالى :(وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ)(٨٢)
٤٤٣ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى واحمد بن محمد عن محمد بن الحسن عن علي بن الحسان قال : حدّثني أبو عبد الله الرياحي عن أبي الصامت الحلواني عن أبي جعفر «7» قال : قال أمير المؤمنين «7» : أنا قسيم الله بين الجنّة والنّار ، لا يدخلها داخل إلّا على حدّ قسمتي ، وأنا فاروق الأكبر ، أنا الإمام لمن بعدي ، والمؤدّي عن من كان قبلي ، لا يتقدمني أحد إلّا أحمد «ص» ، وإني وإيّاه لعلى سبيل واحد إلّا انّه المدعو بأسمه ، ولقد اوتيت الستّ ، علم المنايا ، والبلايا ، والوصايا ، وفصل الخطاب ، وإني لصاحب الكرّات ، وأنا دولة الدول ، وإني لصاحب العصا والميسم ، والدّابّة الّتي تكلم النّاس[٣].
[١]البرهان ج ٣ ص ٢٠٧ ح ١ وامالي الشيخ المفيد ص ٣٠٧ ح ٥ طبعة ايران.
[٢]البرهان ج ٣ ص ٢٠٨ ح ٧ وتفسير القمي ج ٢ ص ١٢٩.
[٣]البرهان ج ٣ ص ٢٠٩ ح ١ واصول الكافي ج ١ ص ١٩٨ ح ٣.
قوله تعالى :(وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ)(٨٣)
٤٤٤ ـ سعد بن عبد الله عن احمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار عن أبي محمد يعني أبا بصير ، قال : قال لي أبو جعفر «7» : ينكر أهل العراق الرّجعة ، قلت : نعم ، قال : أما تقرؤن القرآن ،(وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ،)الآية[١].
٤٤٥ ـ علي بن ابراهيم عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن الطّيّار عن أبي عبد الله «7» في قول الله عزوجل :(وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ،)قال : ليس أحد من المؤمنين قتل إلّا سيرجع حتّى يموت ، ولا أحد من المؤمنين مات إلّا يرجع حتّى يقتل[٢].
قوله تعالى :(مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ (٨٩) وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ)(٩٠)
٤٤٦ ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن محمد بن اورمة ومحمد بن عبد الله عن علي بن الحسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله قال : قال أبو جعفر «7» : دخل أبو عبد الله الجدلي على أمير المؤمنين فقال له : ألا أخبرك بقول الله عزوجل :(مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ، وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ،)قال : بلى يا أمير المؤمنين جعلت فداك ، فقال : الحسنة معرفة الولاية
[١]البرهان ج ٣ ص ٢١١ ح ١٦ والبحار ٥٣ / ٤٠ ح ٦.
[٢]البرهان ج ٣ ص ٢١١ ح ١٧ والبحار ٥٣ / ٥١ ح ٢٧ عن علي بن ابراهيم وتفسير القمي ٢ / ١٣٠.
وحبّ أهل البيت ، والسّيّئة إنكار الولاية ، بغضنا أهل البيت ثمّ قرأ هذه الآية[١].
قوله تعالى :(سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها ...)(٩٣)
٤٤٧ ـ قال علي بن ابراهيم قال : الآيات أمير المؤمنين «7» والأئمّة «:» إذا رجعوا يعرفهم اعدائهم اذا رأوهم والدّليل على انّ الآيات هم الأئمّة قول امير المؤمنين : والله ما لله آية أكبر منّي[٢].
أقول :يأتي في تفسير(عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ)حديث عن أبي جعفر «7» إنّ أمير المؤمنين كان يقول مالله عزوجل آية هي اكبر منّي وما لله من نبأ أعظم منّي.
[١]اصول الكافي ج ١ ص ١٨٥ ح ١٤.
[٢]البرهان ج ٣ ص ٢١٤ ح ١ وتفسير القمي ج ٢ ص ١٣٢.
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
سورة القصص
قوله تعالى :(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ)(٥)
٤٤٨ ـ الشيخ الصدوق;قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن الميثم العجلي قال : حدّثنا أبو العباس احمد بن يحيى بن زكريّا القطّان قال : حدّثنا بكر بن عبد الله بن سنان عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله يقول : إنّ رسول الله «ص» نظر الى عليّ والحسن والحسين «:» فبكى وقال : أنتم المستضفون بعدي ، قال المفضل : قلت له : ما معنى ذلك يا بن رسول الله ، قال : يعني أنتم الأئمّة بعدي إنّ الله عزوجل يقول :(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ،)فهذه الآية فينا جارية الى يوم القيامة[١].
٤٤٩ ـ الشيباني في كشف البيان ، روى في أخبارنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله «8» ، إنّ هذه الآية مخصوصة بصاحب هذا الأمر ، الذي يظهر
[١]البرهان ج ٣ ص ٢١٧ ح ٢ ومعاني الأخبار : ٢٨ والبحار ٢٤ / ١٦٨ ح ١.