بارگزاری ...
جستجو کنید
برای شروع جستجو، متن خود را وارد کنید.
صفحه 50

عن الإمام الصادقعليه‌السلامقال : «يسمّى في اليوم السابع ، ويعقّ عنه ، ويحلق رأسه ، ويتصدّق بوزن شعره فضة ، ويبعث إلى القابلة بالرجل مع الورك ، ويطعم منه ويتصدّق».[١]

وفي رواية عنهعليه‌السلام: « ... واحلق رأسه يوم السابع ، وتصدّق بوزن شعره ذهبا أو فضة»[٢].

ولهذه المستحبات دور كبير في تعميق الأواصر الاجتماعية بالتصدق على الفقراء واطعام المحتاجين والمساكين ، ولها آثار نفسية حسنة للطفل حينما يترعرع ، ويفهم اعتناء الوالدين به في ولادته ، إضافة إلى الذكرى الحسنة عند من وصلته تلك الصدقة وتلك العقيقة ، حيث يكون عندهم محل احترام وتقدير.

ومن الأذكار المأثورة عند ذبح العقيقة ما ورد عن الإمام الصادقعليه‌السلام: «وجهت وجهي للّذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للّه رب العالمين لا شريك له ، اللهمّ منك ولك اللهمّ هذا عن فلان بن فلان»[٣].

وفي السيرة عقّ رسول اللّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلمعن الحسنعليه‌السلامبيده وقال : «بسم اللّه عقيقة عن الحسن ، اللهمّ عظمها بعظمه ، ولحمها بلحمه ، ودمها بدمه ، وشعرها بشعره ، اللهمّ اجعلها وقاءً لمحمّد وآله»[٤].

[١]الكافي ٦ : ٢٩.[٢]الكافي ٦ : ٢٨.[٣]الكافي ٦ : ٣١.[٤]الكافي ٦ : ٣٢ ـ ٣٣.


صفحه 51

وفي استحباب ثقب الأُذن والختان قال الإمام جعفر الصادقعليه‌السلام: «إنّ ثقب أُذن الغلام من السُنّة ، وختانه لسبعة أيام من السُنّة»[١].

وللختان في اليوم السابع آثار صحية على الوليد ، قال الإمام الصادقعليه‌السلام: «اختنوا أولادكم لسبعة أيام ، فإنّه أطهر وأسرع لنبات اللّحم، وإنّ الأرض لتكره بول الأغلف»[٢].

والختان في هذا اليوم يؤدي إلى سرعة الشفاء مع قلة الألم.

أحكام النفاس :

أقل مدة للطهر من دم النفاس عشرة أيام[٣].

وحكم النفساء حكم الحائض في جميع المحرّمات والمكروهات[٤].

فيحرم عليها : قراءة سور العزائم ، ومسّ كتابة القرآن وأسماء اللّه تعالى ، ودخول المساجد ووضع شيء فيها.

ويجب عليها منع زوجها من وطئها في الفرج.

ويبطل صومها ، ويجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة ، ولا يصحّ للزوج طلاقها.

[١]الكافي ٦ : ٣٥.[٢]الكافي ٦ : ٣٤.[٣]الكافي في الفقه : ٣١٥. والمسائل الاتفاقية : ١١٥ ـ ١١٦.[٤]جامع المقاصد ١ : ٣٤٩. والمسائل الاتفاقية : ١١٨. والوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٦١.


صفحه 52

حكم تبني الوليد :

إذا ولدت امرأة على فراش الرجل لأكثر من ستة أشهر فصاعدا لزمه قبوله، ويحرم عليه نفيه منه ، وإن ولدت لأقلّ من ذلك وليدا حيّا سويا ينبغي نفيه منه ، فإن أقرّ به قُبل منه ، ولم يسعه بعد ذلك الانتفاء منه[١].

الرضاع :

حليب الاُم هو الغذاء الأمثل للطفل ، فهو (أوفق بمزاجه وأنسب بطبعه)[٢]، وأفضل من يمنحه الحنان ، فيكون الطفل أقل توترا وأهنأ بالاً وأسعد حالاً، فيستحب ارضاع الطفل من حليب أُمّه ، قال الإمام عليعليه‌السلام: «ما من لبن يرضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أُمّه»[٣].

وهذا ما يؤكده العلم الحديث وهو يكشف مناسبة حليب الاُم لحاجة الرضيع من حيث مكوناته ، ومن حيث درجة حرارته أيضا ، فإن مكوناته وحرارته تتغير مع نحو الطفل ، وبحسب ما يتطلبه النمو السليم.

وعلى الرغم من استحباب إرضاع الطفل من حليب أُمّه إلاّ أنّه لا يتوجب عليها إرضاعه[٤]، سُئل الإمام الصادقعليه‌السلامعن الرضاع فقال : «لا تجبر الحرّة على رضاع الولد ، وتجبر أُمّ الولد»[٥].

[١]الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٣١٧. وجواهر الكلام ٣١ : ٢٢٤. ومنهاج الصالحين ـ المعاملات : ١١٢ ـ ١١٣.[٢]الحدائق الناضرة ٢٥ : ٧١.[٣]الكافي ٦ : ٤٠.[٤]الحدائق الناضرة ٢٥ : ٧١. وجواهر الكلام ٣١ : ٢٧٢. والصراط القويم : ٢١٤.[٥]الكافي ٦ : ٤١.


صفحه 53

وعدم الوجوب مشروط بوجود الأب وقدرته على دفع الاُجرة ، أو عدم تبرع الاُمّ ، أو وجود مال للولد ، ووجود مرضعة أُخرى ، وفي حالة عدم توفر هذه الشروط ، يجب على الاُمّ إرضاعه ، كما يجب عليها الانفاق عليه إذا كان الأب معسرا أو مفقودا[١].

وفي الظروف الاستثنائية التي تقف حائلاً دون ارضاع الاُمّ لطفلها بسبب قلّة الحليب ، أو مرض الاُمّ ، أو موتها ، أو رفضها للرضاعة مجانا ، يستحبّ اختيار المرضعة المناسبة والملائمة ضمن مواصفات معينة ، قال أمير المؤمنينعليه‌السلام: «اُنظروا من ترضع أولادكم ، فإنّ الولد يشبُّ عليه»[٢].

ويستحب اختيار المرأة المرضعة التي تتوفر فيها أربع خصال : العاقلة ، المسلمة ، العفيفة ، الوضيئة[٣].

قال الإمام محمد الباقرعليه‌السلام:«استرضع لولدك بلبن الحسان ، وإياك والقباح فإنّ اللبن قد يعدي»[٤].

وقالعليه‌السلام: «عليكم بالوضاء من الظؤرة ، فإنّ اللبن يعدي»[٥].

ويكره استرضاع الحمقاء ، قال رسول اللّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: «لا تسترضعوا الحمقاء ، فإن الولد يشبُّ عليه»[٦].

[١]الحدائق الناضرة ٢٥ : ٧٢. وجواهر الكلام ٣١ : ٢٧٢.[٢]الكافي ٦ : ٤٤. وجواهر الكلام ٢٩ : ٣٠٧.[٣]الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٣١٦. وجامع المقاصد ١٢ : ٢٠٨. وجواهر الكلام ٢٩ : ٣٠٦.[٤]الكافي ٦ : ٤٤. وجواهر الكلام ٢٩ : ٣٠٦.[٥]الكافي ٦ : ٤٤.[٦]مكارم الاخلاق : ٢٣٧. وجواهر الكلام ٢٩ : ٣٠٦.


صفحه 54

وكذا البغيّة والمجنونة ، قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: «توقّوا على أولادكم من لبن البغيّة والمجنونة ، فإنّ اللبن يعدي»[١].

ويجوز استرضاع الكتابيات على كراهية ، وفي حال عدم وجود مرضعة مسلمة ، وترتفع الكراهة في حال منعهنَّ من شرب الخمر ، قال الإمام جعفر الصادقعليه‌السلام: «إذا أرضعن لكم ، فامنعوهنَّ من شرب الخمر»[٢].

وكراهية استرضاع تلك الأصناف ناجمة من تأثير اللبن على الطفل ، ففي حديث رسول اللّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: « ... فإنّ اللبن يعدي ، وإنّ الغلام ينزع إلى اللبن»[٣].

ومن أجل تحسين حليب الطفل ، يستحبُّ اطعام النساء في نفاسهنَّ التمر ، قال رسول اللّهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم: «ليكن أول ما تأكل النفساء الرطب[٤].

ويفضّل اطعام نوع خاص من التمر وهو البرني، قال الإمام الصادقعليه‌السلام: «أطعموا البرني نساءكم في نفاسهنَّ ، تحلم أولادكم»[٥].

وللاُم حق الارضاع لطفلها إن رضي الأب بغير أُجرة ، ولها حق الامتناع من الرضاعة ، إمّا إذا كانت مطلقة ، فهي أولى برضاعه سواء رضي الأب أم لم يرض ، ولها أُجرة المثل ، فإن طلبت أُجرة زائدة على ما يرضى به

[١]مكارم الاخلاق : ٢٢٣. وجواهر الكلام ٢٩ : ٣٠٦ ، ٣٠٨.[٢]الكافي ٦ : ٤٢. وجواهر الكلام ٢٩ : ٣٠٧.[٣]الكافي ٦ : ٤٣.[٤]الكافي ٦ : ٢٢.[٥]الكافي ٦ : ٢٢.


صفحه 55

غيرها ، كان للأب حقّ انتزاعه من يدها[١].

ولا يجوز للأب أن يسلم الطفل إلى مرضعة تذهب به إلى منزلها إلاّ برضى الاُمّ[٢].

ومدة الرضاع هي سنتان ، وأقلّه واحد وعشرون شهرا ، ويجوز الزيادة على السنتين مقدار شهرين ، والزيادة لا أُجرة فيها[٣].

ويستحسن في مرحلة الرضاع مناغاة الطفل ، لأنّها تؤثر على سرعة النطق ، ونموّه اللغوي والعاطفي في المستقبل ، حيث يشعر من خلال المناغاة بوجود الأمن والطمأنينية والهدوء ، ولنا في سُنّة أهل البيتعليهم‌السلامخير منار واقتداء ، فكانت سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراءعليها‌السلامتناغي الحسنعليه‌السلامفي هذه المرحلة وتقول :

أشبه أباك يا حسن

واخلع عن الحق الرّسنْ

واعبد إلها ذا مننْ

ولا توالِ ذا الإحَنْ

وكانت تناغي الحسينعليه‌السلام:

أنت شبيه بأبي

لست شبيها بعليّ[٤]

الفطام :

حددت الشريعة الإسلامية مدة الارضاع التامة بأربع وعشرين شهرا

[١]الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٣١٥ ـ ٣١٦.[٢]الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٣١٥ ـ ٣١٦. ومنهاج الصالحين ، المعاملات : ١٢٠.[٣]الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٣١٥ ـ ٣١٦. والصراط القويم : ٢١٤.[٤]بحار الأنوار ٤٣ : ٢٨٦.


صفحه 56

كما جاء في قوله تعالى : «والوالِداتُ يُرضِعنَ أولادَهُنَّ حَولَينِ كامِلينَ لِمن أرادَ أن يُتمَّ الرَّضَاعةَ ...»[١].

واقل الرضاع ـ كما تقدّم ـ واحد وعشرون شهرا ، وينبغي على الوالدين ان أرادا فطام الصبي في هذه المدة أن يتشاورا فيما بينهما ، قال تعالى : « ... فإن أرادَا فِصَالاً عن تراضٍ مِّنهما وتَشاورٍ فلا جُناحَ عَليهِما .. »[٢].

ويجوز تأخير الرضاع إلى شهر أو شهرين بعد مدة التمام وهي أربع وعشرون شهرا ، ويحرم الرضاع بعد ذلك ، لأنّ لبن المرأة يصير من الخبائث ومن فضلات مالا يُؤكل لحمه ، فيحرم على المكلف شربه ، وكل ما حرّم على المكلف شربه يحرم إعطاؤه لغير المكلف[٣].

فيجب على الاُم أو الأب المستأجر لمرضعة مراعاة وقت الرضاع ووقت الفطام ، بلا افراط ولا تفريط ، فيحسن ارضاع الولد واحدا وعشرين شهرا ولا ينبغي ارضاعه أقل من ذلك[٤]، قال الامام الصادقعليه‌السلام: «الرضاع واحد وعشرون شهرا ، فما نقص فهو جور على الصبي»[٥]، ذلك لأنّ الطفل بحاجة إلى اللبن في هذه المدة ، وبحاجة إلى الدف ء العاطفي والحنان على حدٍّ سواء.

[١]سورة البقرة : ٢ / ٢٣٣.[٢]سورة البقرة : ٢ / ٢٣٣.[٣]مهذب الاحكام ٢٥ : ٢٧٥.[٤]منهاج الصالحين ، المعاملات : ١٢٠.[٥]الكافي ٦ : ٤٠.


صفحه 57

الحضانة :

الحضانة هي الولاية على الطفل لفائدة تربيته ، وما يتعلق بها من مصلحته[١]، ومرحلة الحضانة هي أهمّ المراحل في نموّ الطفل البدني واللغوي والعقلي والأخلاقي ، وهي مرحلة تشكيل البناء النفسي الذي تقوم عليه أعمدة الصحة النفسية والخلقية ، وتتطلب هذه المرحلة من الوالدين ابداء عنايةٍ خاصةٍ في رعاية الطفل وحمايته ، وتوفير ما يحتاجه من مقومات النموّ البدنية والروحية ، ليكون عنصرا فعالاً في المجتمع.

والاُمّ أحقُّ بحضانة الولد مدّة الرضاع ، فلا يجوز للاب أن يأخذه في هذه المدة منها ، فإذا انقضت مدة الرضاع ، فالأب أحق بالذكر ، والاُمّ أحق بالاُنثى حتى تبلغ سبع سنين من عمرها ، ثم يكون الأب أحقّ بها ، وإن فارق الاُمّ بفسخ أو طلاق قبل أن تبلغ سبع سنين لم يسقط حقّ حضانتها ما لم تتزوج بالغير ، فلو تزوجت سقط حقّها ، وكانت الحضانة للأب[٢].

قال الإمام الصادقعليه‌السلام: «المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج»[٣].

وعنهعليه‌السلامقال : « ما دام الولد في الرضاع فهو بين الأبوين بالسوية ، فإذا فطم فالأب أحقُّ به من الاُمّ ، فإذا مات الأب فالاُمّ أحقُّ به من العصبة ... »[٤].

وفي حال فقدان الأبوين تكون الحضانة لأب الأب مقدما على غيره

[١]الحدائق الناضرة ٢٥ : ٨٣.[٢]مهذب الاحكام ٢٥ : ٢٧٨.[٣]وسائل الشيعة ٢١ : ٤٧١.[٤]الكافي ٦ : ٤٥.