عيينة عن قيس بن أبي حازم عن أمّ سلمة قالت : سئلت رسول الله «ص» عن قول الله سبحانه :(فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ،)قال : الّذين أنعم عليهم من النّبييّن أنا ، والصديقين علي بن أبي طالب ، والشهداء الحسن والحسين ، والصالحين حمزة ، وحسن اولئك رفيقا ، الأئمّة الاثنا عشر بعدي[١].
قوله تعالى :(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ)(٧٧)
١٧٢ ـ محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي جعفر «7» قال : والله الّذي صنعه الحسن بن علي كان خيرا لهذه الأمّة ممّا طلعت عليه الشمس ، والله ، لقد نزلت هذه الآية :(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ ،)إنّما هي طاعة الإمام[٢].
قوله تعالى :(مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً)(٨٠)
١٧٣ ـ محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي جعفر «7» قال : زروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضى الرحمن طاعة الإمام ومعرفته ، إنّ الله عزوجل يقول :(مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ،)أمّا لو أنّ رجلا قام ليله وصام نهاره وتصدّق بجميع ماله وحجّ جميع دهره ولم يعرف وليّ الله فيواليه فيكون أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله حق في ثواب ، ولا كان
[١]البرهان ج ١ / ٣٩٢.
[٢]الروضة ص ٣٣ ح ٥٦.
من أهل الإيمان ، ثمّ قال : أولئك المحسودون منهم من يدخل الجنّة بفضل منه[١].
قوله تعالى :(وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ)(١١٣)
١٧٤ ـ العياشي عن زارة عن أبي جعفر وحمران عن أبي عبد الله «ص» في قوله :(وَلَوْ لا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ ،)قالا : فضل الله رسوله ، ورحمته ولاية الأئمّة[٢].
١٧٥ ـ عن محمّد بن الفضيل عن عبد الصالح «7» قال : الرحمة رسول الله «ص» والفضل علي بن أبي طالب[٣].
قوله تعالى :(يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً)(١٧٤)
١٧٦ ـ العياشي عن عبد الله بن سليمان قال : قلت لأبي عبد الله «7» قوله :(قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ نُوراً مُبِيناً ،)قال : البرهان محمّد «ص» والنّور علي ، قال : قلت : صراطا مستقيما ، قال : الصراط المستقيم علي «ع»[٤].
[١]اصول الكافي ج ٢ / ١٨ ح ٥ والبحار ج ٣٦ ص ٣٤٧ ح ٢١٤ عن كفاية الأثر ص ٢٤ ـ ٢٥.
[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٦٠ ح ٢٠٧.
[٣]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٦١ ح ٢٠٩.
[٤]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٨٥ ح ٣٠٨ وصراطا مستقيما في آية ١٧٥.
سورة المائدة
قوله تعالى :(الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ، الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً)(٣)
١٧٧ ـ في تفسير علي بن ابراهيم ، قوله :(الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ ،)قال : ذلك لمّا نزلت ولاية أمير المؤمنين[١].
١٧٨ ـ العياشي عن عمرو بن شمر عن جابر قال : قال أبو جعفر في هذه الآية :(الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ،)يوم يقوم فيه القائم ييأس بنو أميّة فهم الّذين كفروا يئسوا من آل محمّد «:»[٢].
١٧٩ ـ امالي الشيخ قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدّثنا أبو المفضل بن محمّد بن المسيب الموالي بجرجان ، قال : حدّثنا هارون بن عمر بن عبد العزيز بن محمّد أبو موسى النجاشي قال : حدّثنا محمّد بن جعفر بن محمّد عن
[١]تفسير القمي ج ١ ص ١٦٢.
[٢]تفسير العياشي ج ١ ص ٢٩١ ح ١٩.
أبيه أبي عبد الله «7» عن عليّ أمير المؤمنين ، قال : سمعت رسول الله «ص» يقول : بناء الإسلام على خمس خصال ، على الشهادتين والقرينتين ، قيل له : أمّا الشهادتان فقد عرفنا ، فما القرينتان ، قال : الصلاة والزكاة ، فانّه لا يقبل أحدهما إلّا بالاخرى ، والصّيام وحجّ بيت الله من استطاع له سبيلا ، وختم ذلك بالولاية ، فانزل الله عزوجل :(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً)[١].
أقول :يأتي بيان نزول الآية (٦٧) من هذه السورة أيضا في ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «7» وهذا من المتواترات فراجع كتاب الغدير.
قوله تعالى :(وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ...)(٥)
١٨٠ ـ عن جابر عن أبي عبد الله قال : سألته عن تفسير هذه الآية :(وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ،)يعني بولاية علي(وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ)[٢].
١٨١ ـ بصائر الدرجات بإسناده عن أبي حمزة قال : سألت أبا جعفر «ع» عن قول الله تبارك وتعالى :(وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ ،)قال : تفسيرها في بطن القرآن : من يكفر بولاية عليّ ، وعلي هو الايمان[٣].
قوله تعالى :(وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا)(٧)
١٨٢ ـ في تفسير القمي قوله :(وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ)
[١]امالي الشيخ ٢ / ١٣١ ـ ١٣٢ ويظهر من حديث أبو جعفر «ع» نزول هذه الآية بعد آية التبليغ.
[٢]تفسير العياشي ١ / ٢٩٧ ح ٤٤.
[٣]البرهان : ١ / ٤٥٠ وبصائر الدرجات ص ٧٧ ح ٥.
به ، قال : لمّا أخذ رسول الله «ص» الميثاق عليهم بالولاية قالوا : سمعنا واطعنا ثمّ نقضوا ميثاقه[١].
قوله تعالى :(فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ ...)(١٣)
١٨٣ ـ تفسير القمي : قوله تعالى :(فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ ،)قال : من تنحّى أمير المؤمنين عن مواضعه ، والدليل أنّ الكلمة أمير المؤمنين قوله :(وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ،)يعني الولاية[٢].
قوله تعالى :(قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ)(١٥)
١٨٤ ـ في تفسير علي بن ابراهيم : يعني بالنور أمير المؤمنين والأئمّة «ع»[٣].
قوله تعالى :(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ)(٣٥)
١٨٥ ـ في عيون أخبار الرضا «7» قال : قال رسول الله «ص» ألأئمّة من ولد الحسين من أطاعهم أطاع الله ، ومن عصاهم فقد عصى الله ، هم العروة الوثقى ، وهم الوسيلة إلى الله تعالى[٤].
١٨٦ ـ مجمع البيان : روى سعد بن ظريف عن الاصبغ بن نباته عن علي «ع» قال : في الجنّة لؤلؤئتان إلى بطنان العرش أحدهما بيضاء والأخرى صفراء ، في كلّ واحد منهما سبعون ألف غرفة أبوابها وأكوابها من عرق واحد ، فالبيضاء الوسيلة
[١]تفسير القمي ١ / ١٦٣.
[٢]تفسير القمي ١ / ١٦٣.
[٣]تفسير القمي ١ / ١٦٤.
[٤]العيون ٢ / ٥٨.
لمحمّد وآل محمّد «ص» والصفراء لإبراهيم وأهل بيته[١].
قوله تعالى :(يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ)(٣٧)
١٨٧ ـ العياشي عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر يقول : عدوّ عليّ هم المخلدون في النّار ، قال الله :(وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها)[٢].
١٨٨ ـ عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله : وما هم بخارجين من النّار ، قال : أعداء عليّ هم المخلدون في النّار أبد الآبدين ودهر الداهرين[٣].
قوله تعالى :(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ)(٥٤)
١٨٩ ـ النعماني بإسناده عن سليمان هرون العجلي قال : سمعت أبا عبد الله «7» يقول : إنّ صاحب هذا الأمر محفوظ له أصحابه ، لو ذهب النّاس جميعا ، أتى الله بأصحابه ، وهم الّذين قال الله عزوجل :(فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ)[٤]، وهم الّذين قال الله عزوجل :(فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ)[٥].
١٩٠ ـ الثعلبي في تفسيره قال : هذه الآية نزلت في عليّ «7»[٦].
[١]مجمع البيان ٣ / ١٨٩.
[٢]تفسير العياشي ١ / ٣١٧.
[٣]تفسير العياشي ١ / ٣١٧.
[٤]الجملات في سورة الأنعام آية ٨٩.
[٥]غيبة النعماني ص ٣١٦ ح ١٢.
[٦]تفسير البرهان ١ / ص ٤٧٨ و ٤٧٩.
١٩١ ـ روى إنّ النّبي «ص» سئل عن هذه الآية فضرب بيده على عاتق سلمان وقال : هذا وذووه ، ثمّ قال : لو كان الدين معلقا بالثريا لناله رجال من الفرس[١].
قوله تعالى :(إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ)(٥٥)
١٩٢ ـ محمّد بن يعقوب عن الحسين بن محمّد عن معلى بن محمّد عن أحمد بن محمّد عن الحسن بن محمّد الهاشمي قال : حدّثني أبي عن احمد بن عيسى قال : حدّثني جعفر بن محمّد عن أبيه عن جدّه «:» في قوله عزوجل :(يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها)قال : لمّا نزلت(إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ،)اجتمع نفر من أصحاب رسول الله «ص» في مسجد المدينة فقال بعضهم لبعض : إن كفرنا بهذه الآية لكفرنا بسائرها وإن آمنّا فإنّ هذا ذلّ حين يسلط علينا أبن أبي طالب ، فقالوا : قد علمتا أنّ محمّدا صادق في ما يقول ، ولكنّا نتولاه ولا نطيع عليّا في أمرنا ، قال : فنزلت هذه الآية :(يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها ،)يعرفون ولاية عليّ وأكثرهم الكافرون بالولاية[٢].
١٩٣ ـ في كتاب اكمال الدين بإسناده الى سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين «7» أنّه قال في أثناء كلام له في جمع من المهاجرين والانصار في المسجد أيّام خلافة عثمان : أنشدكم الله عزوجل أتعلمون حين نزلت :(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ،)وحيث نزلت :(وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ
[١]تفسير البرهان ١ / ص ٤٧٨ و ٤٧٩.
[٢]اصول الكافي ج ١ ص ٤٢٧ حديث ٧٧ وراجع ص ٢٨٩ حديث ٤ فهو وارد في تأويل هذه الآية.
دُونِ اللهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ،)قال النّاس : يا رسول الله هذه خاصّة في بعض المؤمنين أم عامّة لجميعهم ، فأنزل الله عزوجل على نبيّه «ص» أن يعلّمهم ولاة أمرهم وأن يفسّر لهم من الولاية بما فسّر لهم من صلاتهم وزكاتهم وصومهم وحجّهم فنصبني للنّاس بغدير خم ، ثمّ خطب فقال : يا أيّها النّاس إنّ الله أرسلني برسالة ضاق صدري وظننت بانّ النّاس يفتنون بها ، فأوعدني لأبلغها أو ليعذبني ، ثمّ أمر فنودي : الصّلاة الصلاة جامعة ، ثمّ خطب النّاس ، فقال : أيّها النّاس أتعلمون بأنّ الله عزوجل مولاي وأنا مولى المؤمنين ، وأنا أولى بهم من أنفسهم ، قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : قم يا عليّ ، فقمت فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، أللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، فقام سلمان فقال : يا رسول الله ولاء كماذا ، فقال : ولاء كولائي ، من كنت مولاه اولى به من نفسه فعليّ أولى به من نفسه ، فانزل الله تبارك وتعالى :(الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ،)وكبّر رسول الله ، وقال : ألله أكبر بتمام نبوّتي وتمام ديني دين الله عزوجل ، وولاية عليّ بعدي ، فقام أبو بكر وعمر فقالا : يا رسول الله هذه الآيات في عليّ خاصّة ، فقال «ص» : بلى خاصّة فيه وفي أوصيائي الى يوم القيامة ، قالا : يا رسول الله بيّنهم لنا ، قال : عليّ أخي ، ووزيري ، ووارثي ، ووصييّ وخليفتي في أمّتي ، ووليّ كلّ مؤمن بعدي ، ثمّ أبني الحسن ، ثمّ أبني الحسين ، ثمّ تسعة من ولد الحسين واحدا بعد واحد والقرآن معهم وهم مع القرآن لا يفارقونه ولا يفارقهم حتّى يردا عليّ الحوض ، قالوا : أللهمّ نعم سمعنا ذلك ، وشهدنا كما قلت سواء ، وقال بعضهم قد حفظنا جلّ ما قلت ولم نحفظ كلّه ، وهؤلاء الّذين حفظوا خيارنا وأفاضلنا ، فقال عليّ «7» : صدقتم ليس كلّ النّاس يتساوون في الحفظ[١].
[١]نور الثقلين ج ١ ص ٥٣٤ ح ٢٦١ واكمال الدين ص ٢٧٠ وراجع سعد السعود ص ٩٥.