يبكمون هناك بين اطباق نيرانها ، عميّ يعمون هناك وذلك نظير قوله عزوجل :(وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً)[١].
٢٢ ـ وقال العالم عن ابيه عن جده رسول الله «ص» قال : ما من عبد ولا امة اعطى بيعة امير المؤمنين في الظاهر ونكثها في الباطن ، واقام على نفاقه إلّا واذا جاء ملك الموت يقبض روحه مثل له ابليس وأعوانه ، وتمثل له النيران واصناف عقاربها بعينه وقلبه ومقاعده من مضائقها ، وتمثّل له ايضا الجنان ومنازله فيها لو كان بقى على إيمانه ووفى ببيعته ، فيقول له ملك الموت : انظر فتلك الجنان التي لا يقدر إن قدر شرائها وبهجتها وسرورها إلّا ربّ العالمين كانت معدّة لك لو كنت بقيت على ولا يتك لأخي محمّد «ص» كان اليها مصيرك يوم فصل القضاء ، فاذا نكثت وخالفت فتلك النيران وأصناف عذابها وزبانيتها بمرزباتها ، وافاعيها الفاغرة افواهها ، وعقاربها الناصبة أذنابها ، وسباعها السائلة مخالبها ، وسائر اصناف عذابها هو لك ، واليها مصيرك ، فيقول : يا ليتني اتّخذت مع الرّسول سبيلا ، فقبلت ما امرني والتزمت ما لزمني من موالاة علي بن أبي طالب «ع»[٢].
٢٣ ـ محمّد بن يعقوب باسناده الى أبي جعفر «7» في قوله عزوجل :(كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ)، يقول : اضائت الارض بنور محمّد «ص» كما يضيء الشمس فضرب الله مثل محمّد الشمس ، ومثل الوصيّ القمر وهو قوله عزوجل :(هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً)، وقول :(وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ)وقوله عزوجل :(ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَ
[١]البرهان ج ١ ص ٦٥.
[٢]البرهان ج ١ ص ٦٥.
تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ)يعني قبض محمّدا فظهرت الظلمة ، فلم يبصروا فضل اهل بيته ، وهو قوله عزوجل :(وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا ، وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ)[١].
قوله تعالى :(يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)(٢١).
٢٤ ـ عيون اخبار الرضا «ع» ، ابن بابويه باسناده الى الرضا «ع» انه قال : النظر الى ذرياتنا عبادة ، فقيل له يابن رسول الله : النظر الى الأئمة منكم عبادة او النظر الى جميع ذرية النبي «ص» قال : بل النظر الى جميع ذرية النبيّ عبادة مالم يفارقوا منهاجه ، ولم يتلوثوا بالمعاصي[٢].
قوله تعالى :(وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً).
٢٥ ـ إكمال الدين باسناده الى محمّد بن زياد عن ايمن بن محرز عن الصادق جعفر بن محمّد «7» : إن الله تبارك وتعالى علّم آدم اسماء حجج الله كلها ثم عرضهم وهم ارواح على الملائكة ، فقال :(أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ،)بانكم احقّ بالخلافة لتسبيحكم وتقديسكم من آدم ، قالوا :(سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)، قال الله تبارك وتعالى :(يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ ،)فلمّا انبئهم بها وقفوا على عظيم منزلتهم عند الله تعالى ذكره ، فعلموا إنّهم أحقّ بأن يكونوا خلفاء الله في ارضه ، وحججه على بريته ، ثم غيبّهم عن أبصارهم واستعبدهم بولايتهم ومحبّتهم ، وقال لهم :(أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ،
[١]روضة الكافي ص ٣٨ في حديث ٥٧٤.
[٢]العيون ٢ / ٥١ ح ١٩٦.
وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ)[١].
قوله تعالى :(وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ)(٣١).
٢٦ ـ ابن بابويه;قال : حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكل «رضي الله عنه» ، قال : حدثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمّد بن اسماعيل البرمكي عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن زياد وعن ايمن بن محمّد عن الصادق جعفر بن محمّد «8» : إنّ الله تبارك وتعالى علّم آدم أسماء حججه كلّها ثمّ عرضهم وهم ارواح ، الى آخر الحديث الذي مرّ آنفا.
قوله تعالى :(وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ)(٣٤).
٢٧ ـ محمّد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن من أخبره عن علي بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن يقول : لمّا رأى رسول الله «ص» تيمّا وعديّا وبني أميّة يركبون منبره أفظعه ، فأنزل الله تعالى قرآنا يتأسّى به ،(وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى)، ثمّ اوحى اليه : يا محمّد إنّي أمرت ولم أطع فلا تجزع أنت أمرت فلم تطع في وصيّك[٢].
قوله تعالى :(وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ)(٣٥)
٢٨ ـ ابن بابويه;قال : حدثنا احمد بن محمّد الهيثم العجلي «رضي الله عنه» قال : حدثنا ابو العباس احمد بن يحيى بن زكريا العطار قال : حدثنا ابو بكر محمّد بن
[١]اكمال الدين ص ١٣ ونور الثقلين ١ / ٤٦ ح ٨٧.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٤٢٦ ح ٧٣.
عبد الله بن حبيب قال : حدثنا تميم بن بهلول عن محمّد بن سنان عن المفضل بن عمر ، قال : قال أبو عبد الله «7» : إنّ الله تبارك وتعالى خلق الارواح قبل الاجساد بألفي عام ، فجعل اعلاها وأشرفها أرواح محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم فعرضها على السموات والارض والجبال فغشيها نورهم ، فقال الله تبارك وتعالى(السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ): هؤلاء أحبّائي وأوليائي ، وحججي على خلقي وأئمة بريّتي ، ما خلقت خلقا هو احبّ اليّ منهم ، ولهم ولمن تولّاهم خلقت جنّتي ، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري ، فمن ادّعى منزلتهم منّي ، ومكانتهم من عظمتي خصصته معهم في روضات جنّاتي ، وكان لهم ما يشاءون عندي واجتهم كرامتي واحللتهم جواري ، وشفعتهم في المذنبين من عبادي وامائي ، فولايتهم أمانة عند خلقي يحملها باثقالها ويدّعيه لنفسه دون خيرتي ، فأبت السموات والارض والجبال أن يحملنها واشفقن من ادعاء منزلتها وتمنّي محلها من عظمة ربّها ، فلّما اسكن الله عزوجل آدم وزوجته الجنة قال لهما :(كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ)، يعني شجرة الحنطة فتكونا من الظالمين ، فنظرا الى منزلة محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم فوجداها اشرف منازل الجنة ، فقالا : يا ربّنا لمن هذه المنزلة ، فقال جلّ جلاله : إرفعا رؤوسكما الى ساق العرش فرفعا رؤوسهما فواجدا أسماء محمّد وعليّ فاطمة والحسن والحسين والأئمة صلوات الله عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الله الجبّار جلّ جلاله ، فقالا : يا ربّنا ما اكرمة أهل هذه المنزلة عليك ، وما احبّهم عليك وما اشرفهم لديك ، فقال الله جلّ جلاله : لولاهم ما خلقتكما ، هؤلاء خزنة علمي ، وامنائي على سرّي وايّاكما ان تنظرا اليهم بعين الحسد وتتمنيا منزلتهم عندي ، ومحلّهم من كرامتي فقد اخلا بذلك في نهي وعصياني فتكونا من الظالمين ، قالا : ربّنا ومن
الظالمون ، قال : المدّعون لمنزلتهم بغير حق ، قالا : ربّنا فأرنا منزلة ظالميهم في نارك حتى نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك ، فأر الله تبارك وتعالى النار فابرزت جميع ما فيها من انواع النكال والعذاب ، وقال الله عزوجل : مكان الظالمين لهم المنزلين لمنزلتهم في اسفل درك منها ،(«كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها)[١]،(كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ)[٢]، يا آدم ويا حوّا ، لا تنظرا الى أنواري وحججي بعين الحسد فاهبطتكما من جواري واحلّ بكما هوان ،(فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما)، وقال :(ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ، وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ،)فدّلاهما الغرور وحملهما على تمنّي منزلتهم ، فنظرا إليهم بعين الحسد فخذلا حتى أكلا من شجرة الحنطة كلّها ممّالم يأكلاه ، واصل الشعير كله ممّا عاد مكان ما أكلا فلّما أكلا من الشجرة طار الحلى والحلل عن اجسادهما وبقيا عريانين(«وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ)، وناداهما ربهما :(أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ)، قالا :(رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ»)، قال : فاهبطا من جواري فلا يجاورني في جنّتي من يعصيني ، فهبطا موكّلين الى انفسهما في طلب المعاش ، فلمّا اراد الله عزوجل أن يتوب عليهما جائهما جبرئيل ، فقال لهما : انكما ظلمتما انفسكما بتمنّي منزلة من فضل الله عليكما فجزائكما ما قد عوقبتما به ، من الهبوط من جوار الله عزوجل الى ارضه ، فسئلا ربّكما بحق الأسماء التي أريتموها على ساق العرش حتى يتوب عليكما ، فقالا : أللهمّ إنّا نسئلك بحق الاكرمين عليك محمّد وعليّ وفاطمة
[١]السّجدة / ٢٠.
[٢]النّساء / ٥٦.
والحسن والحسين والأئمة إلّا تبت علينا ورحمتنا ، فتاب الله عليهم إنّه هو التواب الرحيم ، فلم يزل انبياء الله يحفظون هذه الأمانة يخبرون بها أوصيائهم والمخلصين من اممهم فيأبون حملها ويشفقون من ادّعاها ، وحملها الذي قد عرفت فاصل كلّ ظلم منه الى يوم القيامة ، وذلك قول الله عزوجل :(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً)[١].
٢٩ ـ الشيخ الصدوق «;» قال : حدثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري العطار «;» ، قال : حدثنا علي بن محمّد بن قتبة عن حمدان بن سلمان عن عبد السلام بن الصالح الهروي قال : قلت للرضا «ع» : يابن رسول الله أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم وحوّاء ممّا كانت فقد اختلف الناس فيها ، فمنهم من يروي انها الحنطة ، ومنهم من يروي انّها شجرة الحسد ، فقال : كلّ ذلك حق ، قلت : فما معنى هذه الوجوه على اختلافها ، فقال : يابن الصلت إنّ شجرة الجنة تحمل انواعا ، وكانت شجرة الحنطة وفيها عنب ، وليست كشجرة الدنيا ، وآدم لما اكرمه الله تعالى ذكره ، باسجاد الملائكة له ، وبادخاله الجنة ، قال في نفسه : هل خلق الله بشرا افضل منّي ، فعلم الله عزوجل ما وقع في نفسه ، فناداه : ارفع رأسك يا آدم فانظر الى ساق العرش ، فنظر الى ساق العرش ، فوجد عليه مكتوبا : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله وعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، فقال آدم : يا ربّ من هؤلاء ، فقال عزوجل : يا آدم هؤلاء ذريتك وهم خير منك ومن جميع خلقي ، ولولاهم ما خلقتك ولا الجنة والنار ، ولا السّماء ولا الارض ، فايّاك ان تنظر إليهم بعين الحسد
[١]البرهان ح ١ ص ٨٢ ـ ٨٣ ومعاني الأخبار : ٤٢ والبحار : ٢٦ / ٣٢٠ ح ٢.
وتمنّى منزلتهم ، فتسلط عليه الشيطان حتى أكل من الشجرة التي نهي عنها ، وتسلط على حوّاء لنظرها الى فاطمة بعين الحسد حتى أكلت ، من الشجرة كما أكل آدم ، فاخرجهما الله تعالى من جنّته واهبطهما الى الارض[١].
٣٠ ـ بصائر الدرجات : محمّد بن مسلم عن ابي عبد الله «7» قال : اهدي الى رسول الله «ص» الخوج فيه حب مخلطّ فجعل رسول الله «ص» يلقّن الى علي حبّة حبّة ويسأله ايّ شيء هذا ، وجعل عليّ يخبره فقال رسول الله «ص» : أما إنّ جبرئيل اخبرني إنّ الله علّمك إسم كلّ شيء كما علّم آدم الأسماء كلّها[٢].
٣١ ـ العيون عن الرضا «ع» في حديث : إنّ الله تبارك وتعالى خلق آدم فاودعنا صلبه ، وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا واكراما وكان سجودهم لله تعالى عبودية ولآدم إكراما وطاعة لكوننا في صلبه ، وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلّهم أجمعون[٣].
قوله تعالى :(فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)(٣٧)
٣٢ ـ ابن بابويه;قال : حدّثنا علي بن الفضل بن عباس البغدادي قال : قرأت على احمد بن محمّد بن سليمان بن الحارث ، قلت : حدّثكم محمّد بن علي بن خلف العطار ، قال : حدثنا حسين الاشقر ، قال : حدثنا عمرو بن ابي المقدام عن ابيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : سألت النبيّ «ص» عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، قال : سأله بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن
[١]معاني الأخبار ص ١٢٤ ح ١.
[٢]نور الثقلين ج ١ ص ٧٤ حديث ٩٠ وبصائر الدرجات ص ٤٢٨ ح ١.
[٣]العيون ص ح ١ ص ٢٦٣.
والحسين إلّا تبت عليّ ، فتاب عليه[١].
٣٣ ـ الصدوق «;» قال : حدثني محمّد بن موسى بن المتوكل قال : حدثني يحيى بن احمد عن العباس بن معروف عن بكر بن محمّد قال : حدثني ابو سعيد المدائني رفعه في قول الله عزوجل :(فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ)، قال : سأله بحق محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين[٢].
٣٤ ـ عن عبد الرحمن بن كثير عن ابي عبد الله «7» قال : إن الله تعالى عرض على آدم في الميثاق ذريتّه فمرّ به النبيّ «ص» وهو متّكىء على عليّ ، وفاطمة تتلوهما ، والحسن والحسين يتلوان فاطمة ، فقال : يا آدم ايّاك ان تنظر عليهم (بعين) الحسد ، اهبطك عن جواري ، فلمّا اسكنهما الله الجنة مثل له النّبي وعليّ وفاطمة والحسن والحسين «صلوات الله عليهم» فنظر اليهم بحسد ثم عرضت عليه الولاية فانكرها ، فرمته الجنة باوراقها ، فلّما تاب إلى الله من حسده واقرّ بالولاية ودعا بحق الخمسة : محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين «صلوات الله عليهم» غفر الله له ذلك قوله تعالى :(فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ)[٣].
٣٥ ـ عن محمّد بن عيسى عن عبد الله العلوي عن أبيه عن جدّه عن علي «7» قال : الكلمات التي تلقاها آدم من ربه ، قال : يا ربّ أسئلك بحقّ محمّد لمّا ثبت عليّ ، وقال : وما علمك بمحمّد ، قال : رأيته في سرادقك مكتوبا وأنا في الجنّة[٤].
[١]معاني الأخبار ص ١٢٥ ج ١ و ٢.
[٢]معاني الأخبار ص ١٢٥ ح ١ و ٢.
[٣]تفسير العياشي ١ / ٤١ ح ٧ م و ٨ م.
[٤]تفسير العياشي ١ / ٤١ ج ٢٧ و ٢٨.