إلى آخر السورة: (يا رسول اللّه من هؤلاء الذين أنت عليهم شهيد و هم شهداء على الناس الذين اجتباهم اللّه، و لم يجعل عليهم في الدين من حرج، ملّة إبراهيم؟) و قوله: ( «عنى بذلك ثلاثة عشر رجلا خاصّة» ) و قول سلمان رضى اللّه عنه:
(بيّنهم لنا يا رسول اللّه) ، و قوله صلى اللّه عليه و آله: ( «أنا و أخي و أحد عشر من ولدي» ، و قولهم:
نعم[1])[2].
85-و في الحادي و السبعين في ما يرويه عن المحجّة: (و عن جابر الجعفي، قال: قلت للباقر7: يا ابن رسول اللّه إنّ قوما يقولون: إنّ اللّه جعل الإمامة في عقب الحسن، قال: «يا جابر، إنّ الأئمّة هم الذين نصّ عليهم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بإمامتهم و هم اثنا عشر، و قال: لمّا أسري بي إلى السماء وجدت أسماءهم مكتوبة على ساق العرش بالنور اثنا عشر اسما، أوّلهم علي و سبطاه و علي و محمّد و جعفر و موسى و علي و محمّد و علي و الحسن و محمّد القائم الحجّة المهدي:» ثمّ تنفّس الصعداء، و قال: «إنّ الأمّة لا يعلمون بكلام ربّهم الذي أوجب المودّة فينا» ، ثمّ أنشأ شعرا:
إنّ اليهود لحبّهم[3]لنبيّهم # أمنوا بوائق حادث الأزمان
و ذووا الصليب بحبّ عيسى أصبحوا # يمشون زهوا[4]في قرى نجران
و المؤمنون بحبّ آل محمّد # يرمون في الآفاق بالنيران[5])[6]
[1]أورده مصنّف هذا الكتاب مختصرا، فرائد السمطين 1: 312-318.
[2]ينابيع المودّة 1: 341-348.
[3]في المخطوطة: (بحبّهم) .
[4]في المخطوطة: (زهرا) .
[5]كفاية الأثر: 247.
[6]ينابيع المودّة 3: 249.
86-و عن ابن مسكان، عن الباقر و الصادق8و الكاظم7في كيفية نزول القرآن و ذكر ليلة القدر و حوادثها و قولهم: ( «و يلقيه رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إلى أمير المؤمنين علي7و هو إلى الأئمّة من أولاده حتّى ينتهي إلى صاحب الزمان المهدي7» )[1].
87-و (عن الأصبغ بن نباتة، قال: سمعت ابن عبّاس رضى اللّه عنه يقول:
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: «أنا السماء، و أمّا البروج فالأئمّة من أهل بيتي و عترتي، أوّلهم علي و آخرهم المهدي عجّل اللّه تعالى فرجه الشّريف، و هم اثنا عشر» )[2].
88-و في السادس و السبعين: (و في فرائد السمطين، بسنده عن مجاهد، عن ابن عبّاس رضى اللّه عنه، قال: قدم يهودي يقال له: نعثل... فساق حديثه مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله إلى قوله: (أخبرني عن وصيّك، من هو؟فما من نبي إلاّ و له وصيّ، و إنّ نبيّنا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون، فقال صلى اللّه عليه و آله: «إنّ وصيّي علي بن أبي طالب، و بعده سبطاي الحسن و الحسين، تتلوه تسعة أئمّة من صلب الحسين» ، قال: يا محمّد صلى اللّه عليه و آله فسمّهم لي، قال: «إذا مضى الحسين فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه محمّد، فإذا مضى محمّد فابنه جعفر، فإذا مضى جعفر فابنه موسى، فإذا مضى موسى فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه محمّد، فإذا مضى محمّد فابنه علي، فإذا مضى علي فابنه الحسن، فإذا مضى الحسن فابنه الحجّة المهدي، فهؤلاء اثنا عشر» ، قال: أخبرني عن كيفية موت علي و الحسن و الحسين، قال صلى اللّه عليه و آله: «يقتل علي بضربة على قرنه، و الحسن يقتل بالسمّ، و الحسين بالذبح» ، قال: فأين مكانهم؟قال: «في الجنّة في درجتي» ، قال: أشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أنّك رسول
[1]ينابيع المودّة 3: 250.
[2]ينابيع المودّة 3: 254 نقلا عن المحجّة/هاشم البحراني: 247.
غ
اللّه، و أشهد أنّهم الأوصياء بعدك، و لقد وجدت في كتب الأنبياء المتقدّمة، و في ما عهد إلينا موسى بن عمران أنّه إذا كان آخر الزمان يخرج نبي يقال له: أحمد و محمّد، و هو خاتم النبيين، لا نبي بعده، فيكون أوصياؤه بعده اثنا عشر، أوّلهم ابن عمّه و ختنه، و الثاني و الثالث كانا أخوين من ولده، و يقتل أمّة النبي صلى اللّه عليه و آله الأوّل بالسيف، و الثاني بالسمّ، و الثالث مع جماعة من أهل بيته بالسيف و بالعطش في موضع الغربة، فهو كولد الغنم يذبح و يصبر على القتل؛ لرفع درجاته و درجات أهل بيته و ذريته، و لإخراج محبّيه و أشياعه من النار.
و تسعة الأوصياء فهم[1]من أولاد الثالث، فهؤلاء الاثنا عشر عدد الأسباط، قال صلى اللّه عليه و آله: «أتعرف الأسباط؟» ، قال: نعم، إنّهم كانوا اثني عشر، أوّلهم لاوي بن برخيا[2]، و هو الذي غاب عن بني إسرائيل غيبة ثمّ عاد فأظهر اللّه به شريعته بعد اندراسها، و قاتل قرسطيا الملك حتّى قتل الملك، قال صلى اللّه عليه و آله: «كائن في أمّتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل و القذّة بالقذّة، و أنّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يرى و يأتي على أمّتي بزمن لا يبقى من الإسلام إلاّ اسمه، و لا يبقى من القرآن إلاّ رسمه؛ فحينئذ يأذن اللّه-تبارك و تعالى-له بالخروج فيظهر الإسلام به، و يجدّده، طوبى لمن أحبّهم و تبعهم، و الويل لمن أبغضهم و خالفهم، و طوبى لمن تمسّك بهداهم» ، فأنشا نعثل شعرا:
صلى الإله ذو العلى # عليك يا خير البشر
أنت النبي المصطفى # و الهاشمي المفتخر
[1]في المصدر: (منهم) .
[2]في المخطوطة: (يوحنّا) .
بكم هدانا ربّنا # و فيك نرجو ما أمر
و معشر سمّيتهم # أئمّة اثنا عشر
حباهم ربّ العلى # ثمّ صفاهم[1]من كدر
قد فاز من والاهم # و خاب من عادى الزهر
آخرهم يسقي الظما # و هو الإمام المنتظر
عترتك الأخيار لي # و التابعين ما أمر
من كان عنهم معرضا # فسوف تصلاه سقر[2]
89-و في المناقب، عن واثلة بن الأصقع بن قرخاب، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله) فذكر قصّته إلى قوله: (أخبرني يا رسول اللّه عن أوصيائك من بعدك لأتمسّك بهم، قال: «أوصيائي الاثنا عشر» ، قال جندل: هكذا وجدناهم في التوراة، و قال: يا رسول اللّه سمّهم لي، فقال: «أوّلهم سيّد الأوصياء أبو الأئمّة علي7ثمّ ابناه الحسن و الحسين، فاستمسك بهم، و لا يغرنّك جهل الجاهلين، فإذا ولد علي بن الحسين زين العابدين يقضي اللّه عليك، و يكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه» ، فقال جندل: وجدنا في التوراة و في كتب الأنبياء إيليا و شبّرا و شبيرا، فهذه اسم علي و الحسن و الحسين، فمن بعد الحسين؟و ما أساميهم؟قال: «إذا انقضت مدّة الحسين فالإمام ابنه علي و يلقّب بزين العابدين، فبعده ابنه محمّد،
[1]في المصدر: اصطفاهم، و في غيرها: أصفاهم.
[2]كفاية الأثر: 15 و 16؛ فرائد السمطين 2: 133-135، مع وجود اختلاف في اللفظ.
و[1]يلقّب بالباقر فبعده ابنه جعفر، و يدعى بالصادق، فبعده ابنه موسى، و يدعى بالكاظم، فبعده ابنه علي، يدعى بالرضا، فبعده ابنه محمّد، يدعى بالتقي الزكي، فبعده ابنه علي، يدعى بالنقي و الهادي، فبعده ابنه الحسن، يدعى بالعسكري، فبعده ابنه محمّد، يدعى بالمهدي القائم و الحجّة، فيغيب ثمّ يخرج، فإذا خرج يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا، طوبى للصابرين في غيبته، طوبى للمقيمين على محبّتهم، أولئك الذين وصفهم اللّه في كتابه، و قال:هُدىً لِلْمُتَّقِينَ*اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ[2]ثمّ قال تعالى:أُولََئِكَ حِزْبُ اَللََّهِ أَلاََ إِنَّ حِزْبَ اَللََّهِ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ[3]» )[4]الخبر.
90- (و في المناقب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: جاء يهودي من يهود المدينة إلى علي-كرّم اللّه وجهه-) فساق حديثه معه إلى قوله: (أخبرني: كم لهذه الأمّة بعد نبيّها من إمام؟و أخبرني عن منزل محمّد صلى اللّه عليه و آله: أين هو في الجنّة؟و أخبرني: من يسكن معه في منزله؟قال علي: «لهذه الأمّة بعد نبيّها اثنا عشر إماما، لا يضرّهم خلاف من خالفهم» ، قال اليهودي: صدقت، قال علي: «ينزل محمّد صلى اللّه عليه و آله في جنّة عدن، و هي وسط الجنان و أعلاها و أقربها من عرش الرحمن جلّ جلاله» قال اليهودي: صدقت، قال علي: «و الذي يسكن معه في الجنّة هؤلاء الأئمّة الاثنا عشر، أوّلهم أنا و آخرهم القائم المهدي» ، قال: صدقت)[5]الخبر.
[1]من هنا في المصدر لا توجد (واو) .
[2]البقرة: 2 و 3.
[3]المجادلة: 22.
[4]ينابيع المودّة 3: 281-285.
[5]ينابيع المودّة 3: 285-287.
91-و في الثامن و الثلاثين: (و في المناقب، بالسند عن عيسى بن السري، قال: قلت لجعفر الصادق7: حدّثني عمّا ثبت[1]عليه دعائم الإسلام إذا أخذت بها زكا عملي، و لم يضرّني جهل ما جهلت، قال:
«شهادة أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله) ... (قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية، قال اللّه عزّ و جل:
أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ[2]، فكان علي، ثمّ صار من بعده الحسن7، ثمّ الحسين7، ثمّ من بعده علي بن الحسين7، ثمّ من بعده محمّد بن علي7، و هكذا يكون الأمر، إنّ الأرض لا تصلح إلاّ بإمام، و من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، و أحوج ما يكون أحدكم إلى معرفته إذا بلغت نفسه هاهنا-و أهوى بيده إلى صدره-يقول حينئذ: لقد كان على أمر حسن» )[3].
92-و في الثالث و التسعين: و (أخرج صاحب المناقب) فذكر سؤال علي7عن أفضليتهم من الملائكة و قول رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله بسنده... ، إلى أن قال في ما ذكر من حديث معراجه: ( «فنوديت: يا محمّد، أنت عبدي و أنا ربّك، فإيّاي فاعبد، و عليّ فتوكّل، و خلقتك من نوري و أنت رسولي إلى خلقي و حجّتي على بريّتي، لك و لمن اتّبعك خلقت جنّتي، و لمن خالفك خلقت ناري، و لأوصيائك أوجبت كرامتي، فقلت: يا ربّ و من أوصيائي؟، فنوديت: يا محمّد، أوصياؤك المكتوبون على سرادق عرشي، فنظرت فرأيت اثني عشر نورا، في كلّ نور سطر
[1]هكذا في المخطوطة و المصدر، و في المصادر الأخرى: بنيت. أنظر: الكافي 2: 21/باب دعائم الإسلام/ح 9.
[2]النساء: 59.
[3]ينابيع المودّة 1: 350 و 351.
أخضر، عليه اسم وصيّ من أوصيائي أوّلهم علي و آخرهم القائم المهدي، فقلت:
يا ربّ، هؤلاء أوصيائي من بعدي؟، فنوديت: يا محمّد، هؤلاء أوليائي و أحبّائي و أصفيائي و حججي بعدك على بريّتي، و هم أوصياؤك، و عزّتي و جلالي، لأطهرنّ الأرض بآخرهم المهدي من الظلم، و لأملكنّه مشارق الأرض و مغاربها، و لأسخرنّ له الرياح، و لأذللنّ له السحاب الصعاب، و لأرقينّه في الأسباب، و لأنصرنّه بجندي، و لأمدنّه بملائكتي حتّى تعلو دعوتي، و يجمع الخلق على توحيدي، ثمّ لأديمنّ ملكه، و لأداولنّ الأيام بين أوليائي إلى يوم القيامة» .
93-أخرج أبو المؤيّد موفّق بن أحمد الخوارزمي، بسنده عن أبي سلمى راعي رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله يقول: «ليلة أسري بي إلى السماء قال لي الجليل:آمَنَ اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ[1]فقلت:وَ اَلْمُؤْمِنُونَ، قال: صدقت... قال: يا محمّد، إنّي اطّلعت إلى أهل الأرض اطّلاعة فاخترتك منهم فشققت لك اسما من أسمائي، فلا أذكر في موضع إلاّ ذكرت معي، فأنا المحمود، و أنت محمّد صلى اللّه عليه و آله، ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منهم عليا فسمّيته باسمي، يا محمّد، خلقتك و خلقت عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة من ولد الحسين من نوري، و عرضت ولايتكم على أهل السماوات و الأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من يجحدها[2]كان عندي من الكافرين، يا محمّد، لو أنّ عبدا من عبيدي عبدني حتّى ينقطع، أو يصير كالشن البالي، ثمّ جاءني جاحدا لولايتكم ما غفرت له، يا محمّد، أتحبّ أن تراهم؟فقلت: نعم، يا ربّ، قال: أنظر إلى يمين العرش، فنظرت فإذا علي و فاطمة و الحسن و الحسين
[1]البقرة: 285.
[2]في المقتل و الفرائد: (جحدها) .
و علي بن الحسين و محمّد بن علي و جعفر بن محمّد و موسى بن جعفر و علي بن موسى و محمّد بن علي و علي بن محمّد و الحسن بن علي و محمّد المهدي بن الحسن كأنّه كوكب درّي بينهم.
و قال: يا محمّد، هؤلاء حججي على عبادي، و هم أوصياؤك، و المهدي منهم، الثائر من قاتل عترتك، و عزّتي و جلالي إنّه المنتقم من أعدائي و الممدّ لأوليائي»[1]، أيضا أخرجه الحمويني[2])[3].
94-و في الرابع و التسعين: (و فيه-أي فرائد السمطين-عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، رفعه: «إنّ أوصيائي و حجج اللّه على الخلق بعدي الاثنا عشر[4]، أوّلهم أخي و آخرهم ولدي» ، قيل: يا رسول اللّه من أخوك؟قال: «علي» ، قيل: من ولدك؟قال: «المهدي الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت جورا و ظلما، و الذي بعثني بالحقّ بشيرا و نذيرا لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج فيه ولدي المهدي فينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلف ولدي، و تشرق الأرض بنور ربّها و يبلغ سلطانه المشرق و المغرب»[5].
95-و فيه عن أصبغ بن نباتة، عن ابن عبّاس، رفعه: «أنا و علي و الحسن و الحسين و تسعة من ولد الحسين مطهّرون معصومون»[6].
[1]مقتل الحسين/الخوارزمي 1: 146 و 147.
[2]فرائد السمطين 2: 319 و 320.
[3]ينابيع المودّة 3: 380 و 381.
[4]في بعض المصادر: لاثنا عشر، اثنا عشر، و ما اثبت من المخطوط و المصدر.
[5]فرائد السمطين 2: 312.
[6]فرائد السمطين 2: 313.