وحبّ أهل البيت ، والسّيّئة إنكار الولاية ، بغضنا أهل البيت ثمّ قرأ هذه الآية[١].
قوله تعالى :(سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها ...)(٩٣)
٤٤٧ ـ قال علي بن ابراهيم قال : الآيات أمير المؤمنين «7» والأئمّة «:» إذا رجعوا يعرفهم اعدائهم اذا رأوهم والدّليل على انّ الآيات هم الأئمّة قول امير المؤمنين : والله ما لله آية أكبر منّي[٢].
أقول :يأتي في تفسير(عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ)حديث عن أبي جعفر «7» إنّ أمير المؤمنين كان يقول مالله عزوجل آية هي اكبر منّي وما لله من نبأ أعظم منّي.
[١]اصول الكافي ج ١ ص ١٨٥ ح ١٤.
[٢]البرهان ج ٣ ص ٢١٤ ح ١ وتفسير القمي ج ٢ ص ١٣٢.
اين صفحه در کتاب اصلي بدون متن است / هذه الصفحة فارغة في النسخة المطبوعة
سورة القصص
قوله تعالى :(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ)(٥)
٤٤٨ ـ الشيخ الصدوق;قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن الميثم العجلي قال : حدّثنا أبو العباس احمد بن يحيى بن زكريّا القطّان قال : حدّثنا بكر بن عبد الله بن سنان عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله يقول : إنّ رسول الله «ص» نظر الى عليّ والحسن والحسين «:» فبكى وقال : أنتم المستضفون بعدي ، قال المفضل : قلت له : ما معنى ذلك يا بن رسول الله ، قال : يعني أنتم الأئمّة بعدي إنّ الله عزوجل يقول :(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ ،)فهذه الآية فينا جارية الى يوم القيامة[١].
٤٤٩ ـ الشيباني في كشف البيان ، روى في أخبارنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله «8» ، إنّ هذه الآية مخصوصة بصاحب هذا الأمر ، الذي يظهر
[١]البرهان ج ٣ ص ٢١٧ ح ٢ ومعاني الأخبار : ٢٨ والبحار ٢٤ / ١٦٨ ح ١.
في آخر الزّمان ، ويبيد الجبابرة والفراعنة ، ويملأ الأرض شرقا وغربا ويملأها عدلا كما ملئت جورا[١].
قوله تعالى :(وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ)(٦)
٤٥٠ ـ قال علي بن ابراهيم وهم الذين غصبوا آل محمّد حقّهم وقوله : منهم أي من آل محمّد ،(ما كانُوا يَحْذَرُونَ ،)أي من القتل والعذاب ، وقد ضرب أمير المؤمنين «7» في أعدائه مثلا مثل ما ضرب الله في اعدائهم فرعون وهامان ألا وقد قتل الله فرعون وهامان وخسف الله بقارون وأنما هذا مثلا لأعدائه الّذين غصبوهم حقّهم ، فأهلكهم الله ، ثمّ قال علي «7» على أثر هذا المثل الذي ضربه : وقد كان لي حقّا حازه دوني من لم يكن له ، ولم أكن أشركه فيه ، ولا توبة له إلّا بكتاب منزّل ، أو برسول مرسل وأنّى له برسالة بعد رسول الله «ص» ولا نبيّ بعد محمّد «6» فأنّى يتوب وفي برزخ القيامة غرته الأماني ، (وغره بالله الغرور ، وقد أشفى)(عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ،)وكذلك مثل القائم «7» في غيبته وهرابه واستتاره مثل موسى خائف مستتر الى أن يأذن الله في خروجه وطلب حقّه وقتل اعدائه في قوله :(أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ ،)وقد ضرب الله بالحسين بن علي «8» مثلا في بني إسرائيل بذّلتهم من اعدائهم[٢].
أقول :وقد اختصرنا هذا الحديث.
قوله تعالى :(فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ
[١]البرهان ج ٣ ص ٢٢٠ ح ١.
[٢]البرهان ج ٣ ص ٢٢٠ وتفسير القمي ج ٢ ص ١٣٣ ـ ١٣٤.
الْمُبارَكَةِ ...)(٣٠)
٤٥١ ـ أبو القاسم جعفر بن محمد بن قولويّه روى بأسناده عن أبي عبد الله «7» قال : شاطىء الواد الأيمن الذي ذكره الله تعالى في كتابه هو الفرات ، والبقعة المباركة هي كربلاء ، والشجرة هي محمّد «ص»[١].
قوله تعالى :(وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ)(٤٦)
٤٥٢ ـ المفيد في الأختصاص روى عن سهل بن زياد الآدمي قال حدّثني عرفة بن يحيى عن أبي سعيد المدايني ، قال : قلت لأبي عبد الله «7» : ما معنى قول الله عزوجل في محكم كتابه :(وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا ،)فقال «7» : كتاب لنا كتبه الله أبا سعيد في ورق قبل أن يخلق الخلائق بألف عام صيّرة معه في عرشه أو تحت عرشه ، فيه ، يا شيعة آل محمّد أعطيتكم قبل أن تسألوني وغفرت لكم قبل أن تعصوني ، من تأتيني بولاية محمّد وآل محمّد اسكنته جنّتي برحمتي[٢].
روى نحوه الشيخ الطوسي[٣].
قوله تعالى :(وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ)(٥١)
٤٥٣ ـ محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن معلى أبن محمد عن محمد بن جمهور عن حمّاد بن عيسى عن عبد الله بن جندب قال : سألت أبا الحسن «7» عن قول الله :(وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ،)قال :
[١]البرهان ج ٣ ص ٢٢٦ ح ١ ، وكامل الزيارات ص ٤٨ والبحار ١٠٠ / ١٢٩ ح ١٤.
[٢]الاختصاص / ص ١١١ ـ ١١٢ والبرهان ج ٣ ص ٢٢٨ ح ٣.
[٣]البرهان ج ٣ ص ٢٢٨ ح ٣.
إمام الى إمام[١].
قوله تعالى :(أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا)(٥٤)
٤٥٤ ـ محمد بن يعقوب عن أحمد بن ادريس عن محمد بن عبد الجبّار عن ابن الفضال عن الثعلب بن ميمون عن أبي الجّارود قال : قلت لأبي جعفر «7» : لقد آت الله أهل الكتاب خيرا كثيرا ، قال : وما ذاك ، قلت : قول الله عزوجل :(الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ ،)الى قوله :(أُولئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ،)قال : فقال : لقد آتاكم الله كما آتاهم ثمّ تلى :(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ ، وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ ،)يعني إماما تأتمّون به[٢].
٤٥٥ ـ ابن بابويه;روى باسناده عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله «7» : أسلم أبو طالب «7» بحساب الجمل وعقد بيده ثلاثة وستين ثمّ قال أبو عبد الله «7» : إنّ مثل أبي طالب «7» مثل أصحاب الكهف ، أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك فأتاهم الله أجرهم مرّتين[٣].
قوله تعالى :(وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ...)(٦٨)
٤٥٦ ـ ابن شهر آشوب روى عن علي بن الجعد عن شعبة عن حماد بن سلمة عن أنس قال ، قال النّبي «ص» : إنّ الله خلق آدم من طين كيف شاء ، ثمّ قال : ويختار كيف يشاء ، إنّ الله إختارني وأهل بيتي على جميع الخلق فانتخبنا فجعلني الرسول ، وجعل علي بن أبي طالب الوصيّ ، ثمّ قال : ما كان لهم الخيرة ، يعني ما جعلت للعباد
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٤١٥ ح ١٨.
[٢]البرهان ج ٣ ص ٢٣٠ ح ١ ، واصول الكافي ج ١ ص ١٩٤ ح ٣.
[٣]معاني الاخبار ٢٨٦ واكمال الدين ٢٨٦ ـ ٢٨٧ والبرهان ج ٣ ص ٢٣٢ ح ١٢.
ان يختاروا ، ولكن أختار من أشاء فإنّي وأهل بيتي صنعة الله وخيرته من خلقه ، ثمّ قال : سبحان الله يعني تنزيه الله عمّا يشركون به كفّار مكّة[١].
٤٥٧ ـ الحافظ محمد بن موسى الشيرازي في كتابه المستخرج من تفاسير الاثنى عشر في تفسير قوله تعالى :(وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ،)روى أنس بن مالك الحديث المتقدم ، وزاد : ثمّ قال : وربّك يا محمّد يعلم ماثكنّ صدورهم من بغض المنافقين لك ولأهل بيتك وما يعلنون من الحبّ لك ولأهل بيتك[٢].
قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ)(٨٥)
٤٥٨ ـ قال علي بن ابراهيم : حدّثني أبي عن نضر بن سويد عن يحيى الجلودي عن عبد الحميد الطائي عن حمران عن أبي خالد الكابلي عن علي بن الحسين «7» في قوله :(إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ ،)قال : يرجع إليكم نبيّكم «ص» وأمير المؤمنين والأئمّة «:»[٣].
قوله تعالى :(كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ ...)(٨٨)
٤٥٩ ـ محمد بن يعقوب;عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن سنان عن أبي سلام عن بعض أصحابنا عن أبي جعفر «ع» قال : نحن المثاني الّتي أعطاها الله نبيّه محمّد «ص» : ونحن وجه الله نتقلّب في الأرض بين أظهركم ، ونحن عين الله في خلقه ، ويده المبسوطة بالرّحمة على عباده ، عرفنا من
[١]البرهان ج ٣ ص ٢٣٦ ح ٦ ، والمناقب ١ ص ٢٥٦.
[٢]البرهان ج ٣ ص ٢٣٧ ح ٥.
[٣]البرهان ج ٣ ص ٢٣٩ ح ٢ وتفسير القمي ج ٢ ص ١٤٧.
عرفنا ، وجهلنا من جهلنا ، ونحن إمام المتقين[١].
[١]اصول الكافي ج ١ ص ١٤٣ ح ٣.