في قوله :(بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ، كِرامٍ بَرَرَةٍ ،)قال : هم الأئمّة:[١].
قوله تعالى :(وَفاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ)(٣٢)
٧٤٤ ـ قال المفيد في ارشاده روي إنّ ابا بكر سئل عن قول الله تعالى :(وَفاكِهَةً وَأَبًّا ، مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ،)لم يعرف معنى الإبّ من القرآن ، وقال : أيّ سمآء تظلّني ام أيّ أرض تقلّني ، أم كيف أصنع لئن قلت في كتاب الله بما لا أعلم ، امّا الفاكهة فنعرفها ، وامّا الأبّ فالله اعلم به ، فبلغ أمير المؤمنين ما قاله في ذلك ، فقال : يا سبحان الله ، أما علم إنّ الإبّ هو الكلاء والمرعى ، وإنّ قوله :(وَفاكِهَةً وَأَبًّا ،)إعتداد من الله تعالى بانعامه على خلقه بما غذاهم به وخلقه لهم ولأنعامهم ممّا تحيى به أنفسهم وتقوم به اجسادهم[٢].
قوله تعالى :(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ (٣٩) وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُها قَتَرَةٌ)(٤١)
٧٤٥ ـ قال علي بن ابراهيم :(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ،)هم الّذين تولّوا أمير المؤمنين وتبرّاو من أعدائه ،(وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ تَرْهَقُها قَتَرَةٌ ،)هم أعداء آل الرّسول[٣].
سورة التّكوير
قوله تعالى :(وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ)(٧)
[١]البرهان ص ١١٧٣.
[٢]البرهان ص ١١٧٣ وارشاد الشيخ المفيد ص ١٠٧ / طباعة الحيدريّة.
[٣]البرهان ص ١١٧٤ وتفسير القمي ٢ / ٤٠٦.
٧٤٦ ـ ابن شهرآشوب;عن سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى :(وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ)، قال : ما من مؤمن يوم القيامة اذا قطع الصراط إلّا زوّجه الله على باب الجنّة أربعة نسوة من نساء الدّنيا ، وسبعين ألف حوريّة من حوراء الجنّة ، إلّا عليّ بن أبي طالب «7» فإنّه زوج البتول فاطمة في الدّنيا وهو زوجها في الجنّة ، ليست له زوجة في الجنّة غيرها من نساء الدّنيا ، لكن له في الجنان سبعون ألف حوراء ، لكلّ حوراء سبعون ألف خادم[١].
قوله تعالى :(وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ)(٨)
٧٤٧ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن الحسين وغيره عن سهل عن محمد بن عيسى ومحمد بن يحيى ومحمد بن الحسين جميعا عن محمد بن سنان عن اسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو عن عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله «7» في حديث قال : فقال :(قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ،)ثمّ قال :(وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ،)يقول : أسئلكم عن المودّة الّتي انزلت عليكم فصلها مودّة القربى بأيّ ذنب قتلتموهم[٢].
قوله تعالى :(فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوارِ الْكُنَّسِ)(١٦)
٧٤٨ ـ محمد بن يعقوب;عن عدة من أصحابنا عن سعد بن عبد الله عن احمد بن الحسن عن عمر بن يزيد عن الحسن بن ربيع الهمداني ، قال : حدّثنا محمد بن اسحق عن السيد بن ثعلبة عن امّ هاني قالت : لقيت أبا جعفر محمّد بن عليّ «8» فسألته عن هذه الآية :(فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ، الْجَوارِ الْكُنَّسِ ،)قال :
[١]البرهان ص ١١٧٤ والمناقب ٣ / ٣٢٤ ـ ٣٢٥ فصل منزلة فاطمة عند الله.
[٢]البرهان ص ١١٧٥ والكافي ج ٢ ص ٥٧ باب الاشارة والنص على أمير المؤمنين ج ٣ / طبعة طهران ـ ترجمة المصطفوي وطبعة الاخوندي ج ١ ص ٢٩٥.
الخنّس إمام يخنس في زمانه عند إنقطاع من علمه عند النّاس ، سنة ستين ومائتين ثمّ يبدو كالشهاب الواقد في ظلمة اللّيل ، فان أدركت ذلك قرّت عينك[١].
قوله تعالى :(وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ)(٢٢)
٧٤٩ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثنا جعفر بن احمد قال : حدّثنا عبد الله بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله «7» في قوله تعالى :(ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ،)قال : يعني جبرئيل ، قلت :(مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ،)قال : يعني رسول الله هو المطاع عند ربّه ، الأمين يوم القيامة ، قلت : قوله تعالى :(وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ،)يعني رسول الله ، ما هو بمجنون في نصبه أمير المؤمنين علما للنّاس[٢].
سورة الإنفطار
قوله تعالى :(إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣) وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ)(١٤)
٧٥٠ ـ محمد بن العباس قال : حدّثنا جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين عن محمد بن علي عن محمد بن فضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر «ع» في قوله عزوجل :(إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ ، وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ ،)قال : الأبرار نحن هم ، والفجّار هم عدوّنا[٣].
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٣٤١ ح ٢٣.
[٢]البرهان ص ١١٧٦ وتفسير القمي ج ٢ ص ٤٠٨.
[٣]البرهان ص ١١٧٧.
سورة المطفّفين
قوله تعالى :(وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ)(١)
٧٥١ ـ قال شرف الدين روى احمد بن ابراهيم عن عباد عن عبد الله بن بكير يرفعه الى أبي عبد الله «7» في قوله عزوجل :(وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ،)يعني الناقصين لخمسك يا محمّد ، الّذين اذا اكتالوا على النّاس يستوفون ، أي اذا صاروا الى حقوقهم من الغنائم يستوفون ، واذا كالوهم او وزنوهم يخسرون ، أي اذا سألوهم خمس آل محمّد نقصوهم ، وقوله عزوجل :(وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ،)بوصيّك يا محمّد ، وقوله تعالى :(إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ ،)قال : يعني تكذيبه بالقآئم «7» اذا يقول له : لسنا نعرفك ، ولست من ولد فاطمة كما قال المشركون لمحمّد «ص»[١].
قوله تعالى :(كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ)(٧)
٧٥٢ ـ محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن
[١]البرهان ص ١١٧٨.
محمد بن خالد عن أبي نهشل قال : حدّثني محمد بن اسماعيل عن أبي حمزة الثمالي ، قال : سمعت أبا جعفر «7» يقول : إنّ الله عزوجل خلقنا من عليّين ، وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه ، وخلق أبدانهم من دون ذلك ، وقلوبهم تهوى إلينا ، لأنّها خلقت ممّا خلقنا منه ، ثمّ تلى هذه الآية :(كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ، وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ ، كِتابٌ مَرْقُومٌ ، يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ،)وخلق عدوّنا من سجّين ، وخلق قلوب شيعتهم ممّا خلقهم منه ، وأبدانهم من دون ذلك ، فقلوبهم تهوى اليهم ، لأنّها خلقت ممّا خلقوا منه ، ثمّ تلى هذه الآية :(كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ ، وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ ، كِتابٌ مَرْقُومٌ)[١].
قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ (٢٩) وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ)(٣٠)
٧٥٣ ـ محمد بن العباس;قال : حدّثنا محمد بن محمد الواسطي باسناده إلى أبي مجاهد في قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ،)قال : إنّ نفرا من قريش كانوا يقعدون بقناء الكعبة ، فيتغامزون بأصحاب رسول الله ويسخرون منهم ، فمرّبهم يوما عليّ «7» في نفر من أصحاب رسول الله «ص» فضحكوا منهم ، وتغامزوا عليهم ، وقالوا : هذا أخو محمّد ، فأنزل الله :(إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ ،)فإذا كان يوم القيامة أدخل عليّ ومن كان معه في الجنّة ، فأشرقوا على هؤلاء الكفّار ونظروا إليهم فيسخروا ويضحكوا عليهم ، وذلك قوله :(فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ)[٢].
[١]البرهان ص ١١٧٨ وأصول الكافي ج ١ ص ٣٩٠ ح ٤.
[٢]البرهان ص ١١٨٠.
سورة الإنشقاق
قوله تعالى :(لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ)(١٩)
٧٥٤ ـ محمد بن يعقوب;عن محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن زرارة عن أبي جعفر «7» في قوله تعالى :(لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ،)قال : يا زرارة او لم تركب هذه الأمّة بعد نبيّها طبقا عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان[١].
٧٥٥ ـ قال علي بن ابراهيم ، لتركبنّ سنّة وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر «7» ،(لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ ،)يقول : حالا بعد حال ، قال رسول الله «ص» : لتركبنّ سنّة من كان قبلكم ، حذو النعل بالنّعل والقذة بالقذّة ولا تخطئون طريقتهم شبرا بشبر ، وذراعا بذراع ، ولا باعا يباع ، حتّى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضبّ لدخلتموه ، قال : قالوا : اليهود والنصارى من تعني يا رسول الله ، قال : فمن أعني لينقض عرى الإسلام عروة عروة فيكون أوّل ما تنقضون من دينكم الامانة ، وآخره الصلاة[٢].
أقول :هذا المعنى موجود في أحاديث السنّة أيضا.
سورة البروج
قوله تعالى :(وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ)(٣)
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٤١٥ ح ١٧.
[٢]تفسير القمي ج ٢ ص ٤١٣.
٧٥٦ ـ محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى عن سلمة بن خطّاب عن عليّ بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله «7» في قوله :(وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ،)قال : النبيّ وأمير المؤمنين[١].
٧٥٧ ـأقول :وروى المفيد عن ابن عباس في قوله : والسّماء ذات البروج ، عن رسول الله «ص» انّه قال في خبر : والّذي بعثني بالنبوّة وجعلني خير البريّة ، إنّ وصيّي لأفضل الأوصياء ، وأنّه لحجّة الله على عباده ، وخليفته على خلقه ، ومن ولده الأئمّة الهداة بعدي ، بهم يحبس الله العذاب عن أهل الارض وبهم يمسك السماء أن تقع على الأرض ، إلّا بإذنه ، وبهم يمسك الجبال ان تميد بهم ، وبهم يسقى خلقه الغيث ، وبهم يخرج النّبات ، واولياء الله حقّا ، وخلفائه صدقا ، عدّتهم عدّة الشهور ، وهي اثنا عشر شهرا ، وعدّتهم عدّة نقباء موسى بن عمران ، ثمّ تلى هذه الآية :(وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ،)ثمّ قال : أتقدر يا بن عباس ان الله يقسم بالسّماء ذات البروج ، ويعني به السّماء وبروجها ، قلت : يا رسول الله «ص» فما ذاك ، قال : وأمّا السّماء فانا وامّا البروج فالأئمة بعدي ، اوّلهم عليّ وآخرهم مهدي[٢].
قوله تعالى :(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ)(١١)
٧٥٨ ـ محمد بن العباس عن الحسين بن احمد عن محمد بن عيسى عن يونس عن مقاتل عن عبد الله بن بكير عن صباح الأزرق ، قال سمعت أبا عبد الله «7» يقول في قول الله عزوجل :(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا
[١]اصول الكافي ١ / ٤٢٥ ح ٦٩.
[٢]البرهان ص ١١٨٢ والاختصاص : ٢٢٣ ـ ٢٢٤.
الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ،)هو أمير المؤمنين «7»[١].
سورة الطّلاق
قوله تعالى :(فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ)(١٠) ، وقوله :(إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً ... (١٥) وَأَكِيدُ كَيْداً)(١٦)
٧٥٩ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثنا جعفر بن احمد عن عبد الله بن موسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير في قوله :(فَما لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ ،)قال :
ماله قوّة يقوي بها على خالقه ، ولا ناصر من الله ينصره إن أراد به سوءا ، قلت :(إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً ،)قال : كادوا رسول الله «ص» وكادوا عليّا وكادوا فاطمة ، فقال الله : يا محمّد ،(إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً ،)فمهّل الكافرين يا محمّد أمهلهم رويدا لوقت بعث القآئم «7» فينتقم من الجبابرة والطواغيت من قريش وبني اميّة وسائر النّاس[٢].
سورة الأعلى
قوله تعالى :(وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى)(١٥)
٧٦٠ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن احمد بن الحسين عن علي بن الريّان عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان قال : دخلت على أبي الحسن الرضا «ع»
[١]البرهان ص ١١٨٣.
[٢]البرهان ص ١١٨٤ وتفسير القمي ج ٢ ص ٤١٦.