قال : حدّثنا احمد بن محمد المخدور قال : حدّثنا الحسن بن عبيد السري الاودي قال : حدّثنى النضر بن الياس قال : حدّثني عامر بن وائله ، قال : خطبنا أمير المؤمنين «7» على منبر الكوفة ، وهو أجيرات مجصص فحمد الله وأثنى عليه وذكر الله بما هو أهله وصلّى على نبيّه ، ثمّ قال : أيّها النّاس ، سلوني فو الله لا تسألوني عن آية من كتاب إلّا حدّثتكم عنها ، متى نزلت بليل او نهار ، او في مقام او سفر ، ام في سهل ام في جبل ، وفيمن نزلت ، أفي مؤمن او منافق ، وما عنى بها ، أخاصّ أم عامّ ، ولئن فقدتموني لا يحدّثكم أحد حديثي ، فقام اليه ابن الكواء ، فلمّا بصر به ، قال : هات سل فإذا سألت فاعقل ما تسأل عنه ، فقال : يا أمير المؤمنين أخبرني عن قول الله عزوجل :(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ،)فسكت أمير المؤمنين فعادها ثالثة ، فقال عليّ7ـ ورفع صوته ـ ويحك يا بن الكوّاء ، اولئك نحن وأتباعنا يوم القيامة غرّا محجّلين ، روّاء مرؤيين يعرفون بسيماهم[١].
سورة الزّلزال
قوله تعالى :(إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها (١) وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها (٢) وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها)(٣)
٨٠٣ ـ الشيخ الصدوق;روى عن احمد بن محمد عن أبيه عن محمد بن احمد عن يحيى بن محمد بن أيّوب عن علي بن مهزيار عن ابن سنان عن يحيى
[١]نور الثقلين ج ٤ ص ٦٤٦ وراجع مجمع البيان ١ / ٢٥٤ يروي عن المسكاني نزول هذه الآية في عليّ وشيعته وسعد السعود ص ١٠٨.
الحلبي عن عمرو بن أبان عن جابر قال : حدّثني نعيم بن جديم قال : كنّا مع عليّ «7» حيث توجّهنا الى البصرة ، قال : فبينا نحن نزول ، إذ إضطربت الأرض ، فضربها عليّ بيده ، ثمّ قال لها : ما لك؟ ثمّ أقبل علينا بوجهه وقال لنا : أمّا انّها لو كانت الزلزلة الّتي ذكرها الله عزوجل في كتابه لأجابتني ولكنها ليست تلك[١].
سورة العاديات
قوله تعالى :(وَالْعادِياتِ ضَبْحاً)(١)
٨٠٤ ـ الشيخ;في اماليه باسناده عن ابراهيم بن اسحق الحميري قال : حدّثنا محمد بن ثابت وأبو المعزي العجلي قال : حدّثني الحلبي قال : سئلت أبا عبد الله «7» عن قول الله عزوجل :(وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ،)قال : وجّه رسول الله «ص» عمر بن الخطّاب في سريّة ، فرجع منهزما يجبن أصحابه ويجبنه أصحابه ، فلمّا انتهوا الى النّبيّ «ص» قال الى عليّ : أنت صاحب القوم فتهيّأ أنت ومن تريد من فرسان المهاجرين والأنصار ، فوجّهه رسول الله وقال له : أكمن النّهار وسر اللّيل ولا يفارقك النصر ، قال : فانتهى عليّ «7» الى ما أمره رسول الله «ص» فسار اليه ، فلمّا كان عند وجه الصبح أغار عليهم ، فأنزل الله على نبيّه :(وَالْعادِياتِ ضَبْحاً ،)الى آخرها[٢].
[١]البرهان ص ١٢١٠ في البرهان ج ٢ ص ١٢١١ روى هذه القصة من علي بن ابراهيم وراجع العلل ج ٥ ص ٥٥٥ باب علة الزلزلة.
[٢]البرهان ج ٢ ص ١٢١١ وامالي الشيخ ٢٥٩ ـ ٢٦٠.
سورة القارعة
قوله تعالى :(فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ)(٩)
٨٠٥ ـ محمد بن يعقوب عن علي بن ابراهيم عن أبيه عن بن أبي عمير عن أبي أيّوب عن محمد بن مسلم عن أحدهما «ع» قال : ما في الميزان شيء أثقل من الصّلاة على محمّد وآل محمّد ، وإنّ الرجل لتوضع أعماله في الميزان فيميل به فيخرج الصلاة فيضعها في ميزانه فيرجح[١].
٨٠٦ ـ ابن شهر آشوب قال : قال الإمامان (أي الباقر والصّادق «8») في قوله تعالى :(فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ ،)فهو أمير المؤمنين «7» ،(فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ، وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ ،)وأنكر ولاية عليّ ،(فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ)، فهي النّار جعلها الله أمّه ومأواه[٢].
سورة التّكاثر
قوله تعالى :(أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (١) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ (٢) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ)(٤)
٨٠٧ ـ في تأويل الآيات ، قال شرف الدين : في تفسير أهل البيت قال : حدّثنا بعض أصحابنا عن محمد بن علي عن عبد الله بن يخرج اليمانى قال : قلت
[١]اصول الكافي ج ٣ ص ٤٩٤.
[٢]البرهان ص ١٢١٤ والمناقب ج ٢ / ١٥١.
لأبي عبد الله «7» قوله عزوجل :(كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ، ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ،)قال : يعني المرّة في الكرّة ومرّة في الرجعة[١].
قوله تعالى :(ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ)(٨)
٨٠٨ ـ الشيخ في اماليه قال : أخبرنا أبو عمرو عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي قال : أخبرنا أبو العباس احمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة الحافظ قال جعفر بن علي بن نجيع الكندي قال : حدّثنا حسن بن الحسين قال : حدّثنا أبو حفص السائق قال أبو العباس وهو عمرو بن راشد عن أبي سليمان عن جعفر بن محمد «7» في قوله :(لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ،)قال : نحن النّعيم ، وفي قوله :(وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً ،)قال : نحن حبل الله[٢].
أقول :ولاية أئمّة أهل البيت هي النعيم الّذي يسئل عنه وهذا وارد في احاديث متعددّة.
سورة العصر
قوله تعالى :(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ)(٣)
٨٠٩ ـ الصدوق في كتاب اكمال الدين باسناده الى محمد بن سنان عن المفضل بن عمر قال : سألت الصادق جعفر بن محمّد «8» عن قول الله عزوجل :(وَالْعَصْرِ ، إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ،)قال : العصر ، عصر خروج
[١]البرهان ص ١٢١٥.
[٢]البرهان ص ١٢١٦.
القآئم «7» ،(إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ)، يعني أعدائنا ،(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا)، يعني بآياتنا ،(وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ)، يعني بمواساة الأخوان ،(وَتَواصَوْا بِالْحَقِ)، يعني بالإمامة ،(وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ)، يعني في الفترة[١].
٨١٠ ـ علي بن ابراهيم قال : حدّثنا محمد بن جعفر قال : حدّثني يحيى بن زكريّا عن علي بن حسان عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله «7» في قوله :(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ)، فقال : أستثنى أهل صفوته من خلقه ، حيث قال :(إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ)، يقول : آمنوا بولاية أمير المؤمنين «7» ،(وَتَواصَوْا بِالْحَقِ)، ذريّاتهم ومن خلفوا في الولاية ، وتواصوا بها وصبروا عليها[٢].
سورة الهمزة
قوله تعالى :(وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ)(١)
٨١١ ـ محمد بن العباس قال : حدّثنا احمد بن محمد النوفلي عن محمد بن عبد الله بن مهران عن محمد بن خالد البرقي عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه سليمان ، قال : قلت لأبي عبد الله : ما معنى قوله عزوجل :(وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ)، قال : الّذين همزوا آل محمّد حقّهم ، ولمزوهم وجلسوا مجلسا كان آل محمّد أحقّ به منهم[٣].
[١]البرهان ص ١٢١٦ واكمال الدين : ٦١٥.
[٢]تفسير القمي ج ٢ ص ٤٤١ وراجع مناقب ابن شهر آشوب ٣ / ٦١.
[٣]البرهان ص ١٢١٧.
سورة الفيل
قوله تعالى :(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ (١) أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ)(٢)
٨١٢ ـ الشيخ المفيد;في روضة الواعظين ، قال : قال علي بن الحسين «7» : كان أبو طالب يضرب عن رسول الله بسيفه الى أن قال : فقال أبو طالب : يا بن الأخ ، إلى النّاس كافّة أرسلت أم الى قومك خاصّة ، قال : لا بل إلى النّاس كافّة ، الأبيض والأسود والعربي والعجمي ، والّذي نفسي بيده ولأدعونّ الى هذا الأمر الأبيض والأسود ومن على رؤس الجبال ومن في لجج البحار ، ولأدعون السنة فارس والرّوم ، فخبرت قريش واستكبرت وقالت : أما تسمع الى ابن أخيك وما يقول ، والله لو سمعت بهذا فارس والرّوم لاختطفتنا من أرضنا ، ولقلعت الكعبة حجرا حجرا ، فانزل الله تبارك وتعالى :(وَقالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَماً آمِناً يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ)، الى آخر الآية ، وانزل في قولهم : لقلعت الكعبة حجرا حجرا :(أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحابِ الْفِيلِ)، الى آخر السّورة[١].
سورة قريش
قوله تعالى :(لِإِيلافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ)(٢)
٨١٣ ـ علي بن ابراهيم قال : قال نزلت في قريش لأنه كان معاشهم من
[١]نور الثقلين ج ٤ ص ٦٦٩ ح ٨ وروضة الواعظين للنيشابوري ص ٦٨.
الرحلتين ، رحلة الشتاء الى اليمن ورحلة الصّيف إلى الشّام ، وكانوا يحملون من مكّة الادم واللّب وما يقع في ناحية البحر من الفلفل وغيره ، ويشترون بالشّام الثياب والدرمك والحبوب ، وكانوا يتألفون في طريقهم ويترقبون في الخروج ، في كلّ ناحية رئيسا من رؤساء قريش ، وكان معاشهم من ذلك ، فلمّا بعث الله رسوله إستغنى عن ذلك ، لأنّ النّاس وفدوا على رسول الله «ص» وحجّوا إلى البيت ، فقال :(فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ)[١].
أقول :لا شكّ في أن وفور النعمة وحصول الأمن في تلك البلاد وفي جميع العالم بواسطة الإسلام الّذي جاء به رسول الله ، رسول الرّحمة محمّد «6وسلم» وبواسطة خلصائه من أهل بيته «:» فلو عمل المسلمون بالإسلام لصلح أمر دنياهم وآخرتهم كما أشارت فاطمة «3» في خطبتها في طلب ردّ فدك.
سورة الماعون
قوله تعالى :(أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ)(١)
٨١٤ ـ محمد بن العباس قال : حدّثنا الحسن بن علي بن زكريّا بن عاصم عن الهيثم عن عبد الله الرمادي قال : حدّثنا عليّ بن موسى بن جعفر «8» عن أبيه عن جدّه «صلوات الله عليهم أجمعين» في قوله عزوجل :(أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ)، قال : بولاية أمير المؤمنين عليّ «7»[٢].
[١]تفسير القمي ج ٢ ص ٤٤٤.
[٢]البرهان ص ١٢٢٠.
٨١٥ ـ وعن محمد بن جمهور عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي جميلة عن أبي أسامة عن أبي عبد الله «7» في قوله عزوجل :(أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ)، قال : بالولاية[١].
سورة الكوثر
قوله تعالى :(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (٢) إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)(٣)
٨١٦ ـ محمد بن العباس عن احمد بن محمد عن حسين بن مخارق عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن أبيه عن عليّ «:» قال : قال رسول الله «ص» : أراني جبرائيل منازلي في الجنّة ، ومنازل أهل بيتي على الكوثر.
٨١٧ ـ علي بن ابراهيم في معنى السورة قال : قوله :(إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ)، قال : الكوثر نهر في الجنّة فأعطاه الله رسول الله عوضا عن ابنه ابراهيم ، قال : دخل رسول الله في المسجد وفيه عمرو بن العاص والحكم بن أبي العاص ، فقال عمرو : يا أبا الأبتر وكان الرجل في الجّاهليّة اذا لم يكن له ولد سمّي أبتر ، ثمّ قال : عمرو : وأنّي لأشنأ محمّدا أي أبغضه ، فأنزل الله على رسول :(إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ، فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ، إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ)، أي مبغضك عمرو بن العاص هو الأبتر ، يعني لا دين له ولا نسب[٢].
٨١٨ ـ محمد بن العباس عن احمد بن سعيد العماري من ولد عمّار بن ياسر
[١]البرهان ص ١٢٢١.
[٢]البرهان ص ١٢٢١.