على المقتولين من اعداء آل محمّد عذابهم[١].
قوله تعالى :(أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ)(٨٧)
٥١ ـ قال الامام العسكري «7» :(أَفَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ ،)فأخذ عهودكم ومواثيقكم بما لا تحبّون من بذل الطاعة لأوليائه الافضلين وعباده المنتجبين محمّد وآله الطيبن الطاهرين ، لما قالوا لكم كما ادّاه اليكم اسلافكم الذين قيل لهم : إنّ في ولاية محمّد وآل محمّد هي الغرض الاقصى والمراد الأفضل ، ما خلق الله احدا من خلقه ولا يبعث احدا من رسله إلّا يدعوهم الى ولاية محمّد وعليّ وخلفائه ويأخذ به عليهم العهد ليقيموا عليه وليعمل به سائر اعوام الامم ، ولهذا استكبرتم انتم حتى رمتم قتل محمّد وعلي فخيّب الله سعيكم وردّ في نحوركم كيدكم[٢].
٥٢ ـ عن جابر عن أبي جعفر7قال : افكلّما جائكم رسول بما لا تهوى أنفسكم ، قال ابو جعفر : ذلك مثل موسى والرسل من بعد عيسى ضرب مثلا لأمّة محمّد فقال الله لهم : افكلّما جاءكم محمّد بما لا تهوى أنفسكم بموالاة علي استكبرتم ، ففريقا من آل محمّد كذّبتم وفريقا تقتلون ، فذلك تفسيرها في الباطن[٣].
قوله تعالى :(وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ)(٨٧)
٥٣ ـ حديث عن الامام العسكري «7» يذكر كيفية توبة آدم «ع»
[١]البرهان ج ١ ص ١٢٣ ح ١ وراجع تفسير العسكري ص ١٢٦.
[٢]البرهان ج ١ ص ١٢٤ ح ١.
[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٤٩ ح ٦٨.
وتوسّله بمحمّد وآله «ص» وقبول توبته[١].
قوله تعالى :(فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكافِرِينَ)(٨٩)
٥٤ ـ العياشي عن جابر قال : سألت ابا جعفر عن هذه الآية عن قول الله :(فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ)، قال : تفسيرها في الباطن لمّا جاءهم ما عرفوا في عليّ كفروا به فقال الله فيهم(فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكافِرِينَ)، في باطن القرآن قال ابو جعفر فيه : يعنى بني أميّة هم الكافرون في باطن القرآن[٢].
قوله تعالى :(بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللهُ بَغْياً ...)(٩٠)
٥٥ ـ قال ابو جعفر «ع» : نزل جبرئيل بهذه الآية على محمد «ص» هكذا :(بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللهُ)في عليّ بغيا ، وقال الله في عليّ :(أَنْ يُنَزِّلَ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ)يعني عليا ، قال الله :(فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ)، يعني بني أميّة ،(وَلِلْكافِرِينَ)يعني بني أميّة(عَذابٌ أَلِيمٌ)[٣].
٥٦ ـ وقال جابر قال ابو جعفر «ع» : نزلت هذه الآية على محمّد «ص» هكذا : (والله ، فإذا قيل لهم ما ذا انزل ربكم في علي» ، يعني بني اميّة ، قالوا :(نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا)، يعني في قلوبهم بما انزل الله عليهم ،(وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ)بما انزل الله في عليّ(وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ)يعني علّيا[٤].
قوله تعالى :(الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ)(١٢١)
٥٧ ـ العياشي عن ابي ولّاد قال : سألت ابا عبد الله عن هذه الآية :(الَّذِينَ
[١]اذا اردت تفصيله راجع تفسير البرهان : ج ١ ص١٢٥ ح ١.
[٢]العياشي ج ١ ص ٥٠ ح ٧٠.
[٣]اصول الكافي ج ١ ص ٤١٧ ح ٢٥.
[٤]العياشي ج ١ / ٥١ ح ٧١ والبرهان ج ١ ص ١٢٩ ح ٣.
آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ» ،)فقال : هم الأئمة[١].
قوله تعالى :(وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ، قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ، قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ، قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)(١٢٤)
٥٨ ـ محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن احمد بن محمّد عن ابي يحيى الواسطي عن هشام بن سالم ودرست بن ابي منصور قال : قال ابو عبد الله «ع» : قد كان ابراهيم نبيّا وليس بامام حتى قال الله :(إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ، قالَ : وَمِنْ ذُرِّيَّتِي ،)فقال الله :(لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ،)من عبد صنما او وثنا لا يكون اماما[٢].
٥٩ ـ ابن بابويه;باسناده الى مفضل بن عمر عن الصادق «7» قال : سألته عن قول الله عزوجل :(وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ)، ما هذه الكلمات ، قال : هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، وهو أن قال : يا ربّ بحقّ محمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلّا تبت عليّ ، فتاب الله عليه ، انّه هو التوّاب الرّحيم ، فقلت له : يا بن رسول الله فما يعني بقوله :(فَأَتَمَّهُنَّ)قال : اتمّهنّ إلى القائم اثنى عشر إماما[٣].
٦٠ ـ عن صفوان الجمّال : قال : كنا بمكة فجرى الحديث في قول الله :(وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ)، قال : أتمّهن بمحمّد وعليّ والأئمة من ولد عليّ في قول الله :(ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)ثمّ قال :(إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ، قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ،)قال : يا ربّ ويكون من ذريّتي ظالم ، قال : نعم فلان وفلان وفلان ومن اتّبعهم ، قال : يا ربّ فاجعل محمّد وعليّ
[١]تفسير العياشي ١ / ٥٧ ح ٨٣.
[٢]اصول الكافي ١ / ١٧٥ في ح ١.
[٣]معاني الأخبار ص ١٢٦ واكمال الدين ص ٢٠٤.
ما وعدتني فيهما ، وعجّل نصرك لهما واليه اشار ، بقوله :(وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْناهُ فِي الدُّنْيا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ،)فالله الإمامة ، فسكن ذريّته بمكّة ، قال :(رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ،)الى قوله من الثّمرات ، فاستثنى من آمن خوفا ، قال لا ينال عهدي الظّالمين ، فلمّا قال الله :(وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ،)قال : يا ربّ ومن الذين متّعتهم ، قال الّذين كفروا بآياتي فلان وفلان وفلان[١].
٦١ ـ عن حريز عن من ذكره عن ابي جعفر «7» : في قول الله :(لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ،)ايّ لا يكون إماما ظالما[٢].
٦٢ ـ عن هشام بن الحكم عن ابي عبد الله «7» ، في قوله الله :(إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ،)قال : ، فقال : لو علم الله إنّ إسما أفضل منه لسمّانا به[٣].
٦٣ ـ سعد بن عبد الله عن احمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن عبد الجبّار عن محمّد بن خالد البرقي عن فضالة بن ايّوب عن عبد الحميد قصي (نصر) قال : قال ابو عبد الله «7» : أينكرون الامام المفروض طاعته ويجحدون ، والله ما في الأرض منزلة عند الله اعظم من منزلة مفترض الطاعة ، لقد كان ابراهيم دهرا ينزل عليه الوحي حتى بدا لله أن يكرمه ويعظّمه ، فقال :(إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ،)فعرف إبراهيم «ع» ما فيها من الفضل ، فقال : «ومن ذريّتي» أي واجعل ذلك في ذريّتي ، قال الله عزوجل :(لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ،)قال ابو عبد الله «7» : يعني إنّما هو
[١]البرهان ج ١ ص ١٥٠ ح ٦ وتفسير العياشي ١ / ٥٧ ـ ٥٨ ح ٨٨.
[٢]البرهان ج ١ ص ٨٥ ح ٧ و ٨ وتفسير العياشي ١ / ٥٨ ح ٩٠.
[٣]البرهان ج ١ ص ٨٥ ح ٧ و ٨ وتفسير العياشي ١ / ٥٨ ح ٩٠.
في ذريّتك لا يكون في غيرهم[١].
٦٤ ـ الشيخ المفيد عن ابي الحسن الأسدي عن ابي الحسين صالح عن حماد الرازي يرفعه ، قال : سمعت ابا عبد الله الصادق «7» يقول : إنّ الله إتّخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتخذه نبيّا ، وإنّ الله اتخذه نبيّا قبل أن يتخذه رسولا ، وإنّ الله اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، وانّ الله اتخذه خليلا قبل أن يتخذه إماما ، فلمّا جمع له الأشياء قال : إنّي جاعلك للنّاس إماما ، قال : فمن عظمها في عين إبراهيم قال : ومن ذريّتي قال لا ينال عهدي الظّالمين ، قال : لا يكون السفيه امام التقي[٢].
٦٥ ـ عنه عن ابي محمّد الحسن بن حمزة الحسيني عن محمّد بن يعقوب عن جابر عن ابي جعفر قال : سمعته يقول : إنّ الله إتّخذ إبراهيم عبدا قبل أن يتّخذه نبيّا ، واتّخذه نبيّا قبل أن يتّخذه رسولا ، واتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليلا ، واتّخذه خليلا قبل أن يتّخذه إماما ، فلّما اجتمع له الأشياء وقبض يده قال له : يا ابراهيم إنّي جاعلك للنّاس إماما ، فمن عظمها في عين ابراهيم قال : يا ربّ ومن ذريّتي ، قال : لا ينال عهدي الظّالمين[٣].
٦٦ ـ محمّد بن يعقوب باسناده عن أبي عبد الله «7» في حديث اسحاق بن عمّار : انّ الأرض لا تخلو إلّا وفيها امام[٤].
قوله تعالى :(وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى
[١]البرهان ج ١ ص ١٥٠ ح ٩ وبصائر الدرجات ص ٥٢٩.
[٢]الاختصاص ص ٢٢.
[٣]الاختصاص ص ٢٣.
[٤]الكافي ج ١ ص ١٧٨ ح ٢.
عَذابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)(١٢٦)
٦٧ ـ العياشي عن عبد الله بن غالب عن ابيه عن رجل عن علي بن الحسين «8» في قول ابراهيم : ربّ اجعل هذا البلد آمنا وارزق أهله من الثّمرات من آمن منهم بالله ، إيّانا عنى بذلك واوليائه وشيعة وصيّه ، قال : ومن كفر فأمتّعه قليلا ثمّ اضطره الى عذاب النّار ، قال : عنى بذلك من جحد وصيّه ولم يتبعه من أمّته وكذلك والله هذه الامّة[١].
قوله تعالى :(وَوَصَّى بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ ...)(١٣٢)
٦٨ ـ ابن بابويه;قال : حدثنا عباس بن احمد عمران الدقاق «رضي الله عنه» قال حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي قال : حدثنا جعفر بن محمّد بن مالك الكوفي الغزاري قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن زيد الزّيات عن محمّد بن زياد الازدي عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمّد «7» في حديث له قال : قال الله عزوجل :(وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ)، ثم(اصْطَفاهُ)عزوجل ايّاه في الدّنيا(وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ،)والصالحون هم النّبي والأئمة «:» الآخذون عن أمر الله ونهيه ، والمسلمون الصلاح من عنده ، والمجتنبون الرأي والقياس في دينه ، في قوله عزوجل :(إِذْ قالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ ، قالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ)، ثم اقتدى من بعده عن الأشياء به قوله عزوجل :(وَوَصَّى[٢]بِها إِبْراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ)[٢].
قوله تعالى :(آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا ...)(١٣٦)
٦٩ ـ الكافي باسناده الى سلام عن ابي جعفر «7» في قوله تعالى :
[١]تفسير العياشي ج ١ ص ٥٩ ح ٩٦.
[٢]البرهان ج ١ ص ١٥٦ ح ٢ ومعاني الأخبار ١٢٩ ـ ١٣٠ ح ١.
(آمَنَّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا)، قال : إنّما عنى بذلك عليا وفاطمة والحسن والحسين وجرت بعدهم في الأئمّة «:» ثم يرجع القول من الله في النّاس ، فقال فإن آمنوا ، يعني الناس بمثل ما آمنتم يعني عليا وفاطمة والحسن والحسين والأئمة «ع» فقد اهتدوا وإن تولّوا فإنّما هم في شقاق ، قال عزّ من قائل :(فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ)[١].
قوله تعالى :(صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ)(١٣٨)
٧٠ ـ العياشي عن عمر بن عبد الرحمن بن كثير مولى ابن جعفر عن ابي عبد الله «7» في قول الله :(صِبْغَةَ اللهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ صِبْغَةً)، قال : الصبغة معرفة أمير المؤمنين بالولاية في الميثاق[٢].
قوله تعالى :(وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ)(١٤٣)
٧١ ـ محمّد بن الحسن الصفار عن احمد بن محمّد عن ابيه عن محمّد بن ابي عمير عن بريد العجلي قال : سألت ابا جعفر «7» عن قول الله تبارك وتعالى :(وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً)، قال : نحن امّة الوسط ، ونحن شهداء الله على خلقه ، وحججه في ارضه[٣].
٧٢ ـ محمّد بن الحسن الصفار عن عبد الله بن محمّد عن ابراهيم بن محمّد الثقفي قال : في كتاب بندار بن عاصم عن الحلبي عن هارون بن خارجة عن ابي بصير عن ابي عبد الله «7» في قول الله تبارك وتعالى :(وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً)قال : نحن الشهداء
[١]اصول الكافي ج ١ ص ٤١٥ ح ١٩.
[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٦٢ ح ١٠٩.
[٣]بصائر الدرجات ص ٨٢ ح ٣.
على النّاس بما عندهم من الحرام والحلال وبما ضيّعوا منه[١].
قوله تعالى :(الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)(١٤٦)
٧٣ ـ الكافي : عدة عن احمد بن محمّد بن خالد عن ابيه رفعه عن محمّد بن داود القنوي عن الأصبغ بن نباتة عن امير المؤمنين «7» في حديث طويل يقول : فأمّا اصحاب المشئمة فهم اليهود والنصارى يقول الله عزوجل :(الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ)يعرفون محمّدا والولاية في التوراة والإنجيل كما يعرفون أبنائهم في منازلهم ، وإنّ فريقا منهم ليكتمون الحقّ وهم يعلمون الحقّ من ربّك إنّك الرسول اليهم فلا تكوننّ من الممترين[٢].
قوله تعالى :(وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيها فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)(١٤٨)
٧٤ ـ في اكمال الدين الصدوق روى بأسناده الى سهل بن زياد عن عبد العظيم ابن عبد الله الحسني ، قال : قلت لمحمّد بن علي بن موسى «7» : إنّي لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمّد «ص» الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، فقال : يا أبا القاسم ما منّا إلّا وهو قائم بأمر الله عزوجل ، وهاد الى دين الله ، ولكنّ قائم الذي يطهّر الله به الارض من أهل الكفر والجحود ويملأها عدلا وقسطا هو الذي تخفى عن الناس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ، ويحرم عليه تسميته ، وهو سمّي رسول الله وكنّيه ، وهو الذي تطوى له الأرض ويذلّ له كلّ صعب ، يجتمع اليه أصحابه ، عدّة أهل البدر ثلاثمأة وثلاثة عشر رجلا من اقاصي الأرض وذلك قول الله عزوجل :(أَيْنَ ما
[١]بصائر الدرجات ص ٨٢ ح ٤.
[٢]اصول الكافي ٢ / ٢٨٣ باب الكبائر ح ١٦.