تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ)يعني قبض محمّدا فظهرت الظلمة ، فلم يبصروا فضل اهل بيته ، وهو قوله عزوجل :(وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا ، وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ)[١].
قوله تعالى :(يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ)(٢١).
٢٤ ـ عيون اخبار الرضا «ع» ، ابن بابويه باسناده الى الرضا «ع» انه قال : النظر الى ذرياتنا عبادة ، فقيل له يابن رسول الله : النظر الى الأئمة منكم عبادة او النظر الى جميع ذرية النبي «ص» قال : بل النظر الى جميع ذرية النبيّ عبادة مالم يفارقوا منهاجه ، ولم يتلوثوا بالمعاصي[٢].
قوله تعالى :(وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً).
٢٥ ـ إكمال الدين باسناده الى محمّد بن زياد عن ايمن بن محرز عن الصادق جعفر بن محمّد «7» : إن الله تبارك وتعالى علّم آدم اسماء حجج الله كلها ثم عرضهم وهم ارواح على الملائكة ، فقال :(أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ،)بانكم احقّ بالخلافة لتسبيحكم وتقديسكم من آدم ، قالوا :(سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ)، قال الله تبارك وتعالى :(يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ ،)فلمّا انبئهم بها وقفوا على عظيم منزلتهم عند الله تعالى ذكره ، فعلموا إنّهم أحقّ بأن يكونوا خلفاء الله في ارضه ، وحججه على بريته ، ثم غيبّهم عن أبصارهم واستعبدهم بولايتهم ومحبّتهم ، وقال لهم :(أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ،
[١]روضة الكافي ص ٣٨ في حديث ٥٧٤.
[٢]العيون ٢ / ٥١ ح ١٩٦.
وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ)[١].
قوله تعالى :(وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ)(٣١).
٢٦ ـ ابن بابويه;قال : حدثنا محمّد بن موسى بن المتوكل «رضي الله عنه» ، قال : حدثنا محمّد بن أبي عبد الله الكوفي عن محمّد بن اسماعيل البرمكي عن الحسين بن سعيد عن محمّد بن زياد وعن ايمن بن محمّد عن الصادق جعفر بن محمّد «8» : إنّ الله تبارك وتعالى علّم آدم أسماء حججه كلّها ثمّ عرضهم وهم ارواح ، الى آخر الحديث الذي مرّ آنفا.
قوله تعالى :(وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ)(٣٤).
٢٧ ـ محمّد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن من أخبره عن علي بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن يقول : لمّا رأى رسول الله «ص» تيمّا وعديّا وبني أميّة يركبون منبره أفظعه ، فأنزل الله تعالى قرآنا يتأسّى به ،(وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى)، ثمّ اوحى اليه : يا محمّد إنّي أمرت ولم أطع فلا تجزع أنت أمرت فلم تطع في وصيّك[٢].
قوله تعالى :(وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ)(٣٥)
٢٨ ـ ابن بابويه;قال : حدثنا احمد بن محمّد الهيثم العجلي «رضي الله عنه» قال : حدثنا ابو العباس احمد بن يحيى بن زكريا العطار قال : حدثنا ابو بكر محمّد بن
[١]اكمال الدين ص ١٣ ونور الثقلين ١ / ٤٦ ح ٨٧.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٤٢٦ ح ٧٣.
عبد الله بن حبيب قال : حدثنا تميم بن بهلول عن محمّد بن سنان عن المفضل بن عمر ، قال : قال أبو عبد الله «7» : إنّ الله تبارك وتعالى خلق الارواح قبل الاجساد بألفي عام ، فجعل اعلاها وأشرفها أرواح محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم فعرضها على السموات والارض والجبال فغشيها نورهم ، فقال الله تبارك وتعالى(السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ): هؤلاء أحبّائي وأوليائي ، وحججي على خلقي وأئمة بريّتي ، ما خلقت خلقا هو احبّ اليّ منهم ، ولهم ولمن تولّاهم خلقت جنّتي ، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري ، فمن ادّعى منزلتهم منّي ، ومكانتهم من عظمتي خصصته معهم في روضات جنّاتي ، وكان لهم ما يشاءون عندي واجتهم كرامتي واحللتهم جواري ، وشفعتهم في المذنبين من عبادي وامائي ، فولايتهم أمانة عند خلقي يحملها باثقالها ويدّعيه لنفسه دون خيرتي ، فأبت السموات والارض والجبال أن يحملنها واشفقن من ادعاء منزلتها وتمنّي محلها من عظمة ربّها ، فلّما اسكن الله عزوجل آدم وزوجته الجنة قال لهما :(كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ)، يعني شجرة الحنطة فتكونا من الظالمين ، فنظرا الى منزلة محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمة بعدهم فوجداها اشرف منازل الجنة ، فقالا : يا ربّنا لمن هذه المنزلة ، فقال جلّ جلاله : إرفعا رؤوسكما الى ساق العرش فرفعا رؤوسهما فواجدا أسماء محمّد وعليّ فاطمة والحسن والحسين والأئمة صلوات الله عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الله الجبّار جلّ جلاله ، فقالا : يا ربّنا ما اكرمة أهل هذه المنزلة عليك ، وما احبّهم عليك وما اشرفهم لديك ، فقال الله جلّ جلاله : لولاهم ما خلقتكما ، هؤلاء خزنة علمي ، وامنائي على سرّي وايّاكما ان تنظرا اليهم بعين الحسد وتتمنيا منزلتهم عندي ، ومحلّهم من كرامتي فقد اخلا بذلك في نهي وعصياني فتكونا من الظالمين ، قالا : ربّنا ومن
الظالمون ، قال : المدّعون لمنزلتهم بغير حق ، قالا : ربّنا فأرنا منزلة ظالميهم في نارك حتى نراها كما رأينا منزلتهم في جنتك ، فأر الله تبارك وتعالى النار فابرزت جميع ما فيها من انواع النكال والعذاب ، وقال الله عزوجل : مكان الظالمين لهم المنزلين لمنزلتهم في اسفل درك منها ،(«كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها)[١]،(كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ)[٢]، يا آدم ويا حوّا ، لا تنظرا الى أنواري وحججي بعين الحسد فاهبطتكما من جواري واحلّ بكما هوان ،(فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما)، وقال :(ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ، وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ،)فدّلاهما الغرور وحملهما على تمنّي منزلتهم ، فنظرا إليهم بعين الحسد فخذلا حتى أكلا من شجرة الحنطة كلّها ممّالم يأكلاه ، واصل الشعير كله ممّا عاد مكان ما أكلا فلّما أكلا من الشجرة طار الحلى والحلل عن اجسادهما وبقيا عريانين(«وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ)، وناداهما ربهما :(أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ)، قالا :(رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ»)، قال : فاهبطا من جواري فلا يجاورني في جنّتي من يعصيني ، فهبطا موكّلين الى انفسهما في طلب المعاش ، فلمّا اراد الله عزوجل أن يتوب عليهما جائهما جبرئيل ، فقال لهما : انكما ظلمتما انفسكما بتمنّي منزلة من فضل الله عليكما فجزائكما ما قد عوقبتما به ، من الهبوط من جوار الله عزوجل الى ارضه ، فسئلا ربّكما بحق الأسماء التي أريتموها على ساق العرش حتى يتوب عليكما ، فقالا : أللهمّ إنّا نسئلك بحق الاكرمين عليك محمّد وعليّ وفاطمة
[١]السّجدة / ٢٠.
[٢]النّساء / ٥٦.
والحسن والحسين والأئمة إلّا تبت علينا ورحمتنا ، فتاب الله عليهم إنّه هو التواب الرحيم ، فلم يزل انبياء الله يحفظون هذه الأمانة يخبرون بها أوصيائهم والمخلصين من اممهم فيأبون حملها ويشفقون من ادّعاها ، وحملها الذي قد عرفت فاصل كلّ ظلم منه الى يوم القيامة ، وذلك قول الله عزوجل :(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولاً)[١].
٢٩ ـ الشيخ الصدوق «;» قال : حدثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري العطار «;» ، قال : حدثنا علي بن محمّد بن قتبة عن حمدان بن سلمان عن عبد السلام بن الصالح الهروي قال : قلت للرضا «ع» : يابن رسول الله أخبرني عن الشجرة التي أكل منها آدم وحوّاء ممّا كانت فقد اختلف الناس فيها ، فمنهم من يروي انها الحنطة ، ومنهم من يروي انّها شجرة الحسد ، فقال : كلّ ذلك حق ، قلت : فما معنى هذه الوجوه على اختلافها ، فقال : يابن الصلت إنّ شجرة الجنة تحمل انواعا ، وكانت شجرة الحنطة وفيها عنب ، وليست كشجرة الدنيا ، وآدم لما اكرمه الله تعالى ذكره ، باسجاد الملائكة له ، وبادخاله الجنة ، قال في نفسه : هل خلق الله بشرا افضل منّي ، فعلم الله عزوجل ما وقع في نفسه ، فناداه : ارفع رأسك يا آدم فانظر الى ساق العرش ، فنظر الى ساق العرش ، فوجد عليه مكتوبا : لا إله إلّا الله محمّد رسول الله وعلي بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، فقال آدم : يا ربّ من هؤلاء ، فقال عزوجل : يا آدم هؤلاء ذريتك وهم خير منك ومن جميع خلقي ، ولولاهم ما خلقتك ولا الجنة والنار ، ولا السّماء ولا الارض ، فايّاك ان تنظر إليهم بعين الحسد
[١]البرهان ح ١ ص ٨٢ ـ ٨٣ ومعاني الأخبار : ٤٢ والبحار : ٢٦ / ٣٢٠ ح ٢.
وتمنّى منزلتهم ، فتسلط عليه الشيطان حتى أكل من الشجرة التي نهي عنها ، وتسلط على حوّاء لنظرها الى فاطمة بعين الحسد حتى أكلت ، من الشجرة كما أكل آدم ، فاخرجهما الله تعالى من جنّته واهبطهما الى الارض[١].
٣٠ ـ بصائر الدرجات : محمّد بن مسلم عن ابي عبد الله «7» قال : اهدي الى رسول الله «ص» الخوج فيه حب مخلطّ فجعل رسول الله «ص» يلقّن الى علي حبّة حبّة ويسأله ايّ شيء هذا ، وجعل عليّ يخبره فقال رسول الله «ص» : أما إنّ جبرئيل اخبرني إنّ الله علّمك إسم كلّ شيء كما علّم آدم الأسماء كلّها[٢].
٣١ ـ العيون عن الرضا «ع» في حديث : إنّ الله تبارك وتعالى خلق آدم فاودعنا صلبه ، وأمر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا واكراما وكان سجودهم لله تعالى عبودية ولآدم إكراما وطاعة لكوننا في صلبه ، وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلّهم أجمعون[٣].
قوله تعالى :(فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)(٣٧)
٣٢ ـ ابن بابويه;قال : حدّثنا علي بن الفضل بن عباس البغدادي قال : قرأت على احمد بن محمّد بن سليمان بن الحارث ، قلت : حدّثكم محمّد بن علي بن خلف العطار ، قال : حدثنا حسين الاشقر ، قال : حدثنا عمرو بن ابي المقدام عن ابيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : سألت النبيّ «ص» عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، قال : سأله بحقّ محمّد وعليّ وفاطمة والحسن
[١]معاني الأخبار ص ١٢٤ ح ١.
[٢]نور الثقلين ج ١ ص ٧٤ حديث ٩٠ وبصائر الدرجات ص ٤٢٨ ح ١.
[٣]العيون ص ح ١ ص ٢٦٣.
والحسين إلّا تبت عليّ ، فتاب عليه[١].
٣٣ ـ الصدوق «;» قال : حدثني محمّد بن موسى بن المتوكل قال : حدثني يحيى بن احمد عن العباس بن معروف عن بكر بن محمّد قال : حدثني ابو سعيد المدائني رفعه في قول الله عزوجل :(فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ)، قال : سأله بحق محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين[٢].
٣٤ ـ عن عبد الرحمن بن كثير عن ابي عبد الله «7» قال : إن الله تعالى عرض على آدم في الميثاق ذريتّه فمرّ به النبيّ «ص» وهو متّكىء على عليّ ، وفاطمة تتلوهما ، والحسن والحسين يتلوان فاطمة ، فقال : يا آدم ايّاك ان تنظر عليهم (بعين) الحسد ، اهبطك عن جواري ، فلمّا اسكنهما الله الجنة مثل له النّبي وعليّ وفاطمة والحسن والحسين «صلوات الله عليهم» فنظر اليهم بحسد ثم عرضت عليه الولاية فانكرها ، فرمته الجنة باوراقها ، فلّما تاب إلى الله من حسده واقرّ بالولاية ودعا بحق الخمسة : محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين «صلوات الله عليهم» غفر الله له ذلك قوله تعالى :(فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ)[٣].
٣٥ ـ عن محمّد بن عيسى عن عبد الله العلوي عن أبيه عن جدّه عن علي «7» قال : الكلمات التي تلقاها آدم من ربه ، قال : يا ربّ أسئلك بحقّ محمّد لمّا ثبت عليّ ، وقال : وما علمك بمحمّد ، قال : رأيته في سرادقك مكتوبا وأنا في الجنّة[٤].
[١]معاني الأخبار ص ١٢٥ ج ١ و ٢.
[٢]معاني الأخبار ص ١٢٥ ح ١ و ٢.
[٣]تفسير العياشي ١ / ٤١ ح ٧ م و ٨ م.
[٤]تفسير العياشي ١ / ٤١ ج ٢٧ و ٢٨.
٣٦ ـ عن القاضي أبي عمرو وعثمان بن أحمد أحد شيوخ أهل السنّة يرفعه الى ابن عباس عن النّبي «ص» لمّا اشتملت آدم الخطيئة نظر الى اشباح تضيء حول العرش ، فقال : يا ربّ إنّي ارى أنوار أشباح تشبه خلقي فما هي ، قال : هذه الأنوار أشباح اثنين من ولدك ، اسم احدهم محمّد ، أبدأ النبوّة بك وأختمها به ، والآخر أخوه وابن أخي أبيه إسمه عليّ أؤيد محمّدا به ، وانصره على يده ، والأنوار التي حولها أنوار ذريّة هذا النّبي من أخيه هذا يزوّجه بنته ، تكون لها زوجة يتصل بها أوّل الخلق إيمانا به ، وتصديقا له ، اجعلها سيدة النسوان وافطمها وذريتها من النيران ، فتقطّع الأسباب والأنساب يوم القيامة الّا سببه ونسبه ، فسجد آدم شكرا لله أن جعل ذلك في ذريّته فعوّضه الله عن ذلك السجود أن سجد له ملائكته[١].
قوله تعالى :(وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ)(٤٠)
٣٧ ـ أصول الكافي ، علي بن ابراهيم عن ابيه عن ابن أبي عمير عن سماعة عن أبي عبد الله «7» في قول الله عزوجل :(وَأَوْفُوا بِعَهْدِي)، قال : بولاية أمير المؤمنين ،(أُوفِ بِعَهْدِكُمْ)، أوف لكم بالجنّة[٢].
٣٨ ـ أحمد بن محمّد بن محمّد بن الحسين عن عبد الله بن محمّد عن الخشاب قال : حدثنا بعض أصحابنا عن خثيمة ، قال : قال لي أبو عبد الله «7» يا خثيمة نحن عهد الله فمن وفى بعهدنا فقد وفى بعهد الله ، ومن خفرها فقد خفر ذمة الله وعهده[٣].
[١]البرهان ج ١ ص ٨٩ حديث ١٦.
[٢]أصول الكافي ج ١ ص ٤٣١ ح ٨٩.
[٣]نور الثقلين ج ١ ص ٦١ حديث ١٦١ وبصائر الدرجات ص ٧٧ في حديث بغير هذا السند.