دِينِ ،)قال : فرجع أبو جعفر الأحول الى أبي شاكر فأخبره بذلك ، فقال أبو شاكر : هذا حملته الأبل من الحجاز ، قال : وكان أبو عبد الله «7» اذا فرغ من قرائتها يقول : ديني الإسلام ، ثلاثا[١].
سورة النّصر
قوله تعالى :(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ (١) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجاً (٢) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً)(٣)
٨٢٠ ـ الشيخ;في الامالي باسناده الى محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جدّه قال : قال : نزلت على النبيّ :(إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ،)قال : يا عليّ ولقد جاء نصر الله والفتح ، وإذا(رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجاً ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً ،)قال : يا عليّ إنّ الله قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي كما كتب عليهم جهاد المشركين معي ، فقلت : يا رسول الله وما الفتنة الّتي كتب علينا فيها الجهاد ، قال : فتنة قوم يشهدون ان لا إله إلّا الله ، وأنّي رسول الله ، وهم مخالفون لسنّتي ، وطاعنون في ديني ، فقلت : فعلى ما نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون ان لا إله إلّا الله وأنّك رسول الله ، فقال : على إحداثهم في ديني ، وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء عترتي[٢].
٨٢١ ـ علي بن ابراهيم قال في تفسير(إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ): نزلت في حجّة الوداع ،(إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ،)فلمّا نزلت قال رسول الله «ص» : نعيت إليّ
[١]تفسير القمي ج ٢ / ٤٤٥.
[٢]امالي الشيخ ١ / ٦٣.
نفسي ، فجاء الى مسجد الخيف فجمع النّاس ثمّ قال : نصر الله إمرء إستمع مقالتي فوعاها أو بلّغها من لم يسمعها ، فربّ حامل فقه وليس بفقيه ، وربّ حامل فقه الى من هو أفقه منه ، ثلاث لا يغل عليهن قلب امرء مسلم ، إخلاص العمل لله ، والنّصيحة لأئمّة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فإنّ دعوتهم محيطة من ورائهم ، أيّها النّاس إنّي تارك فيكم ، ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا ولن تزلّوا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّه قد نبّأني اللّطيف الخبير ، إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض كإصبعي هاتين ، وجمع بين السّبّابتيه ، ولاأقول :كهاتين ، وجمع بين سبّابته والوسطى فتفضل هذه على هذه[١].
سورة اللهب
قوله تعالى :(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ (٢) سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ)(٥)
٨٢٢ ـ في تفسير علي بن ابراهيم :(تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ،)قال : أي خسرت لمّا اجتمع مع قريش في دار الندوة وبايعهم على قتل محمّد رسول الله «ص» وكان كثير المال ، فقال الله :(ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ ، سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ)عليه فتحرقه وامرأته ، قال : كانت أمّ جميل بنت صخر وكانت تنم على رسول الله وتنقل احاديثه الى الكفّار ، حمّالة الحطب ، أي احتطبت على رسول الله ، في جيدها أي في عنقها حبل من مسد ، أي من النّار ، وكان إسم أبي لهب عبد مناف ، فكنّاه الله ، لأنّ منافا صنم
[١]تفسير القمي ج ٢ ص ٤٤٦.
يعبدونه[١].
وفي نهج البلاغة : من كتاب له «7» الى معاوية جوابا : ومنّا خير نساء العالمين ومنكم حمّالة الحطب[٢].
سورة التّوحيد
قوله تعالى :(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١) اللهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ)(٤)
٨٢٣ ـ الشيخ الصدوق;في كتاب التوحيد قال : حدّثنا أبو بصير عن احمد بن الحسين المرواني ، قال : حدّثنا أبو احمد بن سليمان بفارس قال : حدّثنا محمد بن يحيى قال : حدّثنا محمد بن عبد الله الرقاشي ، قال : حدّثنا جعفر بن سليمان عن برير السلمي عن مطرف بن عبيد الله بن عمران الحصين : إنّ النبيّ «ص» بعث سرية واستعمل عليها عليّا ، فلمّا رجعوا سألهم عنه ، فقالوا : كلّ خير فيه غير أنّه قرء بنا في كلّ صلوته بقل هو الله أحد ، فقال : يا عليّ لم فعلت هذا؟ فقال : لحبّي بقل هو الله أحد فقال النبيّ6: ما أحببتها حتّى أحبّك الله عزوجل[٣].
٨٢٤ ـ محمد بن العباس;عن سعيد بن عجب الأنصاري عن سويد بن سعيد عن عليّ بن مسهر عن حكيم بن جبير عن ابن عباس قال : قال رسول الله لعليّ بن أبي طالب : إنّما مثلك مثل قل هو الله أحد ، فإنّ من قرئها مرّة فكأنّما قرء ثلث
[١]تفسير القمي ج ٢ ص ٤٤٨.
[٢]نهج البلاغة ج ٣ ص ٣٤.
[٣]نور الثقلين ج ٦ ص ٧٠١.
القرآن ، ومن قرئها مرّتين ، فكأنّما قرء ثلثي القرآن ، ومن قرئها ثلاث مرّات فكمن قرء القرآن كلّه ، فكذلك أنت ، من أحبّك بقلبه كان له ثلث ثواب العباد ، ومن أحبّك بقلبه ولسانه كان له ثلثا ثواب العباد ، ومن أحبّك بقلبه ولسانه ويده كان له ثواب أجمع العباد[١].
٨٢٥ ـ في خبر أبي بصير عن الصّادق عن آبائه «:» إن رسول الله «ص» سئل أصحابه عن من يفعل من الأعمال الخير وأمورا مخصوصا كلّها ، قال سلمان : أنا ، وغضب بعض أصحابه ، فقال : يا رسول الله إنّ سلمان رجل من الفرس يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش ، فقال النبيّ «ص» : يا فلان وأين لك بمثل لقمان الحكيم ، سله فإنّه ينبّأك الى أن قال : أليس زعمت أنّك تختم القرآن في كلّ يوم ، قال : نعم ، قال : فانّك أكثر أيّامك صامت ، فقال : ليس حيث تذهب ، ولكنّي سمعت رسول الله يقول لعليّ : يا أبا الحسن مثلك في امّتي مثل قل هو الله أحد ، فمن قرئها مرّة فقد قرء ثلث القرآن ، ومن قرئها مرّتين فقد قرء ثلثي القرآن ، ومن قرء ثلاثا فقد ختم القرآن ، فمن أحبّك بلسانه فقد كمل له ثلثا الإيمان ، ومن أحبّك بقلبه ولسانه ونصرك بيده فقد إستكمل الإيمان ، والّذي بعثني بالحقّ يا عليّ ، لو أحبّك أهل الأرض كمحبّة أهل السّماء لما عذّب الله أحدا بالنّار ، وأنا أقرء قل هو الله أحد في كلّ يوم ثلاث مرّات ، فقام فكأنّه قد ألقم القوم حجرا[٢].
[١]البرهان ص ١٢٢٧ وكتاب التوحيد ص ٥٥.
[٢]البرهان ج ٢ ص ١٢٢٧ وراجع أمالي الصدوق ص ٣٧.
سورة الفلق
قوله تعالى :(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ (٢) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (٣) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (٤) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ)(٥)
٨٢٦ ـ الشيخ الصدوق;قال : حدّثني محمد بن الحسن الصفّار عن العباس بن معروف عن الحسن بن محبوب عن حنّان بن سدير عن رجل عن أصحاب أبي عبد الله «7» قال : سمعته يقول : إنّ أشد النّاس عذابا يوم القيامة لسبعة نفر ، أوّلهم إبن آدم الّذي قتل أخاه ، ونمرود الّذي حاجّ إبراهيم في ربّه ، وإثنان في بني إسرائيل هوّدا قومهما ونصّراهم ، وفرعون الّذي قال : أنا ربّكم الأعلى ، وإثنان من هذه الأمّة أحدهما في تابوت من قوارير تحت الفلق في بحار من نار[١].
٨٢٧ ـ قال علي بن ابراهيم في تفسيره في معنى السّورة :(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)، قال ، قال : جب في جهنّم يتعوّذ أهل النّار من شدّة حرّه ، سأل الله أن يؤذن له أن يتنفّس ، فأذن له فتنفّس فأحرق جهنّم ، وفي ذلك الجبّ صندوق من نار يتعوّذ منه أهل ذلك الجبّ من حرّ ذلك الصندوق وهو التابوت ، وفي التابوت ستة من الأوّلين وستّة من الآخرين ، وأمّا الستّة من الأوّلين فإبن آدم الّذي قتل أخاه ، ونمرود إبراهيم الّذي ألقى إبراهيم في النّار ، وفرعون موسى ، والسامري الّذي إتّخذ العجل ، والّذي هوّد اليهود ، والّذي نصّر النصارى ، وأمّا الستّة من الآخرين ، الأوّل والثاني والثالث والرابع وصاحب الخوارج وابن ملجم ، قوله :(وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ)، قال : قال : الّذي يلقي في الجبّ يغيب فيه[٢].
[١]البرهان ص ١٢٣٨ والخصال : ٣٤٦ / الى قوله : من هذه الأمّة.
[٢]تفسير القمي ج ٢ ص ٤٤٩.
سورة النّاس
قوله تعالى :(بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلهِ النَّاسِ (٣) مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ)(٦)
٨٢٨ ـ الطبرسي في مجمع البيان عن أبي خديجة عن أبي عبد الله «7» قال : جاء جبرئيل الى النبيّ «ص» وهو شاك فرقاه بالمعوذتين و(قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ،)وقال : بسم الله أرقيك ، والله يشفيك من داء يؤذيك ، خذها فلنهنّيك[١].
٨٢٩ ـ روى عن الفضيل بن يسار قال : سمعت أبا جعفر «7» يقول :
إنّ رسول الله «ص» إشتكى شكوة شديدة ووجع وجعا شديدا ، فأتاه جبرئيل وميكائيل فقعد جبرائيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه ، فعوّذه جبرئيل بقل اعوذ
[١]البحار ج ١٨ ص ٧٠ في باب معجزاته في كفاية شر الأعداء مجمع البيان : ١٠ / ٥٦٨ ـ ٥٦٩.
بربّ الفلق ، وعوّذه ميكائيل بقل اعوذ بربّ النّاس[١].
^ ^ ^
أللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وأعذنا من شرّ جميع ما خلقت وارزقنا من
جميع خير ما أنزلت وصلّ على محمّد وآله وآخر دعوانا
ان الحمد لله ربّ العالمين
[١]نفس المصدر السابق.
«الفهرس»
الموضوع
الآيه
الصفحة
اهداء ودعاء
٤
التمسك بالكتاب والعترة
المقدمة
٥
من هم الراسخون
٩
معنى التمسك باهل البيت
٩
انتخاب الامام امره الى الله
١٠
القرآت السبع واصحابها
١١
سورة الحمد
١ ـ ٧
١٥
لا تقبل الاعمال الا بالولاية
١٦
البسملة آية من الفاتحة وفضيلة قرائة الفاتحة
١٧
معنى الصراط المستقيم
١٨
الضالين الذين لا يعرفون الامام
١٩